.jpg)
سيطرت الأجواء المريحة والنقاشات الديموقراطية على جلسة مجلس الوزراء كما وصفها مصدر وزاري لـ”اللواء” والتي ترأسها رئيس مجلس الوزراء تمام سلام على الرغم من انه كان يمكن أن تكون أكثر إنتاجية لو لم يتخللها نقاشات وجدل بيزنطي على أتفه الأمور، كما قال مصدر وزاري آخر، معلنا أن اكثر الوزراء جدلا هو وزير التربية الياس بو صعب، ورغم غياب ملف التعيينات والمدرج على جدول الاعمال من خلال طلب وزارة الداخلية تعيين محافظ جبل لبنان ومشروع مرسوم يرمي الى تعيين رئيس وأعضاء مجلس ادارة معرض رشيد كرامي الدولي، فإن الجلسة كانت منتجة نوعا ما خصوصا بالنسبة الى ملف مزارعي عرسال حيث تم تخصيص عشرة مليارات ليرة كتعويضات لمزارعي المنطقة.
ورأى مصدر وزاري أنه من الواضح من أجواء جلسة الامس ان من كان يعارض ويقاطع الحكومة استجاب لطلب الامين العام “لحزب الله” حسن نصرالله بتفعيل العمل الحكومي.
واعتبر مصدر وزاري أنه كان هناك الكثير من النقاش والجدل داخل مجلس الوزراء كان بالامكان الاستغناء عنه بمزيد من الانتاجية، ولفت المصدر الى ان النقاش كان على عدد من البنود لا سيما من قبل الوزير بو صعب الذي يناقش كل شاردة وواردة كما قال، خصوصا في البنود المتعلقة بمجلس الانماء والاعمار.
ولفت المصدر الى ان السبب قد يعود الى وقف مشروع جسر جل الديب، وهو قال ذلك بصراحة، ويمكن الحق معه، كما أعلن المصدر الذي أشار الى انه جرى عرض لموضوع التعويض على مزارعي عرسال من خارج جدول الاعمال لأهميته وكان هناك بعض الاعتراضات على المبلغ المخصص لهم وتم اقرار العشرة مليارات لكي يشعروا بالاطمئنان لا سيما أن ظروفهم صعبة.
ولفت المصدر الى انه كان هناك ربط لمخصصات الجيش وقوى الامن بموضوع امن الدولة، ولكن تم فك الارتباط بينهم لان مخصصات امن الدولة لا اعتراض عليها بل لضرورة تفعيل الجهاز وتم الرد على ان الجهاز يعمل بشكل طبيعي ولكن هناك اصول يجب إتباعها من رئيس الجهاز وهو يرفض اتباعها وهناك عدم تفاهم بينه وبين الرئيس سلام. وشدد المصدر على ضرورة تفعيل كل الامور واقرار الموازنة لأنه لا يوجد بلد من دون موازنة.
ونفى المصدر ان يكون موضوع الميثاقية او مشاركة الوزير جبران باسيل أثيرا في الجلسة، وأوضح ان التيار ممثل بالوزير بو صعب.
واعتبر المصدر بأنه لا يجوز الحديث عن موضوع التوازنات في التعيينات الادارية خصوصا أنه تم تعيين مركزيين يخصان الطائفة الشيعية في الجلسة الماضية كما أن هناك جلسة سابقة تم تعيين فيها ثلاثة مراكز للمسيحيين هم: جورج ايدا وجورج معراوي وغلوريا ابو زيد متسائلا لماذا تم تعيينهم من دون اعتراض الوزراء المسلمين؟ ولفت المصدر الى انه من المعيب التعامل بالموضوع طائفيا أو مذهبيا.
بعد الجلسة قال الوزير بو صعب لـ”اللواء”: طالبنا بحل مشكلة امن الدولة، ولسنا ضد المصاريف السرية المتعلقة بالجيش اللبناني فهي ضرورية ويجب ان تصرف خصوصا ان عمل المخابرات فعال وغير مسبوق وكذلك لقوى الامن الداخلي وفرع المعلومات، الحديث كان عن تهميش امن الدولة، وذكرت الرئيس سلام بأنه تكفل حل هذا الملف واعلن ان الحل اصبح قريبا، وتمنينا ايجاد الحل لهذا الملف من خلال عقد لقاءات مع كل المعنيين.
ولفت الى أن الجلسة كما كانت الجلسة الماضية فهي منتجة، ومجلس الوزراء فعال وهو أنجز بعض الامور، هناك بنود حصل عليها خلاف لأننا اردنا مناقشتها ونرفض اقرار البنود من دون نقاش لكي تكون الجلسة فعالة مع احترام الميثاقية والتوازنات.
وحول ما إذا كان ان تفعيل عمل الحكومة الذي طالب به السيد نصر الله يعني أن لا رئيس في وقت قريب قال، اعتقد ان البشائر اصبحت ايجابية ولم يعدد من سبب ان تكون الحكومة متعثرة.
وحول إمكان استمرار وزراء “التيار الوطني الحر” بحضور الجلسات في حال لم يتم انتخاب عون رئيسا للجمهورية قال بو صعب: التيار الوطني الحر سيستمر في حضوره للجلسات اذا استمر التعاطي معنا كما يجري حاليا اما اذا أرادوا تخطي وجودنا وعدم الاكتراث للميثاقية التي نقتنع بها ستكون الامور مختلفة.
وعن حضور الوزير باسيل جلسات المجلس قال بو صعب، الوزير باسيل سيحضر عاجلا ام اجلا في هذه الحكومة او الحكومة المقبلة.