#adsense

خاص موقع “القوات”: لو تمتلك ناديا بساط عصاً سحريةً ماذا كانت لتغيّر؟

حجم الخط

ما هي الا أشهر قليلة حتى يحلّ شهر كانون الثاني وتطوي الاعلامية ناديا بساط صفحة العشرين عاماً من مسيرة اعلامية خطتها بثبات ورُقي مهني تفرّدت به وتميّزت بأسلوب جمع بين الاحتراف والرصانة.

12 عاماً بقيت بساط في تلفزيون “المستقبل” ليشرق “عالم الصباح” وكذلك “حقك تعرف”، ثم قدّمت برنامج “The Winner is” عبر الـLBCI و”الحياة” دبي، بعدها اكملت المشوار وتحدّت المشاهير في “مين بيعرف” عبر شاشة الـmtv  والذي حقق نجاحاً باهراً بين البرامج.

وعندما نقول ناديا بساط من منا لا يتذكر حين تألقت في مهرجان “بياف” الذي قدّمته في العام 2014، أو عبر حلقات خاصة قدمت لمناسبات عدة منها عيد الحب، ورأس السنة وغيرها طبعتها الاعلامية بإبتسامة او بدمعة عكست مشاعر حقيقية لإعلامية لمست وعاشت وجع الناس وفرحهم.

“لا أندم انني اخترت الاعلام بل انا اعشق عملي”، تقول بساط. وتضيف: “أعتبر الاعلام مهنة gratifiante فهي تعكس النتيجة بشكل مباشر لمعرفة ردّ فعل الناس على العمل الذي نقدّمه، كما أنها منبر نستطيع عبره نقل أفكارنا وهموم الناس، فالاعلام بإختصار “بفشّلك خلقك”، ويفتح المجال للتوسع بالعلاقات الاجتماعية فتلتقي بالعديد من الشخصيات العظيمة وليس بالضرورة ان تكون من المشاهير فقط انما أشخاص من مختلف أفراد المجتمع الذين تلتقي معهم بمعاناتهم وسعادتهم”.

وفي حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، تعتبر ان تفاعل الاعلامي مع جميع أفراد المجتمع على مختلف المستويات لا بد ان يضفي على المهنة نتيجة ايجابية ويغنيها.

وعن واقع الاعلام اليوم، تقول: “من دون شك ان الاعلام هو رسالة لمن يحترم الرسالة، ويجب الا يصبح مهنةً للكسب المادي فقط. واليوم ما أتأسف عليه هو ان تحمل الأخبار على شاشاتنا مشاهد عنف بشعة تعوّدنا ان نراها، ولم نعد نتأثر عند مشاهدتها كما في الماضي”.

من رافق الاعلامية ناديا بساط في مسيرتها لابد له ان يلاحظ الاحترافية وحبها للاعلام. “كل برنامج قدّمته كان الأحبّ الى قلبي وقد اكتسبت من كل منها خبرة مميزة، هناك برامج قدّمتها “تدخل الى القلب” لأنها كانت تُعنى اما بأشخاص محرومين وام بأبناء شهداء واما بنساء تعرضن للعنف، واما بأشخاص يعانون من امراض مستعصية، وغيرهم؛ والجميع أثروا بي وبمسيرتي”، تقول. وتصيف: “كما ان هناك برامج مميزة بالنسبة لي لأنها كانت ترتكز على التفاعل مع الضيوف كبرنامجي الأخير “مين بيعرف” والذي لقي اعجاب عدد كبير من الجمهور”.

وعندما تسألها عن الشخصية التي تأثرت بها خلال مسيرتها، تجيب: “كل اعلامي لديه علاقات واسعة والجميع من سياسيين وفنانين وشخصيات اجتماعية بأغلبيتهم يستحقون كمّاً كبيراً من الاحترام ويتمتعون بوجه انساني لا يعرفه معظم الناس عنهم؛ الا ان أكثر الأشخاص الذين أثّروا بي هم الذين كنت أحاورهم في برامجي على الهواء خصوصاً المتطوعين منهم الذين يقدمون انفسهم لخدمة الآخرين من دون اي مقابل لا مادي ولا معنوي كالشهرة والانتخابات وغيرها من المصالح. وبصراحة ان هؤلاء من يدخلون الى قلبي ويجعلونني أشعر كأن عملي لا شيء مقابل ما يقومون به، كما أشعر أنني صغيرة أمام عطاءاتهم”.

من يعرف بساط يشهد انها ليست فقط اعلاميةً ناجحةً انما أمّاً حنونةً ومثاليةً.

وتقول ناديا الأم: “الأمومة هي أكثر دور أحبه في الحياة وهي التي تأخذ من وقتي وتفكيري وعاطفتي الكثير، وأعتقد أن الأمومة تعطي الكثير للإعلامية والعكس صحيح. والحب غير المشروط والمطلق الذي يأخذاه الأم أو الأب من أولادهما يعطيهما طاقة ايجابية في وقت يكونان هما بحاجة اليها، فيشكّل هذا الحب الدافع للاستمرار والنجاح في العمل سواء كان اعلامياً ام لا”، وتضيف: “أنا ام لولدين تمارا وعاطف احبهما كثيراً وفخورة بهما”.

وعما اذا كانت الشهرة تنعكس سلباً على حياة الاعلامي، تجيب: “اذا سمح الاعلامي ان تنعكس الشهرة على حياته الشخصية فهي قد تلعب دوراً سلبياً لاسيما اذا كان همّه الشهرة والأضواء فقط، ولكن اذا عاش حياةً خاصةً بعيدةً عن الكاميرات والمراقبة تكون الشهرة مصدر فرح لأنه عندما تلتفي الناس يبادرون الى اخبارك عن محبتهم وهمومهم وفرحهم وملاحظاتهم لكونهم يعتبرونك شخصاً قريباً منهم وتعودوا عليه”.

وفي نصيحة الى كلّ أمّ اعلامية، تردف: “أنصحها ان تترك اولادها بعيدين عن الشهرة لأنها هي من اختارت هذا الطريق وهم بحاجة الى اختيار مسار حياتهم الخاص الذي يرغبون به ويمكن ان لا يحبوا الشهرة”.

اليوم الى ماذا تطمح ناديا بساط؟

“لدي العديد من الأفكار التي أرغب بتنفيذها، كما اطمح ان يحقّق الموسم الثاني من برنامج “مين بيعرف”، الذي نعمل حالياً على تحضيره، نجاحاً كالموسم الأول بل اكثر. أما طموحاتي على المستوى الشخصي فهي أن اساعد أولادي للوصول الى الجامعات وليتخرجوا وان يكونوا سعداء ومحاطين بي وانا محاطة بهم”.

ربما في بعض الأحيان يتمنى البعض أن يستعيدوا احدى مراحل حياتهم، وعندما تسألها يأتيك الجواب: “أستعيد على الأغلب كل مراحل حياتي واتمتع بها بشكل مختلف لأنه عندما يكون الأطفال صغاراً يكون الهمّ الأول لك ان ينموا بحبّ وعطف وعندما يكبرون تتمنى لو تمتّعت بهم اكثر بدل ان تبقى خائفاً عليهم بشكل مفرط، واعتقد انه لو بإستطاعة الانسان ان يعيد مراحل حياته كان ليعيشها بشكل أفضل وأعمق واحلى”.

ماذا لو تمتلك ناديا بساط عصاً سحريةً ماذا كانت لتغيّر؟

“كنتُ لأغير عقلية اللبنانيين وتفكيرهم وكنت جعلتهم أكثر وطنيين فيكون حبّهم لوطنهم هو بالدرجة الأولى والأخيرة من دون أن تسيطر عليه التبعية لا لزعيم معيّن ولا لحزب أو تيار معيّن، لأن لبنان يستحق ان يكون محبوباً اكثر من قبلنا وان يتبوأ المراتب الأولى في العالم بدل ان يكون على لائحة البلدان الأكثر تلوثاً وفساداً و”وسخاً”. هذا بالإضافة الى أن اللبناني ذكي وخلّاق وعلاقاته قوية ويستطيع ان يتأقلم مع كل الظروف”.

وفي نصيحة أخيرة الى الاعلاميين والاعلاميات الجدد، تختم بساط قائلةً: “أنصحهم بتحضير المواد التي يريدون تقديمها الى الجمهور والتمكن منها لكي يستطيعوا ايصال الرسالة بشكل واضح ومفهوم. واليوم تكمن براعة الاعلامي بمعرفة المعلومة وطرح الأسئلة الصحيحة، كما انه من الضروري ان الاصغاء الى الضيف والنظر اليه عند محاورته. بالاضافة الى ان على كلّ اعلامي ان يعمل على التقدم والتطور في ظل كل الامكانات والتسهيلات المتاحة للأشخاص فهم يستطيعون ان يحصلوا على المعلومة من وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت بكل سهولة، ومن هنا يجب ان يتميّز الاعلامي بأسلوب أخلاقي ومعرفة واطلاع يبهر الجمهور بعيداً عن الـ”show” والفضائح والإباحية”.

اختلفت اطلالات إعلاميتنا واختلفت معها أنواع النجاحات التي تحاكي ذوق المُشاهد، واستطاعت ناديا بساط أن تحفر بصمة احتراف على صخرة الاعلام اللبناني يصعب تجاهلها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل