افتتاح مؤتمر “حماية نبيذنا من التغيرات المناخية” في جامعة الروح القدس

افتتحت وزارة الزراعة وجامعة الروح القدس – الكسليك مؤتمرًا بعنوان: “حماية نبيذنا من التغيرات المناخية”، في حضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ممثلاً بالمطران سمير مظلوم، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الزراعة أكرم شهيب، ممثلاً بالمدير العام للوزارة المهندس لويس لحود، النائب أمل أبو زيد، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم، الأب المدبر في الرهبانبة هادي محفوظ، أمين سر عام الرهبانية الأب ميشال أبو طقة، رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، مدير عام المنظمة العالمية للكرمة والنبيذ جان – ماري أوران، رئيس معهد الكرمة والنبيذ في باريس برنارد نادال، رئيس الاتحاد اللبناني لإنتاج الكرمة والنبيذ ظافر الشاوي، رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ كارلوس العضم، أمين عام الجامعة الأب طلال الهاشم، عميدة كلية العلوم الزراعية والغذائية الدكتورة لارا حنا واكيم، إضافة إلى حشد من الفعاليات الحزبية والعسكرية والأمنية والسياسية والجامعية والمدنية والإقتصادية ومنتجي النبيذ وممثليهم، في حرم جامعة الروح القدس الرئيسي في الكسليك.

الحاج

بعد النشيد الوطني اللبناني، ألقت السيدة سمر الحاج كلمة التقديم وقالت: “يتمحور عنوان مؤتمرنا في نسخته الثالثة كالآتي “حماية نبيذنا من التغيرات المناخية” ليسلّط الضوء على تلك العلاقة التي تربط إنتاج النبيذ بالتغيّرات المناخيّة إذ يعتبر المناخ من أهم العوامل التي تؤثر بطريقة مباشرة على نوعيّة النبيذ ومذاقه. لذا يجتمع الأخصائيون والعلماء والخبراء من أجل السعي الى بلوغ الهدف الأساس: أفضل الحلول لأفضل نبيذ”.

واكيم

ثم ألقت عميدة كلية العلوم الزراعية والغذائية الدكتورة لارا حنا واكيم أعلنت فيها خلال هذا المؤتمر الثالث حول النبيذ اللبناني تخريج الكليّة لأول دفعة طلاب في ماستر علوم إنتاج الخمور، الأول في لبنان.

وأكدت “أن جامعتنا أيقنت أهميّة ثقافة النبيذ العتيقة في التاريخ اللبناني والتي شهدت مرحلة جديدة وأفقاً مشرقاً في السنوات الأخيرة. فما فكرة إنشاء ماستر في علوم إنتاج الخمور في كليتنا إلّا العودة إلى الجذور، إلى الرهبانية اللبنانية المارونية، وعلى رأسها قدس الأب العام نعمة الله الهاشم، الذي أطلق وأسس مشروع أديار وهو الرئيس الأعلى للجامعة”. وأضافت: “واليوم ها إن عيون العالم الخارجي شاخصة على نبيذ لبنان من خلال الدبلوماسية الإقتصادية الفاعلة التي أطلقتها وزارة الخارجية والمغتربين”، خاصّةً بالشكر الوزير باسيل الذي ساهم في انطلاقة النبيذ اللبناني إلى العالمية، ومؤكدة “أننا نحن أيضاً نؤمن أن النبيذ إنتماء وإنماء، ونحن مؤتمنون على تطوره وازدهاره”. كما شكرت وزير الزراعة أكرم شهيب على كل العناية التي يوليها لهذا القطاع، ومدير عام الوزارة المهندس لويس لحود وفريق عمله على جهودهم اللافتة والحثيثة ورعايتهم لهذا القطاع. وختمت كلمتها بتهنئة طلاب المتخرجين في الماستر.

الشاوي

ولفت رئيس الاتحاد اللبناني لإنتاج الكرمة والنبيذ ظافر الشاوي في كلمته إلى تطوَّر هذا القطاع بطريقة مثيرة للإعجاب وقال: “بعد أن كان يضم 8 منتجين في أوائل التسعينيات، أصبح اليوم يضم أكثر من 40 منتجًا… وكانت النتيجة نوع من المنافسة السليمة والبناءة التي سمحت للنبيذ اللبناني بالتطور على الرغم من الوضع الاقتصادي المتردي والوضع الأمني غير المستقر. والسبب في نجاحنا يعود إلى الظروف المناخية وجهودنا المتواصلة، والمساعدات التي تقدمها لنا كل من وزارة الزراعة وغرفة التجارة وجامعة الروح القدس-الكسليك التي، وللسنة الثالثة على التوالي، لم تتردد في استضافة المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ في حرمها للبحث في موضوع بهذه الأهمية: “حماية نبيذنا من التغيرات المناخية”.

العضم

وكانت كلمة لرئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ كارلوس العضم الذي اعتبر “أنه على الرغم من أن إنتاج لبنان للنبيذ لا يتجاوز العشرة ملايين زجاجة، غير أنه يعتبر طرفًا مهمًا على الساحة الدولية وذلك بفضل أنواع النبيذ العالية الجودة التي ينتجها والتي تفوز في جميع أنحاء العالم بأبرز المسابقات، وبفضل تصدير ثلث الإنتاج إلى الخارج. ولن يكون من المبالغ به أن نحلم بإنتاج 100 مليون زجاجة. هناك العديد من الدول الحديثة العهد في قطاع النبيذ التي تمكنت من بلوغ هذا العدد خلال عقدين فقط، وجل ما تزودت به هو عزيمة لا تلين ودعم جدي من الحكومة…”

وثائقي

ثم عرض فيلم وثائقي أعدّته مؤسسة أديار، في إطار التعاون بين كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة ومؤسسة أديار فيما يتعلق بماستر في علوم إنتاج الخمور، وانطلاقاً من الأهمية التي توليها الرهبانية اللبنانية المارونية لقطاع النبيذ. ويلقي الوثائقي الضوء على ماهيّة العمل ومدى التفاعل الذي يتم عبر مختلق الجهات سعياً لإنتاج نبيذ ذات جودة عالية.              

أوران

ألقى مدير عام المنظمة العالمية للكرمة والنبيذ جان ماري أوران كلمة قال فيها: “منذ انضمام لبنان إلى المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ (OIV) عام 1995، كانت ولا تزال العلاقات بين لبنان وهذه المؤسسة التي أدريها وثيقة ومثمرة… وغالبًا ما أقول أنه لا يوجد بلد كبير أو بلد صغير من حيث إنتاج النبيذ، إنما يوجد بلدان تتشارك رؤية المنظمة المشتركة والتي تقضي بتحسين الشروط اللازمة لتطوير وتسويق منتجات النبيذ والتي تأخذ في الاعتبار اهتمامات المستهلكين ومخاوف المنتجين… أنا مقتنع أن نجاح هذا المؤتمر سوف يساهم في تعزيز علاقاتنا وسيسمح لجميع المتخصصين اللبنانيين في حقل الكرمة والنبيذ باستيعاب التطورات الكبيرة التي تطرأ على عالم النبيذ…”

الأب حبيقة

وأكد رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة “أن سعي الإنسان العنيد إلى تجاوز الذات وتحقيق كلّ ما يعبر في خياله المتمرد على القيود كلها، من دون التوقف عند التداعيات الكارثية أحيانا، حوَّل بالفعل الزمن المعطى لنا للعيش ببساطة وسلام واسترخاء إلى قلق وجودي يقضّ مضجعنا ويحطّم انتظاراتنا. لم يخطئ Rabelais عندما أطلق تحديده الشهير إن العلوم بدون ضوابط مناقبية وأخلاقية إنما هي تهديم للذات. ها هو الاحتباس الحراري يغلف كوكبنا المسكين ويقضم رويدا رويدا مساحات الحياة. أخرجْنا النفط من باطن الأرض وخلقنا بذلك فراغات هائلة تهدِّد في الآتي من الأيام بانزلاقات جوفية مدمّرة، وحرقنا النفط خدمة لبداوتنا الحديثة التي لا تهدأ ولا تستكين، محوِّلين بذلك القبة الأوزونية الحاضنة للحياة إلى كفن الموت”.

وأضاف: “يجمعنا اليوم في هذا المؤتمر هاجس حماية النبيذ من المتغيرات المناخية. ولكن نتساءل هنا بحق هل هناك كائن حيّ أم نبتة أو قُطر من كوكبنا ليس بحاجة إلى حماية من التقلبات المناخية؟ لا غرو إن قلنا إن الخمر يرمز إلى فرح الوجود، وأول أعجوبة اجترحها المسيح كانت في عرس قانا الجليل، محوِّلا الماء خمرا لإنقاذ بهجة المدعوين وكرامة الداعين. كيف لنا أن نحمي النبيذ، رمزَ الفرح، رمز التآخي والتلاقي والتشارك، وأن نحمي كلّ شيء في هذا الوجود المدهش في جميع كائناته ومكوِّناته، كيف لنا أن نذود عن الأرض التي هي بيتنا المشترك وأختنا التي نتقاسم معها الوجود، وأمّنا التي تفتح ذراعيّ الحب لتضمّنا إلى صدرها، كما جاء في رسالة قداسة البابا فرنسيس في رسالته المدوّية عن البيئة Laudato si (لتكن مُسبّحا يا ربّي)، في الرابع والعشرين من شهر أيار سنة 2015”.

تسليم الشهادات

ثم جرى تسليم الهدايا التذكارية من قبل مؤسسة أديار للمتخرجين الذي يشكلون أول دفعة من طلاب الماستر في علوم الخمور. كما قدّمت شركة “بويكر” دورة تدريبية للطلاب حول إدارة سلامة الغذاء في المؤسسات.

لحود

وألقى بعدها ممثل وزير الزراعة أكرم شهيب مدير عام الوزارة المهندس لويس لحود كلمة نقل من خلالها تحيات الوزير شهيب الذي لم يتمكن من المشاركة بسبب ظروف إضطرارية. وشكر “المنظمة العالمية للكرمة والنبيذ على مشاركتها ومساعدتها لنا بتنظيم هذا المؤتمر للمرة الثالثة في لبنان٬ وهذا دلالة على تأكيد دور لبنان ودور النبيذ اللبناني الذي فرض نفسه في المحافل المحلية والدولية.

وأعلن أن وزير الزراعة أكرم شهيب حريص منذ تسلمه مهامه على تطوير قطاع النبيذ في لبنان وتامين الاسواق الداخلية والخارجية اللازمة وعلى حماية النبيذ اللبناني من المنافسة الخارجية خاصة في السوق المحلي.

كما شكر الدور الكبير الذي لعبه الوزير باسيل في إقامة يوم النبيذ الأول في باريس رغم كل الخلافات السياسية، مشيرًا إلى “أنه تابع أيضًا في وزارة الخارجية والمغتربين طريق الدبلوماسية لمساعدتنا٬ بناء لإقتراح من الوزير أكرم شهيب بتسويق النبيذ والتفاح وزيت الزيتون والعسل٬ ومساعدته رغم الإغتراب اللبناني ومع البعثات الدبلوماسية ومديرية الشؤون الإقتصادية على تسويق هذا المنتج٬ لذلك شكر أيضاً لفريق وزارة الخارجية”.

واغتنم لحود المناسبة ليشكر الرهبنة اللبنانية المارونية على رأسها الأباتي نعمة الله الهاشم، لافتًا إلى “أن هذه الرهبنة هي الوحيدة التي تعلم كيف تستثمر الأراضي الزراعية اللبنانية٬ وأنا أشهد على ذلك من خلال وجودي في وزارة الزراعة على دور هذه الرهبنة٬ فهي عبر مؤسسة أديار، استثمرت في الأراضي الزراعية وخلقت فرص عمل كما شجعت باقي الزراعات”.

ثم شكر كل الحضور والذين تعاونوا على تنظيم هذا المؤتمر، معلنًا “أن لبنان سينظم اليوم الثاني للنبيذ اللبناني الثالث في 17 تشرين الثاني في نيويورك. وستشارك فيه كل مصانع النبيذ في لبنان٬ كما سيكون أول حدث لبناني في السوق الأميركي. وسيتبعه يوم تذوق في واشنطن يوم عيد الاستقلال ليكون يوم النبيذ اللبناني”.

مظلوم

أما ممثل البطريرك الراعي المطران سمير مظلوم فهنّأ المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود على إعادة انتخابه نائباً لرئيس مجموعة التحاليل الاقتصادية والخبراء في المنظمة العالمية للكرمة والنبيذ، لولاية ثانية من ثلاث سنوات، وعلى منحه وسام استحقاق وشرف برتبة فارس من قبل الأكاديمية السويسرية للكرمة والنبيذ في جنيف، تقديرًا لجهوده في تطوير قطاع النبيذ اللبناني.

ثم تحدث عن القطاع الزراعي في لبنان، لافتًا إلى أن “لا أحد يجهل ما يعاني هذا القطاع من أزمات مزمنة٬ تعزى إلى أسباب هيكلية تستوجب إجراء تقويم جذري لمكوّنات القطاع بهدف النهوض به٬ إضافة إلى تأمين الإطار المؤسساتي الملائم٬ والتركيز على نوعيّة النمو وليس فقط على معدلاته٬ والإهتمام بقضايا التنمية التي تستهدف الإنسان وظروفه المعيشية٬ والقيام بإصلاحات تشمل دور الدولة ومكوّنات القطاع الزراعي٬ ودوره في النظام الإقتصادي العام. وتطفو هذه الأزمات على سطح الحياة الوطنية… وقد أدّى إهمال القطاع الزراعي عبر السنين إلى إزدياد معدلات الفقر في الأرياف٬ وإلى هجرة داخلية تسببت بنشوء أحزمة فقر حول المدن٬ وتكثيف الهجرة إلى الخارج”.

ثمَّ تطرق إلى زراعة الكرمة وقال “إنها من أكثر الزراعات قابليةً للتطوير وللإستثمار العلمي. ولربما شكّلت مع إنتاج النبيذ اللّبناني٬ الشواذَ الذي يؤكد القاعدة. وتتميز زراعة الكرمة في لبنان بغزارة إنتاجها وتنوّع أصنافها٬ كما تتمتع بعوامل مناخيّة مثالية لإنتاج عنب جيد وبالتالي لصنع نبيذ جيد٬ ذي مذاقات متنوعة ونكهاتٍ خاصة ومتميزة….”

باسيل

وفي ختام الافتتاح ألقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كلمة قال في مستهلها: “نلتقي اليوم في هذا الصرح الوطني الكبير حول موضوع النبيذ مع أشخاص لهم الفضل الكبير بانتاجه وتسويقه. لقد ذكرنا من سنة أنه منتج كياني وانتُقدنا على ذلك، لأن هناك من لا يفهم أهمية ومعنى النبيذ ورمزيته في لبنان. فهو مادة تختزل الكثير من التنوع، بطبيعته وصناعته ومزيجه، من الطقس والتربة والشمس ونوعية الكرمة… والأهم من ذلك ما يرمز إليه من استخدام واستهلاك من قبل الإنسان. فمادة النبيذ لها رمزيتها في بلد كلبنان لأن هناك من يتناولها وهناك من يمتنع عن تناولها. وهنا لبّ الموضوع. ومن هنا قدرتنا على أن نتفهم بعضنا. وميزة لبنان بأنه يُسمح للبعض في تناوله في حين لا يرتضي البعض الآخر تناوله. لذلك تشكل هذه المادة نوعًا من القبول بالآخر ومن حق الاختلاف لأنه ليس خافيًا على أحد أننا نعيش في زمن يحاول البعض منع الآخر من التعبير عن تميزه، بالأكل والشرب وبكل الطرق والوسائل الحياتية والإيمانية. نحن نعيش في زمن فيه إلغاء للآخر وحذف جسدي وفكري، وصولًا إلى الحذف السياسي. وهذا الصراع نشهده اليوم في منطقتنا”.

وأضاف: “لذا نحن نعتبره منتج كياني يعبر عن خصوصية وطننا، لأنه لبنان بلد فريد بإنتاجه للنبيذ في هذه المنطقة. ومن واجبنا كدولة تشجيع صناعة هذا المنتج لأنه يختزل الكثير من القطاعات في اقتصادنا كالزراعة والصناعة والتجارة والاقتصاد والمال والسياحة والثقافة والتربية… ومن المهم جدًّا أن تولي الدولة عناية أكثر بهذا القطاع. ونحن نشعر بالتقصير”، متسائلاً: “أين الدولة اللبنانية اليوم من حماية النبيذ اللبناني؟ ماذا يحدث في المرافئ، من تسهيل أو طرق ملتوية لإدخال نبيذ أجنبي إلى البلد؟ أين نحن اليوم من مساعدة النبيذ اللبناني لتصديره، خصوصًا وأن الدولة تدعم صناعات وموادًا غذائية وزراعات أخرى غير موجودة كالشمندر السكري مثلاً… أين نحن كدولة تلزم المطاعم اللبنانية على استخدام النبيذ اللبناني؟

وشدد على “أن الفخر الكبير لكل لبناني أن يشرب النبيذ اللبناني ويجب أن يتوفر هذا النبيذ في كل المطاعم اللبنانية والمحال التجارية وهذا أمر واجب. كما يجب المحاسبة ووضع سياسة حكومية بهدف التحفيز والتشجيع”.

واعتبر “أنه عندما نشجع النبيذ فنحن بذلك نحافظ على بلدنا وأرضنا. وعلينا أن نفكر معًا في المرحلة المقبلة كيف نشجع زراعة الكرمة، ليكون هذا المنتج سفير لبنان في كل دول العالم. فلهذا المنتج رمزيته الدينية والتاريخية لأننا نعيش معه الألم والفرح…”، لافتًا إلى “أن لبنان يعيش اليوم بين حالتي الحياة والموت. نعيش في لحظة من المهم أن نستذكر فيها تاريخنا ونتأمل بمستقبل أفضل ونعمل لأجله. النبيذ هو وسيلة من وسائل مقاومتنا للبقاء بأرضنا والتشبث بكياننا اللبناني والتمسك بتنوعه وبهذه الصيغة الفريدة. نحن اليوم في صلب المواجهة. بين الحياة والموت، يمر لبنان اليوم بلحظة دقيقة، فعلينا أن نحيي الميثاق الذي يشكل تساوينا وتنوعنا باختلافنا وجزء منه طريقة عيشنا وتفكيرنا وإيماننا وتعبيرنا عن إيماننا واختلافنا على وسائلنا، طالما نمارس حريتنا دون المس بحرية الآخر”.

وختم الوزير باسيل كلمته متوجهًا بالشكر والتقدير للرهبانية اللبنانية المارونية ووزارة الزراعة ومنتجي النبيذ وجامعة الروح القدس على هذا الجهد الوطني الكبير، مشددًا على ضرورة تشجيع زراعة الكرمة في لبنان وشرب النبيذ اللبناني والافتخار بهذا المنتج والتسويق له، “لنرفع به رأسنا إلى الأعلى فنرى فوقه ربنا الذي يحمينا ويحمي الوطن”.

كما تخلل الافتتاح تكريم للراحل سيرج هوشر، صاحب “شاتو موزار” من قبل وزارة الزراعة والجامعة، تقديرًا لجهوده في دعم ونهضة هذا القطاع، إضافة إلى أجواء موسيقية قدّمها طلاب كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة.

أعمال المؤتمر

هذا وواصل المؤتمر أعماله حيث انعقدت أربع طاولات مستديرة حول مواضيع: زراعة العنب والتغيرات المناخية، الاقتصاد والقانون، علم صناعة الخمور والمستهلك، وآخر التطورات التي شهدتها الأبحاث حول النبيذ، ليختتم بعدها بإصدار التوصيات والمقررات في جامعة الروح القدس فرع زحلة يوم الجمعة 14 الحالي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل