#adsense

“المستقبل” يسير نحو دعم عون… وتوقيت الخطوة وشكلها قيد الدرس

حجم الخط

أمام الكمّ الهائل من التكهنات والتحليلات والمعلومات المتفاوتة والمتناقضة التي يضج بها الوسطان السياسي والاعلامي في شأن الاستحقاق الرئاسي عموما ومصير المسعى الذي يخوضه الرئيس سعد الحريري خصوصا، بات المشهد على هذا الصعيد معقّدا وضبابيا الى حدّ اختلطت فيه الأمور حتى على اشد متابعي التطورات السياسية.

وفي محاولة لتصويب بوصلة الاحداث ووضع “جردة” لما آلت اليه البورصة الرئاسية، أجمعت معلومات استقتها “المركزية” من أكثر من مصدر على أن رئيس التيار الازرق يبدو حسم خياره بدعم ترشيح رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وأن ما يتم درسه حاليا في أروقة “بيت الوسط” هو توقيت وشكل اعلان هذا الموقف. وهنا، يتجاذب التيار الازرق رأيان: الاول يقول بأن يتريث الحريري في خطوته الى حين بلورة 8 آذار “المربكة” كلمة واحدة رئاسيا مخافة ان تلقى مبادرته مصير السابقة التي قضت بتأييد ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية. أما الثاني، فلا يمانع اعلان الحريري دعم الجنرال، ذلك ان الخطوة سترمي الكرة الرئاسية في ملعب 8 آذار وتبعد عن “المستقبل” نهائيا، مسؤولية عرقلة الاستحقاق.

وفي حين يرجّح ان يعود الحريري الى بيروت في الساعات المقبلة حيث يتوقع ان يرأس في بحر الاسبوع اجتماعا لكتلة “المستقبل” في بيت الوسط يطلعها فيه على جديد اتصالاته على الخط الرئاسي، تقول مصادر “بيت الوسط” انه موجود في المملكة حاليا، الا انها تؤكد ان موقف الرياض واضح والقول ان رئيس “المستقبل” سيحدد موقفه من تأييد العماد عون أو عدمه في ضوء ما سيسمعه في السعودية، يفتقد الى الدقة وفيه محاولة لتحميلها مسؤولية العرقلة أو التسهيل، فيما الحقيقة ان الرياض تركت الشأن الرئاسي في يد الحريري على ان يتصرف فيه وفق ما يراه مناسبا.

وليس بعيدا، تفيد المصادر نفسها “المركزية” أن الاطلالة التلفزيونية المرتقبة للرئيس الحريري الخميس المقبل قيد الدرس راهنا وسيحسم الموقف في شأنها غدا، الا انها اذا حصلت، ستكون مخصصة ليشرح زعيم “المستقبل” خلفيات مسعاه الاخير وأهدافه والعوامل التي أوصلته الى المبادرة مجددا.

على أي حال، ترى مصادر التيار الأزرق ان الانتخابات الرئاسية لن تُنجز في القريب العاجل ولو كسب العماد عون تأييد الرئيس الحريري، ذلك أن “حزب الله” لا يرغب بملء الشغور في المرحلة الراهنة، “لكننا قررنا ان نسير حتى النهاية في هذا الطريق لنعرّي المعطلين الحقيقيين أمام الرأي العام”. وتدرج المصادر الاصوات التي برزت من فريق 8 آذار في الساعات الماضية متحدثة عن رفض لعودة الرئيس الحريري الى السراي وعن شروط “تعجيرية” للقبول بتسلمه رئاسة الحكومة كأن يسلّم بثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” ويعطي 8 آذار الثلث المعطل، في خانة العقبات التي يضعها “الحزب” على طريق الاستحقاق وكان أول تجلياتها تمسّك الرئيس نبيه بري بسلة التفاهمات الشاملة، وتعتبرها جزءا من توزيع مدروس للادوار بين مكوناته بهدف ابقاء الشغور قائما على الارجح الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل