خاص موقع “القوات”: بعد زحلة… حلم تأمين الكهرباء 24/24 دقّ باب طرابلس

لا يختلف إثنان على أن الكهرباء تبقى المشكلة المستعصية في هذا البلد والهم الأساسي الجامع لكافة المواطنين، عقدين من الزمن ولم تستطع الحكومات المتعاقبة في لبنان حل هذه المشكلة التي تتفاقم بدل أن تجد طريق المعالجة النهائية.

تقنين مزمن، اسباب متشعبة ووعود خارج التنفيذ، لتبقى ازمة الكهرباء واقع المواطن اللبناني المرير.

وانطلاقاً من هذا الواقع، وفي ظل فشل الدولة بإدارة هذا الملف، اتت لامركزية الكهرباء لتحقق حلم اهالي زحلة بتأمين الكهرباء 24/24. هذه التجربة الناجحة، فتحت ابواب الحل لأزمة الكهرباء، وهذه المرّة، دق الحلم باب طرابلس، وبدأ اللواء اشرف ريفي بإجراء الاتصالات واللقاءات مع كهرباء زحلة، للإنطلاق بتطبيق مشروع كهربائي لامركزي مستقل للمدينة كي لا يبقى المواطن الطرابلسي رهينة فواتير “كهرباء لبنان” واصحاب المولدات.

“شركة كهرباء طرابلس”، التي يؤكد صاحبها السيد محمد أديب في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الهدف الأساسي من المشروع هو تأمين الكهرباء لطرابلس 24/24، والجميع مستفيدون، من كهرباء قاديشا ومصلحة مياه طرابلس، الى البلدية واصحاب المولدات وصولاً الى اهالي طرابلس.

وبالنسبة الى البدء بالتنفيذ، رأى اديب ان مباشرة تطبيق الخطة الموضوعة رهن بموافقة وزير الطاقة، لانه يحتم علينا الاتفاق اولاً مع “مؤسسة كهرباء لبنان”، لاسيما وأن الانتاج يتطلب استخدام شبكة النقل العائدة للمؤسسة في أوقات التقنين.

وفي ما يلي نص الحوار:

– كيف انطلقت فكرة تأمين الكهرباء 24على24 لطرابلس؟

الفكرة اطلقها اللواء اشرف ريفي، والتقى رئيس مجلس ادارة ومدير عام “مؤسسة شركة كهرباء زحلة” اسعد نكد الذي ساعد بتأمين الكهرباء في زحلة، واردنا تطبيقها في طرابلس. وابدى نكد تعاونه وبدأنا سوياً بالدراسات اللازمة بالتعاون مع “شركة كهرباء قاديشا” التي قدمت كل ما يلزم من “داتا” وغيرها.

وانطلاقاً من الدراسات، تبين لنا اننا نستطيع تأمين الكهرباء 24/24  في طرابلس وكل المناطق التي تغذيها “شركة قاديشا”.

– في حال حصولكم على موافقة وزارة الطاقة و”مؤسسة كهرباء لبنان”، ما هي المدّة المحددة لتنفيذ المشروع؟

يبدأ تنفيذ المشروع بعد الحصول على الموافقة من مؤسسة “كهرباء لبنان” ووزير الطاقة، عندها سنقوم باستئجار شبكة من “كهرباء قاديشا” حين يكون التيار الكهربائي مقطوعاً عن المنطقة، وبذلك نغذي المنصقة في أوقات التقنين، عبر مولدات كبيرة قدرتها “1.5 ميغا” وهي صديقة للبيئة، وفي غضون 3 اشهر فقط، نحن قادرون على تغذية المنطقة بالكهرباء 24/24.

– ماذا يمكن ان يقدم المشروع ومن المستفيد؟

الجميع مستفيد من هذا المشروع، بالإضافة الى “شركة قاديشا” التي سندفع لها بدل ايجار الشبكة، كذلك مصلحة المياه في طرابلس والتي تستفيد ايضاً عبر تغذيتها بالكهرباء وهذا طبعاً سيجعلها قادرة على تأمين المياه 24على 24، كما ان بلدية طرابلس ستستفيد من خلال استئجار الاراضي التابعة لها لوضع المولدات، ومن خلال 10% من كل فاتورة كهرباء.

المواطنون مستفيدون ايضاً عبر توفيرهم نحو 30% من القيمة التي يدفعونها اليوم بين كهرباء قاديشا وثمن الإشتراك بالمولدات الخاصة، وستكون الفاتورة الشهرية مدروسة لتتناسب مع الوضع الاجتماعي الصعب الذي يعاني منه اهالي المدينة، كما سنعمل على اعطاء الطاقة 24/24 ساعة لانارة شوارع المدينة كافة.

– ماذا عن اصحاب المولدات الكهربائة هل ستقطعون برزقهم؟

الشركة التي نؤسسها لن تفرض نفسها على احد، وهي لن تلغي احداً خاصة اصحاب المولدات الخاصة لانهم سيصبحون شركاء معنا، انما ستطرح نفسها في السوق لتؤمن الطاقة الكهربائية لسكان طرابلس المحرومين منذ امد طويل، فلكل صاحب مولد خاص حصة بحسب عدد الزبائن لديه.

– ما هي العراقيل السياسية؟

العراقيل التي قد نواجهها هي عدم قبول وزير الطاقة اعطاءنا الموافقة على تنفيذ المشروع، وهذا الامر متروك للواء ريفي الذي يعمل على إزالة العراقيل والضعوط السياسية التي قد تعرقل مشروعنا.

وهناك اتفاق انمائي لا سياسي بين الوزير ريفي والرئيس نجيب ميقاتي حول هذا المشروع، وقد اتفق الجانبان على إنشاء لجنة من المختصين لمتابعة الموضوع، ويدنا ممدودة لكل من يريد الانماء للمدينة.

بين عتمة الصراعات السياسية، وظلمة الانقسامات، يأمل اللبنانيون أن تُحل معضلة الكهرباء، هل يتحقق حلم الطرابلسيين وتنعم ساحة النور بالنور؟

الجواب رهن الايام المقبلة، ونأمل ان يتعمم الحلم على كافة المدن اللبنانية ليبقى لبنان منارةً في الشرق الغارق بعتمة الحروب الحالكة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل