خاص “المسيرة” – واشنطن: ترامب وكلينتون يستخدمان الأسلحة المحرّمة رئاسياً

ترامب وكلينتون يستخدمان الأسلحة المحرّمة رئاسياً… “داعش” والنساء وويكيليكس في قلب المعركة

لم تشهد المعركة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية مثل هذا الإرتباك الشديد، بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، منذ عقود، لدرجة أن الرهانات كلها ستسقط في نهاية اليوم الانتخابي الطويل في الثامن من تشرين الثاني المقبل، فلا إستطلاعات الرأي قد تصح، أو حتى حمى المعركة الانتخابية بإستخدام كل “الأسلحة الفتاكة الشخصية والعامة” قد تسمح بتوقع من سيفوز في انتخابات الرئاسة سوى معادلة بسيطة ومعقدة في آن واحد، باتت تتحكم بتوجه الناخب الأميركي في يوم الإقتراع، وهي بحسب معظم المراقبين وتبعاً لانطباعات الرأي العام، تختصر بأن الناخب بات عليه الاختيار بين “السيء والأسوأ”، وهنا قد لا يكون المراقبون يتعرّضون شخصياً لأي من المرشحين في ضوء هذا التصنيف الضيّق لخيار الناخب، بقدر مقاربتهم الحقيقية في تصنيف الخيارات المتاحة في هذا الاستحقاق الرئاسي التي باتت تضيق بين مرشحيَن مُثقليَن بالملفات الشخصية والعامة.

تبعاً لذلك باتت وقائع المعركة الانتخابية مرتبطة بعوامل عدة:

أولاً: بالنسبة الى دونالد ترامب الآتي من عالم التسلية والأعمال، فإن سجله السياسي وما يتصل بالعمل في الشأن العام يصعب عليه أن يكون المرشح الذي سيحمل التغيير إلى البيت الأبيض، فهو الشخص الذي تهرّب لسنوات من دفع الضرائب المستحقة عليه، وتنطلق في وجهه كل الفضائح المالية والإدارية والتنظيمية وصولاً حتى الشخصية منها، عبر فضيحة التسجيل المصوّر الذي شغل الرأي العام الأميركي والعالم قبل أيام من المناظرة الرئاسية الثانية والذي كشف كيفية تعامله مع النساء، وهو الشخصية المثيرة التي لا تحمل أي خطط إستراتيجية سوى التهجم على أعداء الولايات المتحدة كما على أصدقائها غير آبه بما ستتركه خطاباته ومواقفه المثيرة من انعكاسات على مصالح الولايات المتحدة في المستقبل فيما لو انتخب رئيساً للبلاد، ولذلك فإن أمله الوحيد والمتبقي الذي قد يسمح له بالفوز في السباق الرئاسي هو مزاج الناخب الأميركي في يوم الانتخاب بحيث قد لا يأبه هذا الناخب لكل القضايا المثارة بوجه ترامب فيقبل على التصويت لصالحه ويقلب كل المقاييس والمعايير المتحكمة بالعملية الانتخابية.

ثانياً: إنّ مسار الانتخابات في الولايات المتحدة هذا العام أظهر بما لا يقبل الشك فشل كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حدّ سواء في انتاج قيادات جديدة فاعلة ومؤهلة لتولي القيادة السياسية للبلاد، فالحزب الجمهوري منذ الانتخابات السابقة لم يستطع أن يطرح شخصية بارزة إلى السباق الرئاسي على الرغم من الكاريزما التي تمتع بها المرشح ميت رومني، لكنه لم يكن لديه ما يكفي من البعد القيادي والخبرة السياسية التي قد تسمح بتصويت الناخب الأميركي له، والحزب ذاته في هذه الانتخابات وعلى الرغم من دعمه علناً للمرشح جيب بوش لدرجة إعطائه تمويلاً مسبقاً في بداية حملته الانتخابية من دون انتظار حجم التبرعات، فإن أياً من المرشحين في الانتخابات التمهيدية المقبولين جزئياً من المؤسسة الحزبية لم يستطع نيل التصويت الحزبي الشعبي، سوى رجل الأعمال دونالد ترامب وهو الشخصية المثيرة للجدل التي فرضت نفسها فرضاً على الحزب، فترامب قبل سنوات كانت ميوله واضحة إلى جانب الحزب الديمقراطي، ولم يكن جمهورياً في الأساس، وهذا الأمر يثبت حقيقة عجز المؤسسة الحزبية للحزب الجمهوري والذي يصف نفسه بأنه أعرق حزب في الولايات المتحدة إنطلاقاً من تسميته بال GOP  أيGrand Old Party ، أكبر حزب قديم، عن إعداد قيادات حزبية ذات ثقل وازن في الحياة العامة.

ثالثاً: يقف الحزب الجمهوري حائراً قبل أيام معدودة من موعد الحسم الانتخابي، حيث عادت من جديد موجة مواقف العديد من قيادات الحزب ونوابه الذين يعلنون صراحة عدم تصويتهم لترامب، وليس فقط رفضهم تبينّه كمرشح للحزب، وهو حزب يبحث عدد كبير من قانونييه ومحاميه مجالات إسقاط ترشيح ترامب وإستبداله بشخصية أخرى وهي احتمالات ضئيلة لم تشهدها الانتخابات الأميركية من قبل، وهو حزب لا تركز مؤسسته القيادية، ولا حتى كبار رجال الأعمال والممولين الجمهوريين جهودهم أبداً على دعم ترامب وتأمين وصوله إلى البيت الأبيض كمن فقد الأمل في العودة إلى موقع الرئاسة بعد ولايتين متتاليتين للحزب الديمقراطي، بقدر تركيز جهوده في الحفاظ على غالبيته في مجلس النواب، وإمكانية إستعادتها في مجلس الشيوخ، وذلك خوفاً من الخسارة الكبرى في الرئاسة والكونغرس معاً. فقد أعلن عشرة على الأقل من أبرز أعضاء الحزب الجمهوري أنهم لن يصوتوا لترامب بعد بث مقطع صوتي له سُجل في عام 2005، وهو يتباهى بتقبيله إمرأة وتحسسه جسدها. وكان آخر من سحب دعمه لترامب المرشح الرئاسي الجمهوري السابق جون ماكين، ووزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس. وقالت كيلي أيوت، عضو مجلس الشيوخ عن نيو هامشير، إنها لا تستطيع ولن تدعم مرشحا للرئاسة يتفاخر باحتقار المرأة والاعتداء عليها وأعلنت في الوقت ذاته أنها لن تصوت لهيلاري كلينتون أيضا، وأنها سوف تكتب في بطاقة التصويت اسم مايك بنس، المرشح لمنصب نائب الرئيس في حملة ترامب. وقال أعضاء آخرون في الحزب الجمهوري إنهم سوف يكتبون اسم مايك بنس في بطاقات التصويت.

رابعاً: لا يبدو الوضع أفضل حالاً على جبهة الحزب الديمقراطي فهو لم يستطع منذ إنطلاق الترشيحات الأولية سوى إبراز دور وصورة هيلاري كلينتون مع إقصائه المقصود لمرشحين آخرين ولا سيما بيرني ساندرز الذي استطاع منافسة كلينتون في الانتخابات التمهيدية في أكثر من ولاية، وهو حقق نسباً مقبولة بين صفوف المحازبين والمؤيدين، وهكذا أظهر الحسم المسبق لترشيح كلينتون إلى الرئاسة ثغرة واضحة في التوجه القيادي للحزب، فلا يكفي فقط تبرير داعميها أنها تتمتع بالخبرة الكافية لإدارة البلاد، وهي الشخصية التي لم تغادر البيت الأبيض والمسؤولية الرسمية منذ أن كان زوجها رئيساً للولايات المتحدة، فمن سيّدة أولى إلى عضوة في الكونغرس، ثم وزيرة للخارجية، شهد سجلها في الشأن العام الكثير من العثرات، بدءاً من فضيحة زوجها الجنسية في آخر أيامه في البيت الأبيض، ووصولاً إلى الملفات الكثيرة التي واجهتها عندما كانت وزيرة للخارجية والتي خضعت بسببها لإستجواب من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي، ومع ذلك تخطت كل العقبات، ووصلت إلى المنافسة الرئاسية مع منافسها الجمهوري، ومع ترجيح كافة استطلاعات الرأي منذ إنطلاق السباق الرئاسي فوزها في الانتخابات بسهولة، إلا أن وصولها إلى البيت الأبيض لن يغيّر الشيء الكثير عما هي عليه الأوضاع اليوم إن على الصعيد الداخلي والخارجي، فولايتها الرئاسية ستكون بمثابة الولاية الرئاسية الثالثة للرئيس باراك أوباما على الرغم من ظهور تباين جزئي بينها وبين الرئيس في عدد من الملفات.

المناظرة الثانية والخلاف حول سوريا

أجمع المراقبون على القول إن المناظرة الثانية، شهدت تقدماً جديداً لدونالد ترامب على منافسته هيلاري كلينتون، في عدد من القضايا. ولذلك فهو لم يعط أهمية لتصريحاته المسيئة للنساء معتبرا أنه حديث “غرفة ملابس”، وشن هجوماً على الرئيس الأسبق بيل كلينتون معتبراً أنه “اعتدى على نساء”. من جهتها، ردت كلينتون، التي تواجه مرشحاً في وضع حرج قبل شهر من موعد الانتخابات، معتبرة أن تصريحاته تظهر حقيقة ما هو عليه.

فقد شن ترامب هجوماً قاسياً على الرئيس الأسبق بيل كلينتون، الذي كان في قاعة المناظرة، مؤكداً أن لديه تاريخًا من الاعتداء على النساء، ودعا عدداً من النساء اللواتي يتهمونه بذلك إلى حضور المناظرة. وقال ترامب: “إذا نظرتم إلى بيل كلينتون، فهو أسوأ بكثير”، مضيفاً: “أنا كانت أقوالا، هو قام بالأفعال”. وتابع أنه “لم يكن هناك أي شخص في تاريخ السياسة في هذه الأمة معتدياً على النساء إلى هذا الحد”. وخلال الدقائق الأولى من المواجهة المتوترة، حمل ترامب على كلينتون على خلفية استخدامها بريداً إلكترونياً خاصاً حين كانت وزيرة للخارجية، مهدداً إياها بأنه سيقاضيها حيال هذه المسألة في حال أصبح رئيساً. وردت كلينتون على منافسها بالقول: “من الجيد أن شخصاً بطباع ترامب ليس مسؤولاً عن القانون في بلادنا”، ليجيبها المرشح الجمهوري “لأنك ستكونين في السجن”.

وقد احتل النزاع السوري حيّزاً كبيراً من السياسة الخارجية في مجريات المناظرة الثانية، ولئن أظهرا تبايناً واضحاً في كيفية التعامل مع هذا النزاع، إلا إنهما ركزاً بداية على كيفية هزيمة تنظيم “داعش”، مع اختلاف وجهات النظر بينهما حول طريقة دحر هذا التنظيم.

لم تختلف كلينتون عن السياسة الخارجية الحالية المتبعة في شأن النزاع السوري، سوى أنها دعمت صراحة إقامة منطقة حظر جوي تبعاً لما يجري في حلب من إستهداف للمدنيين بشكل فظيع من قبل الروس ونظام الأسد، وأيدت إحالة ما يجري إلى المحكمة كجرائم حرب ومحاسبة المسؤولين عنها، وقالت إن الوضع في سوريا مأساوي وكل يوم نرى أفعال النظام بالشراكة مع الروسي والنظام الإيراني، ومع تأييدها إستمرار دعم المعارضة السورية، وإستمرار التعاون مع حلفاء الولايات المتحدة لمعالجة النزاع السوري، عارضت كلينتون إستخدام قوات برية أميركية في سوريا، إنما مع الاستعانة بوحدات خاصة كما يجري حالياً، ولا سيما لكي تساعد هذه الوحدات الخاصة في إقامة منطقة الحظر الجوي.

أما ترامب فشدّد على أن أولويته تبقى في محاربة تنظيم “داعش” وهزيمته، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي مع إيران أدى إلى مدّ النظام في طهران بالكثير من الأموال مما سمح له بدعم الأسد وبأن يكون لهما دور أكبر، ولفت إلى أن الانسحاب من العراق الذي قرره الرئيس الحالي باراك أوباما وبالشكل الذي تمّ هو الذي سمح ليس فقط في انتشار “داعش” في العراق إنطلاقاً من الموصل أم في سوريا بل لكي يتمدد خطر هذا التنظيم في أكثر من إثنين وثلاثين دولة. لكن اللافت أن ترامب لم يأت على ذكر مصير نظام الأسد بل وضع اللوم على السياسة الأميركية الحالية التي أدت إلى إعطائه المزيد من الدعم، ولفت إلى أن اولويته هي محاربة داعش و قالت كلينتونإن هناك مئات الآلاف من الناس ما زالوا عالقين في حلب، و”هناك مجهود متعمد من القوات الروسية للقضاء على الثوار الذين يناهضون الأسد”.

ولفتت كلينتون إلى أن “روسيا لا تهتم بمحاربة داعش بل هي تدعم بشار الأسد، وسأطالب بمنطقة عازلة، وعلينا أن نعمل مع حلفائنا على الأرض بشكل وثيق”. وأكدت أنها لن تستخدم قوات برية أميركية في سورية، لأن “ذلك سيكون خطأ فادحا، ولا أعتقد أن هذه استراتيجية ذكية”. وأعربت كلينتون عن أملها في دفع داعش خارج العراق ومدينة الرقة ، عبر  دراسة إمكانيه تسليح الأكراد لأنهم من أفضل الحلفاء لدينا”. لكن ترامب انتقد كلينتون قائلا إنها “تتحدث بقسوة ضد روسيا. اليوم هي روسيا جديدة ونحن متعبون، وتدافع عن المتمردين وهي لا تعرف من هم”.

ترامب لن يستسلم ويعتذر

وقبل المناظرة الثانية وعلى وقع الفضائح الأخلاقية التي برزت في وجهه، كرّر ترامب التأكيد أنه لن ينسحب من السباق الرئاسي، وأنه شخصية لا تستسلم أبداً، وأكد أن حملته “لا تواجه أزمة”، بل هي تحظى بـ”دعم هائل”، على عكس منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، التي وصفها بأنها “مرشحة سيئة للغاية”.وأنه يتمتع بدعم “مذهل”.وقال في تغريدة له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “الإعلام ومؤسسات الدولة يريدونني خارج السباق.”

وعلى وقع تمسكه بعدم انسحابه من السباق الرئاسي، نشر ترامب شريط فيديو يتضمن اعتذارا للشعب الأميركي عن المحتوى غير اللائق للتسجيل الصوتي المسرب والذي سجل في عام 2005 في كواليس أحد البرامج التي حل ضيفا عليها في ذلك الوقت، وذلك بعد زواجه من ميلانيا، زوجته الثالثة، بأشهر قليلة.

ويكيليكس في مواجهة كلينتون

كما وعد مؤسس موقع “ويكيليكس” بكشف المزيد من الفضائح التي تعرقل مسيرة المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة، بما يقود في الضفة المقابلة إلى دعم المرشح ترامب، فهو نشر قبل ساعات قليلة من المناظرة الثانية، محاضر أدلت بها كلينتون برأيها في عدد من ملفات السياسة الخارجية، لا سيما في قضية العثور على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وتصفيته، إضافة إلى موقفها من النزاع السوري، ولا سيما لجهة، فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا، بحيث رأت أن إنشاء هذه المنطقة سوف يعني سقوط ضحايا من المدنيين. وصرحت هيلاري كلينتون، في خطابها في وول ستريت، بأن واحدة من المشاكل التي تواجه فرض منطقة حظر للطيران في سوريا، والتي أصرت عليها الدول الغربية منذ فترة طويلة، هو إخراج الدفاعات الجوية المتطورة جدا من البلاد.

وقالت كلينتون: “لتحقيق منطقة حظر جوي، عليك أن تستبعد كل الدفاعات الجوية التابعة لها، وكثير منها تقع في المناطق المأهولة بالسكان”، واعترفت قائلة “حتى صواريخنا، وإن كانت خارج الخدمة، فلن نتوجه لوضع طيارينا في خطر، نحن بهذا الاتجاه سنقتل الكثير من السوريين”، بحسب ما جاء في التسريبات. وافتتح ويكيليكس، الجمعة، صندوق “باندورا” من رسائل البريد الإلكتروني المسربة من حساب رئيس حملة كلينتون، مطلقا العنان لآلاف من الرسائل مع مقتطفات من خطاباتها المدفوعة الأجر لغولدمان ساكس ومورغان ستانلي ودويتشه بنك وغيرها، حين كانت وزيرة للخارجية بالإضافة إلى حملة الانتخابات الرئاسية الحالية.

وأثبتت الرسائل المسرّبة أن سوريا كانت موضوعاً ساخناً لكلينتون في العام 2013، وخلال حديثها لـ”دويتشه بنك”، سئلت من قبل أحد الحضور عما إذا كانت ستدعم غارة جوية أميركية أو التوغل البري في سوريا، طارحاً في السياق سؤالاً آخر حول ما إذا كانت هناك أدلة لا جدال فيها أن السلطات السورية استخدمت الأسلحة الكيميائية ضد شعبها. وكانت إجابة كلينتون، حينها، على النحو التالي: “حسناً، سؤال صعب جداً جداً”، مضيفة: “لأننا تحدثنا بوضوح عن هذا، وبإسهاب في مناسبات عدة، فإن كلا من الولايات المتحدة وأوروبا، فضلا عن إسرائيل، قررت أن هذا خط أحمر”، مستطردة بالقول: “إذا كانت هناك أدلة لا جدال فيها، سيكون هناك التزام معلن لاتخاذ إجراءات”.وأفادت كلينتون: “ما سوف نفعله في غاية الصعوبة، تخطيطا وتنفيذا”. كما أكدت أن للولايات المتحدة بعض المصالح “المحتملة” في سوريا، حسبما بينته وثيقة تم تسريبها. حيث صرحت خلال مأدبة عشاء في 2013، بأن “الأمر يعتمد على كيفية تعريف المصلحة الوطنية، بالتأكيد سنحددها فيما يخص الأسلحة الكيميائية”. ثم بررت موقفها، قائلة: “سوريا مصلحة وطنية”. من الممكن أن تتحول سوريا إلى ساحة لتدريب المتطرفين، ونقطة انطلاق لشن هجمات على تركيا والأردن وحتى في إسرائيل”. وأشارت كلينتون إلى تحدّ آخر للغرب، خلال خطاب في العام 2013 لفائدة “غولدمان ساكس”، يتمثل في تطوير اتصالات سرية مع المعارضة السورية لاكتساب المعرفة. وكانت كلماتها في هذا الموضوع على النحو التالي: “هكذا كانت المشكلة بالنسبة للولايات المتحدة والأوروبيين منذ البداية، من الذي ستختاره لتسليحه؟ من وجهة نظري، يجب أن نحاول أن نجد بعض الجماعات المتواجدة في المكان. يمكن أن نبني معها علاقات ونطور بعض الاتصالات السرية التي على الأقل تعطينا فكرة عما يجري داخل سوريا”. وقالت كلينتون إنها تحبذ في الواقع العمل السري، في محاولة لفحص وتحديد وتدريب وتسليح كوادر “المتمردين” في سوريا، مضيفة أن |الأمور كانت معقدة من حقيقة أن السعوديين وغيرهم يشحنون كميات كبيرة من الأسلحة وبشكل عشوائي إلى حد ما”.

وأفادت وزيرة الخارجية السابقة بأنها سمعت نصيحة حول سوريا وهي السماح لهم بالاقتتال بين بعضهم حتى الانهاك، مضيفة: “وبعد ذلك سنعرف كيفية التعامل مع من يتبقى”، وقد أطلقت عليها “مقاربة عدم التدخل”. تجدر الإشارة إلى أن الوثائق التي سرّبها موقع ويكيليكس، وتتناول كلينتون، أبرزت أنها تعتمد سياستين مختلفتين، واحدة رسمية للجمهور والثانية خفية عن الأنظار. ونشر ويكيليكس الدفعة الأولى من الوثائق المسربة المكونة من 2050 رسالة من أصل أكثر من 50 ألف تعود إلى المراسلات الإلكترونية الشخصية لجون بوديستا، رئيس الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون، وتحتوي على مقتطفات من مختلف خطابات مدفوعة أدلت بها كلينتون أمام ممثلين عن كبرى المؤسسات المالية الأميركية، في العامين 2013 و2014.

CNN ونتائج المناظرة الثانية

جاءت إستطلاعات محطة التلفزة الأميركية CNN التي تظهر دعمها لكلينتون حول من ربح المناظرة الثانية وفق التالي: 57 في المئة منهم قالوا إن كلينتون ربحت المناظرة، مقابل 34  في المئة من المشاهدين لصالح ترامب.

نتائج إستطلاع المناظرة الثانية:

جاء إستطلاع النتائج وفق التالي:

سي أن أن: التي تظهر دعمها الدائم لكلينتون أعطتها 57 في المئة، مقابل 34في المئة من المشاهدين لصالح ترامب.

ولكن 63 في المئة ممن شاهدوا هذه المناظرة يعتقدون أن أداء ترامب كان أفضل مما كان متوقعاً، مقارنة مع 60 في المئة يعتقدون أن كلينتون كانت أسوأ مما كان متوقعا أو أنها لم تكن متفوقة وفق التوقعات.

أما إستطلاع موقع يو غوف YouGov، فأعطى كلينتون انتصاراً أصغر بكثير في المناظرة الأولى، فوفقاً للاستطلاع الذي أجراه هذا الموقع، فازت هيلاري كلينتون ضد دونالد ترامب بنسبة 47 في المئة إلى 42 في المئة. وفازت كلينتون بأصوات الناخبين المترددين بفارق ضئيل 44 في المئة إلى 41 في المئة. وكانت هناك فجوة في الاستطلاع بين الجنسين، فقد  حصلت كلينتون على دعم المرأة بنسبة 50-38 في المئة، في حين يعتقد الرجال ان ترامب فاز بها بنسبة 46-43 في المئة.

ووصفت صحيفة “Politico” المناظرة الثانية بين كلينتون وترامب بأنها الأكثر شناعة في التاريخ الأميركي.

ولفتت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أنه على الرغم من التهجمات المتبادلة طوال المناقشة، تبادل ترامب وكلينتون في ختامها المجاملات.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل