
اعتبر مصدر في حزب “القوّات اللبنانية” أن المناخات التحريضية المسربة ضد الرئيس سعد الحريري يجب ان تدفعه الى تسريع اعلان ترشيحه للعماد ميشال عون، لأنه لا يخفى على أحد أن المقصود منها ثنيه عن هذه الخطوة. ورأى المصدر أن الهجوم على الرئيس الحريري ليس موجهاً ضده شخصياً، انما ضد انتخاب العماد ميشال عون تحديدا، وذلك للأسباب الآتية:
أولا، لان عون يريد ان يشكل انتخابه مناسبة لاعادة تنشيط المؤسسات الدستورية ونقل البلاد من التعطيل الى التفعيل، فيما عدم تشكيل حكومة يعني الدوران مجددا في حلقة التعطيل نفسها.
ثانيا، لان عون يريد ان يشكل انتخابه صدمة ايجابية للبنانيين، فيما عدم تشكيل حكومة يعني انتهاء مفعول هذه الصدمة بعد أيام.
ثالثا، لان عون يريد ان يشكل انتخابه محطة للمصالحة ولو الموقتة التي تتيح له ممارسة سلطته ودوره كجسر بين اللبنانيين، فيما عدم تشكيل حكومة يعني قطع الجسر والطريق على دوره والعودة الى الاشتباك السياسي.
رابعا، لان عون في صراع مع الوقت ويريد تحقيق أكبر انجازات ممكنة في أقل وقت متاح، فيما عدم تشكيل حكومة يعني منعه من تحقيق اي انجاز.
خامسا، لان عون لا يريد ان يكون رئيسا معزولا في القصر الجمهوري، فيما عدم تشكيل حكومة يعني عزل عون وحرف الأنظار عن دوره بالتركيز على أزمة التأليف وتعقيداتها.
سادسا، لان عون يريد اظهار انتخابه بالخطوة الانقاذية للبنان، فيما عدم تشكيل حكومة يعني تظهير عجز عون وضرب صورته وتشويهها ونسف كل الآمال التي كانت معلقة عليه.
ورأى المصدر ان التعقيدات المصطنعة لا أساس لها من الصحة، لان البيان الوزاري سيكون نسخة طبق الأصل عن البيان الوزاري الحالي، كما ان المتغير الوحيد في التشكيلة الحكومية يكمن في دخول القوات اللبنانية الى الحكومة العتيدة، وبالتالي الهدف من كل هذه التسريبات منع عون من دخول سراي بعبدا لا الحريري من دخول السراي الحكومي، او بالحد الأقصى منعهما معا من دخول القصر الجمهوري والسراي الحكومي حفاظاً على الستاتيكو الحالي الذي يعتبر مثاليا بالنسبة الى بعض القوى محلياً واقليمياً.