
أكدت أوساط كنسية أن عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس في قداس الأحد، تأتي ضمن المسار الذي بدأه البطريرك منذ فترة وتَوَّجه بنداء المطارنة، لافتة الى أنّ جميع الذين راهنوا على تغيير لهجة بكركي سقطت رهاناتهم لأنّ الراعي ماض في مواقفه التي تنبثق من الدستور وليس من حسابات شخصية او فئوية.
وشدّدت المصادر لصحيفة “الجمهورية”، على انّ الراعي يريد تحصين الرئيس المقبل أيّاً كان اسمه، وهذا مبدأ عام، ولا يريد ان نصل الى إنتخابات رئاسية والرئيس مجرّد من اي صلاحية او سلطة.
واشارت الى انّ الصرح البطريركي سيشهد المزيد من اللقاءات والمشاورات من اجل دفع عجلة الإستحقاق الرئاسي قدماً، ولم تستبعد ان يزور العماد ميشال عون بكركي قريباً بعد الإتصال الذي حصل اخيراً مع البطريرك، أو أيّ من الأقطاب المسيحيين الآخرين.
واكدت الأوساط نفسها انّ بكركي حريصة على اللعبة الديموقراطية والميثاقية ومشاركة المسيحيين في الحكم وهي أوّل من أيّدت إتفاق معراب، وتدعو كل لحظة الى تفاهم اللبنانيين، لكنّ طرح السلال او التفاهمات الجانبية يأتي في سياق عرقلة الرئاسة، ولو كان هذا الأمر مدخلاً ضرورياً للإنتخابات الرئاسية لماذا تأخّر سنتين وخمسة أشهر علماً أنّ الراعي كان يدعو دائماً الى مبادرات شجاعة؟
وختمت المصادر: نحن مع إنتخاب الرئيس اليوم قبل الغد، والسلة الوحيدة التي نقبل بها هي الدستور، ولا تنتظروا من بكركي التي هي أمينة على هذا الوطن أيّ تهاون في هذا المجال.
