
تتويجا لمساعيها المستمرة منذ سنوات في سبيل الضغط باتجاه إقرار كوتا نسائية في قانون الانتخاب، وتفعيل دور المرأة في الحياة السياسية اللبنانية، عقدت جمعية “لبنانيون” لقاء في فندق فينيسيا في بيروت، بعنوان “الكوتا النسائية في قانون الانتخاب” أدارته الإعلامية جيزال خوري وحضره عدد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية والإعلامية.
ومن بين الحضور الوزيرة أليس شبطيني، الوزيرات السابقات منى عفيش، وفاء الضيقة حمزة، الوزير السابق زياد بارود، ممثلة معالي الوزير جبران باسيل السيدة جوسلين الغول، والنواب غسان مخيبر، شانت جنجنيان، ممثلة النائب سامي الجميل الدكتورة ميرا واكيم، ممثلة عن النائب ايلي ماروني السيدة جنان ضومط نادر، ممثلة عن النائب سليمان فرنجية السيدة ميرنا زخريا، نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي المحامي دريد ياغي، ممثلة السيد احمد الحريري السيدة عفيفة السيد، ممثلة الحاج محمد نصرالله الأستاذة مريم الشامي، إضافة إلى سفراء ورؤساء بلديات ورؤساء جمعيات، وممثلي وسائل الإعلام.
وقد تم خلال اللقاء عرض فيلم وثائقي عن جمعية لبنانيون والمساعي التي قامت بها من أجل التوصل إلى الوثيقة الوطنية لتفعيل دور المرأة في الحياة السياسية التي وقعت عليها الأحزاب الرئيسة، إضافة إلى نشاطاتها في مختلف المناطق اللبنانية للتوعية على هذا المطلب.
.jpg)
كما تم عرض فيلم وثائقي عن الكوتا النسائية، شارك فيه كل من الوزراء شبطيني، عفيش، حمزة، الحسن، بارود والنائب غسان مخيبر، عن تجربة المرأة في الحياة السياسية اللبنانية، وعن أهمية إقرار الكوتا في أي قانون انتخابي مقبل.
رئيس الجمعية السيدة نادين ضاهر ألقت كلمة جاء فيها: “يُقال Ladies First كلما همَّ أحدٌ بالدخولِ إلى مكانٍ ما… إلا إلى البرلمان… تتغيرُ عندها المقولة، ولا تعودُ المرأة أولوية، وتنعدمُ عندها اللباقةُ على أعتابِ الحياةِ السياسية.”
وتابعت ضاهر: “في وطنٍ شهدَ أولَ اقتراعٍ للنساء في المحيطِ المحافظ، وأولَ حملاتٍ تقودُها سيداتٌ للوصولِ إلى البرلمان، يبدو أن هناك من يَهمُس… كفى، وكأنَّ النساءَ أَخذنَ أكثرَ مما يُفترض. قبل سنوات، بدأت مسيرتُنا مع النضالِ من أجلِ إحقاقِ الحق والمطالبةِ بدورٍ أكبر للمرأة في الحياةِ السياسية، للتخلصِ من العقليةِ القائمة بأن المرأة لأعمالِ المنزل وتربيةِ الأطفال فقط. المطالبة بكوتا هو فعلُ إيمانٍ بثلاثِ ركائز: الأولى… أن المرأةَ قادرة على أن تُثبت نفسَها في كلِ المجالات، هي التي برعت أينما حلت. هل تتصورون ماذا كانت إيفون عبد الباقي لتفعل لو كانت في لبنان، هي التي تولَّت أهمَ المناصب وصولا إلى الترشحِ لرئاسة الجمهورية في الأكوادور؟وما أكثرَ هكذا أمثلة… الركيزةُ الثانية التي نطالبُ بها هي التزام وتفعيل الوثيقةُ الوطنية لتفعيلِ دورِ المرأة في الحياةِ السياسية، التي أطلقتها لبنانيون مع الأحزابِ الرئيسة في لبنان، والتي وافقَ عليها الجميع، لأنهم يؤمنون بدورِ المرأة وبحقِها في الوصولِ إلى أهمِ المراكز. أما الركيزةُ الثالثة، فهي احترام المواثيقُ الدولية التي وقَّع عليها لبنان والتزمَ فيها بإدراجِ الكوتا في قوانينِ الانتخاب. فهل ينقصُنا أن نكون على لائحةٍ سوداءَ جديدة، لأننا نرفضُ أن نلتزمَ بما وقَّعنا عليه؟

اليوم، نحن على أعتابِ انتخاباتٍ نيابية، والمطلوبُ أبعد من كوتا. ندعو إلى انتفاضةٍ نسائية على جميع الأراضي اللبنانية وبدعمِ كل الأحزاب، للحصولِ على هذا الحقِ البديهي والمنطقي، وصولا إلى مقاطعةٍ نسائية للانتخاباتِ النيابية إن لم يتم تخصيصُ كوتا في قانون الانتخاب. التغيير لا يأتي إلا من خلالِ الأحزاب، وهي اليوم مدعوةٌ لأن تثبتَ جديتَها في دعمِ المرأة. تضعون في السلة كلَّ المطالب، وها نحن هنا لكي نطالبكم باحقاق الكوتا النسائية في البرلمان اللبناني.
كما كانت مداخلات لممثلات الأحزاب والتيارات التالية: المستقبل، حركة أمل، القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، الحزب التقدمي الاشتراكي، المردة والجماعة الإسلامية، تحدثت عن موقف كل منها من موضوع مشاركة المرأة في الحياة السياسية اللبنانية، وكيفية تفعيل هذا الدور، والموقف من إدراج الكوتا في القوانين الانتخابية المزمع درسها من قبل مجلس النواب، تمهيدا لإقرارها واعتمادها في الانتخابات النيابية المقبلة في ربيع 2017.

وأبرز ما جاء في كلماتهن:
السيدة وفاء فرحات عن الحزب التقدمي الاشتراكي: انه في ظل التدهور الحالي للاوضاع في كافة المجالات فان ما نريده هو قانونا انتخابيا يتيح فرصة المشاركة الى جميع مكونات المجتمع، يرسخ الديمقراطية، يلبي اهدافنا السياسية والوطنية، يبني مجتمعا فيه رجالا ونساء شبابا اقوياء..
السيدة ميرنا زخريا عن تيار المردة: لقد مرت اكثر من عشرين سنة على المطالبة بالكوتا، لقد مرت اكثر من الف محاولة لتطبيق الكوتا، كلها اصطدمت بحاجز تلو الاخر، وها نحن جميعا نشارك بمؤتمر تلو الاخر، دون ان نصل الى بر الامان .. وعليه حان الاوان للبحث عن خطة بديلة تتماشى مع هذا الزمان وهذا المكان وتخدم خصوصية لبنان.
الأستاذة مايا زغريني عن القوات اللبنانية: ان حزب القوات اللبنانية هو على اقتناع كلي بضرورة تمثيل المرأة ولا سيما في الاستحقاقات الديمقراطية ..كما انها اكدت التزامها بترشيح عدد اكبر من النساء في الانتخابات البلدية حتى تخطت ال 20%، كذلك فان المرأة في حزب القوات تتولى مسؤوليات عدد من القطاعات والمصالح وهي عضو فعال في المجلس المركزي والهيئة التنفيذية.
الأستاذة مريم الشامي عن حركة امل: من الواضح ان عدم توحيد كلمة النساء وعدم الاتفاق على الية واحدة للكوتا وعدم الاتفاق على الية واحدة للكوتا وعدم توحيد رؤيتنا لاشتراك المرأة بصناعة القرار الوطني، ادى الى حرمان المرأة اللبنانية من الوصول الى مراكز القرار. وأكثر .. فاننا سأل كيفلهذه الكوتا ان تمر مع نظام طائفي قابض على انفاس الجميع؟
الدكتورة ميرا واكيم عن الكتائب اللبنانية: الكوتا هي شكل من اشكال التدخل الايجابي لمساعدة المرأة على التخلي عن العوائق التي تحد من مشاركتها السياسية مقارنة بالرجل. على أن يعتبر اجراء مؤقت يكون بداية ما يسمى بال”أقلية ذات تأثير” او “minorite critique” لدفع المرأة: حد ادنى: لا سقف

السيدة عفيفة السيد عن تيار المستقبل: اعلن الرئيس سعد الحريري حين اطلق الدعوة الى انعقاد مؤتمر العام في شهر ت2 القادم انه سوف يكون للنساء كوتا داخل الحزب بنسبة 40% للنساء والشباب في جميع الهيئات وعلى كافة المستويات وهذا فان دل على شيء فهو يدل على توفر الارادة السياسية بضرورة تواجد المراة في مواقع صنع القرار.
المهندسة رنا سعادة عن الجماعة الاسلامية: ان الجماعة الإسلامية تدفع باتجاه تمثيل المرأة في كافة المجالات، وقد كانت مواقف نائب الجماعة د. عماد الحوت سواءً في اللجان النيابية أو أثناء اجتماعات هيئة المجلس دائما إيجابية ودافعة باتجاه إنصاف المرأة. كما كان للجماعة مشروع طرح مرشحتين نيابيتين في منطقتين من لبنان في ال2013، لكن شاءت الظروف أن يُمدد للمجلس. كما ترى الجماعة أن كوتا الترشيح هي أكثر أشكال الكوتا قبولاً وواقعية. وهي بالتالي تدعو جميع القوى السياسية إلى الاجتماع لإنضاج الفكرة وبلورة مشروع تفصيلي في هذا الإطار.