#adsense

“إستعادة الموصل”… واشنطن مستعدة للدعم اللوجستي وتنسيق بين “العراقي” و”البشمركة”

حجم الخط

البنتاغون: معركة الموصل يقودها وينفذها عراقيون ومستعدون لكل دعم لوجستي

في آخر تطورات معركة “استعادة الموصل”، أعلن متحدث باسم البنتاغون أن معركة الموصل للتخلص من “داعش” تحتاج إلى بعض الوقت وانها ستطول، موضحاً أنهم يسعون “لهزيمة “داعش” في الموصل وسيعملون على مساعدة العراقيين لتحقيق ذلك”. وأضاف: “المعركة يقودها وينفذها عراقيون. فالمشاركين في معركة الموصل هم  قوات عراقية ضخمة و”البشمركة” والعشائر السنية”، مؤكداً أن “القوات العراقية لها الدعم الكامل من التحالف في المعركة”.

ولفت المتحدث الأميركي أن “مستشارين أميركيون يقدمون المشورة للقوات العراقية”، مبيناً أن 5 آلاف جندي أميركي في العراق يقدمون الدعم لمعركة الموصل ويمكن للقادة العراقيون الإستفادة من القدرات العسكرية الأميركية. وأضاف: “لن يكون هناك أي تغيير في دور القوات الأميركية وستمارس القوات العراقية دورها القتالي وسنستخدم كل الموارد والامكانات وسنقدم المشورة للوحدات العراقية وقوات “البشمركة” في الحرب”، معلناً أنهم مستعدون لتوفير مروحيات “الأباتشي” في العمليات القتالية ضد “داعش” إن احتاجتها القوّات العراقية.

وختم المتحدث مشدداً على أن المعركة في الموصل لا تزال طويلة واليوم هو فقط يومها الأول لكن المؤشرات تؤكد أن القوات العراقية متقدمة على البرنامج المعد مسبقاً للمعركة.

الرئيس العراقي: هزيمة “داعش” في الموصل حتمية

هذا وأعلن الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن هزيمة “داعش” في الموصل حتمية، مشيراً إلى أن حماية المدنيين المهمة الأساسية للقوات المسلحة العراقية. وأضاف: “أدعو الأمم المتحدة لمضاعفة المساعدات للنازحين”.

العبادي: خطر “داعش” سيمتد إلى الخليج

من جهة أخرى، لفت رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى أن مشروع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” “ليس خطراً على العراق فحسب، بل على دول العالم أجمع”، مشيراً إلى أن خطر التنظيم قد يمتد إلى الدول المجاورة. وأضاف: “إن المناطق الأكثر ملاءمة للتنظيم في المستقبل هي السعودية والخليج”.

العبادي، وخلال لقائه مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية،  شدد على أن بلاده أصبحت تمتلك معلومات هائلة عن التنظيم، داعياً تركيا إلى عدم ارتكاب أخطاء النظام العراقي السابق. وأضاف: “نحن قلقون من تصاعد التصريحات التركية بخصوص الوجود العسكري في العراق”.

بارزاني: تنسيق عالٍ بين الجيش العراقي و”البشمركة”

من جانبه أكّد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في مؤتمر صحافي أن المعارك حققت نتائج جيدة، معلناً عن تطهير 200 كلم مربع بالمرحلة الأولى. وأضاف: “من الصعب تحديد وقت لمعركة الموصل”، مشيراً إلى أن “المعارك تجري وفق المخطط لها وتوجيه ضربات لداعش”، ومؤكداً وجود تنسيق عالٍ بين الجيش العراقي و”البشمركة”.

وتابع بارازاني: “إن هناك اتفاقاً مع حكومة بغداد بشأن الأراضي التي سيتم استعادتها”، متمنياً أن يكون هناك خطط سياسية كما الخطط العسكرية. وأضاف: “نعمل على أن لا يكون أي مشاكل سياسية وأمنية مع حكومة بغداد”، مبيناً أنه لا تغييرات بشأن التنسيق بين بغداد وأربيل.

وشدد بارزاني في حديثه على أهمية التفاهم بين بغداد وأنقرة، مطمئناً أهالي الموصل على الحفاظ على أمنهم وممتلكاتهم.

ميدانياً، وبعد ساعات على إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق عملية استعادة الموصل من تنظيم “داعش” فجر الاثنين، سجلت المعركة تطورات سريعة.  فقد أعلن الجيش العراقي تحرير 3 مناطق و15 قرية بمساحة تصل إلى 100 كيلومتر مربع، وقد حررت قطاعات الفرقة التاسعة والرد السريع قرى بلاوات والشهيد صبحي وكهاري وقرية الجايف ضمن محور الكوير جنوب شرق الموصل.

كما وصلت الفرقة التاسعة المدرعة إلى مشارف قضاء الحمدانية جنوب شرق المدينة، بينما انسحب عناصر “داعش” من قرى في الجنوب. وستشكل المرحلة الثانية المتعلقة باقتحام الحمدانية منطلقاً للقوات العراقية لاستعادة قضاء الحمدانية، الذي يمثل أقرب النقاط الجغرافية إلى الموصل، حيث يتحصن عناصر تنظيم “داعش”.

هذا قد وأعلنت البشمركة السيطرة على تسع قرى في المنطقة، من بينها شاقولي والبدنة الكبرى والبدنة الصغرى. ويقدر عدد مسحلي داعش بنحو 5 آلاف رجل.

وأعلن الحشد الشعبي أن عناصر من “داعش” تخلي مقراتها وتنسحب للجانب الأيمن من الموصل. في المقابل، أشعل تنظيم “داعش” عددا من آبار النفط داخل الموصل، بحسب ما أفادت قناة “الحدث”. إلى ذلك، قالت وكالة “أعماق” إن التنظيم نفذ 8 هجمات انتحارية ضد المقاتلين الأكراد (البشمركة)، مشيرة إلى أنه دمر سيارتين من طراز همفي تابعة للقوات الكردية والميليشيات الشيعية شرق المدينة.

وكانت العملية انطلقت فجر الاثنين، وسجلت تطورات سريعة ميدانياً، إذ تم قطع الطريق الرئيس بين الموصل وأربيل، وأشارت معلومات إلى محاولات فرار لداعش إلى غرب الموصل.

في وقت أفادت مصادر مطلعة بانهيار خطوط الصد الأمامية لتنظيم داعش في بعشيقة شمال شرقي الموصل بضربات عنيفة للتحالف الدولي وقوات البشمركة.

في سياق متّصل، اعلنت وزارة الخارجية العراقية، ان وفدا تركيا سيصل الإثنين الى العاصمة بغداد من اجل بحث موضوع سحب القوات التركية من العراق، وذلك بعد ما أرسلت أنقرة تعزيزات عسكرية إلى الحدود بالتزامن مع انطلاق عملية تحرير الموصل بدعم دولي.

وقد شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنهم “شاؤوا أم أبوا ستشارك قواتنا في معركة الموصل”، معتبراً أنه إذا لم تشارك تركيا في عملية الموصل النتائج ستكون وخيمة.

كما استغرب أردوغان في خطاب متلفز، من طلب عدم دخول القوات التركية إلى العراق والمشاركة في الموصل، وأضاف “لدينا حدود طويلة ومشتركة وتاريخ مشترك يجمعنا في الموصل”. وعن معسكر بعشيقة قال “باقون ولن نخرج من بعشيقة”.

وفي المواقف أيضاً، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية ان ابرز وزراء دفاع الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية سيشاركون في اجتماع يعقد في 25 الحالي في باريس لبحث الهجوم على مدينة الموصل في العراق بشكل خاص.

وعلم من اوساط وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أنه سيستقبل 12 وزيرا بينهم وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر في اجتماع باريس.

وقد أكدت جامعة الدول العربية مساندة العراق بمعركتها.

إلى ذلك، أكد اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند، القائد الجديد للتحالف الدولي الاثنين أن استعادة مدينة الموصل  قد تستغرق أسابيع “وربما أكثر”. وأضاف أن “المعركة تبدو طويلة وصعبة لكن العراقيين استعدوا ونحن نقف إلى جانبهم”.

وقال تاونسند إن التحالف قام بتأهيل وتجهيز أكثر من 54 ألف رجل من أفراد القوات العراقية.

هذا ولفت رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى أن هناك تنسيقا كاملا مع بغداد والتحالف الدولي بشأن معركة استعادة الموصل، مؤكدا أن القوات تحقق نجاحا كبيرا. وذكر بارزاني أن نجاح معركة الموصل “ستكون بداية لعلاقات جديدة بين أربيل وبغداد”.

وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قد أكد أن “تحرير الموصل وكل الأراضي العراقية من سيطرة داعش الإرهابية بات وشيكاً وهزيمته حتمية”، مشدداً على أن حماية المدنيين من سكان المدينة “هي المهمة الأساسية الأولى والعاجلة لقواتنا المسلحة ولكل العراقيين”.

بدوره، رأى رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري ان معركة الموصل فرصة لتوحيد العراقيين وتجاوز الخلافات السياسية التي تهدد الوحدة الوطنية، محذراً من استغلال ظرف معركة الموصل أو بعدها، لتنفيذ أهداف غير المصلحة الوطنية.

ومن جانب آخر، وصف رجل الدين مقتدى الصدر عملية الموصل بأنها “معركة الحق مع الباطل”. وقال في بيان صحافي: “لا نريد لحرب تحرير الموصل أن تكون بنظر الآخرين حرباً طائفية بين طائفتين أو ما شابه، بل هي حرب حق مع الباطل ولا نريد معونة أي دول أخرى”، في إشارة إلى رغبة تركيا المشاركة في العمليات.

وقرر الصدر تحويل مسار مظاهرة كانت مقررة أمام مقر مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء، للمطالبة بإصلاحات، وتوجيهها إلى السفارة التركية، احتجاجا على وجود قوات تركية في العراق.

 

https://www.youtube.com/watch?v=ViZFEcnJbus

المصدر:
وكالات

خبر عاجل