
لا مؤشرات حاسمة لموقف الحريري قبل اجتماع كتلته اليوم
قد يكون الجانب الايجابي لعودة الرئيس سعد الحريري مساء أمس الى بيروت ان عودته قد تضع حداً لموجات “التبصير” والتكهنات المتطايرة في كل الاتجاهات حول توقيت اعلانه لموقف ينتظر ان يكون حاسما في شأن تبني ترشيحه المحتمل للعماد ميشال عون. وقد واكبت هذه الاجواء عودة الحريري نفسها اذ كانت مجمل الاجواء الداخلية تغرد خارج حقيقة تحركاته وتردد على نطاق واسع ان زعيم “تيار المستقبل” كان قد حط رحاله قبل يومين في الرياض ولكن تبين انه عاد الى بيروت من باريس. وتبعا لهذه العودة تتجه الأنظار اليوم الى “بيت الوسط” ترقباً لاجتماع كتلة “المستقبل” التي يفترض ان تنعقد برئاسة الحريري للاطلاع منه على حصيلة تحركاته الخارجية المعلنة وغير المعلنة الاخيرة. لكن النقطة الاكثر اثارة للاهتمامات ولحبس الانفاس تتركز على ما اذا كان في جعبة الحريري ما يفضي أخيراً الى حسم موقفه من ترشيح عون أو انه سيتحصّن بمزيد من الوقت والتريث قبل اعلان موقفه الذي ينتظره الفريق العوني وسائر القوى الداخلية بفارغ الصبر. وقبل ان تتبلور أي معطيات واضحة عن الاتجاهات النهائية لموقف الحريري، استرعى الانتباه أن الفريق العوني بدا مطمئنا الى ان الحريري سيعلن تبني ترشيحه في الايام القريبة، فيما لم تحسم الاوساط المعنية القريبة من كتلة “المستقبل” هذا الاتجاه سلباً أو ايجاباً وتركت الامور عالقة رهن الاتصالات والمشاورات التي بدأت عقب عودة الحريري. وقالت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لـ”النهار” إن الوضع لا يزال كما هو وليس هناك ما يشير الى اتخاذ موقف جديد في اجتماع كتلة “المستقبل” اليوم بما يعني استبعاد تطور جديد اليوم. وجاءت هذه المعطيات مخالفة لمعلومات توقعت ان يتجه الحريري نحو تبني ترشيح العماد عون في وقت وشيك عبر مقابلة تلفزيونية خاصة بعد ان يطلع كتلة “المستقبل” على المعطيات التي تدفعه نحو حسم هذا الخيار، وان اجتماع الكتلة اليوم سيشهد نقاشاً مع النواب الرافضين لخيار عون قبل بت الموقف النهائي للحريري.
وبرزت في هذا السياق حركة فرنسية في اتجاه بيروت تمثلت في وصول رئيس دائرة افريقيا والشرق الاوسط في وزارة الخارجية الفرنسية جيروم بونافون الذي اجتمع ليلاً مع الحريري في حضور السفير الفرنسي ايمانويل بون في حضور مستشار الرئيس الحريري للشؤون الأوروبية باسيل يارد، وتناول اللقاء الأوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها. واستكمل الاجتماع إلى مأدبة عشاء أقامها الحريري على شرف بونافون، وحضرها الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج والنائب عاطف مجدلاني. وكان الموفد الفرنسي التقى أيضاً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومن ثم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع واكتسبت زيارته دلالات من حيث توقيتها مع اقتراب موعد الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس الجمهورية في 31 تشرين الاول. ونقل بونافون “قلق فرنسا على الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان والذي بدأ يلامس حدود الانهيار”، كما وضع زيارته في اطار استطلاع القيادات السياسية لمعرفة مدى امكان انتخاب رئيس للجمهورية في الجلسة المقبلة. وأكد وقوف فرنسا الدائم الى جانب لبنان بغية تعزيز الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب ودعم الاقتصاد.
مجلس النواب
وتزامنت عودة الحريري مع انعقاد جلسة مجلس النواب اليوم لتجديد انتخاب لجانه الـ16 وهيئة مكتب المجلس بعد بدء العقد الثاني السنوي للمجلس منتصف تشرين الاول الجاري. ومن المقرر ان يلي جلسة انتخاب اللجان التي لن تستمر طويلاً اجتماع لهيئة مكتب المجلس للاتفاق على جدول اعمال الجلسة التشريعية التي يزمع رئيس المجلس نبيه بري توجيه الدعوة اليها بعد هذا الاجتماع، علماً انه كان وزّع جدولاً على النواب تضمن اقتراحات القوانين المعجلة المكررة والتي لها صفة العجلة والضرورة فقط من أجل اطلاع النواب عليها استباقاً للجلسة التشريعية التي سيدعو اليها. وعلمت “النهار” ليل أمس ان هناك اتجاهاً شبه مؤكد الى تحديد الجلسة التشريعية غداً الاربعاء وان هذا الامر بحث فيه بري مع الرئيس تمّام سلام في لقائهما أمس في عين التينة. وستتخذ القوى السياسية مواقفها من الجلسة التشريعية اليوم في حال تحديد موعدها غداً اذ يخلو جدول الاعمال من قانون الانتخاب ويقتصر على المشاريع الملحة ولا سيما منها المشاريع المتعلقة بالانفاق المالي الملح لفتح اعتمادات للرواتب والاجور في القطاع العام ولتغطية نفقات الوزارات والادارات وكذلك المشاريع المتعلقة باتفاقات ضريبية ومالية دولية استنفدت مهلة اقرارها وبات اقرارها ملحاً لئلا يواجه لبنان تصنيفاً دولياً سلبياً.
******************************************************************

سيناريوهات «حرب الرئاسة».. بالأرقام والأسماء
ايلي الفرزلي
أسهم العماد ميشال عون ترتفع اليوم، فينخفض سقف خطابه السياسي. أسهم «الجنرال» تنخفض غدا، فيرتفع سقف خطابه. الدليل القريب هو خطاب السادس عشر من تشرين أمام الحشد العوني في بعبدا.
وبرغم عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، ومن بعده مباشرة، وصول موفد فرنسي في «مهمة رئاسية عاجلة»، استوجبت طلب مواعيد من معظم القيادات السياسية، فإن التوقعات باكتمال الصفقة الرئاسية قبل جلسة 31 تشرين الأول، ليست في متناول يد أحد ما دامت ملامح الضمانات والتفاهمات، التي ستلي الإعلان الحريري الرسمي، لم ترتسم خيوطها الأولى بعد، ما يعني أن المواعيد الرئاسية مؤجلة حتى إشعار آخر.
واللافت للانتباه في السياق نفسه، أن الرئيس نبيه بري ينتظر أن يغادر بيروت إما السبت أو الأحد المقبلين في رحلة رسمية تستمر حتى التاسع والعشرين من تشرين الأول الجاري، أي إلى ما قبل يومين فقط من موعد جلسة الانتخاب، وبالتالي، لن تكون فسحة الثماني والأربعين ساعة (وتصادف عطلة نهاية أسبوع) كافية لإنضاج سلة أو تفاهم، الأمر الذي جعل أحد الأقطاب يجزم ليل أمس أن لا نصاب لجلسة 31 الحالي ومن المرجح أن تتأجل إلى الثامن والعشرين من تشرين الثاني المقبل (يوم إثنين).
هل تكون مهلة الشهر كافية لجعل ترشيح عون مستندا الى أرضية أكثر صلابة أم يصيبه ما أصاب ترشيح سليمان فرنجية، فيذهب الحريري الى باريس ويدخل لبنان في موسم الانتخابات الرئاسية الأميركية، فيتأجل كل شيء الى ربيع العام 2017؟
من ناحية الرابية، يبدو جلياً أن «صفر مشاكل» صارت النظرية الأحب إلى قلب «الجنرال»، بعدما قرر رمي كل المشاكل وراءه وفتح صفحة جديدة مع الجميع، وهي الرسالة التي أراد إيصالها للجميع من خلال خطاب ذكرى 13 تشرين.
بالنسبة الى عون، لم يعد يفصله عن القصر الجمهوري سوى إعلان سعد الحريري الترشيح رسمياً (التقديرات في الرابية أن ذلك سيحصل غدا الأربعاء أو بعد غد الخميس). ذلك الإعلان قد يشكل حجر «الدومينو» الأول لكل إجراءات «تتويج» عون رئيساً.
هل تأخر الإعلان؟
لا أحد يملك الجواب الشافي، لكن المرجح أنه إذا كان الحريري قد حسم أمره، فإن التأخير يصبح مرتبطا بإصراره على تقديم كل الأسباب الموجبة لهذا التحول الرئاسي، تمهيداً لتثبيت تفاهمات سياسية رئاسية ـ حكومية تثبيتاً أعمق، وذلك مخافة أن ينجح بإيصال عون وأن يكلف هو برئاسة الحكومة، ولكنه يعجز عن التأليف في ظل فخ التفاهمات، وإلى ذلك الحين، تجد كتلة «المستقبل» متسعاً من الوقت للتصويب على «الموقف التعطيلي الجائر لحزب الله وحلفائه» في بياناتها الأسبوعية، إلا إذا قرر الحريري في جلسة اليوم أن يبعث برسالة مختلفة.
في الرابية التي ستستضيف، اليوم، اجتماع «تكتل التغيير والإصلاح» الأسبوعي، ثمة استشعار أننا على «عتبة مرحلة سياسية جديدة ستبدأ اعتبارا من لحظة التبني الحريري الرسمي لترشيح الجنرال».
في مطلق الأحوال، هناك أربعة سيناريوهات للجلسة النيابية المنتظرة على الأقل يتم التدوال بها:
– يسير الحريري بعون مرشحاً، في إطار خريطة طريق تتضمن إرساء تفاهمات وطنية كبرى، وتشمل قيام عون بجولة على كل المرجعيات السياسية، وأبرزها الرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية، وهو الأمر الذي أشار إليه السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير بكل وضوح.
– تتعثر المبادرة، لأسباب محلية أو خارجية، فلا يعلن الحريري ترشيحه لعون، وتعود الأمور إلى نقطة الصفر.
– عدم نضوج ظروف المبادرة الحريرية، ما قد يؤدي إلى تأجيل جديد للجلسة، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحا، مع الإبقاء على كل الخيارات مفتوحة.
– يذهب بري الى جلسة 31 تشرين الأول، ويسبقها إعلان الحريري ترشيحه لـ «الجنرال»، من دون تفاهم مع رئيس المجلس، الأمر الذي يبقي التنافس قائما بين عون وفرنجية، ويؤدي الى عملية خلط أوراق والتئام جلسة تنافسية برغم موازين القوى التي ستكون وازنة لمصلحة الرابية، وفق تقديرات المقرّبين من عون «ورقيا».
ومع افتراض سيناريو تخطي كل الألغام، فإن ذلك سيعني نزول كل الكتل إلى مجلس النواب للمرة الأولى منذ الشغور الرئاسي (جلسة الانتخاب الأولى عقدت قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان)، بحيث يمكن أن يصل عدد النواب إلى 128 نائباً (إذا حضر النائب عقاب صقر من «الغربة»).
عندها، ستمر الصندوقة الانتخابية أمام كل النواب، الذين ينتخبون بالاقتراع السري، قبل أن يبدأ موظفو المجلس بعدّ الأوراق. وهنا ليس مستبعداً أن يصل عدد الأصوات التي يمكن أن ينالها عون إلى 117 صوتاً، إذا سار فرنجية في ركب «الجنرال» بمباركة بري وجنبلاط.
أما النتائج المفترضة، فهي على الشكل الآتي: «التيار الوطني الحر» (21 نائباً مع احتساب النائب فادي الأعور)، «الطاشناق» (نائبان)، «الوفاء للمقاومة» (13 نائباً)، «التنمية والتحرير» (13 نائباً)، «القوات» (8 نواب)، «اللقاء الديموقرطي» (11 نائباً)، «الأحزاب الوطنية والقومية» (4 نواب)، «كتلة المردة» (4 نواب)، «الهانشاك» (نائبان)، «الجماعة الإسلامية» (نائب واحد)، ونحو 9 نواب مستقلين هم: ميشال المر، نايلة تويني، طلال ارسلان، نقولا فتوش، محمد الصفدي، ميشال فرعون، فريد مكاري، روبيرغانم وخالد ضاهر.
وهنا، ستلعب كتلة «المستقبل» (31 نائباً)، دورا في بلوغ هذا الرقم، برغم أنه يُتوقع ألا ينتخب كل أعضائها عون، حيث يتردد أن عدد المعترضين سيتراوح بين نائبين وخمسة نواب. وإذ كان الرئيس فؤاد السنيورة والنائب أحمد فتفت قد حسما أمرهما بعدم انتخاب عون، فإن المسألة لم تحسم من قبل النواب محمد قباني ومحمد كبارة وغازي يوسف، أي أن عدد المصوّتين لعون في الكتلة قد ينخفص إلى 26 نائباً في الحد الأدنى، وفق التقديرات العونية.
ويضاف إلى المعترضين، كتلة «الكتائب» (5 نواب)، «التضامن الطرابلسي» (نجيب ميقاتي وأحمد كرامي)، و «المستقلين» دوري شمعون وبطرس حرب.
وإذا لم ينته التوتر بين عون وفرنجية، فإن «كتلة المردة» (3 نواب كون إميل رحمه سيتبنى موقف «حزب الله») ستضاف إلى شاهري «اللا» بوجه «فخامة الرئيس». وعليه، فإن عدد الأصوات التي لن تسمي عون ستتراوح بين 11 (2 «المستقبل»، 2 مستقلان، 5 «الكتائب» 2 كتلة ميقاتي) و17 نائباً (5 «المستقبل»، 4 «الكتائب»، 4 «المردة» 2 «التضامن الطرابسي» و2 مستقلان).
وإذا كان السيناريو السابق، قد تركّز على وجود عون كمرشح وحيد وإبرام تفاهمات تبدو صعبة المنال حالياً، فإن استمرار فرنجية في ترشيحه سيخلط الأوراق، وسيسمح لكثير من المعترضين بالتعبير عن رأيهم بانتخاب منافس عون.
أما إذا لم يكن بري قد أبرم التفاهم مع عون، ومع افتراض تجرؤ العونيين على تأمين نصاب الجلسة، فإن فرنجية سيكون حكماً رقماً صعباً، وستكون الأرقام التي ستصب لمصلحة زعيم «المردة» على الشكل الآتي: كتلة بري (13 نائبا)، كتلة الكتائب (5 نواب)، كتلة المردة (3 نواب)، كتلة القومي (نائبان)، كتلة البعث (نائبان)، كتلة نجيب ميقاتي (نائبان)، كتلة ميشال المر (نائبان)، بطرس حرب ودوري شمعون، أي يكون مجموع الأصوات التي سينالها فرنجية بوجه عون 31 صوتا، قابلة للزيادة اذا قرر بعض المعترضين في «المستقبل» إعطاء أصواتهم الى فرنجية مثل محمد كبارة، وهو خيار مستبعد، علما أن أجواء الرابية تشي بأن «المستقبليين» المعترضين وهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة، لن يمنحوا أصواتهم لعون، وسيكتفون بالتصويت بأوراق بيضاء.
الخيار الأخير هو الأكثر ترجيحا حتى الآن، أن ينال العماد عون في ضوء هذا السيناريو حوالي 90 صوتا، على الأقل، فيما ينال فرنجية حوالي 30 صوتا.
حتى الآن، يمكن القول إن هذه السيناريوهات لا تجيب عن أسئلة سياسية مرتبطة بالعناصر الداخلية والخارجية للاستحقاق الرئاسي وحدود القدرة على «تحييد لبنان»، ومسارات معركتي الموصل وحلب وارتداداتهما على كل الإقليم.
في الانتظار، لنرَ كيف سيتعامل «الجنرال» مع جلسة تشريع الضرورة التي ينتظر أن يدعو إليها الرئيس بري اليوم، ويرجح أن تنعقد بمن حضر، بعد غد الخميس، إذا اكتمل نصابها؟
******************************************************************

برّي: سأترك لكم السلطة
الحريري يرشّح عون خلال 48 ساعة ومعركة العهد بدأت
بات من شبه المحسوم لدى غالبية القوى السياسية ان العماد ميشال عون سيُنتخب رئيساً للجمهورية، قريباً جداً، إلا إذا حدث ما ليس في حسبان أحد. ولأجل ذلك، بدأت معركة العهد المقبل. أول شاهري السيف، الرئيس نبيه بري، الذي يؤكد أنه بات منذ الآن في صفوف معارضة «عهد العودة إلى ميثاق 1943»!
النصاب العددي لانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية بات شبه مكتمل. الرئيس سعد الحريري الذي عاد من الرياض أمس، استقبل مساء رئيس دائرة افريقيا والشرق الاوسط في الخارجية الفرنسية جيروم بونافون يرافقه السفير الفرنسي ايمانويل بون، وأقام لهما مأدبة عشاء حضرها الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج والنائب عاطف مجدلاني.
ومن المنتظر أن يرأس اليوم جلسة لكتلة المستقبل، تكون في إطار الإعداد لخطوة إعلانه ترشيح عون في الساعات المقبلة. وبات مرجّحاً أن يقدم الحريري على خطوته غداً. وإلى غالبية نواب كتلة المستقبل، يُضاف نواب حزب الله وغالبية نواب اللقاء الديمقراطي وــ بطبيعة الحال ــ تكتل التغيير والإصلاح. عدد النواب المطلوب لوصول عون إلى بعبدا بات متوافراً. لكن المشكلة في مكان آخر. لم يسبق في السنوات العشر الماضية ان كان موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بالحدة التي يواجه بها ترشيح عون إلى الرئاسة. تقول مصادر رئيس المجلس: “مبروك، انتصر خيار سعد الحريري، وأعاد مع عون إحياء ميثاق الـ43. ونحن سنكون خارج السلطة، في صفوف المعارضة”. القوى السياسية التي شاركت في اتفاق الطائف تقول دوماً إن الحرب الاهلية وليدة ميثاق الـ43. “صحيح”، تعلّق المصادر، مضيفة: “وما يقومون به سيؤدي إلى حرب أهلية. ونحن سنقاتل دفاعاً عنّا وعن حزب الله”! هل الاستعراض العسكري في ذكرى عاشوراء في النبطية رسالة بهذا الخصوص؟ “مشهد النبطية سخيف مقارنة بما يمكن ان نقوم به لإسقاط العودة إلى ما قبل الطائف”. ترى مصادر رئيس المجلس أن ما يقوم به الحريري وعون يستهدف “تجربة الشراكة مع الشيعية السياسية بعد اتفاق الطائف، ونحن لن نرضى بالمشاركة في هذه اللعبة. فليعتادوا حكومات يكون فيها حزب الله المؤتمن على حصة الطائفة الشيعية في الدولة”.
وماذا عن موقف الحزب؟ يجيب المقربون من رئيس المجلس: “الحزب يرفض. وهذا الامر ليس سهلاً عليه”. العلاقة بين حركة امل وحزب الله هي في “أعلى درجات التماسك. ونحن نثق جداً جداً جداً جداً بالسيد حسن نصرالله. وكما قال الرئيس بري، لن نسمح لأحد بأن يدخل بيننا”. لكن هل من الممكن ان تفترقا رئاسياً؟ يجيب أحد معاوني بري بالقول: “نحن مرشحنا الرئاسي سليمان فرنجية. واحترمنا موقف حزب الله الداعم لعون، رغم اننا طرحنا نحو 50 سؤالا على الحزب تتعلّق بمزايا كل من عون وفرنجية، وكانت أجوبة الحزب تدل على أن فرنجية أفضل من عون، لكنهم ملتزمون بعون أدبياً. وكما احترموا موقفنا إلى جانب رئيس المردة، نحترم التزامهم بعون. نحن والحزب لن نختلف. ثمة تشنّج يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي، لكننا مصرون على عدم حدوث مشاكل بين مناصرينا ومناصريهم”. يعدّد معاونو بري أسباب تحفّظهم على ترشيح الجنرال: “اولاً، سليمان فرنجية يطمئننا أكثر من عون. كلام باسيل في مقابلته الاخيرة، وتجنّب الحديث عن المقاومة، وطريقة تعليقه على قتال حزب الله في سوريا، لا تطمئن. وفي تفاهمهم مع سمير جعجع، هم ينصّبونه ولياً للعهد لقيادة الاكثرية المسيحية. أضف إلى ذلك أن جبران باسيل ونادر الحريري اتفقا على كل شيء. اتفقا على منح وزارة سيادية للقوات اللبنانية، وعلى النفط، وعلى وزارة المالية، وعلى قيادة الجيش، وحاكمية مصرف لبنان، وعلى ألا يُمنح المسيحيون المستقلون أي وزارة باستثناء وزارة واحدة للحريري. تخيّل انهما اتفقا على حكومة ما قبل الانتخابات، وعلى حكومة ما بعد الانتخابات التي ستكون كافة الوزارات المسيحية فيها من حصة القوات والتيار الوطني الحر”. وهنا، تجزم المصادر ذاتها بأن الحريري اشترط الإبقاء على قانون الستين، معبّرة عن استياء من الحريري لا يقل عن الغضب على عون. ألم يقل رئيس المجلس إنه مع سعد الحريري ظالماً ومظلوماً؟ “بلى. نحن مع سعد في مواجهة التطرف وأشرف ريفي، لا في العودة إلى ثنائية عام 1943”. تنفي المصادر أن يكون بري قد رفض لقاء باسيل. تؤكد أن ما جرى، قبل الجولة الأخيرة لوزير الخارجية على الشخصيات السياسية، انه طلب موعداً للقاء رئيس حركة امل، لكن الأخير “كان مشغولاً في تلك الفترة، فقال لجبران: إذا في شي، شوف (وزير المالية) علي (حسن خليل). لكن يبدو أن جبران صار اكبر من الحكي مع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب”. ما تقدّم لا يعني ان باب التسويات مقفل. “نحن ضد وصول ميشال عون إلى بعبدا، ونحن لن نوافق على هذه التسوية التي لم نكن شركاء فيها. هم مش قاريين حدا، فلماذا سنشارك في سلطتهم؟”. والحل؟ “موقفنا سيبقى على ما هو عليه، إلا إذا حصلت تطورات سياسية غير محسوبة، كأن يتراجع فرنجية عن ترشّحه.
يتفهّم حزب الله
موقف حليفه بري ناصحاً عون بالتفاهم معه
فعندها لا حول ولا قوة إلا بالله”. لا ينفي معاونو بري تعمّد رئيس المجلس تشجيع فرنجية على الاستمرار بترشّحه: “نحن متمسكون به بكلتا يدينا”. هل يعني ذلك إقفال كل أبواب التفاهم مع عون والحريري؟ “كلا. عليهما أولاً أن يعلما ان التفاهم مع حزب الله لا يعني تفاهماً معنا. وأن مشكلتهما معنا ليست على حصة او منصب او حقيبة وزارية. عليهما أن يتخليا عن اتفاق العودة إلى ثنائية الـ43، وأن يرجعا إلى طاولة الحوار حيث نناقش مستقبل البلد. خلاف ذلك، فلنذهب إلى مجلس النواب، وليربح من يربح. وإذا فاز الجنرال، فسنهنّئه، وننتقل إلى صفوف المعارضة. على الأقل، تصبح لدينا مادة للحديث على المنابر بدل تكرار كلام لا طائل منه”.
يبدو حزب الله، الداعم لوصول عون إلى الرئاسة، متفهماً لموقف بري. إذ علمت “الأخبار” ان مسؤولين في الحزب بعثوا برسائل إلى الجنرال تقول إنه لا بد من التفاهم مع رئيس المجلس النيابي. ونصح المسؤولون مقربين من رئيس تكتل التغيير والإصلاح بضرورة ان يبادر باتجاه بري، لكن الأخير سيغادر لبنان هذا الأسبوع في رحلة طويلة نسبياً، ولن يكون الوقت الفاصل بين عودته وجلسة الانتخاب في 31 تشرين الاول كافياً لعقد تفاهمات. ما العمل إذاً؟ لا يبدو موعد جلسة الانتخاب في 31 تشرين الأول مقدّساً، “فمن انتظر نضج تسوية فرنجية سنة، يمكنه ان يمنح ترشيح عون أسابيع إضافية”.
قضية الطراس: هل تتكرر الوساطة مرتين؟
قرر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا إخلاء سبيل الشيخ بسام الطراس بسند إقامة، إلّا أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر استأنف قرار إخلاء السبيل. وأحيل الملف إلى محكمة التمييز العسكرية لبتّه، فيما حدد الاثنين المقبل موعد الجلسة الثانية للاستماع إلى الطراس. وقد برر القاضي أبو غيدا قراره بتصديق إخلاء السبيل بأنه «لم يثبت لديه أن الطراس متورط في أي عمل أمني». وعلمت «الأخبار» من مصادر قضائية أن «الطراس ذكر أمام أبو غيدا أنه تواصل مع شيخ ينتمي إلى تنظيم داعش من دون علمه بذلك». أما في ما يتعلق بإفادة الموقوف علي غانم، العنصر الرئيسي في تفجير كسارة الذي ضغط على زر التفجير، فقد اعترف بأنّ الطراس عرّفه على العقل المدبر لتفجير كسارة المعروف بـ«أبو البراء» (تبين أنه نفسه محمد قاسم الأحمد، أمير خلية الناعمة والمسؤول عن تفجير السيارة المفخخة في الرويس). وذكر غانم أن الطراس طلب منه أن ينفذ كل ما يطلبه «أبو البراء» منه. غير أن غانم، بحسب المصادر القضائية، عاد لينكر إفادته أمام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر.
ولا يمرّ كل ما سبق من دون تشكيك، لا سيما أنه مرتبط بـ«مسرحية» الوساطة السياسية والقضائية التي افتُعلت لإخراج الطراس من التوقيف. والقاضي الذي أنكر أمامه الموقوف غانم إفادته، هو نفسه من كان سابقاً قد توسط لإطلاقه، باعثاً بمعاونه القاضي هاني حلمي الحجار ليل الأحد، للسهر على عدم بقاء المفتي السابق موقوفاً، علماً بأن تحقيقات الأمن العام وداتا الاتصالات للشيخ الموقوف وتسريبات التحقيق لدى فرع المعلومات، تُظهر أن الطراس تواصل مع ثلاثة من أخطر الإرهابيين الذين نفّذوا عمليات إرهابية في لبنان.
******************************************************************

الحريري في بيروت.. والموفد الفرنسي يتناول معه أوضاع لبنان والمنطقة
اللجان «على حالها» وقانون الانتخاب «على الجدول»
يستعيد المجلس النيابي اليوم بعضاً من الروح البرلمانية المختنقة بقيود الشغور والتعطيل، علّ تشريع أبوابه لانتخاب أعضاء اللجان وهيئة المكتب تشكل فاتحة أمل باستعادة دوره التشريعي مع انطلاقة عقده العادي الثاني. وإذ توقعت مصادر نيابية معنية لـ»المستقبل» ألا تستغرق الجلسة العامة وقتاً طويلاً باعتبار أنّ عضوية اللجان الجديدة ورئاساتها «ستبقى على حالها نظراً لعدم الجدوى من إجراء أي تعديل على تشكيلة اللجان السابقة خلال المدة القصيرة المتبقية من ولاية المجلس الحالي»، أكدت المصادر في الوقت عينه اتجاه هيئة مكتب المجلس الجديدة خلال اجتماعها برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد انتهاء الجلسة العامة نحو إقرار جدول أعمال تشريعي يشمل إدراج «مشروعين لقانون الانتخابات النيابية الجديد».
وفي سياق سياسة التهدئة والتبريد التي ينتهجها «التيار الوطني الحر» تجاه مختلف الأفرقاء، لفت أمس تأكيد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان مشاركة نواب «التغيير والإصلاح» في الجلسة العامة اليوم، غير أنّ مصادر «عين التينة» سارعت إلى رفض إدراج هذه المشاركة في خانة «المكسب الشخصي لرئيس المجلس كي يقايض به». في حين تتجه الأنظار إلى ما سيكون عليه موقف كتلتي «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» إزاء المشاركة من عدمها في الجلسة التشريعية التي يعتزم بري الدعوة إليها لإقرار جملة مشاريع قوانين ذات طابع مُلحّ مالياً واقتصادياً صوناً لمصلحة الدولة وصورتها ومنعاً لإدراج لبنان على اللوائح السوداء دولياً.
الحريري
وأمس، عاد الرئيس سعد الحريري إلى بيروت حيث استقبل مساءً في بيت الوسط رئيس دائرة افريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية جيروم بونافون يرافقه السفير الفرنسي ايمانويل بون في حضور مستشار الرئيس الحريري للشؤون الأوروبية باسيل يارد، وتناول اللقاء مناقشة الأوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها.
واستكمل الاجتماع إلى مأدبة عشاء أقامها الحريري على شرف بونافون، حضرها الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دي فريج والنائب عاطف مجدلاني.
******************************************************************

لبنان: مواقف سياسية تعكس الارتباك «الرئاسي»
عاد الى بيروت مساء أمس زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري بعد جولة من اللقاءات الخارجية حول الاستحقاق الرئاسي في لبنان.
وكان الملف الرئاسي ازداد غموضاً، وسط تجاذبات في كل الاتجاهات، في انتظار الحريري. وبينما يؤكد «التيار الوطني الحر» وآخرون أن رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون سينتخب رئيساً للبلاد في الجلسة المقبلة، أعلن النائب في كتلة «المستقبل» عمار حوري أن «مبادرة الرئيس الحريري بدعم النائب سليمان فرنجية لا تزال قائمة»، واضعاً «الأجواء الإيجابية في إطار التوقعات وضرب المندل والاحتمالات التي تجافي الحقيقة وتسعى الى تعطيل مسارات معينة».
وكانت التطورات الراهنة وخصوصاً الشأنين الرئاسي والحكومي، والدعوة المرتقبة الى جلسة تشريعية، مدار بحث أمس في مقر الرئاسة الثانية، بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحكومة تمام سلام.
وفي هذا الإطار اجتمع المجلس المركزي لحاكمية مصرف لبنان برئاسة حاكم المصرف المركزي رياض سلامة وعضوية نوابه ورئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود وأعضاء اللجنة والمديرين العامين لوزارتي الاقتصاد والمال وجمعية المصارف برئاسة رئيسها جوزف طربيه، في حضور وزير المال علي حسن خليل. ودار الحديث في الاجتماع حول الأوضاع الإقتصادية والمالية في البلاد والمشاريع المتعلقة بهذين الشأنين والمدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة.
وطالبت وزيرة المهجرين أليس شبطيني بـ «النزول الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس وليربح من يربح، المهم سد الفراغ الرئاسي المذل والمهين وإنقاذ البلد من هذا الجحيم الذي وصل إليه سياسياً وإقتصادياً ومعيشياً والأزمة تلو الأزمة والناس وحدها التي تتلوع». وأشارت الى أن «السيد حسن نصر الله أصر الأسبوع الماضي على تبليغنا ان المرحلة هي لدعم الحكومة والحوار وتناسى أن هناك غياباً لرئيس الجمهورية الذي يعطلون جلسات انتخابه منذ سنتين ونصف السنة».
وتوجهت الى «الجماهير البرتقالية المتفرقة التي نزلت الى الــشارع»، وقالت: «كان الأجدى بها أن تقيم قداديس عن أرواح الشهداء كل في منطقته في هذه المناسبة، اذ إن الاستعراض لم يعد يفيد أو يجدي والإرتهان لتطورات إقليمية لم يعد مجدياً أيضاً، لأنهما خاضعان للكر والفر، ولعبة الأمم في هذا المضمار لا تبالي بتطلعاتكم وبعض الأحيان قاتلة وتجرف شعوباً، ورهانكم على أطراف داخلية كذلك صار واضحاً لأنهم مرتاحون في ظل الأوضاع الراهنة ووعودهم لا يملكون مفاتيحها وغير مستعجلين على انتظام الدولة ومؤسساتها»، لافتة الى ان «التغريدات بدأت أمس تشير الى عرقلة معينة بما خص ما يحكى عن مبادرة رئاسية ومحورها أننا نقبل بفلان رئيساً للجمهورية ولكن غير مضمون أن نقبل بفلان رئيساً للحكومة وهذا مؤشر لتطيير المبادرة برمتها».
وسأل عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت: «لماذا يسير الرئيس الحريري بخيار العماد عون وفريق 8 آذار ليس مستعداً لتأييده، خصوصاً الرئيس نبيه بري؟ لماذا سيحمل «هذا الترشيح» وحده وحلفاء العماد عون يرفضونه»؟. وقال: «لا يمكن لأي مرشّح ان يطلب من خصومه تأييد ترشيــــحه في وقت حلفاؤه يرفضون ذلك. لقد بات واضحاً من يريد فعلاً انجاز الاستحقاق الرئاسي ومن يرفض»، لافتاً الى ان «ليس بالضرورة حسم الخيار الرئاسي هذا الأسبوع».
وأضاف: «حتى الآن أتوقّع ان تكون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 31 الجاري كسابقاتها، الا أذا طرأت تغيّرات قبل هذا الموعد».
ودعا عضو الكتلة ذاتها النائب عمار حوري الى «عدم استباق نتائج مشاورات الرئيس سعد الحريري في الملف الرئاسي». ورأى أن «الإفراط في إعطاء التوقعات او محاولة فرض آراء على كتلة المستقبل هو أمر بعيد من الواقع، فحين تستكمل كل المعطيات نتكلم عن مبادرة».
وعن عودة الحريري، قال: «القرار بيد الرئيس الحريري شخصياً، هو يحدد تحركه»، لافتاً الى «انه يقوم بمشاورات وسيعود الى كتلته لمناقشة الأمور ويبنى على الشيء مقتضاه».
وعما اذا كانت عبارة الرئيس فؤاد السنيورة ان «سنونوة واحدة لا تصنع ربيعاً» تعني ان الطبخة الرئاسية لم تكتمل، أجاب: «هناك ثمة اعتراضات على هذه الطبخة المفترضة، وكثر يتوقعون أن صناعة هذه الطبخة لم تنجز بعد».
واذ أكد ان «مشاركة كتلة المستقبل في جلسة 31 هي في اطار اصرار المستقبل على انتخاب رئيس». قال: «الآخرون عطلوا لمدة سنتين ونصف السنة والأمور مفتوحة، ومن ناحيتنا مصممون على انتخاب رئيس».
وأشار عضو كتلة «المستقبل» ايضاً النائب محمد الحجار الى «أن بطل تعطيل انتخاب رئيس هو «حزب الله». ورأى «أن إنضاج ظروف اي قرار ليس متوقفاً فقط على الحريري، انما على الجميع التصدي وتحمل مسؤولياته و «حزب الله» في المقدمة»، مؤكداً ان «الحريري يتصدى للفراغ القائم ويقدم المبادرات بينما الآخرون لا يفعلون أي شيء تجاه هذا الاستحقاق، كما أن لا أحد يطرح اي مبادرة فعلية لملاقاة الحريري مع مشاوراته».
أسبوع حاسم
وأوضح عضو «تكتّل التغيير والاصلاح» النائب سليم سلهب أن «هناك حركة ديناميكية لحل قريب، هذا الاسبوع يجب أن يكون حاسماً في هذا الخصوص، وما يشاع عن عرقلة نضعه في إطار التأخير فقط». وقال: «نحن نستعد لخريطة طريق تبدأ بإعلان الرئيس الحريري دعم ترشيح العماد عون، بعد ذلك يأتي دورنا بالتحاور مع حلفائنا، الرئيس بري والوزير فرنجية»، مشيراً الى أننا «لن نقوم بذلك قبل إعلان الترشيح لأسباب سياسية يدركها المعنيون، سبق واتفقنا على ذلك».
وعن الجلسة التشريعية، لفت سلهب الى أن «التيار والقوات سيقاطعان الجلسة، إلا إذا حصلت الانتخابات الرئاسية قبل ذلك».
الى ذلك، تابع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط، تغريداته الساخرة حول الاستحقاق الرئاسي، فكتب عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «العين ساهرة، وكلمة السر مشفّرة، وحلّوها يا شباب».
ميقاتي لموفدي عون: هوة كبيرة جداً بين من أمثل ومرشح التيار للرئاسة
في إطار الجولة التي يقوم بها «التيار الوطني الحر» على القيادات اللبنانية زار النائبان آلان عون وسيمون أبي رميا، الرئيس السابق للحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، وتناول البحث التطورات الراهنة واستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية.
ولفت ميقاتي بعد اللقاء الى أنه شكر وفد «التيار» على زيارته و «تحدثنا في الأوضاع الراهنة عموماً، وبحثنا في نقاط عدة». وقال: «نحن نلتقي مع «التيار الوطني الحر» في الأمور الأساسية والوطنية والإصلاحية. أما في ما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية، فقد كنت واضحاً مع وفد التيار بأن هناك هوة كبيرة جداً بين شريحة من اللبنانيين، وخصوصاً من أمثل، والمرشح المقترح من التيار. تناقشنا في هذا الموضوع ولا أزال عند موقفي، على أمل أن تتبلور المواقف أكثر في الأيام المقبلة. وشرحت أن أي اتفاقات ثنائية يمكن أن تحصل، لا يمكن أن تلغي التراكمات التاريخية التي حصلت في العلاقة بين جميع اللبنانيين».
أما أبي رميا فأشار الى أن «التيار الوطني الحر» يقوم بحراك من أجل إخراج الاستحقاق الرئاسي من الركود الذي كان غارقاً فيه»، موضحاً أن «هذا الحراك يواكب التحرك الذي يقوم به الرئيس سعد الحريري». وقال: «في لقائنا اليوم مع الرئيس ميقاتي، بما يمثل من حيثية سياسية وطنية على كل الصعد، أكدنا أن رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون هو مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية، وتفاهمنا معه على الكثير من الملفات، وأكدنا خصوصاً أن ترشيح العماد عون ليس ترشيح تحد لأي فئة من الفئات اللبنانية، بل هو ترشيح من أجل الوحدة الوطنية».
وأوضح أن «التاريخ السيادي للعماد عون يؤكد أنه من أكثر المدافعين عن لبنان بسيادته واستقلاله وقراره الحر، كما يشهد تاريخه الوطني أنه بعيد كل البعد عن الانتماء الضيق الطائفي أو المذهبي وعن الكلام الذي لا يحمل أي بعد وطني، انطلاقاً من هذه المرتكزات التي يعتمد عليها في ترشحه لهذا الموقع»، متمنياً «أن نكون نحن وكل الكتل والقوى السياسية في لبنان يداً واحدة من أجل إنقاذ لبنان لأنه حان الوقت لأن نكون جميعاً متكاتفين وموحدين، ونتوصل الى تفاهمات وطنية».
وشدد أبي رميا على أن «التفاهم الذي عقدناه مع «حزب الله» والتفاهم الذي جسدناه مع «القوات اللبنانية»، والتفاهم الذي نرسيه حالياً مع تيار «المستقبل» يمكن أن تحصل على مستوى مساحة الوطن ويكون للجميع حضورهم وموقعهم وفي نهاية الأمر لبنان لا يمكن أن يبنى بإلغاء فريق أو فئة أو قوة أو حزب، بل هو قائم ويجب أن يستمر من خلال تضافر جهود جميع أبنائه، بخاصة إذا كنا جميعاً متفقين على الثوابت والمسلّمات الوطنية».
فرعون: لا يجوز تعطيل مخصصات «أمن الدولة»
أعلن وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون أن «جهاز أمن الدولة تابع للمجلس الأعلى للدفاع الذي يتولى تسيير شؤونه»، معتبراً «أن داتا الاتصالات تعطى للأجهزة الأمنية كافة إلا جهاز أمن الدولة». وشدد على أن «المخصصات السرية لأمن الدولة لا تحتاج إلى نقل الاعتمادات».
وموقف فرعون يأتي بعد استثناء مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة جهاز أمن الدولة من هذه المخصصات أسوة بالجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام.
وتعود أزمة جهاز أمن الدولة إلى خلاف سابق بين مديره اللواء جورج قرعة وبين نائبه السابق لكن حجب الأموال عن الجهاز مستمر على رغم أن نائب المدير أحيل على التقاعد، فيما تطالب القيادات المسيحية بالإفراج عن المخصصات للجهاز الذي يرأسه كاثوليكي.
وقالت مصادر وزارية إن الخلاف تسبب بموقف سلبي من رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة تمام سلام من اللواء قرعة.
وقال فرعون: «لو كان هناك رئيس للجمهورية لما تفاقمت الأزمة». ودعا خلال مؤتمر صحافي إلى «التوقف عن شل هذه المؤسسة الأمنية»، وقال: «يبدو أن هناك قراراً بتعطيلها. ولا يجوز للخلاف الشخصي بين رئيس الحكومة ومدير أمن الدولة أن يشل الجهاز»، معتبراً أنه «في ظل الأزمة التي نعيشها فإن دور الحكومة ليس فقط أخذ القرارات بل التأكد من تطبيقها».
وجدد القول إن «المخصصات السرية لأمن الدولة لا تحتاج لنقل اعتمادات بل هي متوقفة بسبب عدم الالتزام بالوعود».
وتوقف فرعون عند «حرمان جهاز أمن الدولة من داتا الاتصالات على رغم قرار تمديد مهلة منح الداتا للأجهزة الأمنية، بما فيها أمن الدولة، لمدة سنة»، لافتاً الى أن الجهاز أرسل أكثر من 500 طلب الى نائب رئيس المجلس الأعلى للدفاع، أي رئيس الحكومة تمام سلام، الذي يمتنع عن تحويل الطلبات الى الجهات المختصة. وقال: «فوجئنا بتهريب مخصصات الأمن العام في الجلسة الأخيرة مع مخصصات استخبارات الجيش وفرع المعلومات، ولا نعارض ذلك، بل نستغرب الطريقة وتعمد تغييب أمن الدولة».
وإذ اكد نظافة سلوك اللواء قرعة، قال: «قد نقبل بعدم دعوته الى اجتماع أمني إذا كان الخلاف شخصي بين رئيس الحكومة وبينه، إلا أننا لا نتفهم تعطيل الجهاز».
وحين سئل عن دور بري في هذه الأزمة، رد سائلاً: «عن أي رئيس بري نتكلم؟ عن الرجل الراعي للحوار والساعي دوماً الى تقريب وجهات النظر أو عن الذي نسمع في الكواليس عن دور له في هذه الأزمة، علماً أن إنشاء أمن الدولة كان بناء على اقتراح منه». وقال: «لا يمكننا كوزراء ان نستمر، والاستقالة من الحكومة واردة، علما أنني أتابع هذا الموضوع مع غالبية المرجعيات، ويرفضون استبدال اللواء قرعة قبل انتهاء خدمته».
«الكتائب» يرفض الانتخاب «الصفقة»
أكد حزب «الكتائب» التزامه «الثوابت الوطنية التي تبناها وعمل عليها وأعلن عنها في مواقفه السابقة المتمثلة بالحرص على تطبيق الدستور والاحتكام الى بنوده وتطبيق النظام الديموقراطي وممارسة الحياة السياسية في ظل هذا النظام الذي اعتدنا ممارسته وميزَنا عن سوانا في محيطنا والمنطقة». وقال في بيان بعد اجتماعه برئاسة رئيسه النائب سامي الجميل: «انطلاقا من هذه الثوابت، يرفض حزب الكتائب استبدال الديموقراطية بالمحاصصة والمكتسبات الشخصية وبالإملاءات الخارجية. كما يرفض تحويل عملية انتخاب رئيس الجمهورية من ممارسة للديموقراطية الى الانتخاب- الصفقة».
ولفت إلى أنه «سيبقى الصوت السيادي المدوي لإنقاذ الجمهورية، متمسكاً بالأصول الديموقراطية، رافضاً الاستسلام، ومصراً على حق اللبنانيين في إنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس يحيد لبنان عن الصراعات ويتمتع باستقلالية تامة في قراره، بعيداً من أي أجندات مسبقة خارجية كانت أو داخلية».
بونافون يبحث مع الراعي تنظيم اجتماع دولي
نقل رئيس دائرة أفريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية جيروم بونافون إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس «رسالة صداقة» من السلطات الفرنسية وتحديداً من وزير الخارجية جان مارك إرولت الذي «طلب مني التوجه الى بيروت للقاء السلطات اللبنانية والتحدث معها عن موضوع تنظيم اجتماع دولي لمصلحة لبنان قبل نهاية العام». وذلك «بهدف إثارة موضوع الدعم التي تنوي الأسرة الدولية تقديمه لهذا البلد في هذا الوقت العصيب الذي يجتازه بسبب مسألة النازحين وأيضاً بسبب تعطيل دور المؤسسات فيه». وتمنى «تفعيل عملها وأن تعود دورة الحياة الطبيعية إلى ما كانت عليه ليعرف لبنان طريق الديناميكية الاقتصادية والثقة والأمان». ورافق بونافون السفير الفرنسي لدى لبنان ايمانويل بون.
والتقى بونافون بعد ذلك رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ونقل «قلق فرنسا على الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان الذي بدأ يلامس حدود الانهيار، كما وضع زيارته في إطار استطلاع القيادات السياسية لمعرفة مدى إمكان انتخاب رئيس في جلسة الانتخاب المقبلة». وأكد «وقوف فرنسا إلى جانب لبنان لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب ودعم الاقتصاد».
من جهة ثانية، جددت نائب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كيلي كليمنتس استعداد «الأمم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين الكامل للمساهمة في مساعدة لبنان في تحمل أعباء النزوح السوري إلى أراضيه»، في وقت أبلغها لبنان أنه لن يستقبل أي نازحين جدد جراء العمليات العسكرية في الموصل.
وكانت المسؤولة الدولية استهلت زيارة تستمر 3 أيام للبنان بلقاء رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ووزير الداخلية نهاد المشنوق. وتركز البحث على أوضاع اللاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة والعبء الاقتصادي والاجتماعي عليها.
وهدف الزيارة «الاطلاع عن كثب على أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان الذي استقبل أكبر عدد من اللاجئين مقارنة بعدد سكانه». وأكد المشنوق لضيفته أن «لا إمكان لدخول نازحين جدد إلى لبنان جراء العمليات العسكرية في الموصل ذلك أن قرارات الحكومة اللبنانية واضحة لجهة وقف دخول نازحين جدد إلى لبنان إلا في الحالات الإنسانية الاستثنائية»، وأشار إلى «أن حدود كردستان وتركيا أقرب من لبنان».
وأوضح المكتب الإعلامي لوزير الداخلية أن كليمنتس «ثمنت جهود وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها في كيفية التعاطي مع أزمة النازحين، وأن المشنوق أشار إلى أن الحكومة تعمل ما في قدرتها لمواجهة هذه الأعباء، وشدد على ضرورة قيام الجهات المانحة بتوفير المساعدة إلى القطاعات الأساسية من خلال دعم استراتيجيات وبرامج الحكومة اللبنانية».
******************************************************************

الحريري يعود لترشيح عون… وترقُّب سياسي حَذِر لما بعده
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت، وكل الأجواء المحيطة بحركته الرئاسية توحي بأنه بات على وشك إعلان تأييده ترشيح رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وإن صحّت هذه الاجواء، يبقى السؤال متى سيتم هذا الإعلان؟
وحده الحريري يملك الجواب، وقد يشكّل انعقاد جلسة انتخاب اعضاء اللجان النيابية، في مستهلّ العقد العادي الثاني لمجلس النواب اليوم – إن صح ما قيل إنه سيحضرها شخصياً – محطة له لإجراء بعض المشاورات، وقد يجدها مناسبة لإجراء لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تشاوَر سياسياً ورئاسياً أمس مع رئيس الحكومة تمام سلام الذي زاره في عين التينة.
وقد يشكّل الاجتماع الذي ستعقده كتلة المستقبل، ربما اليوم، محطة التظهير الجدي للإعلان المنتظر من الحريري، هذا في وقت تغرق الاجواء بسيل من التسريبات تارة بأنّ الحريري سيعلن قراره اليوم، وتارة ثانية بأنه اتخذ قراره بالاعلان الّا انه ليس مستعجلاً، وثالثة بأنّ الحريري لن يعلن قراره النهائي الّا بعد جولة مشاورات جديدة يجريها مع القوى السياسية وفي مقدمها الرئيس بري، ورابعة بأنّ الرابية تلقّت في الساعات القليلة الماضية تأكيداً متجدداً من قبل الحريري بأنه ماض في ما تمّ الاتفاق عليه بينه وبين عون.
وتبعاً لذلك تبدو اكثر ارتياحاً من ذي قبل، وأولويتها في هذه الفترة هي جعل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية في 31 تشرين الاول الحالي، هي الجلسة الحاسمة التي تفضي الى انتخاب عون رئيساً للجمهورية، في ظل الأكثرية الحالية التي تؤيّد وصوله الى الموقع الاول في الدولة.
ومع تأكيد الاوساط الحريرية والعونية الاعلان الوشيك، لا تبدو آلية الإعلان واضحة، وحتى الآن ليس معلوماً ما اذا كان سيتم ذلك عبر بيان صادر عن الحريري، او بإطلالة تلفزيونية او عبر بيان لكتلة المستقبل.
واذا كان إعلان الحريري دعمه ترشيح عون مطلباً اساساً وملحّاً من قبل الرابية، الّا أنها، وبحسب مصادر عاملة على الخط الرئاسي، تأمل أن يأتي هذا الاعلان محصّناً بدعم كامل الفريق النيابي للرئيس الحريري، ويفضّل في هذه الحالة، ان يتم الاعلان عبر بيان باسم كتلة المستقبل بما يعطي هذا الاعلان بُعداً معنوياً اكبر، وفعالية إلزامية لكامل اعضاء الكتلة.
ليس مستبعداً ان يكون الدافع خلف هذه الرغبة العونية هو ما يتردد عن نقاش ما زال دائراً في بعض زوايا المستقبل، بين مؤيّدين لترشيح عون وبين متحفّظين وبين معارضين لهذا الترشيح.
يتقاطع ذلك مع تساؤلات أحاطت بالحركة الاخيرة للحريري، وبحثت عن أجوبة حول أسباب تأخّر الحريري في اعلان دعمه ترشيح عون وعَزَته الى جملة عوامل أبرزها:
اولاً، تردد حقيقي بَدا أنّ الحريري يعيشه في هذه الفترة.
ثانيا، إستمرار النقاش الساخن داخل كتلة تيار «المستقبل»، ولم يصل الى إجماع حول عون. وهناك عدد من النواب اكدوا صراحة انهم لم يمشوا بخيار عون.
ثالثا، إرتفاع بعض الاصوات السنية اعتراضاً على ما قد يقوم عليه بدعم عون.
رابعا، عدم «ضمان» الحريري لمرحلة ما بعد إعلانه ترشيح عون، ولا سيما حصوله على الضمانات الاكيدة له شخصياً، والتي تجعل من وصوله الى رئاسة الحكومة وصولاً سلساً بلا تعقيدات وكذلك تشكيل حكومته التي يريدها بعيداً عن الابتزاز والشروط التعجيزية. وهذه الضمانات مطلوبة تحديداً من «حزب الله» الذي تؤكّد مصادره لـ«الجمهورية» انّ الحزب غير معنيّ بإعطاء اي ضمانات لأيّ كان.
وتِبعاً لما تقدّم يبقى السؤال ماذا بعد الإعلان؟
المسألة بسيطة، بحسب أجواء المؤيّدين لترشيح عون، إذ ما يجب ان يعقب هذا الاعلان هو النزول تلقائياً الى مجلس النواب وانتخاب الرئيس، وبعد هذا الانتخاب تنطلق عجلة الدولة المعطلة منذ 25 أيار 2014. وأولى خطوات المرحلة الثانية هي الشروع في إجراء الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة ومن ثم تأليف الحكومة.
لكنّ الرأي مختلف في المقابل، إذ انّ ما هو سائد في أوساط المعترضين يَشي بأنّ إعلان الحريري ترشيح عون ليس نهاية المطاف، بل انه سيفتح البلد على نوع آخر من النقاش والحراك السياسي، ولمدى زمني غير محدود. وبحسب مرجع سياسي فإنه سيفتح البلد على شتى الاحتمالات.
وفي هذا السياق، علمت «الجمهورية» انّ افكاراً ومداولات وتحضيرات تجري على الخط الرافض لخيار عون، بين قوى سياسية متعددة تردّد انّ من بينها بري، والرئيس نجيب ميقاتي والنائب سليمان فرنجية والحزب القومي وحزب البعث، ويرجّح ان تعقد لقاءات متتالية في ما بينهم في الايام المقبلة لبلورة موقف واحد وكامل ومتكامل من الاستحقاق الرئاسي بشكل عام، ولتحديد الخطوات التالية او التي يجب ان تتخذ، سواء أعلن الحريري تَبنّيه ترشيح عون أم لم يعلن.
«التيار الوطني الحر»
الى ذلك، قالت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: نستشعر ضخاً كبيراً ومتعمّداً لمعلومات بقصد التشويش والتضليل. وهي بمثابة رسائل تصلنا ممّن يقف خلف هذا الضخ. فكل متضرّر من وصول العماد عون الى الرئاسة يكشف حقيقة موقفه من خلال هذه التسريبات، وهُم كُثر، البعض متضرر لأنه سيخرج من اللعبة والبعض يُعلّي سعره والبعض يرفض بالمطلق «ولو السماء زرقاء»، لكلّ غايته وقد أخذنا علماً بِنيّة هذا الشخص او ذاك، لكننا لن نتوقّف عند الذي يحصل او نتأثر بما يُضخّ.
فـ«الشغل بَعدو ماشي» وقنوات الاتصال من اجل إنجاح مبادرة الرئيس الحريري لا تزال قائمة، والفرصة لا تزال موجودة، واليد لا تزال ممدودة.
أضافت المصادر: «نحن نعمل جدياً ونتعامل بإيجابية مع هذه المبادرة من اجل إنقاذ لبنان وحتى الآن المسار «ماشي» وفق ما هو مرسوم وكثر يدركون انه مرسوم هكذا، ولكنّ المتضررين يدخلون على الخط لحَرف الأنظار عن هذا المسار».
واوضحت المصادر انّ الهدوء الذي طبع كلمة عون في ذكرى 13 تشرين يأتي في سياق المسار الذي اعتمده منذ فترة حين بدأت الامور تنضج للحل. فكل مرحلة لها أسلوبها، واليوم المرحلة هي مرحلة تفاوض لإنقاذ الجمهورية لكنّ ذلك لا يعني انه تنازل او هرولة وراء كرسي الرئاسة فلو أرادَها لَقبل بها منذ زمن عندما وصلت اليه على طبق من الفضة.
«المستقبل»
مصادر «المستقبل» أكّدت لـ«الجمهورية» انّ الرئيس الحريري مستمر في مبادرته، وهو لم يبلّغ كتلته النيابية حتى اللحظة ايّ نتيجة لحركته ولصورة مشاوراته التي يواصلها في الخارج والداخل.
ونَفت المصادر ان يكون للحريري في الاساس أي إطلالة متلفزة، مشيرة الى انّ قراراً من هذا النوع لا يعلن في مقابلة متلفزة.
ولدى سؤالها هل انّ الحريري أخذ ضوءاً اقليمياً وتحديداً سعودياً؟ أجابت المصادر: «الموقف السعودي واضح بأنّ الرئاسة شأن لبناني وهي لا تتدخّل فيه».
وعن العقبات التي لا تزال تواجه الحريري في تحرّكه حتى الآن، اجابت المصادر: انّ الرئيس الحريري بحواره مع عون غير معنيّ بهذه العقبات، بل إنّ حلفاء عون هم المعنيون بها.
الى ذلك، قالت مصادر عاملة على خط الاستحقاق الرئاسي لـ«الجمهورية» انّ الحريري تلقّى تمنيات فرنسية بالتريّث باتخاذ خطواته اللاحقة، وهم سيوفدون بونافون الى لبنان لعقد لقاءات ومشاورات مع كل الاطراف، وستكون زيارته استطلاعية يرفع على أساسها تقريره الى قصر الاليزيه وهذا ما دفع بالحريري الى تأجيل عودته الى لبنان كما تأجيل مقابلته المتلفزة.
ورأت المصادر انّ خطوة الحريري لا تزال دونها تعقيدات وإن كان مُصرّاً على عدم التراجع عنها. وقالت: حتى بعد إعلان تَبنّيه ترشيح عون فإنّ الامور لن تكون سهلة اذ لا أحد يملك سيناريو واضحاً عمّا سيَلي هذه الخطوة خصوصاً انّ التواصل مع الرئيس بري لم يحرز اي تقدّم بانتظار ما سيُقدم عليه الحريري.
الّا انّ مصادر المستقبل أوضحت لـ«الجمهورية» انّ الحريري خلال اجتماعه في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في حضور رئيس دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية جيروم بونافون، أبلغ الى ايرولت انّ لبنان لم يعد يستطيع ان يتحمّل بمفرده أعباء النزوح السوري وعلى المجتمع الدولي مسؤولية التحرّك ومَدّ لبنان بالمساعدات الطارئة والعاجلة من أجل مساعدته على مواجهة هذه الاعباء، فوافق الوزير ايرولت وأبلغ إليه بأنّ فرنسا ستسعى الى جمع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان ولهذا الهدف ستوفد جيروم بونافون الى لبنان لمعرفة المطلوب.
وبالتالي، فإنّ زيارة بونافون لبيروت ليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد لا بالرئاسة ولا برفع تقرير الى الاليزيه.
يذكر انّ بونافون قد وصل الى بيروت أمس، وزار بكركي ومعراب وبيت الوسط، ويزور اليوم الرابية ووزير الخارجية جبران باسيل.
وقالت مصادر القوات اللبنانية لـ«الجمهورية» انّ بونافون نقل الى رئيس حزب القوات سمير جعجع قلق فرنسا على الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان الذي بدأ يلامس حدود الإنهيار، كما وضع زيارته في إطار استطلاع القيادات السياسية لمعرفة مدى إمكانية انتخاب رئيس جمهورية في جلسة الانتخاب المقبلة. وأكّد بونافون وقوف فرنسا دائماً الى جانب لبنان بغية تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب ودعم الاقتصاد.
وكان بونافون قد أوضح بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انّ وزير الخارجية جان مارك ايرولت طلب منه التوجّه الى بيروت للقاء السلطات اللبنانية والتحدث معها حول موضوع تنظيم اجتماع دولي لصالح لبنان قبل نهاية العام، هدفه إثارة موضوع الدعم الذي تنوي الأسرة الدولية تقديمه لهذا البلد في هذا الوقت العصيب الذي يجتازه بسبب مسألة النازحين وايضاً بسبب تعطيل دور المؤسسات فيه التي نتمنّى ان يَتفَعّل عملها وان تعود دورة الحياة الطبيعية الى ما كانت عليه ليعرف لبنان طريق الديناميكية الإقتصادية والثقة والأمان».
«القوات»
وفي هذه الأثناء، تبدو «القوّات اللبنانية» متفائلة في قرب انتخاب عون، وقال النائب فادي كرم لـ«الجمهورية» إنّ «القوّات» ماضية في دعم ترشيح عون ولن تتراجع». واعتبر أنّ «موقف الحريري المنتظر سيسهّل إجراء الإنتخابات الرئاسية، وامل في ان ينجز هذا الاستحقاق وينتخب الرئيس في جلسة 31 تشرين».
واكد كرم أنّ «القوات» والحريري اتّفقا على الملفّ الرئاسي وهما يدعمان عون. وبالتالي، إنّ كل محاولات المحور الإيراني – السوري لعرقلة وصوله لن يكتب لها النجاح لأنّ هناك قراراً لبنانياً بإنهاء الفراغ الرئاسي».
الموصل
إقليمياً، توجّهت الأنظار إلى العراق، حيث أحرزت القوات العراقية أمس تقدماً من جهة الشرق خلال هجومها لاستعادة الموصل، آخر أهمّ معاقل تنظيم «الدولة الاسلامية»، في وقت عبّرت الامم المتحدة عن قلقها حيال كارثة تحيق بنحو 1,5 مليون شخص يعيشون في المدينة.
******************************************************************

الحريري مصرّ على ترشيح عون.. ويواجه شروطاً تعجيزية في رئاسة الحكومة
حزب الله: غير معنيين بتفاهمات باسيل – الحريري والجلسة التشريعية بمشاركة مسيحية غداً
قضي الأمر. فالرئيس سعد الحريري، وفقاً للسيناريو العوني، سينهي هذا الأسبوع، ملف إعلان ترشيح النائب ميشال عون للرئاسة الأولى، وبالتالي، سيتعين على المرشح الرئاسي رئيس تكتل الإصلاح والتغيير ان ينتقل إلى مرحلة ما بعد الترشيح بزيارتين لكل من الرئيس نبيه برّي والنائب سليمان فرنجية، لإزالة التباينات والتفاهم مع الأوّل على الضمانات السلة، واحتواء الثاني والتمني عليه الخروج طوعاً من الترشيح، ليوفر النائب عون أمامه فرصة الرئيس الإجماع.
الا ان هذا السيناريو العوني يغفل عن عمد أو عن غير عمد الجوانب الأخرى ذات الصلة للمشهد الرئاسي اللبناني، سواء في ما يتعلق برئاسة الحكومة، وسلة الشروط المطلوبة من الرئيس الحريري، أو التقاطعات الدولية والإقليمية المتباينة حول وضعية لبنان، في ضوء محاولات وقف النار في اليمن، وتقدم المواجهة في حلب والموصل ضد «داعش»، ومجموعات المعارضة المسلحة في هذين البلدين.
ولا تخفي مصادر في تكتل «الاصلاح والتغيير» ارتياحها من المسار الإيجابي المتقدم للمعطيات اللبنانية لمصلحة النائب عون، لكنها لا تخفي في الوقت عينه، خشيتها من مفاجآت العنصر الخارجي الذي ما يزال عاملاً مؤثراً، ان كان في لعبة التوازنات الداخلية، أو مسار المشاورات الرئاسية.
أسئلة مقلقة
ووسط أسئلة مقلقة حول ما إذا كان الرئيس الحريري ضمن السيناريو المعلن لجهة مؤيدي عون («حزب الله» و«القوات اللبنانية) سيقدم على السير بخطوة ليست سهلة، وهي محفوفة بالمخاطر، ان لجهة سلّة الشروط المتعلقة بتشكيل الحكومة، أو السير عكس الرياح التي يشتهيها الرئيس برّي، وكلا الوصفين محفوف بالمخاطر لجهة فرصته من ان يكون ممكناً.
فبالنسبة لرياح رئيس المجلس، فالتحدي الكبير: هل يمكن ان يكتب لأي مبادرة النجاح من دون مباركة الرئيس برّي؟
اما بالنسبة لرياح رئاسة الحكومة، فالمعلومات تتحدث ان العقد لم تعد محصورة في شخصية رئيس الجمهورية، بل بدأت تظهر في رئاسة الحكومة، عبر تناهي مواقف من «حزب الله» ودمشق تعترض على وصول الرئيس الحريري إلى السراي الكبير.
ومن الشروط التعجيزية التي جرى الكشف عنها:
1- التخلي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وهو شرط سبق وحدثت حوله مفاوضات أدّت إلى الاطاحة بصيغة عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة بعد استقالته في العام 2011 عندما انسحب 11 وزيراً من حكومته هم وزراء 8 آذار و«التيار الوطني الحر».
2- وقف الحملات الإعلامية والسياسية على نظام الرئيس بشار الأسد، وإعادة تطبيع العلاقات اللبنانية – السورية.
3- وقف الحملات على مشاركة «حزب الله» إلى جانب النظام السوري في قتال المعارضة.
وكشف مصدر مطلع ان اتصالات تجري من أجل تدوير الزوايا لهذه الشروط – العقد، قبل ان يعلن الرئيس الحريري موقفه النهائي من ترشيح عون.
«حزب الله»
وعلى هذا الصعيد، علمت «اللواء» ان المعاونين السياسيين لكل من الرئيس برّي الوزير علي حسن خليل والأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله الحاج حسين الخليل، التقيا الليلة الماضية، وتداولا في الوضع الرئاسي المستجد وحسابات كل من «حزب الله» وحركة «أمل» تجاه تبني ترشيح عون أو معارضته، وما يتوجّب فعله بعد الإعلان الرسمي من قبل رئيس تيّار «المستقبل».
وفي معلومات «اللواء» ان «حزب الله» كرّر على مسامع وزير المال ان حلفاءه في 8 آذار غير معنيين بالضمانات والتفاهمات التي تمّ التوصّل إليها أو التوقيع عليها بين وزير الخارجية جبران باسيل وبين مدير مكتب الرئيس الحريري السيّد نادر الحريري، فضلاً عن ان الحزب نفسه لا يعتبر انه معني بهذه التفاهمات، وإن كان حليفه عون طرفاً فيها.
الترشيح خلال أيام
اما في ما خص الخطوات الاجرائية لاعلان الترشيح، فقد ترددت معلومات بأن الرئيس الحريري يعتزم إعلان هذا الترشيح عبر شاشة التلفزيون، لكن مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» جزمت بأن هذا الترشيح سيتم من خلال اجتماع لكتلة «المستقبل» يفترض ان يعقد اما اليوم أو الخميس المقبل، بعد ان يجري تقييم للموقف، وخلاصة المشاورات التي أجراها على مدى الأسابيع الماضية.
وقالت المصادر ان موعد الاجتماع يفترض ان يبت اليوم، على اعتبار ان الموعد لا يتقرر عادة الا في اليوم نفسه لاعتبارات أمنية.
مزاج الشارع
وإذا كانت أوساط عين التينة لا ترى مؤشراً جدياً على إمكان انتخاب عون في جلسة 31 تشرين أول، في ظل ترجيحات أن تكون كسابقاتها، فإن الدوائر العونية التي تكاد تنتشي على معلومات أن مسار وصول عون إلى الرئاسة الأولى ثابت، تنصح في الوقت عينه باستمرار التحضير لاستنفار الشارع العوني إذا ما حدثت مفاجآت بدّلت المشهد الجاري رأساً على عقب، مع العلم أن مزاج الشارع الإسلامي غير متحمّس لوصول عون إلى قصر بعبدا، فعدا اليافاطات والشعارات التي رُفعت، والمواقف التي عبّر عنها ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي (الفايسبوك وتويتر) فقد دلّ استطلاع «اللواء» رداً على سؤال: هل يمكن انتخاب عون رئيساً في جلسة 31 تشرين؟ أن غالبية المصوّتين على السؤال توزعوا بين 24 في المائة قالوا : نعم و76 في المائة قالوا: لا، في حين أن مزاج الشارع الشيعي، لا سيما بعد الاعتداء في احتفال التيار ببعبدا على مراسلة N.B.N الزميلة رشا الزين، آخد في الإتساع لجهة الامتعاض من دعم ترشيح عون للرئاسة الأولى.
وليس أبلغ تعبير عن مزاج الشارع الإسلامي، من صراحة الرئيس نجيب ميقاتي لوفد «التيار العوني» الذي زاره أمس، عندما أبلغه بأن هناك هوّة كبيرة جداً بين شريحة من اللبنانيين وخاصة من أمثّل (الجمهور السنّي) ومرشح «التيار الوطني الحر».
وبالنسبة لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الموجود في بيروت فقد قالت أوساطه أنه لن يُحدّد موقفه النهائي قبل أن يلتقي الرئيس برّي الذي بعث إليه بإشارات عقّب على تغريداته الأخيرة، والتي كان آخرها قوله: «العين ساهرة، وكلمة السر مشفّرة، وحلّوها يا شباب»، وذلك إلحاقاً بتغريدته الشهيرة والتي قال فيها: «أتت كلمة السر يبدو.. الله يستر».
موفد فرنسي
في غضون ذلك، ووفقاً لما أشارت إليه «اللواء» أمس بدأ الموفد الفرنسي رئيس دائرة افريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية جيروم بونافون، أمس، مهمته في بيروت موفداً من «الكي دورسيه» لاستطلاع القيادات السياسية لمعرفة مدى إمكانية انتخاب رئيس للجمهورية في الجلسة النيابية المقررة في 31 الشهر الحالي، بالإضافة إلى رأي هذه القيادات تنظيم مؤتمر دولي لدعم لبنان حيال مسألة النازحين واستمرار الشغور الرئاسي، على ان يعقد هذا المؤتمر قبل نهاية العام.
وفي هذا السياق، جال الموفد على كل من البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، والرئيس الحريري في «بيت الوسط».
واستكمل الاجتماع إلى مأدبة عشاء أقامها الرئيس الحريري على شرف بونافون، حضرها الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج والنائب عاطف مجدلاني.
ونقل بونافون، وفقاً للمكتب الإعلامي لجعجع، قلق فرنسا على الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان الذي بدأ يلامس حدود الإنهيار، كما وضع زيارته في إطار استطلاع القيادات السياسية لمعرفة مدى إمكانية انتخاب رئيس جمهورية في جلسة الانتخاب المقبلة.
جلسة التشريع
وبالنسبة للجلسة التشريعية، والتي كانت موضع مشاورات جرت أمس بين الرئيسن برّي وتمام سلام، رجحت مصادر نيابية أن تعقد جلسة التشريع الأربعاء بدل الخميس تلافياً لتضارب الموعد مع جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس المقبل، على أن تستكمل الجلسة بعد ظهر الخميس، إذا احتاج الأمر لذلك، مشيرة إلى أن اجتماع مكتب المجلس الذي سيجتمع اليوم بعد جلسة انتخاب اللجان النيابية يفترض أن يحسم الخيار النهائي للجلسة التشريعية والتي يريد الرئيس برّي عقدها بأسرع وقت، وقبل سفره المقرّر إلى جنيف في 21 الحالي، لافتة إلى أن الرئيس برّي سبق أن وزّع جدول الأعمال على النواب السبت تلافياً لشرط مرور 48 ساعة على الدعوة للجلسة.
وفي معلومات «اللواء» أن مسألة مشاركة الكتل المسيحية في الجلسة، ولا سيما كتلتي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» باتت مرجحة بعد أن تمّ الاتفاق على مخرج وصف بأنه جيّد لشرط قانون الانتخاب.
ويقضي المخرج الذي اقترحته «القوات» بعد ظهر أمس بأن يُصار إلى وضع قانون الانتخاب على جدول الأعمال بشكل معجل مكرر لطمأنة الكتل المسيحية، علماً أنه يعود للهيئة العامة البتّ بهذا الأمر أثناء الجلسة.
إعتصام النقل البرّي
نقابياً، أعلن رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس أن «الإعتصام المفتوح مستمر في كل مراكز المعاينة الميكانيكية في لبنان، إلى حين اتخاذ مجلس الوزراء القرار المناسب، وهم في انتظار ما سيصدر عنه الخميس المقبل».
وكان قطاع النقل البري بدأ اعتصاماً مفتوحاً منذ ساعات الصباح الأولى أمام مركز المعاينة في الحدث احتجاجاً على زيادة الرسوم الميكانيكية. وشهدت الطرقات المؤدّية إلى مركز المعاينة، ازدحاماً نتيجة توقف الشاحنات والسيارات أمام المركز وترافق الإعتصام مع إقفال مراكز المعاينة في المناطق اللبنانية كافة (تفاصيل ص7).
******************************************************************

حساسية تركية ــ عراقية خلفيتها شيعية ــ سـنية ــ كردية
بعد هزيمة «داعش» في العراق مَن سيسيطر على الرقة ودير الزور والحسكة بعد تحريرها من «داعش»؟
معركة تحرير الموصل بدأت، وقدرت وكالة «سي. ان. ان» عدد المشاركين بـ90 الف مقاتل من الجيش العراقي والبيشمركة بينهم 14 الف مقاتل من الاقليات المسيحية واليزيدية والتركمانية، اما الحشد الشعبي لن يشارك في المعركة وسيتم تسليمه المناطق المحاذية للموصل.
واعلنت الوكالة «ان الجيش العراقي والشرطة العراقية هما مَن سيدخلان الى قلب المدينة فقط لمنع وقوع أعمال طائفية، حتى ان مشاركة البيشمركة ستقتصر على القرى الشرقية المحاذية للموصل، بعد الفيتو التركي على دخولها الى قلب المدينة ومنعهم من التوسع لان الجيش التركي لن يسمح لها ان تتوسع فيما قوات البيشمركة اشترطت ان تضم المناطق التي تسيطر عليها الى اقليم كردستان كي يوسع حدوده، وهذا ما رفضته حكومة العبادي.
الجيش التركي سيشارك بقوة ضارية ولكن الجيش العراقي لن يسمح له بالاقتراب من المناطق التي سيطر عليها نتيجة الحساسية بينهما.
مشاركة القوات التركية ستأتي كضمانة للمدنيين السنة في الموصل من اي هجمات طائفية من قبل مجموعات شيعية كما حصل في صلاح الدين ونينوى.
واعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن تنظيم الدولة الإسلامية سيخسر معركة الموصل، مبديا خشيته من دخول مقاتلين شيعة للمدينة، كما أيدت مصر والأردن المعركة، في وقت أعرب وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر عن مساندة بلاده للعراق في المعركة. وردا على سؤال صحفي بشأن معركة الموصل التي بدأت بشمال العراق، قال الجبير إن تنظيم الدولة سيخسر الحرب، مضيفا أنه يخشى دخول مقاتلين شيعة إلى الموصل وتورطهم في «حمامات دم».
القوات الاميركية ستشارك بـ500 جندي من اصل الـ5 الاف المتواجدين في العراق، وستقتصر مهامهم على الاعمال اللوجستية بالاضافة الى القصف الجوي والمدفعي، كما ستتولى القوات الفرنسية القصف المدفعي في محاور الصد.
القوات المهاجمة ستتقدم من 6 محاور تحت غطاء قوات «التحالف الدولي» وسيترك المحور السابع ممراً مفتوحاً لانسحاب مسلحي «داعش» مع كامل عدتهم العسكرية الى الرقة ودير الزور والحسكة.
«داعش» سيطر على الموصل عام 2014، خلال هجوم بدأ من الرقة السورية، وقد انسحبت قوات الجيش العراقي بدون اي «طلقة رصاص» بقرار من رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي، مع اتهامات «بالخيانة» و«التقاعس» علماً ان المدينة هي من اكبرالمدن العراقية ويقطنها مليون ونصف مليون سني، وفرض «داعش» انظمته على «دولة الخلافة» كما اعلنها.
العملية العسكرية بدأت براً وجواً على مواقع «داعش» في ظل خشية من ان تتحول هذه العملية الى أعمال طائفية وبالتالي لن يسمح الا للجيش العراقي بالدخول الى المدينة، كما ان الامم المتحدة ابدت تخوفها من حدوث اكبر ازمة انسانية في القرن الواحد والعشرين في الموصل وتوقعت نزوح عشرات الالاف الى مناطق امنية والبعض الى تركيا.
ويبدو ان الرئيس الاميركي اوباما قرر في نهاية عهده خوض المعركة الأخيرة وأعطى الضوء الأخضر لبدء المعركة الكبرى بمشاركة قوات التحالف الدولي، كما ان اوباما ربما يعتقد ان هزيمة «داعش» في الموصل قد يستغلها الديموقراطيون لصالحهم في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
معركة الموصل اهم حدث في العراق منذ العام 2003 وبدء الهجوم الدولي وما نتج عنه من تقسيم للعراق، وحروب طائفية و«مجازر» وسيأتي تحرير الموصل من «داعش» وعودته الى العراق مع الفلوجة وتكريت ومحافظة صلاح الدين ليشكل بداية عودة الهدوء الى هذا البلد ونهاية تنظيم «داعش».
ولا شك ان معركة الموصل ستنعكس على سوريا خصوصاً مع انسحاب المسلحين الى الرقة ودير الزور والحسكة، وسيتجمع 60 الف مقاتل من «داعش» اضافة الى مسلحين آخرين في هذه المحافظات الثلاث، وستدور معارك عنيفة وقاسية وستنتهي بتصفية «داعش».
لكن السؤال الاساسي، مَن سيسيطر على دير الزور بعد طرد «داعش»؟ هل يكون الجيش العربي السوري؟ هل تكون القوات الدولية؟ هل تسيطر قوات البيشمركة على منطقة الحسكة ذات الاغلبية الكردية والتي مارست تطهيراً عرقياً بحق العشائر العربية فيها؟ وكيف ستنعكس الاوضاع على الرقة اكبر معاقل «داعش» بعد تحرير الموصل؟ لكن «داعش» اخذ القرار بتصفيتها قريباً وهذا ما سينعكس هدوءاً في سوريا اسبوعاً بعد اسبوع.
ويبدو ان المنطقة دخلت مرحلة بعض الحلول، وليس الحلول الكاملة والجدية، لكن القرارات الجدية الدولية تظهر للمرة الاولى عبر تحرير الموصل والمحافظات العراقية، وبالتالي فان نهاية «داعش» في سوريا. بعني ان 55% الى 70% من عديد المسلحين المعادين للنظام ستنتهي وهذا ما يشكل اكبر ضربة لهم. لكن اللافت ان «جبهة النصرة» غائبة عن المشهد.
مَن يراقب الاوضاع، يرَ ان المنطقة تتجه الى الحلول من العراق الى اليمن الى سوريا،، وفي اليمن اعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير موافقة بلاده على وقف اطلاق النار اذا وافق الحوثيون. وجاء القرار السعودي بعد قرار اميركي – بريطاني والامم المتحدة بضرورة وقف فوري للنار، ومعنى ذلك ان الهدوء سيبدأ في اليمن على أبعد تقدير، ومعنى ذلك هدوء على جبهة حلب مع اعلان هدنة انسانية وفتح ممرات، ومعنى ذلك تحرير الموصل والانتقال بعدها الى محافظات الحسكة ودير الزور والرقة للقضاء على «داعش»، ومعنى ذلك انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وتحريك المؤسسات.
هل نحن امام بداية مرحلة جديدة في المنطقة؟
ـ الهجوم على الموصل ـ
الهجوم على الموصل الواقعة في شمال العراق هو أكبر عملية تشنها القوات العراقية منذ أن انسحبت القوات الأميركية من البلاد في عام 2011 وتوقعت الولايات المتحدة أن ينهزم التنظيم. من جانبها اكدت قوات الحشد الشعبي ان التحرك البري لقواتها لم يبدأ لغاية الآن، واكتفت بالقصف المدفعي والصاروخي.
والموصل أكبر مدينة يسيطر عليها «التنظيم» وهي آخر معقل رئيسي له في العراق، ويبلغ عدد سكانها 1.5 -2 مليون نسمة.
بالمقابل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تقبل حربا مذهبية جديدة في المنطقة، وأن من المستحيل إقصاء تركيا عن معركة الموصل. وفي غضون ذلك، توجه وفد من وزارة الخارجية التركية إلى بغداد لمناقشة التطورات الأخيرة.
وقال أردوغان في تصريحاته امس الاثنين لدى افتتاح مؤتمر إسطنبول الدولي للقانون إن «المحاولات الحثيثة لإبقاء بلدنا خارج عملية الموصل جاءت لأنهم يدركون أن ذلك من شأنه إغلاق الباب أمام صراع مذهبي يراد افتعاله».
وقد توجه وفد من وزارة الخارجية التركية إلى العاصمة العراقية بغداد اليوم الاثنين لمناقشة التطورات الأخيرة.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مصادر دبلوماسية تركية أن الوفد الذي يرأسه مستشار وزارة الخارجية التركية أوميت يالتشين سيبحث مع المسؤولين العراقيين العملية العسكرية التي بدأت فجر امس الاثنين لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.
كما يبحث الجانبان وضع القوات التركية الموجودة في معسكر بعشيقة القريب من الموصل.
ومع بدء معركة الموصل قالت وسائل إعلام تركية إن الجيش التركي يعزز مواقعه على الحدود العراقية بالدبابات. وقد أشار الرئيس التركي امس إلى أن بلاده مهددة من جهة حدودها مع العراق التي تمتد لمسافة 350 كيلومترا.
وبتحرير مدينة الموصل يخسر تنظيم «داعش» آخر مواقعه الاساسية في العراق الذي يصبح خاليا من المسلحين باستثناء جيوب غير قادرة على التحرك واحداث موازين جديدة على الارض، وبعد انسحاب «داعش» من الموصل.
ـ العملية العسكرية ـ
وبعد عامين من سيطرة المتشددين على المدينة التي يقطنها 1.5 مليون نسمة وإعلانهم دولة خلافة إسلامية جديدة على أراض من سوريا والعراق بدأت قوة من حوالى 30 ألف جندي من الجيش العراقي والبشمركة الكردية ومقاتلين من عشائر سنية الهجوم لإخراجهم منها.
وأطلقت طائرات هليكوبتر الطلقات الكاشفة وترددت أصداء الانفجارات على الجبهة الشرقية للمدينة حيث شاهد مراسل رويترز مقاتلين أكراد يتقدمون للسيطرة على القرى القريبة.
وساعدت حملة جوية تقودها الولايات المتحدة في إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من أغلب الأراضي التي سيطر عليها لكن من المعتقد أن ما بين أربعة آلاف وثمانية آلاف من مقاتلي التنظيم ما زالوا في الموصل. ونفى سكان تم الاتصال بهم هاتفيا تقارير على قنوات تلفزيون عربية تفيد بأن المقاتلين قد غادروا.
وقال أبو ماهر مشيرا إلى تنظيم «داعش» انهم يستخدمون الدراجات النارية في تنقلاتهم وذلك لتجنب تعقبهم من الجو وهناك راكب خلفي على الدراجة يستخدم منظاراً لمراقبة البنايات والشوارع عن بعد».
وتوقعت الولايات المتحدة أن يتكبد تنظيم الدولة الإسلامية «هزيمة ساحقة» مع بدء القوات العراقية أكبر عملية لها منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد في عام 2011 وإحدى أكبر العمليات التي يشهدها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بحكم صدام حسين.
لكن الهجوم الذي أولاه الرئيس الأميركي باراك أوباما اهتماما كبيرا في ختام فترة ولايته محفوف بالمخاطر. ومنها اندلاع صراع طائفي بين سكان المدينة التي تقطنها أغلبية سنية والقوات الشيعية التي تتقدم لتحريرها فضلا عن احتمال سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين سكان الموصل.
وبثت قنوات تلفزيونية لقطات لما وصفته بأنه قصف للموصل بدأ بعد كلمة ألقاها رئيس الوزراء حيدر العبادي ظهر فيه إطلاق صواريخ وزخات من الطلقات الكاشفة في سماء الليل ودوي إطلاق نار.
وقال العبادي في كلمة عبر التلفزيون «أعلن ابتداء هذه العمليات البطلة لتحريركم من بطش وإرهاب داعش».
وأضاف العبادي وحوله كبار قادة القوات المسلحة «يا أبناء شعبنا العزيز يا أبناء محافظة نينوى الأحبة لقد دقت ساعة الانتصار وبدأت عمليات تحرير الموصل.
«وإن شاء الله قريبا نلتقي في أرض الموصل لنحتفل جميعا بتحريرها وبخلاصكم».
ـ مقاتلون أكراد ـ
وقال اللفتنانت جنرال الأميركي ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف المناهض للدولة الإسلامية في بيان «هذه العملية التي تستهدف استعادة السيطرة على ثاني أكبر مدينة عراقية ستستمر أسابيع على الأرجح وربما أكثر».
وإذا سقطت الموصل ستكون مدينة الرقة السورية أكبر مدينة مازال التنظيم المتشدد يسيطر عليها.
وقال آشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي في بيان إن «هذه لحظة حاسمة في الحملة لإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم الدولة الإسلامية».
وتابع «إننا واثقون أن شركاءنا العراقيين سينتصرون في مواجهة عدونا المشترك وتحرير الموصل وباقي العراق من كراهية ووحشية تنظيم الدولة الإسلامية».
بدأ تنظيم الدولة الإسلامية في التراجع منذ نهاية العام الماضي في العراق حيث يواجه الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وقوات كردية بالإضافة إلى فصائل شيعية مدعومة من إيران.
وقالت القيادة العسكرية لأكراد العراق إن 4000 من قوات البشمركة سيشاركون في العملية لتحرير عدة قرى من قبضة التنظيم على الجبهة الشرقية في هجوم منسق مع تقدم وحدات من الجيش العراقي من الجبهة الجنوبية.
وفي أول بيان عن عمليات الموصل قالت خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش العراقي «قواتنا تدمر الخطوط الدفاعية لعصابات «داعش» الإرهابية وتتقدم بكل ثبات باتجاه أهدافها المرسومة». وأضاف البيان «طيران الجيش العراقي وطيران التحالف الدولي يواصلان ضرباتهما الدقيقة على كافة مقرات داعش ومعسكراته».
وقال مراسل لرويترز إن عمودا من الدخان الأسود كان يتصاعد من أحد مواقع المتشددين على الجبهة الشرقية للمدينة ويبدو أنه ناتج عن احتراق وقود يستخدم لقطع الطريق أمام تقدم الأكراد وحجب الرؤية عن الطائرات.
وقال إن نحو 450 من المقاتلين الأكراد السوريين يشاركون في القتال شرقي الموصل بهدف استعادة تسع قرى خلال يوم الاثنين.
وقال عبد الرحمن الوكاع عضو المجلس المحلي لمحافظة نينوى المنفي لرويترز إن القوات تتقدم لكنها لم تدخل المدينة بعد موضحا أن الأنشطة مازالت خارج الموصل والعملية لم تصل لقوتها الكاملة بعد. وقد تمكنت قوات البشمركة من السيطرة على عدة بلدات شمالي شرق الموصل…
ـ مخاوف من أزمة إنسانية ـ
وسعى العبادي الذي كان يتحدث في الساعات الأولى من صباح امس إلى تهدئة المخاوف من أن تتحول هذه العملية إلى أعمال عنف طائفية قائلا إنه لن يُسمح إلا لقوات الجيش والشرطة العراقية بدخول تلك المدينة التي تقطنها أغلبية سنية.
وقال العبادي «إن القوة التي تقود عملية التحرير هي قوات جيش العراق الباسلة مع قوات الشرطة الوطنية وهم الذين سيدخلون مدينة الموصل لتحريرها وليس غيرهم».
وكان ساسة محليون من السنة ودول تقطنها أغلبية سنية في المنطقة مثل تركيا والسعودية قد حذروا من أن السماح بمشاركة فصائل شيعية في الهجوم قد يؤدي إلى أعمال عنف طائفية. ولتجنب ذلك تم نشر مقاتلين شيعة غير نظاميين للمساعدة في الإغارة على مدينة أصغر في شمال العراق مما أثار مخاوف من ردود انتقامية هناك.
وكان الجيش العراقي قد ألقى عشرات الآلاف من المنشورات على مدينة الموصل قبل فجر الأحد لتنبيه السكان بأن الاستعدادات لعملية انتزاع السيطرة على المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية دخلت مراحلها الأخيرة.
وحملت المنشورات عدة رسائل من بينها طمأنة السكان أن وحدات الجيش والغارات الجوية «لن تستهدف المدنيين» فيما نصحهم منشور آخر بتجنب مواقع مقاتلي التنظيم المعروفة.
ـ البارزاني: ننسق بشكل كامل مع بغداد ـ
أعلن رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البازاني أن حكومته تنسق بشكل كامل مع الحكومة المركزية في بغداد بخصوص معركة الموصل، وأن القوات المشتركة تحقق نجاحا كبيرا.
وقال البارزاني في مؤتمر صحفي عقده في منطقة الخارزر، قرب الموصل: «انطلقت المرحلة الأولى من العملية المشتركة لتحرير المدينة»، معربا عن أمله في أن تقضي هذه العملية على تنظيم «داعش».
وأكد أن القوات الحكومية العراقية والبيشمركة ألحقت خسائر فادحة بالتنظيم، موضحا أنها حررت 200 كم مربع في المرحلة الأولى من المعركة، وأشار إلى أهمية أن تترافق العملية العسكرية مع خطة سياسية.
وتابع البارزاني أن «الخطة الموضوعة للعملية حددت مهام كل طرف في المعركة»، مبينا أن هذه المرة الأولى التي يدخل فيها الجيش العراقي بعملية مشتركة مع البيشمركة.
وخاطب البارزاني أهالي الموصل قائلا: «سنعمل على الحفاظ على أمنهم وممتلكاتهم خلال العملية»، مشددا على أنه لن يقبل بأن تتحول الموصل إلى حلب جديدة.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يتعرض لانتقادات بسبب مستويات قتل المدنيين خلال عمليات قوات الحكومة التي تدعمها روسيا في سوريا إنه يأمل أن تبذل الولايات المتحدة وحلفاؤها قصارى جهدهم لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين خلال الهجوم على الموصل.
وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنها تستعد لجهود إنسانية هي الأكبر والأكثر تعقيدا في العالم بسبب معركة انتزاع السيطرة على الموصل مما قد يتسبب في تشريد ما يصل إلى مليون شخص واستخدام المدنيين كدروع بشرية أو حتى قصفهم بالغاز.
ويوجد بالفعل أكثر من ثلاثة ملايين نازح في العراق نتيجة للصراعات مع تنظيم الدولة الإسلامية. وهناك نقص في الأدوية في المدينة كما أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل حاد.
******************************************************************

الحريري في بيروت للتشاور مع كتلته تمهيدا لاعلان موقف موحد
عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت مساء امس عززت التوقعات باحتمال اعلان موقفه المنتظر من الترشيحات لانتخاب رئيس الجمهورية. وقالت مصادر انه سيترأس اجتماع كتلة المستقبل اليوم او يوم الخميس المقبل لوضعها في نتائج مشاوراته والتوجه الذي سيسير به. ومع توقع مصادر الرابية ان يعلن تأييده لترشيح العماد عون هذا الاسبوع، قال نواب من المستقبل امس ان مبادرة الحريري بدعم فرنجيه لا تزال قائمة.
وقد التقى الرئيس الحريري بعد وصوله مساء امس في بيت الوسط رئيس دائرة افريقيا والشرق الاوسط في الخارجية الفرنسية جيروم بونافون يرافقه السفير الفرنسي ايمانويل بون في حضور مستشار الرئيس الحريري للشؤون الأوروبية باسيل يارد، وتناول اللقاء مناقشة الأوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها.
واستكمل الاجتماع إلى مأدبة عشاء أقامها الحريري على شرف بونافون، حضرها الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير نبيل دو فريج والنائب عاطف مجدلاني.
وقال النائب الان عون ان الحريري سيعلن هذا الاسبوع دعمه لترشيح العماد عون.
نواب المستقبل
وقبل ساعات من عودة الحريري كان لعدد من نواب المستقبل مواقف مختلفة فقد دعا النائب عمار حوري الى عدم استباق نتائج مشاورات الرئيس الحريري في الملف الرئاسي، واضعا الأجواء الايجابية في اطارالتوقعات وضرب المندل والاحتمالات التي تجافي الحقيقة وتسعى لتعطيل مسارات معينة.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت عبارة الرئيس فؤاد السنيورة ان سنونوة واحدة لا تصنع ربيعا تعني ان الطبخة الرئاسية لم تكتمل، أجاب: ثمة اعتراضات على هذه الطبخة المفترضة، ومبادرة الرئيس الحريري بدعم النائب سليمان فرنجيه لا تزال قائمة.
وسأل النائب احمد فتفت لماذا يسير الرئيس الحريري بخيار النائب العماد ميشال عون، وفريق الثامن من آذار ليس مستعداً لتأييده، خصوصاً الرئيس نبيه بري؟ لماذا سيحمل هذا الترشيح وحده وحلفاء العماد عون يرفضونه؟
واوضح اننا ننتظر عودة الرئيس الحريري لعقد اجتماع لكتلة المستقبل نطّلع في خلاله على اجواء لقاءاته الخارجية، لافتاً الى ان ليس بالضرورة حسم الخيار الرئاسي هذا الاسبوع.
وقال النائب عاصم عراجي ان المسعى الرئاسي الذي يقوده الرئيس الحريري بات في أمياله الاخيرة. وشدد على ان النقاش في نهاية المطاف سيصل الى قرار معين، قد يكون هذا القرار البقاء على دعم النائب سليمان فرنجية او السير بالنائب ميشال عون مرشحا للرئاسة، وايا يكن المهم انهاء الفراغ.
وأشار عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار الى ان بطل تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية هو حزب الله. وقال: ان انضاج ظروف اي قرار ليس متوقفا فقط على الحريري، انما على الجميع التصدي وتحمل مسؤولياته وحزب الله في المقدمة.
موقف بري
وفي الاطار ذاته، أفادت اوساط عين التنية ان الرئيس نبيه بري يتمسك بضرورة التوصل الى تفاهم وطني شامل في الاتصالات الجارية لانجاز الانتخابات الرئاسية، والا فليتوجه الجميع الى مجلس النواب ولنحتكم الى لعبة التصويت. أما في المقلب التشريعي، فتشير الاوساط الى ان تحديد موعد للجلسة التشريعية وانعقادها بات أمرا شبه محسوم. وفي حين ينتظر ان يتم اليوم انتخاب هيئة مكتب مجلس النواب واللجان النيابية، أكد أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان مشاركة التكتل اليوم في الجلسة.
وقالت مصادر عين التينة ان مشاركة نواب التكتل العوني في الجلسة التشريعية ليس مكسبا شخصيا للرئيس بري كي يقايض به.
وقد كرر حزب الكتائب تمسكه بالمبادئ الديمقراطية وقال بعد اجتماع مكتبه السياسي برئاسة النائب سامي الجميل ان الحزب يرفض استبدال الديموقراطية بالمحاصصة والمكتسبات الشخصية وبالاملاءات الخارجية. كما يرفض تحويل عملية انتخاب رئيس الجمهورية من ممارسة للديمقراطية الى الانتخاب – الصفقة.
******************************************************************

عودة الحريري تزخم المساعي الرئاسية
موقف الحريري ثابت وسيطلع كتلته عليه قريبا
ومغادرة بري الى جنيڤ تنبئ بعدم الاستعجال الرئاسي
المعلومات المتوافرة في الاطار، الرئاسي تفيد أن الرئيس سعد الحريري يبدو حسم خياره بدعم العماد عون لرئاسة الجمهورية، وأن ما يتم درسه حاليا في أروقة «بيت الوسط» هو توقيت وشكل اعلان هذا الموقف. وهنا، يتجاذب التيار الازرق رأيان: الاول يقول بالتريث في الخطوة الى حين بلورة 8 آذار «المربكة» كلمة واحدة رئاسيا مخافة ان تلقى مبادرته مصير مبادرته السابقة التي قضت بتأييد ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية. أما الثاني، فلا يمانع اعلان الحريري دعم الجنرال ذلك ان الخطوة سترمي الكرة الرئاسية في ملعب 8 آذار وتبعد عن «المستقبل» نهائيا، مسؤولية عرقلة الاستحقاق، والبناء على اساس علاقات مستجدة مع التيار الوطني الحر وربما … تحالف!
وفي حين يتوقع ان يرأس الحريري في بحر الاسبوع اجتماعا لكتلة «المستقبل» في بيت الوسط ليطلعها على جديد اتصالاته على الخط الرئاسي، تقول المصادر انه موجود في المملكة حاليا، الا انها تؤكد ان موقف الرياض واضح والقول ان رئيس «المستقبل» سيحدد موقفه من تأييد العماد عون أو عدمه في ضوء ما سيسمعه في السعودية، يفتقد الى الدقة وفيه محاولة لتحميلها مسؤولية العرقلة أو التسهيل، فيما الحقيقة ان الرياض تركت الشأن الرئاسي في يد الحريري على ان يتصرف فيه وفق ما يراه مناسبا. على أي حال، ترى مصادر التيار الأزرق ان الانتخابات الرئاسية لن تُنجز في القريب العاجل ولو كسب العماد عون تأييد الرئيس الحريري، ذلك أن «حزب الله» لا يرغب بملء الشغور في المرحلة الراهنة، «لكننا قررنا ان نسير حتى النهاية في هذا الطريق لنعري المعطلين الحقيقيين أمام الرأي العام». وتدرج المصادر الاصوات التي برزت من فريق 8 آذار في الساعات الماضية متحدثة عن رفض لعودة الرئيس الحريري في خانة العقبات التي يضعها «الحزب» على طريق الاستحقاق، وتعتبرها جزءا من توزيع مدروس للادوار بين مكوناته بهدف ابقاء الشغور قائما على الارجح الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية.
حلّوها يا شباب
وبعدما أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»، أن «كلمة السر يبدو أتت، الله يستر»، غرد امس قائلا «العين ساهرة وكلمة السر مشفرة… وحلوها يا شباب»!
في غضون ذلك، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة رئيس الحكومة. وفي حين غادر الاخير من دون الادلاء بأي تصريح، علم ان الحديث تمحور حول الاوضاع والتطورات الراهنة على الصعد كافة.
التفاهم الشامل و«التشريعية»
وأفادت اوساط عين التينة ان رئيس المجلس يتمسك بضرورة التوصل الى تفاهم وطني شامل في الاتصالات الجارية لانجاز الانتخابات الرئاسية، والا فليتوجه الجميع الى مجلس النواب ولنحتكم الى لعبة التصويت. أما في المقلب التشريعي، فتشير الاوساط الى ان تحديد موعد للجلسة التشريعية وانعقادها بات أمرا شبه محسوم. وفي حين ينتظر ان يتم اليوم انتخاب هيئة مكتب مجلس النواب واللجان النيابية، أكد أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان مشاركة التكتل في الجلسة. في الموازاة، قالت مصادر عين التينة ان حضور التيار في الجلسة التشريعية في حال حصلت، قد لا تكون له انعكاسات على المواقف من الرئاسة لان الامر له علاقة بالشعب اللبناني وليس بأي شيء آخر».
ويغادر بري بيروت في 21 الجاري، ليشارك للمرة الاولى بصفتيه اللبنانية كرئيس مجلس نيابي، والعربية بعدما انتخب رئيسا للاتحاد البرلماني العربي، في المؤتمر السنوي للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف على ان يعود في 28 منه. وقالت اوساط مطلعة ان عدم الغاء سفره قد يحمل في طياته مؤشرا الى عدم توافر معطيات رئاسية كافية من شانها احداث تغيير في المعادلة الراهنة لان اي تطور على هذا المستوى لا يمكن الا ان يواكبه الرئيس بري من الداخل وعن كثب.
الاوضاع الاقتصادية والمالية
والتقى بري امس المجلس المركزي لحاكمية مصرف لبنان برئاسة حاكم المصرف المركزي رياض سلامة وجمعية المصارف برئاسة رئيسها جوزيف طربيه، في حضور وزير المال علي حسن خليل. ودار الحديث في اللقاء الذي تخلله مأدبة غداء حول الأوضاع الإقتصادية والمالية في البلاد والمشاريع المتعلقة بهذين الشأنين المدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة.
عودة الحريري تفعّل المشاورات الرئاسية
وترقب لاجتماع كتلة «المستقبل» اليوم
عاد الى بيروت مساء امس رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري اثر جولة خارجية شملت الرياض وباريس.
ومن المتوقع ان تزخم عودة الحريري المشاورات الجارية بشأن الاستحقاق الرئاسي في الايام القليلة المقبلة، خصوصا لجهة اعلان تبني ترشيح العماد ميشال عون.
وفي هذا الاطار تترقب الاوساط السياسية الاجتماع الدوري لكتلة المستقبل في بيت الوسط اليوم من دون معرفة ما اذا كان سيصدر الاجتماع بيان حاسم.
والتقى الحريري فور عودته في «بيت الوسط» رئيس دائرة افريقيا والشرق الاوسط في الخارجية الفرنسية جيروم بونافون الذي يزور لبنان يرافقه السفير الفرنسي ايمانويل بون، وتناول اللقاء مناقشة الاوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها.
وكان الرئيس الحريري ابرق إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستنكراً «الاعتداء الإرهابي الذي استهدف عناصر من الجيش المصري في منطقة سيناء».
وجاء في نصّ البرقية: «سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية. لقد آلمنا كثيراً الاعتداء الإرهابي الآثم الذي استهدف الجيش المصري في منطقة سيناء اخيرا، وذهب ضحيته العديد من عناصره اثناء تأديتهم لمهامهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية.
إننا إذ نستنكر وندين بشدة هذا الاعتداء الإرهابي الغادر وسائر الاعتداءات التي يتعرّض لها الجيش المصري، والتي نراها لا تنفصل عن حمى الإرهاب الأعمى الذي يضرب العديد من دول المنطقة والعالم، نؤكد وقوفنا وتضامننا مع مصر الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا في هذه الظروف الصعبة، وكلنا ثقة بقيادتكم الحكيمة والشجاعة في مواجهة هذه الآفة الخطيرة والمدمرة التي تستهدف امن واستقرار مصر الشقيقة».
ولا يسعنا في هذه الظروف الأليمة إلا ان نبدي تعاطفنا مع ذوي وعائلات الجنود الذين سقطوا جراء هذا الاعتداء الإرهابي، ونتقدم باسمي وباسم تيار «المستقبل» من سيادتكم ومن الشعب المصري بأحر التعازي القلبية، سائلين الله ان يحفظ مصر الشقيقة من كل سوء وخطر يتهددها».
******************************************************************

ملف رئاسة الحكومة المقبلة يهدد حظوظ عون بالرئاسة اللبنانية
مصدر في «8 آذار»: الموافقة على الحريري لن تحصل في الظروف الراهنة
لا يكاد رئيس تكتل التغيير والإصلاح٬ العماد ميشال عون٬ يتجاوز أحد المطبات في طريقه إلى القصر الجمهوري حتى يتعثر بمطب جديد٬ ما يوحي بوجود قرار بعدم إتمام أي من الاستحقاقات الداخلية في انتظار تبلور المشهد العام في المنطقة وبوجه خاص في سوريا.
وعشية ماُيشاع عن توجه رئيس تيار المستقبل٬ النائب سعد الحريري٬ إلى تبني ترشيح رئيس التكتل المذكور لرئاسة البلاد٬ خرجت مصادر في «8 آذار» مقربة مما يسمى «حزب الله» والنظام السوري٬ لتضع ورقة رئاسة الحكومة المقبلة على الطاولة٬ ملوحة برفض عودة الحريري إلى السراي٬ وهو ماُيهدد بالإطاحة بحظوظ عون بالرئاسة وُيمهد لتمديد مرحلة الفراغ بالمؤسسات التي يجتازها لبنان منذ أكثر من عامين ونصف العام.
ورغم إعلان أمين عام ما يسمى «حزب الله» حسن نصر الله أكثر من مرة٬ ولو بطريقة غير مباشرة٬ انفتاحه على تسلم الحريري رئاسة الحكومة في حال تمت الموافقة على رئاسة عون للجمهورية وقوله حرفيا٬ إنه «في حال التوافق على رئاسة الجمهورية٬ نحن منفتحون على رئاسة الحكومة»٬ يقول مصدر في قوى «8 آذار» مقرب من الحزب٬ إن ما أدلى به نصر الله يعني «انفتاحه على النقاش بالموضوع٬ إلا أنه لا شك لم يحسم به أو يطلق وعودا لهذا أو ذاك»٬ مستبعدا تماما أن يكون هناك رئيس للجمهورية في المدى المنظور وبالتالي رئيس جديد للحكومة.
وأضاف المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كل الملفات الداخلية باتت معلّقة عمليا بانتظار الحسم إقليميا.. أما الموافقة على تولي الحريري رئاسة الحكومة٬ وهو أهم منصب في الدولة اللبنانية بحيث كل الصلاحيات مرتبطة به٬ فلا شك لن يحصل في الظروف والمعطيات الراهنة».
وكان أكثر من طرف مقرب مما يسمى «حزب الله» والنظام السوري حّث في الأيام القليلة الماضية على وجوب أن يكون للحريري مواقف جديدة من الملف السوري ومن بعض الدول الإقليمية كما من سلاح ما يسمى «حزب الله» ومشاركته بالقتال في سوريا٬ قبل فتح باب النقاش حول إمكانية عودته إلى السراي٬ حتى إن أحدهم أشار إلى أنه في حال ُكلّف الحريري فإنه لن يؤلف حكومته سواء بالترغيب أو الترهيب». وتهدد هذه المواقف بنسف كل الأجواء الإيجابية المحيطة بالمشاورات الحاصلة لانتخاب رئيس للبلاد في الجلسة المحددة في 31 من الشهر الجاري٬ كما بالمفاوضات الحاصلة لتبني ترشيح عون.
ولا يستغرب النائب في تيار المستقبل٬ أحمد فتفت٬» استخدام (حزب الله) موضوع رئاسة الحكومة وغيرها من الأوراق للاستمرار بتعطيل رئاسة الجمهورية ومؤسسات الدولة ككل٬ تنفيذا لأجندة إيرانية واضحة بهذا الخصوص»٬ لافتا إلى أن «طهران تستخدم الورقة اللبنانية ورقة للمساومة في أي مفاوضات مقبلة٬ لذلك نرى (حزب الله) يختلق كل فترة عقبة جديدة لتمديد الفراغ المتحكم بكل المؤسسات». وقال فتفت لـ«الشرق الأوسط»: «أما الحديث عن أن تبني الرئيس الحريري لترشيح العماد عون من شأنه أنُيحرج الحزب٬ فلا نعتقد أنه يصح في حالتنا٬ باعتبار أن الحزب الذي لاُيحرجه أن يقتل شباب لبنان وسوريا على سوريا٬ لنُيحرج من موضوع مثل هذا». وإذ اعتبر أن الترشيح وإن حصل فلن يكون فّعالا ولنُيغير شيئا في المعادلة القائمة٬ بل سيزيد الضغوط الشعبية على الرئيس الحريري»٬ رّجح أن ينتقل الحزب إلى شروط جديدة في المرحلة اللاحقة تتعلق بالوزارات والحقائب في الحكومة المقبلة. وأضاف: «طالما الأوضاع في المنطقة المضطربة لا توحي بتسوية قريبة فلا نعتقد أن هناك تسوية مرتقبة قد تصلح للبنان».
وبحسب البروفسور باسكال مونان٬ أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت٬ فإن «جوا ضبابيا» يحيط بالجلسة التي حددها نبيه بري لانتخاب رئيس في 31 من الشهر الجاري٬ لافتا إلى أن «الشروط والتفاهمات أو السلة التي يتم الترويج لها وربطها بالاستحقاق الرئاسي٬ تساهم في تعطيل المؤسسات وضرب الدستور».
******************************************************************

Hariri annoncerait cette semaine son appui à Aoun
Rentré hier soir de Riyad, le chef du courant du Futur, Saad Hariri, se serait résolu à annoncer incessamment son appui formel au chef du bloc du Changement et de la Réforme, le général Michel Aoun. Le secrétaire général du courant du Futur, Ahmad Hariri, en aurait notifié en fin de journée les responsables des secteurs de son parti, rapportent à L’Orient-Le Jour des milieux du courant du Futur, démentant que l’Arabie ait opposé un veto à Michel Aoun.
L’optimisme du Courant patriotique libre (CPL) – et sa certitude que l’annonce aurait lieu, même s’il n’était pas sûr de son timing – serait donc en voie d’être conforté.
Mais le fait que Saad Hariri appuie solennellement le général Michel Aoun ne serait pas un gage de son élection, seulement un préalable aux concertations que le candidat entend mener au sein du 8 Mars, notamment avec le président de la Chambre, Nabih Berry, et le chef des Marada, Sleiman Frangié.
« La feuille de route du CPL, convenue par Saad Hariri, prévoit que l’annonce de son appui à Michel Aoun précède obligatoirement la tournée du CPL auprès de ses deux alliés au sein du 8 Mars », a ainsi précisé hier le député Sélim Salhab à l’agence d’information al-Markaziya, s’abstenant toutefois de révéler la teneur « des considérations politiques » justifiant cette chronologie.
Le motif évident en serait que le CPL pense avoir plus de chances de dissiper les réserves de ses alliés du 8 Mars à son égard s’il bénéficiait de l’appui formel de Saad Hariri.
Pour l’heure, rien n’est moins sûr. Des milieux du 8 Mars hostiles à l’option Aoun précisent que la position du président de la Chambre reste inchangée et « va de pair » avec celle des Marada. Même s’ils sont certains que Saad Hariri annoncera incessamment son appui à Michel Aoun, ils attendent de voir « la manière avec laquelle il formulera cet appui ». Sans donner plus de détails à cet égard, ils n’excluent pas la possibilité, le cas échéant, de la tenue d’une séance électorale avec les deux candidats du 8 Mars en lice. « Tout se jouera alors sur les voix », ajoutent-ils. Certes, le chef du bloc du Changement et de la Réforme refuse obstinément de s’aventurer dans une séance électorale dont le résultat ne serait pas tranché d’avance, rapportent des sources concordantes. Mais, à en croire des milieux du 8 Mars, des responsables du CPL tenteraient de le convaincre d’emprunter la voie du jeu démocratique, voyant dans l’appui de Saad Hariri une opportunité de remporter la course.
Comment expliquer, du reste, le fait que Saad Hariri accepte de soutenir son rival politique, Michel Aoun, sans que celui-ci ne soit en mesure de décrocher au préalable l’appui de son propre camp ?
Le principal motif de sa démarche serait d’épuiser la seule voie de déblocage qui lui soit offerte par le Hezbollah de manière à ôter au parti chiite tout prétexte supplémentaire de paralyser le scrutin, constatent des milieux politiques. La balle serait alors dans le camp du 8 Mars, le contraignant soit à se fixer sur un candidat, soit à lever le boycottage de la séance électorale afin que l’un ou l’autre de ses deux candidats soit élu.
Où situer dès lors la position récemment attribuée à Damas sur le dossier présidentiel, à savoir l’appui syrien à Michel Aoun à la magistrature suprême, assorti d’un veto contre Saad Hariri à la présidence du Conseil ?
Des sources du courant du Futur estiment qu’il ne faut pas se faire d’illusions : le veto syrien au leader du courant du Futur ne serait qu’un moyen de camoufler le refus du Hezbollah de débloquer le scrutin. Selon des sources de la Maison du Centre citées par l’agence al-Markaziya, le Hezbollah ne souhaiterait pas combler la vacance présidentielle de sitôt, mais « la décision a été prise d’exploiter jusqu’au bout (l’option Aoun) afin de mettre à nu les boycotteurs ».
En somme, le leader du courant du Futur aurait décidé d’appuyer Michel Aoun, en dépit du risque sérieux de compromettre sa popularité, avec la conviction que sa démarche a peu de chances d’aboutir. « Il n’aura rien à y gagner, mais beaucoup à perdre », constate une source du courant du Futur, peu convaincue de l’efficacité des tentatives d’embarrasser le Hezbollah.
Le CPL s’est toutefois vite activé à entretenir la perspective de l’élection de Michel Aoun. Lors d’un entretien télévisé en soirée, le député Alain Aoun a loué « la fidélité du Hezbollah, qui a tenu parole ». Il a laissé entendre que le député Walid Joumblatt élirait Michel Aoun, étant donné qu’il est près de faire l’objet d’une « unanimité ». « Il faudrait que toutes les parties soient incluses dans les ententes en vue », a-t-il ajouté, en évoquant les rencontres que le CPL projette d’avoir avec toutes les parties, à commencer par le président de la Chambre et les Marada. « Nous nous préparons de manière à ne pas faire de faux pas » avec ces deux composantes du 8 Mars, a-t-il dit. Confirmant enfin que les acteurs internationaux ont exclu le Liban de leurs préoccupations, surtout à la veille de la présidentielle américaine, Alain Aoun a indiqué que « nous aurons pour la première fois la possibilité de libaniser le scrutin ».
Séance législative demain
Alors que ces perspectives promettent encore de s’amplifier cette semaine, une séance législative (la première de la session ordinaire) pourrait se tenir demain avec la participation des Forces libanaises (FL) et du CPL. L’ordre du jour distribué samedi dernier aux députés, décidé à l’issue de la réunion du bureau de la Chambre lundi dernier, inclut le vote de cinq lois à caractère financier. Sachant que les FL et le CPL continuent de conditionner la relance du législatif à l’examen préalable d’une loi électorale, l’ordre du jour devrait inclure une clause relative au vote d’une nouvelle loi électorale. Les FL auraient demandé que cette proposition de loi soit revêtue du caractère de double urgence – de manière à justifier leur présence à la séance, rapporte une source parlementaire. L’insertion de cette clause serait donc de pure forme. En rapprochant à demain la séance législative, initialement prévue pour jeudi, le président de la Chambre aurait entendu assurer la tenue, jeudi, du Conseil des ministres.