
رأى عضو المجلس المركزي في حزب “القوات اللبنانية” الدكتور هاني صافي ان المشهد الرئاسي لا يزال ضبابياً وان الرئيس سعد الحريري لن يأخذ اي موقف قبل استكمال مشاوراته لبلورة المعطيات.
ولفت في حديث لـ”المستقبل”، ان العقبة الموجودة بين رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” ورئيس مجلس النواب نبيه بري، هي ان الأخير يريد الإتفاق على الملفات الأساسية قبل الذهاب الى انتخاب الرئيس وهذا منطق غير دستوري.
واضاف: “بري شخصية مهمة في البلد ولكن لا يجوز استخدام الفيتو لعرقلة الملف الرئاسي، ولحظة اعلان الحريري دعمه لعون، من الصعب الوقوف ضد هذه الأكثرية التي سيحظى بها عون.
وبالنسبة لصمت “حزب الله”، اعتبر صافي ان “الحزب” لا يريد اتمام الإستحقاق الرئاسي، والكلام عن عدم قدرة “الحزب” بإقناع حلفائه غير صحيح وهناك تناغم في المواقف وتقسيم ادوار.
وتابع: “حزب الله لا يريد عون ولا يريد رئيساً وهذا ما يريحه لأنه لا يقبل ان يأتي رئيس ويلزمه بالعمل ضمن المؤسسات، ولن يأتي اي رئيس ضد مصلحة الحزب”.
وعن موقف بكركي عن السلة قال صافي: “بكركي لديها خط واضح بشأن الدستور وهو النزول الى مجلس النواب ولذلك اعتبرت وصول اي رئيس عبر سلة هو انتقاص لكرامته”.
وشدد ان اي كلام عن الذهاب الى “مؤتمر تأسيسي” يعني تغيير الدستور وهذا امر غير مقبول.
واكد ان “القوات” لن تشارك بأي جلسة تشريعية لا تتضمن قانون الإنتخاب، والقانون المختلط هو الأنسب مضيفاً ان “القوات” مع النزول الى الشارع اذا كان سيؤدي الى نتيجة.
واردف: ” عدم انتخاب رئيس دليل فاضح بعدم انتظام الحياة السياسية في لبنان وليس من مصلحة احد خربطت الوضع الأمني، لذلك سيبقى الوضع الأمني مستقراً، ولكن الإقتصاد سيتأذى في ظل عدم وجود رئيس والمؤشرات تدل انه لا رئيس في المدى المنظور”.
وفي قراءة عن الوصع السوري، اعتبر صافي ان ما يحصل في سوريا بين روسيا واميركا يذكرنا بالحرب الباردة، ومعركة حلب بالنسبة لموسكو مسألة حياة او موت وعلى المستوى السياسي يعطيها نقاطاً هامة.
ولفت الى ان هناك محاولة لفرز ديمغرافي في سوريا، والحرب ستطول كثيراً و لن الأمور متجهة الى مزيد من التأزم ولم تعد المسألة ببقاء الأسد او رحيله.
وختم صافي حديثه بالكلام عن معركة الموصل، معتبراً ان قرار ازالة “داعش” اتخذ دوليا وهي معركة اساسية بالنسبة للمجتمع الدولي.