
أوفد “حزب الله” ممثلين عنه للقاء عدد من حلفائه بالتزامن مع تحرك نواب “تكتل التغيير” لتسويق رئيسه العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.
وعلمت “الحياة”، ان نواب “التكتل” طلبوا منهم القيام بجهد فوق العادة لدى رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية لإقناعه بالانسحاب لمصلحة عون، بذريعة أن انسحابه يخلي له الساحة ويبدد هواجسه حيال وجود لعبة من تحت الطاولة يمكن أن تفاجئه ويأتي اقتراع النواب في جلسة الانتخاب بنتيجة صاعقة لا يتوقعها وتحمل منافسه فرنجية إلى القصر الجمهوري في بعبدا.
ونقلت مصادر مطلعة أيضاً عن ممثلين في “حزب الله” أن عون طلب من “الحزب” أن يترافق إقناع فرنجية بالانسحاب مع جهد مماثل لدى الرئيس بري من أجل تعديل موقفه، ليكون تصويته وأعضاء كتلته لمصلحته.
لكن يبدو أن ما تمناه عون من حليفه “حزب الله” لا يزال عالقاً على وعد منه ببذل قصارى جهده لدى الرئيس بري وفرنجية، لكن لا نتائج حتى الساعة تدعوه للاطمئنان في حال نزوله إلى جلسة الانتخاب فحسب، وإنما تزيد من منسوب قلقه بسبب إصرار فرنجية على خوضه المعركة الرئاسية من جهة، وتمسك الرئيس بري بموقفه بدعوة الجميع إلى الاحتكام لإرادة النواب، ناهيك بأن فرنجية قد يبادر إلى فرض حصار على عون، في ضوء ما يتردد عن أنه سيحضر إلى البرلمان ليشارك في جلسة انتخاب الرئيس في 31 الجاري، وهو بذلك يرد على من ينتقده بأنه يتخلف عن حضور جلسات الانتخاب، خصوصاً في حال أصر منافسه على مقاطعتها لقطع الطريق على إقحامه في مفاجأة يمكن أن تقضي على حلمه في الوصول إلى بعبدا، بذريعة أن مؤيدي فرنجية معروفون، في مقابل تخوفه من أن يفرمل رئيس “اللقاء النيابي الديموقراطي” وليد جنبلاط قراره في آخر لحظة من دون أن يضع نفسه في صدارة القوى السياسية المناوئة لعون، لأنه في غنى عن حصول ارتدادات في جبل لبنان يمكن أن توتر الأجواء بين الدروز والمسيحيين.
لذلك، يمكن أن يؤيد جنبلاط ومعه النواب الأعضاء في “الحزب التقدمي الاشتراكي” دعم ترشيح عون في حال أن الحريري مشى في خياره هذا مشترطاً التفاهم على تسوية سياسية وتاركاً لعدد من النواب في “اللقاء الديموقراطي” حرية الاقتراع.