افتتاحيات الصحف ليوم السبت 15 تشرين الأول 2016

العونيون إلى القصر… “متى كلمة الحريري” ؟

يتخذ الاعتصام الذي ينفذه “التيار الوطني الحر” غداً على طريق القصر الجمهوري احياء للذكرى الـ26 لعملية 13 تشرين الاول 1990 التي اطاحت الحكومة العسكرية برئاسة العماد ميشال عون آنذاك طابعا استثنائيا من منطلق تزامن هذا الاعتصام مع توهج المناخ السياسي المتصل بموضوع بت محتمل لموقف الرئيس سعد الحريري من ترشيح العماد عون للرئاسة في وقت غير بعيد. وقد رسمت الاجواء السياسية عشية هذا الاعتصام الذي يحرص منظموه على ان يأتي حاشداً صورة بالغة الغموض بفعل المعطيات المتناقضة حول توقيت بت الرئيس الحريري موقفه العلني النهائي من مجمل التحركات الداخلية والخارجية التي قام بها في الاسابيع الاخيرة علماً ان الجانب العوني كما بعض الافرقاء الآخرين يترقبون هذا الموقف بفارغ الصبر ليبنوا على الشيء مقتضاه.
وعكست أوساط على صلة بالعماد عون اطمئنانه إلى مسار الأمور استناداً إلى أن الرئيس الحريري ماض في تحركه في اتجاه تبني ترشيحه وأن الطريق تفتح أمام العماد عون الى بعبدا إذا قال رئيس تيار “المستقبل” كلمته النهائية وأعلن دعمه ترشيح الجنرال، الأمر الذي سيضع جميع الأطراف على المحك. وأوضحت هذه الاوساط الى ان انطباعات الرابية كانت تأمل في الحصول على جواب الحريري قبل 16 تشرين الأول الجاري اي غداً، ولكن لا يبدو ان هذا الأمر سيتحقق قبل خطاب عون الذي سيكرر فيه المواقف التي عبر عنها في إطلالته التلفزيونية الاخيرة ويطورها نحو طرح تصورات أشمل تتصل بمجمل الواقع الداخلي. وقالت لـ”النهار” ان خطاب عون سيشكل امتداداً للمناخات الايجابية التي يبديها “تكتل التغيير والاصلاح” حاليا ولن يخرج عن هذا الاطار المرسوم، لكنه سيحمل في طياته اشارات إلى “ربط نزاع” مع مرحلة لاحقة، اذا اصطدمت الامور بعوائق. وفي هذه الحال سيكون للرابية كلام مختلف وسيواجه عون بشراسة كل من يضمر وضع العصي في طريقه الى بعبدا.
لكن مصادر سياسية قريبة من قوى مناهضة لخيار انتخاب عون أبلغت لـ”النهار” ان المعطيات الداخلية والخارجية لا توحي بأن ملف الاستحقاق الرئاسي سيصل الى نتائج حاسمة في المدى المنظور. وتحدثت عن وجود محاولة حقيقية للافادة من زخم التحركات الحالية للدفع صوب خيار المرشح الثالث ولكن من دون لكشف أسماء خشية حرقهاً خصوصا أن صعوبات جمة تحول دون المراهنة على نجاح هذه المحاولة. وأفادت ان الاتصالات الديبلوماسية مع سفراء الدول الكبرى وعدد من الدول المؤثّرة في لبنان أفضت الى ان خيار العماد عون لا يبدو مطروحا في المدى القريب. كما ان مرجعيات داخلية أبلغت من أتصل بها ان الاجواء لا توحي بإمكان النفاذ بهذا الخيار. وأشارت الى ان أجواء تيار “المستقبل” تظهر تماسكه حول الخيار الذي يريد ان يتخذه رئيسه سعد الحريري في المرحلة المقبلة وهذا ما إقتضى إلغاء التباينات العلنية في المواقف بين أعضاء التيار البارزين.
وفي المعلومات أن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري كما النائب سليمان فرنجية لن يتغيّر قبل أن يبادر الرئيس الحريري الى الاعلان الرسمي لمبادرته بترشيح العماد ميشال عون، فعندها فقط يمكن ان تتدحرج الامور وتعرف اتجاهاتها. وقبل عين التينة وبنشعي، تنتظر الرابية هذا الاعلان الرسمي من الحريري،وعندها تنتقل كرة المبادرة الى ملعب العماد عون، فإما يعالج ما تبقى من عقد داخل صفّ حلفائه فيتفق على حسم الترشيح واعلان الاجماع حوله وعدم وجود مرشح آخر غيره، وإما ينزل الى جلسة الانتخاب مغامراً بنتيجة غير مضمونة، قد تؤدي الى فوز فرنجيه اذا أصرّ على ترشيحه، أو اي مرشح آخر ما دام الاقتراع سرياً.

جنبلاط
ولعل العامل اللافت في هذه الصورة الشديدة التناقض برز في موقف جديد لرئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط الموجود في باريس اذ ابدى تخوفاً كبيراً على الوضع المالي والاقتصادي وقال “آن الاوان للخروج من هذا الجدل البيزنطي حول الرئاسة وانتخاب أي كان من دون قيد أو شرط “. وأضاف: “كفانا جدلا بيزنطياً من هنا وهناك وكفانا سلالا فارغة وأوهاماً بان لبنان في جدول أولويات الدول” واعرب عن اعتقاده ان “لا حزب الله ولا غيره من القوى تستطيع تحمل مخاطر الفراغ”.

باريس
في غضون ذلك، نقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مصادر ديبلوماسية فرنسية ان الرئيس الحريري عرض في لقائه بعد ظهر الخميس الماضي ووزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت في الكي دورسيه تحركاته لانتخاب رئيس للجمهورية وان باريس اكدت له انها ” تدعم كل الجهود المبذولة لحل الازمة الدستورية التي يعيشها لبنان وملء الفراغ الرئاسي، غير ان هذا الدعم لا يتمثل في الوقت الحاضر في أي تحرك فرنسي جديد على هذا الصعيد”. واضافت المصادر “ان فرنسا تشجع الاطراف اللبنانيين على التوصل الى تسوية تؤمن انتخاب رئيس في أسرع وقت”. ويمكن القول في هذا السياق ان لا وجود لاي تحركً دولي فاعل على الساحة الدولية والإقليمية لانتخاب رئيس في المدى المنظور لان الاهتمامات الدولية والاقليمية منصبة على سبل وضع الصراع السوري على طريق الحل.
يشار في هذا السياق الى ان مصادر وزارية لبنانية أفادت أن المملكة العربية السعودية ستعين سفيراً جديداً لها في بيروت في غضون اسبوعين هو سفيرها السابق في العراق.

************************************************************

الرئاسة اللبنانية رهينة حسابات وتسريبات.. متناقضة

هل حصل الحريري على «ضمانات دولية»؟

مجدداً، رحم الله كمال الصليبي. في الأصل، مرت ذكراه السنوية الخامسة قبل أيام قليلة، ولا أحد يتذكره. لبنان فعلا «بيت بمنازل كثيرة». من يراقب هذه «المنازل» من بعيد، يجد تضارباً فاضحاً في تقديم المعطيات سواء أكانت دولية أم محلية.

في الظاهر، ثمة من يجزم بأن الواقعية السياسية تفيد بأن لبنان على موعد مع رئيس جديد للجمهورية في جلسة الحادي والثلاثين من تشرين الأول، أما إعلان الرئيس سعد الحريري عن خياره السياسي الجديد، فإنه «هو من يختار التوقيت».

في المضمر، لا أحد يقول كلمته ومن بعدها «نقطة على السطر». حتى الحريري نفسه، يترك هامشاً ضيقاً للتراجع، وفي المقابل، لا يلزم العماد ميشال عون نفسه بإيقاع واحد، ولذلك، ستكون تظاهرة السادس عشر من تشرين الأول، في منزلة بين اثنتين: لا تصعيد ولا تهدئة، في انتظار الكلمة الفصل.

ما يسري على الداخل يسري على الخارج. مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع يقول لـ «السفير» ليل أمس أن الرئيس الحريري «حصل على ضمانات دولية للمرة الأولى، وهذا هو الأساس في حركته الخارجية»، في إشارة واضحة إلى أن خياره بتبني العماد ميشال عون لن يكون مصيره كمصير ترشيح سليمان فرنجية.

في المقابل، تتبلغ مراجع لبنانية، ليل أمس، معلومات تشي عكس ذلك، ومفادها أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، عبّر صراحة أمام الحريري عن عدم حماسة بلاده حاليا لأي من خياري عون وفرنجية، في أول إشارة فرنسية، إلى ضرورة البحث عن مرشح رئاسي ثالث!

بين هذا وذاك، أسئلة مستمرة عن حقيقة الموقف السعودي وإمكان تحييد لبنان عن الاشتباك الإقليمي فضلاً عن تجدد رهانات البعض لبنانياً على مجريات معركة حلب، وفي المقابل، رهان البعض الآخر على الخيار العسكري الأميركي!

برغم هذا وذاك، يتصرف سعد الحريري على طريقة أن لا عودة إلى الوراء. الرجل مستعد لتحمل الأكلاف مهما كانت كبيرة. في كتلته كما مع حلفائه وجمهوره.. والأهم في السعودية. العناوين السياسية برّاقة للغاية، لكن المضمون شخصي بامتياز، من دون التقليل من «الكلفة السياسية» لعودة زعيم «المستقبل» إلى السرايا، في ظل الاحتدام الإقليمي الذي لا يمكن إلا أن يكون هو وتياره جزءاً لا يتجزأ منه.. أقلّه في التعبير السياسي.

يهون على الحريري ترشيح «الجنرال»، طالما أن ذلك يؤدي إلى تعويمه سياسياً ومالياً. الأهم من ذلك، وفق منطق المتحمسين في «المستقبل»، وهم قلّة قليلة، افتداء الطائف بانعقاد النصاب الرئاسي لميشال عون. يكسب اتفاق الطائف، بحسب الحريري، عمراً إضافياً، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المنطقة، خصوصاً بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

لا أحد غير الحريري يملك تفسيراً لحقيقة موقف الرياض، ومن التقى فيها قبل تبنّيه خيار «الجنرال»، غير أن اللافت للانتباه هو ما نسبته الزميلة «الحياة»، أمس، إلى الحريري، بأن السعودية «ستدعمه في الموقف الذي يتخذه»، الأمر الذي فسّره أكثر من معني بالملف بأنه يشكل إشارة واضحة إلى حصول الحريري على ضوء أخضر سعودي قبل أن يسير بخيار «الجنرال».

لا يمنع ذلك الحريري من ممارسة رياضة المشي في جادة «الشانزليزيه» في باريس، برفقة ابن عمته نادر، وأن يلتقيا هناك «بالصدفة»، المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل. ولا يمنع ذلك الحريري من توجيه اللوم إلى فريق سياسي لبناني، له امتداده الوازن في كتلته النيابية أولاً (بدليل بيان أمس الأول) وفي كتل نيابية أخرى معارضة لـ «الجنرال»، بأن الذهاب إلى السعودية والتحريض عليه «لن يقدم أو يؤخّر في خياراتي».

وبرغم الحرد الحريري من «محاولات قوى سياسية لبنانية تخريب علاقته بالرياض»، قرر النائب جنبلاط وضع النقاط على الحروف: تصريح بالناقص أو بالزائد لجبران باسيل وتشكيلات بالزائد أو بالناقص. تفسيرات بالناقص أو بالزائد.. كلها تفاصيل لا تغير في الأساس، «لا بد من تسوية تاريخية تؤدي إلى انتخاب رئيس جمهورية. التسوية مطلوبة حتى لو أتت بالعماد عون الى قصر بعبدا، تبقى أقل ضرراً وكلفة من عدم التسوية خصوصاً في ضوء المؤشرات الاقتصادية والمالية المقلقة والتي تنذر بمخاطر أكثر قلقاً، لذلك، لا بد من رئيس لإعادة إحياء المؤسسات الدستورية وإعطاء إشارة للعالم بأننا ما زلنا موجودين على الخريطة. نحن نختلف على جنس الملائكة، بينما أصبحنا جزيرة معزولة محاصرة بالنيران ولا نستطيع تصريف موسم تفاح».

هذا الموقف الجنبلاطي «وبرغم أنه أزعج بعض الأصدقاء والحلفاء»، لا عودة عنه، يردد جنبلاط، مجدداً الدعوة إلى اللبنانيين من أجل التواضع السياسي «لأننا لسنا على جدول أحد من الدول حالياً».

في عين التينة، وباستثناء التواصل مع علي حسن خليل، الذي سافر في الأصل من أجل إلقاء محاضرة في العاصمة الفرنسية، كانت الخطوط مفتوحة في أكثر من اتجاه. الانطباع أن لا جديد رئاسياً. في الوقت نفسه، لا شيء يضمن أن تؤدي جلسة الحادي والثلاثين من تشرين الى انتخاب رئيس للجمهورية. تعبير «السلة» الذي استفز البعض، يمكن إحالته إلى اللغة العربية، وهي كفيلة بأن تجد مكانه عشرات التعبيرات. لا بد من تفاهم سياسي، وهذه النقطة كانت أكثر من واضحة في خطابي الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله.

كل من تسنى له التواصل مع الحريري عبر الهاتف، في الساعات الأخيرة، خرج بانطباع واحد: الرجل جاد في مبادرته وهو سيعلن تبنّي ترشيح عون رسمياً فور عودته إلى بيروت.

في الرابية، حالة انتظار لا بل احتساب للساعات والدقائق. المكتوب يُقرأ من مقدمة الـ «أو. تي. في» ليل أمس: «أولى المحطات، بعد غد (الأحد)، مع كلمة العماد عون على مدخل قصر بعبدا. محطة بدت التعبئة الشعبية والإعلامية لها، شبه مكتملة، وهي تنبئ بلحظة جماهيرية كبرى، مع موقف وطني ميثاقي جامع. بعدها، تأتي خطوة الرئيس سعد الحريري… وفي المعلومات السرية جداً، أن التحضيرات بدأت لتنفيذها أيضاً، لجهة المكان والزمان والإطار والشكل والمضمون والتفاصيل كافة، وبين المحطتين، بدت كل العناوين منسجمة مع أجواء المخاض الوطني».

قبل أن يعلن الحريري موقفه رسمياً، لن يتزحزح «الجنرال» من مكانه. من بعد الإعلان، ثمة روزنامة مواعيد. الآمال العونية بـ «التتويج» في الحادي والثلاثين عالية جداً، ولو أن ثمة من يجزم بالقول مجدداً: عين التينة هي الممر الإلزامي.

************************************************************

الحريري يقترب من الحسم

التيار: تجمّع الغد هو الأخير على الطريق إلى بعبدا

 أمام انسحاب النائب وليد جنبلاط من التمسّك بـ«السلّة»، لا يزال الرئيس نبيه برّي عند موقفه من ضرورة العودة إلى طاولة الحوار لانتاج تفاهمات وطنية، أو الذهاب إلى مجلس النّواب وانتخاب الرئيس. فيما ازداد منسوب الايجابية لدى التيار الوطني الحر الذي أكّدت مصادره أن «الأمور اقتربت من نهايتها»

«الجو إيجابي جداً. ومنسوب الايجابية أعلى من السابق». هذا ما أكّدته مصادر بارزة في التيار الوطني الحر لـ «الأخبار» ليل أمس، مشيرة الى أن «تجمّع العونيين غداً سيكون الأخير على طريق قصر الشعب تحت الأعلام البرتقالية. والتجمع الذي سيليه سيكون في القصر تحت الأعلام اللبنانية».

وأكّدت المصادر أن الرئيس سعد الحريري «لم يخرج عما هو متفق عليه»، و»الأمور اقتربت من نهايتها». واستبعدت أن تكون زيارة الحريري لباريس بهدف توسيطها لدى الرياض «لأن الرئيس الحريري يتصرف منذ بدئه مبادرته الأخيرة على أساس ان ما يحتاجه سعودياً قد ناله مسبقاً».

ورغم إشاعة أجواء أمس عن أن الحريري قد يعلن دعم ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة قبل التجمع العوني غداً، علمت «الأخبار» أن الاعلان قد يتم على الأرجح الأسبوع المقبل.

مصادر مطلعة تحدثت عن مؤشرات عدة إلى قرب حسم الحريري موقفه، أبرزها «التكويعة الحادّة» للنائب وليد جنبلاط في تغريدة على حسابه على «تويتر» أمس، =جاء فيها «كفانا سلالاً فارغة وأوهاماً…» لأن «التسوية الداخلية أياً كان ثمنها، تبقى أقل كلفة من الانتظار». وعلمت «الأخبار» أن الزعيم الاشتراكي جمع مفوضي الحزب أمس، وأبلغهم أن «القصة خلصت. الحريري سيعلن ترشيح عون وأنا سأمشي في الأمر». علماً أنه أبلغ المفوضين أنفسهم، قبل أسبوعين، عدم استعداده للسير في المبادرة من دون الرئيس نبيه بري. وبحسب المصادر نفسها، فقد سمع جنبلاط من أحد مستشاري الرئيس الفرنسي في باريس، الأسبوع الماضي، تأكيدات بأن «مبادرة الحريري ماشية».

جنبلاط سمع من باريس تأكيدات بأن مبادرة الحريري «ماشية» وأبلغ محازبيه نيته السير فيها

وفي إطار تبرير «التكويعة»، قالت مصادر اشتراكية إن جنبلاط، كان واضحاً منذ البداية أمام الحريري، بأنه لن يكون عائقاً في حال تمّ الاتفاق بين القوى السياسية، ولن يعرقل اتفاقاً لبنانياً ــــ لبنانياً أو مسيحياً ــــ مسيحياً. وهو أوضح لأكثر من جهة، بأن إيفاده الوزير وائل أبو فاعور إلى السعودية ليس من باب التحريض على عون أو العرقلة، بل من باب الاستطلاع، وهذا حقٌّ له كونه يملك علاقات واسعة وقديمة في السعودية، فضلاً عن أنه شعر بأن التفاهمات التي «رُكبت» قطعت شوطاً كبيراً، وهو غائبٌ عنها، ومنها ما يحكى عن الاتفاق على تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان وتعيين قائد اللواء التاسع العميد جوزف عون قائداً للجيش.

ومن المؤشرات على قرب الحسم أيضاً، أن الحريري في صدد استكمال جولته التي بدأها بموسكو والرياض وباريس لتشمل أنقرة «في إطار إكمال المشهد الدولي والاقليمي الداعم لحراكه الرئاسي». ناهيك عن تشجيع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في خطابه ليل الثلاثاء الماضي، الحريري على المضي في مبادرته.

وعلى جبهة المستقبل، فإن الانطباع العام لدى نوّاب التيار يوحي بأن الحريري يشارف على إعلان دعمه ترشيح عون خلال الأيام المقبلة، أو قد يُقدم على شيءٍ ما من هذا القبيل خلال الأسبوع المقبل. إلّا أن الموقف الدقيق لا يزال في حوزة الحريري وحده، وربّما مساعده الأقرب ومدير مكتبه وقريبه نادر الحريري، الذي لحق به أول من أمس إلى العاصمة الفرنسية حيث «ينتظر اكتمال العناصر والظروف الدولية». مصادر بارزة في المستقبل قالت لـ «الأخبار» إن «العمل جار لتسويق الترشيح في الكتلة المنقسمة على نفسها»، مشيرة الى «أننا نتوقّع اعتراضات وتحريضاً من أكثر من جهة (مشايخ والوزير أشرف ريفي). لكن ذلك سيقوّي موقف سعد الحريري وسيجعل من الحفاظ عليه رغبة محلية وإقليمية ودولية».

أما على جبهة بري، فلا يزال رئيس المجلس عند موقفه خصوصاً بعد «المادة الدسمة» التي وضعها بين يديه ما يحكى عن تفاهم بين الحريري وعون. ولعلّ الكلام الأبرز الذي يعبر عن موقف برّي، هو الخطاب الذي ألقاه عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان في مدينة النبطية أمس، بالتأكيد «أننا لسنا معنيين بالحوارات الثنائية والثلاثية، وإن كانت ضرورية لكنها غير كافية… ليذهب النواب إلى المجلس لانتخاب رئيس»، مضيفاً: «هناك من يريد أن يتجاوز حركة أمل وكتلة التنمية والتحرير، ومن يريد أن يتجاوز المقاومة… نحن في أمل نراهن على وحدة لبنان ووحدة الموقف، ومن يريد أن يشكك بالمقاومة والجيش ويتحدّث عن الفدرالية وسلخ لبنان عن محيطه، نحذّره من أن هذا الأمر سيكلّف كثيراً». فيما توقفت مصادر في حركة أمل عند كلام الوزير جبران باسيل، أول من أمس، بأن عون سيزور عين التينة عندما يعلن الحريري رسميّاً ترشيحه، وتساءلت ما إذا كانت زيارة كهذه «بروتوكولية».

وكرر بري لـ «الأخبار» أمس: «لم يقبلوا بالسلة التي هي عملياً جدول أعمال طاولة الحوار واتهموني بتعطيل الدستور، إمّا يعودوا إلى الحوار أو فلنذهب إلى المجلس النيابي، ونطبّق الدستور وننتخب رئيساً في الجلسة المقبلة». فيما توجه الى باريس وزير المال علي حسن خليل وتردّد أن لقاء سيجمعه بالحريري.

************************************************************

«التيار الوطني» متفائل بقرب انتخاب الرئيس.. وترقب لكلمة عون غداً
جنبلاط لـ«المستقبل»: ما فينا نكمّل هيك

بعد التغريدة «الرئاسية» اللافتة للانتباه في توقيتها ومضامينها السياسية التي أطلقها أمس وشدد فيها على أنّ «أوان الخروج من الجدل البيزنطي حول الرئيس» قد حان داعياً إلى «انتخاب أي يكن دون قيد أو شرط»، وضع رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط تغريدته في إطار تشجيعه المستمر على التسوية الرئاسية لإنقاذ البلد من تداعيات الفراغ، وقال لـ«المستقبل»: «لطالما شجعت على التسوية طيلة العامين الماضيين»، مضيفاً: «المؤشرات الاقتصادية غير مشجعة «ما فينا نكمّل هيك» وأي ثمن للتسوية يبقى أقل بكثير من كلفة استمرار الفراغ»، وأردف مستطرداً: «فليتذكّروا مقولة لينين «خطوة إلى الأمام خطوتان إلى الوراء».

وكان جنبلاط أكد عبر حسابه على موقع «تويتر» (ص 2) أنه «لم يعد هناك من قيمة فعلية لسلسلة التنظيرات السياسية القائمة إذا لم ننتبه إلى الوضع المالي والاقتصادي»، وقال: «كفانا جدلاً بيزنطياً من هنا وهناك حول كيفية انتخاب الرئيس، وكفانا سلالاً فارغة وأوهاماً بأنّ لبنان في جدول أولويات الدول (…) التسوية السياسية في انتخاب رئيس أهم من فوائد قصيرة المدى في إغراءات آنية قد تكون مضرّة على المدى الطويل»، مضيفاً: «حافظوا على الاستقرار بالخروج من هذا الفراغ ومن اعتراض واعتراض مضاد».

في الغضون، وبينما وضعت أوساط سياسية تغريدة جنبلاط في خانة التلميح الواضح إلى استعداده للمضي قدماً في التسوية الرئاسية حتى ولو أسفرت عن انتخاب رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، تتجه الأنظار غداً إلى مضامين الكلمة المرتقبة التي سيلقيها عون خلال تظاهرة «التيار الوطني الحر» على الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري لمناسبة ذكرى 13 تشرين الأول.

وعشية التظاهرة برز إعلان التيار العوني تفاؤله بقرب انتخاب الرئيس كما عبّر الوزير الياس بو صعب من بكفيا إثر لقائه على رأس وفد من التيار رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل. إذ قال بو صعب: «لا يخفى على أحد أنّ موضوع الرئاسة بات قريباً ولكن لم يُحسم بعد، فالعوائق التي كانت موجودة تمت إزالتها ونحن مع التفاهم مع كل الفرقاء»، في حين دعا الجميل جميع الكتل النيابية إلى المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس في 31 الشهر الحالي «وليُنتخب من يحصل على 51% من الأصوات»، وأضاف: «نحن سنلتزم بالنتيجة بغض النظر عما إذا كنا قد توصلنا إلى تفاهم أو لا وسنساعده (الرئيس المنتخب) لمصلحة البلد». ورداً على سؤال حول التصويت الكتائبي في الجلسة أجاب: «قد ننتخب بورقة بيضاء أو نرشح شخصاً ثالثاً أو قد نصل إلى تفاهم».

تفكيك خلية إرهابية

أمنياً، سجلت الأجهزة الرسمية إنجازاً جديداً في سجل عمليات الأمن الاستباقي من خلال تفكيك الأمن العام خليةً إرهابية جديدة وضبط مستودع أسلحة وذخائر حربية وتفجيرية بالإضافة إلى طائرة تعمل على الريموت كونترول مجهزة بكاميرا متطورة وقابلة لتحميلها بمتفجرة صغيرة. وفي تفاصيل العملية التي أعلنت عنها مديرية الأمن العام في بيان أمس (ص 6) أنها أفضت إلى توقيف لبناني و6 سوريين لنشاطهم في الداخل اللبناني لمصلحة التنظيمات والمجموعات الإرهابية، وبنتيجة التحقيقات مع أفراد الخلية تم دهم منزل اللبناني الموقوف وضبط حمولة نصف شاحنة من الأسلحة والذخائر الحربية والرمانات اليدوية والصواعق المتفجرة، بالإضافة إلى مصادرة جسم طائر وسيارة مجهزة بمخبأ سري تُستخدم لنقل الأسلحة وتهريبها.

************************************************************

 

جنبلاط: كفانا سلالاً فارغة وليُنتخب أي يكن بلا قيد أو شرط

في موقف جديد ولافت، دعا رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط، الى «انتخاب أي يكن رئيساً للجمهورية».

وتميز الموقف الجديد لجنبلاط، بأنه دعا الى التخلي عن السلال، مطالباً بانتخاب رئيس بلا شروط.

ولفتت مصادر مراقبة الى أن جنبلاط لم يكن يمانع في الأسابيع الماضية، أن يرافق انتخاب الرئيس التوافق على سلة تفاهمات.

ورأى جنبلاط في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»، أنه «لم يعد هناك من قيمة فعلية لسلسلة التنظيرات السياسية القائمة إذا لم ننتبه الى الوضع المالي والاقتصادي، ولا أعتقد أن جهة سياسية أو حزبية معينة تستطيع تحمّل تبعات إمكان الانهيار في ظل هذا الوضع اليائس». وقال: «آن الأوان للخروج من هذا الجدال البيزنطي حول الرئاسة وانتخاب أي يكن من دون قيد أو شرط، كما أنصح باستشارة الهيئات الاقتصادية المسؤولة والحريصة على الاستقرار المالي، وأنصح بإشراك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالنقاش مع جميع الفئات من دون استثناء للخروج من هذه الدوامة المدمرة».

وزاد: «كفانا جدلاً بيزنطياً من هنا وهناك حول كيفية انتخاب الرئيس، وكفانا سلالاً فارغة وأوهاماً بأن لبنان في جدول أولويات الدول، هناك فوضى عالمية عارمة، لذلك التسوية الداخلية أيا كان ثمنها تبقى أقل كلفة من الانتطار، لأن التسوية السياسية في انتخاب رئيس أهم من فوائد قصيرة المدى في إغراءات آنية قد تكون مضرة على المدى الطويل»، مؤكداً «أن مصلحة لبنان أهم من مصلحة بعض الأفراد. ولا أعتقد أن حزب الله وغيره من القوى الموجودة تستطيع تحمّل مخاطرة الفراغ»، وزاد: «حافظوا على الاستقرار بالخروج من هذا الفراغ ومن اعتراض واعتراض مضاد. فليكن شعار المرحلة الرئاسة محصنة باقتصاد منتج وأمن صارم وفعال ورفض تشكيلات فطرية مضرة».

وإذ اعتبر جنبلاط أن «نجاح المقاومة كان في سريتها ومركزيتها»، لفت الى أن «التشكيلات الجديدة تخاف التوجه المركزي وغير مفهومة التوجه أو الهدف، لكن نتمنى التوضيح من أجل حسن التواصل».

من جهة ثانية، أبرق جنبلاط الى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس مهنئاً بانتخابه على رأس المنظمة الدولية.

وأشار في برقيته الى أن هذا «الانتخاب يحصل في وقت يشهد فيه العالم تطورات غير مسبوقة تعيد رسم الأسس التقليدية التي طبعت العلاقات الدولية وتفرض تحديات جديدة على العديد من المستويات». وعبر لغوتيريس عن ثقته بأن الخبرة السياسية التي يتمتع بها والتي راكمها من خلال توليه مناصب رفيعة في البرتغال وأوروبا والأمم المتحدة «ستساعد في بلورة رؤية متكاملة للمتغيرات الدولية».

وتمنى جنبلاط أن «تنجح الأمم المتحدة في أداء دور أكثر إنسانية وأن ترفض المعايير المزدوجة خصوصاً في فلسطين والصراع العربي-الاسرائيلي، فضلاً عن الحروب الساخنة في سورية والعراق والنزاعات الأخرى التي تغذي الإرهاب وتعزز ثقافة الكراهية بين الشرق والغرب»، وأمل بـ «أن يشكل تمسك غوتيريس بالمبادئ الاشتراكية الذي نتشاركها معه حافزاً للتغيير في المنظمة الدولية الكبرى، بما يزيد العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية والديموقراطية».

سليمان يلتقي بري: المعرقل للرئاسة هو من لا ينزل الى المجلس النيابي

دعا الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، الى النزول في 31 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، الى المجلس النيابي، «وننتخب رئيساً من دون أي شرط، وكل كلام عن سلة أو تفاهمات لا ينفع إذا نزلنا الى المجلس في 31 الجاري وانتخبنا رئيساً للجمهورية»، وقال: «يوجد مرشحون معلنون، وقد يكون هناك مرشحون غير معلنين، وليس بالضرورة أن نشترط من سيكون رئيساً لكي ننزل الى المجلس، ففي هذه الحال يصبح الأمر تعييناً، وعندها نكون رمينا الديموقراطية وراء ظهورنا».

ولفت سليمان بعد زيارته رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الى أن «الاستحقاقات تتزاحم في لبنان، في 18 الجاري تبدأ الدورة العادية للمجلس النيابي، وفي 31 منه هناك جلسة لانتخاب الرئيس، وفي الشهر المقبل يدخل لبنان في مدار الانتخابات التشريعية، ومجلس الوزراء عاد و«قلع» ببطء». وتابع: «كل ذلك يتطلب تنسيقاً بين المسؤولين للحفاظ على لبنان، في ظل وضع اقتصادي صعب وفي ظل توتر يحيطنا، بينما نحن نقصر بواجباتنا ولا نأخذ العبرة في شكل كاف مما حصل في 13 تشرين. ما حصل أن السلطات الدستورية عادت وترممت بالدم، ووفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا، مدنيين، وعسكريين في صورة خاصة، يجب أن لا نجر البلاد الى تهلكة أخرى وتوتر آخر».

وأضاف: «من ينظر الى الوراء أربع سنوات، يلاحظ أن لبنان عاش في استقرار عظيم نسبياً، والأجهزة الأمنية، خصوصاً الجيش اللبناني، التي تمثل وحدة اللبنانيين، تقوم بدور مهم جداً في الاستقرار، ويجب ألا نفرط به، وعلينا أن نرمم السلطات الدستورية».

وزاد: «الدماء تنزف حولنا من أجل الديموقراطية، وإن كانت هناك ديموقراطية مزيفة في بعض المناطق، نحن هنا لدينا نعمة فهل نتخلى عنها ببساطة؟ يجب أن نعود الى تسيير أمور الدولة، والمجلس النيابي عنده مهمات تشريعية ضرورية. أنا لا أتكلم عن قانون الانتخابات لأنني أفضل أن لا يتم إقراره إلا بوجود رئيس، لكنْ، هناك تشريع ضروري يجب أن يحصل، خصوصاً في ما يتعلق بالاقتصاد اللبناني، وهذا يرتبط بشأن دولي لا نستطيع أن نخالفه و«نخرب بيتنا بأيدينا»، ولا يجوز أيضاً أن نقاصص مجلس الوزراء، هناك من يقاصصه ولا يحضر اجتماعاته»، وأردف: «المطلوب العودة الى الحوار لتسيير أمور الناس. هذا ما بحثناه مع الرئيس بري، واتفقنا على ضرورة السير بهذه الاستحقاقات، ومواقفه معلنة ومعروفة». ولفت الى أن «المعرقل هو الذي لا ينزل الى المجلس ولا يقوم بواجباته الدستورية، النائب الذي يتغيب، أو رئيس الكتلة أو رئيس الحزب الذي يطلب منه أن يتغيب، أو الذي يشترط للنزول، هناك مرشح أعلن أخيراً أنه سينزل وهذا أمر جيد، كأن الأمور بدأت تتحلحل».

وكان سليمان رأس الاجتماع الدوري لـ «لقاء الجمهورية»، الذي شدّد على «ضرورة احترام الدستور وعدم نسفه من خلال دعوة البعض إلى كبح جميع المرشحين للرئاسة والعمل على ترهيبهم، لضمان وصول أي مرشح بما يشبه التعيين الرئاسي»، مؤكداً أن «مثل هذه السوابق ستكرس أعرافاً خطيرة تضرب الدستور والميثاق في آن»، ودعا جميع النواب إلى «الكف عن التعطيل والنزول إلى المجلس، حينها يربح من ينال أكثرية الأصوات، ويتحرر الرئيس العتيد من أعباء الالتزامات المسبقة، لينكب على كتابة خطاب القسم من بنات أفكاره وليس من التزاماته تجاه هذا الفريق أو ذاك»، مطالباً جميع القوى «باعتماد الخطاب السياسي الهادئ، كما جاء في خمسة بنود من «إعلان بعبدا»، لأن التأجيج والتوتير يؤديان إلى مشكلات إضافية، تنعكس سلباً على الاقتصاد اللبناني وتصعِّب سير الأمور كما يجب، وتضفي المزيد من التعقيد على علاقات الدولة اللبنانية بالخارج، بدلاً من تأمين أفضل الفرص للعودة إلى تفعيل الحكومة واستئناف الحوار».

أمين الجميل: تخاذل الغرب أعاد الروس إلى المنطقة

رأى الرئيس أمين الجميل «أننا نعيش اليوم في قرية كونية صغيرة ومن المستحيل ألا يؤثر أي حدث في دولة ما على الدول الأخرى، وفي هذا الإطار يأتي اهتمامنا بالانتخابات الرئاسية الأميركية المرتقبة لجهة تداعياتها على المنطقة، لا سيما في هذا الظرف التاريخي العصيب الذي تمر فيه ومن باب شراكتنا مع الغرب». ورآها «علاقة بين ندين وليس كعلاقة أبوية أو رعائية». وأكد أن «ما نسعى إليه في نهاية المطاف هو العمل في اتجاه تحقيق السلام العالمي ولن يتحقق ذلك إذا بقيت المنطقة مشتعلة».

كلام الجميل جاء خلال افتتاحه ندوة «انتخابات الرئاسة الأميركية: التداعيات على الشرق الأوسط» التي نظمتها مؤسسة «بيت المستقبل»، بالتعاون مع مؤسسة «كونراد أديناور»، في سراي بكفيا. وتحدث فيها ممثل مؤسسة «كونراد أديناور»-مكتب سورية والعراق نيلز فيرمر، والباحث الرئيس غير المقيم في معهد الشرق الأوسط في واشنطن تشارلز دان. وحضر الندوة مفكرون وباحثون والسفير اللبناني السابق لدى واشنطن رياض طبارة.

ولفت الجميل إلى أن «مسار الحملة الانتخابية شكل مفاجأة لنا لجهة مستوى الانحدار الذي بلغه الخطاب السياسي. فأين هي النخب الأميركية؟». وفوجئ بـ»مستوى التدخل في الحرب الدائرة في سورية ولا سيما في حلب، والذي أعاد الروس إلى المنطقة في ظل تخاذل الغرب وتردد سياسة الإدارة الأميركية الحالية تجاه النزاعات التي تشهدها». وسأل: «هل أن مستقبل المنطقة سيكون مربوطاً باستمرار النزاع الروسي – الأميركي وبمصالح كلاهما؟».

وأشار دان إلى أن «كلا المرشحين هيلاري كلينتون ودونالد ج. ترامب لم يمنحا الفراغ الرئاسي في لبنان أي اهتمام علماً أنه كان يجب عليهما ذلك لأن تدخل «حزب الله» العابر للحدود في سورية يشكل عنصراً مهماً في الاضطرابات التي تشهدها المنطقة. ويمكن أي حرب جديدة قد تندلع بين إسرائيل و«حزب الله» أن تمتد إلى نطاق واسع، مع ما يستتبع ذلك من عواقب إنسانية وخيمة على كلا الجانبين». ورأى أن «أزمة القيادة الراهنة والمتمثلة في الفشل بانتخاب رئيس، تركت هوة خطرة تهدد في شكل أكبر الاستقرار السياسي في لبنان وسورية على حد سواء».

واعتبر طبارة أن «فهم ظاهرة ترامب في الولايات المتحدة مرتبط بالإحباط الذي يشعر فيه البيض، لا سيما بعدما فشلوا في الانتخابات السابقة بإيصال مرشحهم»، مشدداً على «ضرورة أن يعمل الرئيس الجديد لإبقاء الوضع الأمني هادئاً في لبنان». ولفت إلى أن «السياسية الأميركية تجاه لبنان كانت وستبقى لا تتدخل في تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية».

************************************************************

 لقاء بين الحريري وخليل… والعونيّون يتوقّعون «مبادرته» قريباً

تَوزّع المشهد السياسي في الساعات الأربع والعشرين الماضية بين مراوحة نهاراً، على الخط الرئاسي، ومحاولة تلمُّس خيوط الموقف النهائي للرئيس سعد الحريري، والذي يفترض أن يحسم فيه خيارَه بتأييد ترشيح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وبين انقلاب في المشهد مساءً، حيث توجّهت الأنظار كلّها إلى باريس للوقوف على أجواء اللقاء الذي جمعَ الحريري والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير المال علي حسن خليل. أخبار العاصمة الفرنسية لم تشِ بكثير، إلّا أنّ ما توافرَ لـ»الجمهورية» من مصادر موثوقة أفاد أنّ اللقاء لم يكن منظّماً، ولم يتمّ التحضير له مسبَقاً، بل إنّه حصَل في مكان عام، إلّا أنّ ذلك لم يمنع من التداول في آخِر مستجدّات الملف الرئاسي، وأيضاً في ما يرتبط بالاتصالات التي يجريها الحريري. وبحسب المصادر كان هناك استعراض عام للمواقف، بحيث لم يبرز أيّ تبدّل فيها، وكانت أسئلة كثيرة طرَحها الحريري حول موقف بري، ومقارباته للموضوع الرئاسي في هذه المرحلة، كذلك لم يَبرز من الحريري أيّ تغيير في هذا الأمر، حيث أكّد خلال اللقاء أنّه ماضٍ في المشاورات التي يجريها، مع تأكيده أنّ سعيَه في اتّجاه ترشيح عون جدّي، وسيبلور موقفه في ضوئها. وفي هذا السياق، لفتَ ما جاء في مقدّمة نشرة أخبار قناة «أو تي في» مساء أمس، وفيه أنّ «أولى المحطات، بعد غدٍ (غداً) مع كلمة العماد عون عند مدخل قصر بعبدا، محطة بدت التعبئة الشعبية والإعلامية لها شِبه مكتملة، وهي تنبئ بلحظة جماهيرية كبرى، مع موقف وطنيّ ميثاقي جامع. بعدها، تأتي خطوة الرئيس سعد الحريري، وفي المعلومات السرّية جداً، أنّ التحضيرات بدأت لتنفيذها أيضاً، لجهة المكان والزمان والإطار والشكل والمضمون والتفاصيل كافة».

في انتظار معرفة ما في جعبة الحريري، تشخَص الأنظار غداً إلى طريق القصر الجمهوري في بعبدا لترقّبِ نوعية الخطاب الذي سيلقيه عون، العاكف على وضع اللمسات الأخيرة عليه.

«13 تشرين»

وقد واصَل «التيار الوطني الحر» استعداداته لإحياء ذكرى 13 تشرين غداً الأحد على طريق قصر بعبدا، على أن يلقي رئيسه، وزير الخارجية جبران باسيل كلمة تسبق كلمة عون، إضافةً إلى سلسلة نشاطات لها علاقة بشهداء 13 تشرين وأهاليهم وعائلاتهم، ومحطّات فنّية وصلاة إسلامية ـ مسيحية مشترَكة وإطلالات لمسؤولين في «التيار» لتقديم برنامج الاحتفال الذي يبدأ التاسعة صباحاً.

وقالت مصادر «التيار» لـ«الجمهورية» إنّ التحضيرات جارية على قدم وساق، وذلك عبر سلسلة نشاطات تستبق «اليوم الكبير» في 16 تشرين، منها عقدُ اجتماعات وجمعيات عمومية في كلّ المناطق، وحشدُ الناس وتأمين وسائل نقلِهم من المناطق البعيدة، وتحديد أوقات انطلاق المواكب وأماكنها ونقاط التقائها، وتسيير مواكب سيارة في المناطق والساحات لتحفيز الناس على المشاركة، وبثّ برامج تلفزيونية وإذاعية وإطلالات ترويجية لهذا الحدث».

وتوقّعت المصادر أن يكون الحشد كبيراً، على غرار العام الفائت، إن لم يكن أكبر، وذلك تحت عنوان «إمّا نفرح بتطبيق الميثاقية، وإمّا النضال سيستمرّ من أجل تطبيقها، وشعار: «يكون الميثاق أو لا يكون لبنان».

وعن مشاركة «القوات اللبنانية» في هذا الذكرى، قالت المصادر: «من أراد المشاركة أهلاً وسهلاً به، فنحن لا نقيم مهرجاناً مسيحياً، بل نُحيي ذكرى شهداء 13 تشرين، والدعوة مفتوحة لمن تعني لهم هذه الذكرى شيئاً، فهؤلاء الشهداء هم شهداء الوطن».

ورفضَت المصادر الردّ أو التعليق على الكلام السائد والمواقف «السلبية» ووضَعتها في «إطار التشويش لحرفِ الأنظار عن المسار الرئاسي الحالي».

وكان وفد «التيار» واصَل جولاته على الكتل والقوى السياسية للتشاور معها في ملفّ الرئاسة، وشَملت الجولة أمس رئيسَ حزب الكتائب النائب سامي الجميّل وأكّد بعدها الوزير الياس بوصعب أنّ «موضوع الرئاسة أصبح قريباً لكنّه لم يحسَم بعد»، مشدّداً على أنّ «التفاهمات يجب أن تشمل جميع الأفرقاء».

بدوره، قال الجميّل إنّ «موقفنا السياسي غير قابل للبيع والشراء، وهذا ما ناقشناه مع وفد «التيار». وأضاف: «سنستمر في التواصل، لأنّه يربطنا بـ«التيار» علاقة صداقة، لكن في السياسة نميّز بين العلاقة الشخصية والسياسية».

جنبلاط

وفي موقفٍ لافت، رأى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أنّه آنَ الأوان للخروج من هذا الجدال البيزنطي حول الرئاسة، وانتخاب أيّ يكن مِن دون قيد أو شرط، و»كفانا سِلالاً فارغة وأوهاماً بأنّ لبنان في جدول أولويات الدول».
وقال في تغريدة له أنْ لا حزب الله ولا غيره يستطيع تحمُّل مخاطر الفراغ.

فرنجية

أمّا فرنجية فأرسَل رسالة مبطّنة موجّهة إلى التيار الوطني الحر عبر نشرِه فيديو ساخِر على حسابه على موقع «تويتر»، يُظهر لعبةً كناية عن سيارة برتقالية اللون يتمّ تشغيلها على «الريموت كونترول»، وتحوم داخل غرفة مغلقة.

في الرابية

وحضَر الشأن الرئاسي أمس في لقاء العماد عون برئيسة بعثة الاتّحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن التي لفتت إلى مضيّ أكثر من عامين ونصف على الفراغ الرئاسي في لبنان. وذكّرت بدعوات الاتّحاد الأوروبي المتكرّرة إلى القوى السياسية والجهات المعنية اللبنانية إلى وضع المصالح الحزبية والفردية جانباً، وإيجاد تسوية قابلة للتطبيق لانتخاب رئيس للجمهورية.

الحراك الديبلوماسي

وفي هذه الأجواء، كشفَت مصادر سياسية واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» أنّ الحراك الديبلوماسي في بيروت سجّل أدنى مستوى منذ فترة طويلة، وهو أمرٌ له ما يكفي من الدلالات السلبية التي تنمّ عن أكثر من مغزى.

وعزا البعض الانكفاءةَ الديبلوماسية على المستوى السياسي إلى وجود عدد من السفراء في إجازاتهم الصيفية التي انتهى معظمُها بداية الشهر الجاري، إضافةً إلى عدم الاهتمام الدولي بما يجري على الساحة اللبنانية، نظراً إلى وجود أولويات أُخرى جَعلت اهتمامات بعض السفراء في لبنان محصورةً بالشقّ الأمني والعسكري، خصوصاً على مستوى الدوَل الغربية الداعمة للجيش والمؤسسات الأمنية، وهو ما أدّى إلى حركة وفود عسكرية على مستويات إقليمية بارزة، بعضُها في السر، وأخرى في العلن، فيما لوحِظ أنّ الحراك الأميركي وحده، إنْ بشقّه الاقتصادي والمالي لملاحقة العقوبات المفروضة على «حزب الله» والمنظمات الإرهابية في المنطقة، أو بشقّه العسكري، يَحظى بتغطية إعلامية، متى شاءت السفارة الأميركية من دون أيّ مبادرة لأي طرف لبناني آخر.

الأصول الديموقراطية

ولفتَت المصادر إلى أنّ بعض السفراء الغربيين، الذين واكبوا باهتمام محدود مبادرةَ الحريري الأخيرة التي أعقبَت عودته إلى لبنان نهاية أيلول الماضي، لم يسجّلوا أيّ مواقف معلنة، مع تشجيعهم الدائم على انتخاب رئيس من الصفّ المحايد بعيداً مِن الاصطفاف الحاد، وضرورة وقفِ مسلسل تضييع الوقت والسعي إلى عقدِ جلسة لانتخاب الرئيس بما تفرضه الأصول البرلمانية الديموقراطية وانتخاب من يَحظى بالأكثرية المعترَف بها.

وعلى رغم ذلك، فقد اكتفى بعض السفراء بطلب معلومات حول ما يجري على الساحة اللبنانية من أطراف سياسية محدودة، في اعتبار أنّ الاتّصالات على المستوى الرسمي مع وزارة الخارجية باتت في حدّها الأدنى، وهو ما عكسَه نشاط الوزارة المحدود على هذا المستوى في الأيام القليلة الماضية.

الحريري إلى بيروت

وفي هذه الأثناء، كشفَت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» أنّ المرحلة الثانية من جولة الحريري انتهت في فرنسا، وهو في طريق العودة إلى بيروت في الساعات المقبلة بعد زيارتين لكلّ مِن الرياض وباريس.

وقالت هذه المصادر إنّه وعلى رغم كلّ ما قيل عن وعودٍ قطعَها الحريري، فإنّ الثابت هو أنّ كلّ الخيارات ما زالت مفتوحة، بما فيها البقاء على خيار دعمِ ترشيح فرنجية أو عون، أو اللجوء إلى خيار ثالث في انتظار رصد المواقف الإقليمية والدولية من الاستحقاق، وهو ما جَهد لأجله في زيارته الأخيرة للرياض ومنها الى باريس وأيّ عاصمة أخرى يمكن أن يقصدها.

وفي الوقت الذي لم تكشف مصادر الحريري عن مواعيد جولته الخارجية، كشفَت مصادر ديبلوماسية وسياسية مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ الحريري ألغى من برنامج جولته الثانية العاصمتين المصرية والتركية، الأولى بسبب أجواء التوتّر بين القاهرة والرياض على خلفية الملف السوري، والثانية في انتظار جلاء نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للرياض ولقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وما يمكن أن ينتج عنها في إطار المساعي المبذولة لمناقشة الوضع في حلب ودور الحلف الدولي في كلّ ما يجري، وتركيا بشكل خاص، في العراق وسوريا.

وفي الحالتين يقال أنّ عليه أن يرصد الأجواء السعودية المتشنّجة التي ألقت بظلالها على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والتي عكسَتها ورفعَت من منسوب التوتّر فيها مواقفُ الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله الأخيرة، وتطوّرات الأزمتين اليمنية والسورية، كما عليه إعطاء الأولوية لملفّ تزخيم العمل الحكومي وإحياء نشاط مجلس النواب.

************************************************************

هل ينازل عون فرنجية في ساحة النجمة؟

الحريري يرشِّح «جنرال الرابية» مطلع الأسبوع.. وحلف «أمل» – المردة للإحتكام إلى أصوات النواب

السؤال: هل ينزل النائب ميشال عون مع نواب التكتل الذي يرأسه، أي «الإصلاح والتغيير» إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 31 تشرين أوّل الحالي، في حال بقي النائب سليمان فرنجية مرشحاً وهو صاحب تغريدة السيّارة الالكترونية البرتقالية المدارة «بالريموت كونترول» والتي تصطدم بجدران غرفة مغلقة ذات اليمين وذات الشمال، ولم يكن بإمكانها التماس مخرج؟

وفي إضافة بسيطة على هذا السؤال الكبير: هل يقبل ميشال عون ان يكون في معركة انتخابية وجهاً لوجه مع رئيس تيّار « المردة» الذي كان في وقت من الأوقات عضواً في تكتل الإصلاح والتغيير؟

ويكتسب هذا السؤال مشروعيته، وفقاً لمصدر مطلع على سير الاتصالات الجارية ونتائجها المتوقعة، من انه يأتي قبل أقل من 24 ساعة من لقاء أنصار عون على طريق قصر بعبدا، قبل ظهر غد الأحد، في «عراضة» قوة ضغط سياسي (اللواء امس) وقبل أكثر من 48 ساعة أو يزيد من إطلالة استثنائية لرئيس تيّار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، عبر محطة L.B.C.I (مساء الاثنين أو الثلاثاء).

ووفقاً لمعلومات «اللواء» فإن الرئيس الحريري سيعلن عن خياره بدعم ترشيح النائب عون، الأمر الذي يعني سحب تأييده لترشيح فرنجية.

الا ان المصدر المطلع نفسه يؤكد لـ«اللواء» أيضاً ان مواقف الرئيس الحريري لن تمنع النائب فرنجية من الاستمرار في الترشيح.

وذكّر المصدر بالموقف الذي أعلنه فرنجية من عين التينة التي زارها الثلاثاء الماضي، والقاضي بالذهاب إلى المجلس والاحتكام إلى اللعبة الديمقراطية، وليفز من يفوز، وفقاً لما تداوله الرئيس نبيه برّي والنائب فرنجية في غداء عين التينة.

وتتوقع أوساط الرابية حصول الإعلان من قبل الرئيس الحريري، المتوقع ان يعود إلى بيروت نهاية الأسبوع، استعداداً للخطوة المزمع الاقدام عليها.

والتقى الرئيس الحريري في باريس وزير المال علي حسن خليل الموجود في العاصمة الفرنسية، في مهمة لها علاقة بوزارة المال. وهو تداول خلال اللقاء مع الرئيس الحريري في حضور مدير مكتبه السيّد نادر الحريري، في تطورات الملف الرئاسي وموقف الرئيس برّي من التفاهم على السلة المتكاملة، وميله إلى انتخاب النائب فرنجية.

وبناءً على هذه المعطيات، توقع مصدر عوني ان يأخذ خطاب رئيس تكتل الإصلاح والتغيير بعين الاعتبار الخطوة الحريرية، واضفاء طابع وطني عام على الخطاب ومضامينه.

وكشف المصدر العوني ان اتصالات تجري بين الرابية وعين التينة، بوساطة حارة حريك، لتذليل ما يصفه المصدر بـ«سوء التفاهم» الحاصل بين الجانبين.

ورحب المصدر بموقف رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي وصفه «بالموقف المتفهم في الوقت المناسب».

وكان جنبلاط غرد على حسابه على «تويتر» قائلاً: «كفانا جدلاً بيزنطياً حول كيفية انتخاب الرئيس، وكفانا سلالاً فارغة واوهاماً بأن لبنان في جدول أولويات الدول، هناك فوضى عالمية عارمة، لذلك التسوية الداخلية أقل كلفة من الانتظار»، معرباً عن اعتقاده ان «حزب الله وغيره من القوى لا يستطيع تحمل مخاطر الفراغ»، داعياً إلى التواصل في سياق ما سماه ملاحظة أخيرة من ان تشكيلات المقاومة الجديدة غير مفهومة الهدف والتوجه، في إشارة إلى «سرايا التوحيد».

وفي مجال الدعوة للخروج من الجدل البيزنطي، نصح جنبلاط باستشارة الهيئات الاقتصادية واشراك حاكم مصرف لبنان للخروج من الدوامة المدمرة، داعياً الى انتخاب الرئيس أياً يكن دون قيد أوشرطً.

وفي موقف استأثر باهتمام المراقبين، قال عضو هيئة الرئاسة في حركة «أمل» خليل حمدان في كلمة، خلال مسيرة توّجت احتفالات الحركة بعاشوراء: «هناك طريقان لانتخاب الرئيس وليذهب النواب الى المجلس وهو من يقرّر من يكون الرئيس، وهذه الطريقة لا شروط عليها فهي تطبيق الدستور»، مضيفاً: «أما إذا أرادوا أن يكون الرئيس معروفاً ورئيس الحكومة معروفاً وأن تكون هناك حوارات ثنائية أو ثلاثية أو رباعية فنحن لسنا معنيين بها، وليست كافية للخروج من الأزمة، والحل بالعودة الى طاولة الحوار، إلا فإنهم يعطّلون انتخابات الرئيس».

ورداً على من يطالب بالفيدرالية، قال حمدان: «هنا لن نكون على الحياد إطلاقاً وسنتصدى لكل طرح تقسيمي إن كان بالرأي سنتصدى بالرأي، وإن كان بالشارع سنتصدي بالشارع، وإن كان بالقوة سنتصدى بالقوة لمنع صهينة لبنان».

وتزامن موقف حركة «أمل» مع ما كشفه مرجع بارز في قوى 8 آذار من أن الرئيس الحريري أبلغ النائب عون، عندما التقاه آخر مرة، أن إعلان ترشيحه رسمياً مرتبط بتفاهمه مع كل من الرئيس بري والنائب فرنجية، وبالتالي اتفاق تكتل 8 آذار على تسميته كمرشح موحد للرئاسة الأولى، في حين أن عون – بحسب المرجع المذكور – اشترط على الحريري أن يعلن ترشيحه على الملأ قبل أن يبدأ في البحث عن تفاهمات مع أي طرف في فريقه.

وعليه، حزم المرجع، بأن الأزمة الرئاسية أقلّه داخلياً تفتقر الى عامل الثقة بين من يُفترض بأنهم سيعيشون تحت سقف السلطة لمدة ست سنوات، مع الاشارة الى أن التفاهمات المفترضة والتي سيبرمها عون مع بري لن تكون عن قناعة، وإنما من منطلق تأمين عبوره اللازم الى قصر بعبدا، وهذا يقودنا – بحسب المرجع المشار إليه- الى الاستنتاج والجزم بأن العهد الرئاسي المنتظر قد يكون أسوأ من الفراغ الحالي (راجع ص3).

إحتفال عون

في غضون ذلك، أوضحت مصادر في تكتل الاصلاح والتغيير لـ«اللواء» أن الترتيبات اكتملت لاحتفال الأحد على طريق قصر بعبدا، متوقعة أن يكون ضخماً شعبياً.

ولفتت المصادر الى أن الخطاب السياسي الذي سيلقيه عون في هذا الاحتفال سيكون مدروساً، ويُجيب عن هواجس البعض، دون إغفال أهمية الذكرى وقدسيتها لأهالي ضحايا الجيش اللبناني، مؤكدة أن التيار سيظهّر ديموقراطيته في الممارسة والتعبير، ولذلك كانت التوجيهات واضحة بأن يكون التعبير عن هذا اليوم بأسلوب راقٍ.

وأعادت المصادر الى الأذهان بأن خطاب عون سيكون بمثابة الخط العام للخطاب الرئاسي للعهد الجديد، موضحة بأن الخطاب سيكون من جزأين: جزء سيطمئن من خلاله عون غالبية الفرقاء والقوى السياسية، وسيكون شبيهاً بالمقابلة التي أجراها مؤخراً، وجزء ثان يتعلق بالمناسبة، وسيكون نوعاً من التجيش المبطن من دون تعقيد، تحضيراً لأي تطوّر مقبل قد يجبر التيار على النزول إلى الشارع مجدداً للتصعيد تحت شعار الميثاقية، خصوصاً وأن هناك انتظاراً لما ستكون عليه صورة المواقف السياسية، قبل الأيام الفاصلة عن جلسة 31 تشرين الحالي، والتي تحدد بوصلة التحرّك، مع العلم ان المشهد لا يزال غير واضح المعالم محلياً واقليمياً.

الشبكة الإرهابية

امنياً، كشفت المديرية العامة للأمن العام تفاصيل جديدة عن الشبكة الإرهابية التي تمّ توقيف افرادها قبل احياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية، وهم لبناني وستة سوريين.

وأوضحت المديرية في بيان، انه بنتيجة التحقيق مع الموقوفين إعترفوا بما نسب اليهم، وبناء على اعترافات الموقوف اللبناني (م.خ)، وبعملية دهم نوعية لمنزله، تم ضبط مستودع يحتوي على اسلحة وذخائر حربية ورمانات يدوية وصواعق متفجرة، وقدرت المضبوطات بحمولة نصف شاحنة، وتمت ايضا مصادرة جسم طائر يمكن تحميله بمتفجرة صغيرة مجهز بكاميرا خفية متطورة، وكذلك تم ضبط سيارة مجهزة بمخبأ سري تستخدم لنقل الاسلحة وتهريبها.

ولا تزال التحقيقات جارية مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص».

************************************************************

البحث بالتفاصيل بدأ واهم نقطة تغيير قائد الجيش أو استمراره في مركزه

اول اتفاق ايراني ــ سعودي غير مباشر على الساحة اللبنانية ورمزه عون والحريري

بدا ان الدول غير مهتمة بالانتخابات الرئاسية في لبنان وبعد ان جاءت الضمانة الاميركية – الروسية -الاوروبية بأن الرئىس بشار الاسد باق في الحكم رئيساً للجمهورية وبأن الانتصارات التي حققها بدعم روسي، خصوصاً في حلب هي التي جاءت بالضوء الاخضر لانتخاب رئىس للجمهورية في لبنان.

وبعد سنتين ونصف على الفراغ الرئاسي، راهن كثيرون ان حزب الله يناور ولا يريد رئىسا للجمهورية ولا يريد انتخابات رئاسية، وقد خاب ظن هؤلاء لأن الانتخابات الرئاسية ستجري في 31/10/2016 وسينزل النواب الى المجلس النيابي وسيصوتون للعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، بعد ان يعلن الرئىس سعد الحريري  خلال فترة وجيزة تأييده وكتلة المستقبل للعماد ميشال عون، وقد بدأت التحضيرات لاعلان هذا القرار وهكذا سيكون العماد عون رئىساً للجمهورية بأكثرية تفوق الـ 75 صوتا. النائب سليمان فرنجية سيستمر بترشيحه، اما كتلة الرئىس نبيه بري فستؤيد العماد عون وكذلك كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي التي بايعت الوزير فرنجية كمرشح لرئاسة الجمهورية والتصويت له، ستعود عن قرارها وتبايع العماد عون، كذلك كتلة اللقاء الديموقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط والتكتل المستقل الذي يرأسه العماد ميشال عون ويضم 29 نائبا فإنه سيؤيد حتما العماد عون. لذلك وبعد سنتين ونصف من فراغ رئاسي واستمرار الدولة من دون رئىس للجمهورية، سيجري انتخاب الرئىس في 31/10/2016 وسيكون العماد عون رئىسا للجمهورية، وستكون المرحلة المقبلة مطبوعة بعلاقة جيدة بين العماد عون والرئىس سعد الحريري وسيكون الرئيس نبيه بري مع النائب وليد جنبلاط ميزان العلاقة وتصويبها في حال جنح العماد عون ضد الرئىس سعد الحريري كما كان يفعل الرئيس اميل لحود عندما كان يستقوي بالسوري على الرئيس الشهيد رفيق الحريري ويلزمه بقرارات لا يريدها الرئيس الشهيد.

اما انسانياً فطباع العماد ميشال عون هادئة ولينة وانسانية، وهو محب، وتتلاقى مع طباع الرئيس سعد الحريري الهادئة وهو انسان محب ايضا ولين و«يأخذ ويعطي» وسيتفاهمان على طريقة ادارة الحكم، لكن الرئيس بري والنائب جنبلاط سيكونان «بيضة القبان» لمنع حصول اي خلاف بين العماد عون والرئيس الحريري، فيما حزب الله لن يدخل اللعبة السياسية الداخلية وسيترك ادارة اللعبة والدور الاكبر في الواجهة السياسية للرئيس بري.

الرئىس الحريري الموجود في باريس جمع نواب كتلته وابلغهم فردا فردا ضرورة السير بالعماد عون وان معركة طرابلس اضعفت تيار المستقبل السني في لبنان، والانتخابات النيابية في ايار 2017 ستأتي بنتيجة سيئة على تيار المستقبل، اذا لم يأت الحريري رئىساً للحكومة واستنهاض قاعدته السنية و«المستقبل» خلال ستة اشهر للقيام بحملة سياسية للحفاظ على التمثيل النيابي للمستقبل في ضوء خروج نواب من الكتلة ولهم الوزن البارز، كالوزير اشرف ريفي صاحب الحضور القوي في طرابلس والشمال وله انصاره ومؤيدوه، بالاضافة الى خروج النائب خالد ضاهر عن موقف الحريري في عكار وهو صاحب الشعبية الكبرى ايضا وسيتعاون النائب احمد فتفت معهما ويسيطرون عندها على عكار والضنية والمنية وطرابلس والقلمون. هذا بالاضافة الى حصول معارك في القطاع الاوسط في زحلة، حيث الوجود السني كبير جدا، اضافة الى معارك في صيدا. في حين ان تأييد الحريري للعماد عون سيجعله يخسر شعبية سنية وهناك نسبة كبيرة من الطائفة السنية يعتبرون العماد عون محسوبا على حزب الله وبالتالي لن يقبلوا بوصوله في ظل موقف هؤلاء السلبي من حزب الله. ولا يمكن للرئىس الحريري الا من خلال رئاسة الحكومة وادارات الدولة والمشاريع والانماء والهيئة العليا للاغاثة، استعادة القسم الاكبر من الجمهور السني في لبنان والحفاظ على قوة تيار المستقبل لمواجهة خصومه في الطائفة السنية.

الرئيس الحريري الموجود في باريس استقبل الوزير علي حسن خليل موفدا من الرئىس نبيه بري للتفاهم على الانتخابات الرئاسية وحصول الجلسة في 31/10/2016 بعدما كان البعض طالب بتقديمها وحصولها الاسبوع المقبل.

هنالك نقطة حساسة اخرى تتعلق بالتمديد الذي حصل لقائد الجيش العماد جان قهوجي ومعارضة العماد عون لذلك. وقد يلجأ العماد عون فور انتخابه رئىساً للجمهورية على قطع التمديد للعماد قهوجي وتكليف ضابط لقيادة الجيش الى حين تشكل الحكومة على اساس ان التمديد جاء استنادا الى قانون الدفاع العسكري والذي ينص «في الحالات الاستثنائىة وفي حالات الحرب وغياب رئيس الجمهورية، يمكن التمديد لاي مسؤول مدني او عسكري في مركزه»، وعلى هذا الاساس تم التمديد للعماد قهوجي. والعماد عون اذا تم انتخابه فإن الظروف الاستثنائىة تكون قد زالت ولا بد من تعيين او تكليف ضابط لقيادة الجيش اذا تعذر التعيين حتى تشكل الحكومة واعفاء العماد قهوجي من مركزه. لكن الرئىس نبيه بري وحزب الله والنائب سليمان فرنجية والنائب وليد جنبلاط وكتل اخرى يرفضون المس بقائد الجيش في هذه المرحلة الراهنة، اضافة الى ان اميركا وايطاليا وبريطانيا وفرنسا ترفض تغيير قائد الجيش في ظل ما يقوم به من مكافحة الارهاب في لبنان، حيث قاد العماد قهوجي المعركة ضد الارهاب بشراسة ومهارة، لكن لا شك انه بعد انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية في 31/10/2016 فإن التعايش لن يحصل بين العمادين عون وقهوجي.

وعلى الصعيد الاقليمي وافقت السعودية على العماد عون بشخص ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان ووافقت ايران وسوريا وحزب الله على الحريري بشخص سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وهكذا تم الاتفاق الاول وهو تفاهم غير مباشر بين ايران والسعودية على وصول العماد عون رئىسا للجمهورية والحريري رئيساً للحكومة.

سيتوج العماد ميشال عون نضاله بانتخابه رئىسا للجمهورية ولا شك ان وصوله للرئاسة سيشكل ظاهرة بأن رجلا ناضل حتى عمر 81 سنة ليصل رئىسا للجمهورية ويجعل البلاد تنتظر سنتين ونصفاً. وهو الذي عرقل تشكيل الحكومة لمدة 8 اشهر حتى جاء بجبران باسيل وزيرا. وربما كان تشكيل حكومة العهد الاولى بحاجة لفترة انتظار اخرى للتوافق على توزيع الوزارات.

اما الدول فغير مهتمة بلبنان، والمرحلة المقبلة مليئة بالمفاجآت كون الامور لن تكون بسيطة بل معقدة سياسيا، اضافة الى مفاجآت امنية.

صَبَرَ العماد ميشال عون حتى وصل الى الرئاسة وفي 13 تشرين الاول 1989 ترك قصر بعبدا إثر الدخول السوري معارضاً لاتفاق الطائف. وبعد 27 سنة يعود العماد عون الى بعبدا مع الطائف بعد ان اعلن الموافقة على بنوده خلال مقابلته التلفزيونية الاخيرة، متعهدا عدم المس به.

يبقى التفاؤل والأمل بأن يتوج الحراك الحاصل بالاتفاق على انتخاب رئىس للجمهورية اياً يكن وما على اللبنانيين الا انتظار الايام المقبلة.

************************************************************

الشبكة الارهابية مع طائرة بلا طيار في قبضة الامن العام

الوضع الامني عاد الى واجهة الاهتمامات امس، مع كشف المديرية العامة للامن العام عن ضبط خلية ارهابية من سبعة اشخاص كانت تعمل لمصلحة تنظيمات ومجموعات ارهابية، وضبط من منزل احد اعضائها اسلحة وقنابل وصواعق متفجرة.

وقال الامن العام في بيان انه في إطار الرصد والمتابعة الدقيقة والمكثفة لنشاطات المجموعات الارهابية والخلايا النائمة التابعة لها، أوقفت المديرية العامة للأمن العام بناءً لإشارة النيابة العامة المختصة، اللبناني م.خ والسوريين إ.ي.م، أ.م، م.ق، ي.ت، م.م و ت.ع لنشاطهم في الداخل اللبناني لصالح التنظيمات والمجموعات الارهابية .

وبنتيجة التحقيق معهم، إعترفوا بما نُسب اليهم، وبناءً لإعترافات الموقوف اللبناني م.خ وبعملية دهم نوعية لمنزله تم ضبط مستودع يحتوي على اسلحة وذخائر حربية ورمانات يدوية وصواعق متفجرة وقُدّرت المضبوطات بحمولة نصف شاحنة، وتم ايضاً مصادرة جسم طائر يمكن تحميله بمتفجرة صغيرة مجهز بكاميرا خفية متطورة وكذلك تم ضبط سيارة مجهزة بمخبأ سري تستخدم لنقل وتهريب الاسلحة. لا تزال التحقيقات جارية مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

وكانت معلومات امنية افادت عن خطط كانت تعد لمهاجمة مجالس عاشورائية، وقد اوقف المتورطون بها قبل تنفيذ اعتداءاتهم.

السلال الفارغة

اما على الصعيد السياسي، لم تبرز اي تطورات مهمة خاصة على صعيد الملف الرئاسي. وكانت لافتة تغريدة للنائب وليد جنبلاط قال فيها: كفانا جدلا بيزنطيا من هنا وهناك حول كيفية انتخاب الرئيس، وكفانا سلالا فارغة واوهاما بان لبنان في جدول اولويات الدول، هناك فوضى عالمية عارمة لذلك التسوية الداخلية ايا كان ثمنها تبقى اقل كلفة من الانتطار، لان التسوية السياسية في انتخاب رئيس اهم من فوائد قصيرة المدى في اغراءات آنية قد تكون مضرة على المدى الطويل. وتابع لا اعتقد ان حزب الله وغيره من القوى الموجودة تستطيع تحمل مخاطرة الفراغ. حافظوا على الاستقرار بالخروج من هذا الفراغ ومن اعتراض واعتراض مضاد. فليكن شعار المرحلة، الرئاسة، محصنة باقتصاد منتج آمن، صارم وفعال ورفض تشكيلات فطرية مضرة.

التيار والكتائب

وسط هذه الاجواء، واصل التيار الوطني الحر جولاته على الاطراف المحليين، فزار وفد منه يرأسه وزير التربية الياس بو صعب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في بكفيا، وأكد بو صعب بعد الاجتماع ان موضوع الرئاسة أصبح قريباً لكنه لم يحسم بعد، مشيرا الى ان هناك ثوابت لدى الكتائب تجعلهم يتخذون اي قرار في شأن رئاسة الجمهورية وهذه المبادئ تشبه بنقاط كثيرة ثوابت التيار وأبرزها مكافحة الفساد.

أما الجميل، فأشار الى ان الديموقراطية هي الأساس، ونتمنى التوفيق لكل الناس. وقال نؤمن أن الحرية أساسية لممارسة الحياة السياسية، والتصويت يجب ان يحصل بحسب قناعة كل فريق. وتابع ما يربطنا بالتيار علاقة صداقة ومحبة كبيرة، لكن في السياسة نميز بين العلاقات الشخصية والسياسة، لافتا الى أننا منفتحون للنقاش مع النائبين سليمان فرنجية وميشال عون للوصول إلى تفاهم في الإنتخابات، تسمح لنا أن ننتخب أحد المرشحين من دون مناقضة ثوابتنا ومبادئنا، مشيرا الى ان حتى اليوم لا تفاهم، وقد نضع ورقة بيضاء أو قد نرشح شخصا ثالثا.

وفي مقابل حراك التيار، كان رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ينشر عبر حسابه على تويتر فيديو لسيارة برتقالية تسيَّر عن بعد، تحوم داخل غرفة مغلقة وترتطم مرارا بالجدران والابواب وتدور في أرضها، وقد اعتبر عدد من المراقبين الفيديو رسالة في الملف الرئاسي.

هذا وسيكون للتيار الحر غدا تظاهرة على طريق قصر بعبدا، وينتظر ان يكون للعماد عون كلمة بالمناسبة.

************************************************************

اليمن: مشروع بريطاني لوقف إلقتال

أعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة امس أن لندن ستقدم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار في اليمن.

وقال السفير ماثيو راكروفت للصحافيين: «لقد قررنا أن نقدم مسودة قرار لمجلس الأمن حول اليمن يدعو إلى وقف فوري للأعمال الحربية واستئناف العملية السياسية». ميدانيا أحبطت القوات السعودية المشتركة عملية عسكرية للميليشيات الحوثية والمخلوع صالح، عندما حاولوا السيطرة على رقابات عسكرية سعودية على الشريط الحدودي، وفق ما أفاد مراسل «العربية».

وتمكنت القوات السعودية المشتركة من استهداف عناصر الميليشيات عبر الأسلحة غير المباشرة قبل وصولهم إلى الحدود السعودية قبالة منفذ علب في محافظة ظهران الجنوب التابعة لمنطقة عسير.

كما استطاعت وحدات من القوات الخاصة تنفيذ عمليات نوعية وعمل كمائن للانقلابيين من خلال المواجهة المباشرة ونجحت في ذلك.

وكان انسحاب باقي عناصر الميليشيات هو الخيار أمامهم، خصوصا بعد مقتل العشرات منهم، واستهداف المركبات ذات الدفع الرباعي التي بحوزتهم، ومقتل قناصة كانت تساندهم في الخطوط الخلفية.

************************************************************

الجالية المسلمة في بريطانيا تنتفض ضد أعلام «حزب الله» في مسيرة عاشوراء

رئيس جمعية العلماء لـ «الشرق الأوسط»: مسيرات لا علاقة لها بالدين من قريب أو من بعيد

استنكر عدد من قيادات وأبناء الجالية المسلمة في بريطانيا رفع مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف من أبناء الجالية المسلمة لإحياء ذكرى يوم عاشوراء أعلام ما يسمى «حزب الله» يوم الأربعاء الماضي في العاصمة لندن٬ والسعي لتسييس المسيرة من خلال الشعارات والهتافات التي انطلقت وترددت بعيدا عن المناسبة شعائر المناسبة الدينية السنوية.

من جهته٬ قال الدكتور عمر الحمدون٬ رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا٬ في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» «كان من الأفضل كثيرا إبقاء المناسبة في إطارها الشعائري بعيدا عن أعلام «حزب الله» التي رفعت في غير مناسبتها٬ والهدف منها إثارة الفرقة بين السنة والشيعة٬ وهذا لا يصح في بلد مثل بريطانيا تتناعم فيه الأعراق٬ ويسود دور التعايش جو الجالية المسلمة؛ لذا نرى من الأهمية بمكان أن تبقى إثارة النعرات الطائفية والخلافات في المناسبات الدينية بعيدة عن أفراد المجتمع البريطاني الواحد».

إلى ذلك٬ قال الشيخ حافظ رباني٬ رئيس جمعية علماء بريطانيا لـ«الشرق الأوسط» نحن في الأساس لا نسمح بمثل هذه المسيرات؛ لأنه ليس لها علاقة بالدين من قريب أو من بعيد». وأضاف الشيخ رباني «في بريطانيا وأوروبا يجب أن نعطي الوجه الطيب للإسلام؛ لأن السلطات في بريطانيا سمحت لنا ببناء المساجد وكذلك المدارس الإسلامية٬ ونساؤنا وأولادنا يرتدون ما يشاءون من ملابس إسلامية٬ دون حظر أو منع٬ فلماذا الإصرار على مسيرات تحت شعار الدين٬ وتسييسها وإثارة الفرقة والغضب بشعارات وأعلام (حزب الله)». من جهته٬ قال ياسر السري٬ مدير «المرصد الإسلامي»٬ وهي هيئة حقوقية تهتم بأخبار الأصوليين حول العالم٬ إن رفع شعارات «حزب الله»

في المسيرة٬ كان من المفترض أن يبلغ عنه أحد المشاركين في المسيرة إدارة الشرطة أو الشخص المسؤول عن المسيرة؛ لأن ذلك آثار أيضا غضب الكثير٬ لأن المسيرة مخصصة لعاشوراء٬ وذكرى مقتل الحسين٬ وليس لتمجيد (حزب الله)». مشيرا إلى أن القائمين على المسيرة كذبوا على اسكوتلنديارد عندما طلب الترخيص بالمظاهرة وتوقيتها٬ ولم يبلغوها مسبقا بنية رفع أعلام «حزب الله».

إلى ذلك٬ قال د. هاني السباعي٬ مدير مركز المقريزي للدراسات بلندن لـ«الشرق الأوسط» إن «حزب الله» يداري خسارته في الحرب ومقتل عناصره في سوريا٬ وخيبته مع الحوثيين في اليمن٬ والانحياز إلى روسيا ضد الأبرياء من سكان سوريا٬ برفع أعلامه في العاصمة لندن». وأضاف السباعي٬ أن إيران تتاجر بالمذهب الشيعي٬ وكذلك بـ«حزب الله». وأشار إلى أن الإمام الحسين قتل في العراق قبل ٬1350 ولكن ما ذنب سكان لندن وضواحيها في المناسبة السنوية٬ ورفع أعلام الحزب٬ ودغدغة مشاعر من سار في المسيرة٬ بشعارات كاذبة وإثارة الفتن في مناسبات دينية. وقال: إن الرسول الكريم أمر بالصوم في اليوم العاشر٬ وهو اليوم الذي نّجى فيه الله سيدنا موسى من الغرق٬ وأغرق فرعون مصر». وأضاف السباعي «أهل الشيعة يعتبرون أننا أحفاد من قتلوا الحسين٬ وهم أيضا يتاجرون بالدين كل عام في مسيرات بإثارة الفتن في مناسبة دينية٬ وهو أمر غير مقبول أيضا».

************************************************************

Michel Aoun éreinté par ses alliés mêmes

Fady NOUN 

Pendant qu’à Bickfaya, Élias Abou Saab (CPL) s’empêtrait dans ses phrases – ce qui n’arrive pas souvent –, contournant comme il peut le refus du parti Kataëb de voter pour Michel Aoun à la prochaine échéance présidentielle (31 octobre), ce dernier a fait l’objet de deux violentes attaques de la part de ses alliés du 8 Mars, les Marada et le mouvement Amal. La voiture télécommandée aux roues orange postée de Zghorta a fait rire la République. Le discours d’un haut responsable d’Amal Khalil Hamdan, à Nabatiyé, accusant Michel Aoun de « tromperie », a dû faire rire jaune le général.

Désavoué par les Kataëb, le mouvement Amal, les Marada et le président Michel Sleiman, le fondateur du CPL voit ses chances d’être élu un peu plus compromises chaque jour. La balle est dans le camp de Saad Hariri, s’obstine à affirmer le Hezbollah, qui ne bouge pas le petit doigt pour entraîner l’adhésion du mouvement Amal à son option en faveur de Michel Aoun. « Pourquoi ? » s’obstine à répondre Saad Hariri, qui s’emploie à renvoyer la balle au parti de Hassan Nasrallah.
Dans les milieux du CPL, ce n’est pas un ballon, mais Saad Hariri, qui effectue sa seconde tournée des capitales étrangères, que l’on attend, pour savoir à quoi s’en tenir. Selon des sources fiables, le chef du courant du Futur, qui se trouve en ce moment dans la capitale française, aurait déjà obtenu un « oui » condescendant de l’Arabie saoudite, elle-même en mauvaise posture aux yeux de l’opinion internationale. « Faites ce qui conviendra », aurait compris Saad Hariri, qui n’a pas été reçu par le roi Salmane, dans une Arabie saoudite dont le centre de décision est en ce moment sinon conflictuel, du moins dispersé.
On ajoute, de source informée, que si M. Hariri se rend si souvent en Arabie saoudite, ce n’est pas toujours pour des raisons de haute politique, mais pour veiller à ses intérêts économiques.
Il reste que le chef du courant du Futur, qui a vu jeudi le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Marc Ayrault, semble partager l’avis de la France, qui estime que le Liban est sous pression à tous les points de vue, et notamment économique, et assure qu’il a besoin d’un président « au plus vite ».

Hariri joue son sort politique
Le CPL, toutefois, loin de nourrir une quelconque gratitude envers Saad Hariri, estime que ce dernier fait en réalité son intérêt. Certes, Michel Aoun reconnaît que M. Hariri, quoique affaibli politiquement et économiquement, reste le leader de la communauté sunnite, et qu’il est donc normal de prendre langue avec lui. Mais il affirme, tout aussi crûment, que M. Hariri n’a pas le choix et qu’à travers son appui à Michel Aoun, c’est le sort de sa carrière de futur Premier ministre qu’il joue.
Mais Michel Aoun ne se fait pas d’illusion sur la discipline de vote des membres du bloc parlementaire du courant du Futur, dont certains, il le sait, le détestent cordialement. Il pense en fait qu’il ne peut vraiment compter, pour l’élection présidentielle, que sur les votes de Saad Hariri lui-même et de Nouhad Machnouk, et estime que cela suffit. Il pourrait se tromper.
Une constante se dégageait hier de tous les contacts engagés : la nécessité impérieuse de se rendre place de l’Étoile et de voter, ce 31 octobre. Cela a été dit clairement par le responsable d’Amal Khalil Hamdan, depuis Nabatiyé et tout aussi clairement par Walid Joumblatt, dans une série de tweets.
La cérémonie de Nabatiyé appelle quand même un commentaire. Elle a donné lieu à un défilé paramilitaire en règle, qui rappelle ceux que le parti Kataëb organisait dans les années glorieuses du mandat français. Sommes-nous donc sous un nouveau mandat ? Et à quelle commémoration le CPL sera-t-il en droit de pouvoir manifester, aux yeux du mouvement Amal si sourcilleux sur le pacte national ?
On voit l’incohérence et le désordre qui marquent notre vie nationale, ce qui ne fait que souligner la justesse des propositions de M. Joumblatt. Mettons fin au cycle des objections et contre-objections, et rendons-nous à l’hémicycle pour voter, a-t-il lancé, assortissant ses conseils de mises en garde économique et financière, et parlant du « désordre mondial ». En toile de fond de quelques tweet, on notait un guichet de banque devant lequel un homme étalait des liasses de billets dévalués. Menace réelle ? Ruse politique ?

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل