#adsense

الحريري حسم قراره… واعلان تبني ترشيح عون مسألة ساعات

حجم الخط

منذ ان فاجأ الحريري الجميع بعودته مساء الاثنين الى بيروت آتياً من باريس، على عكس ما كان أشيع عن انه في الرياض ومرتبط بموعد مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ساد الترقّب إزاء ما يحمله في جعبته من نتاج تحركاته الخارجية الأخيرة وما اذا كان سيكمل في سياسة التمهّل في ما خص التراجع عن ترشيح النائب سليمان فرنجية وإعلان دعم عون ام انه سيكرّس تفاهمه مع زعيم “التيار الحر” في هذا السياق، بمعزل عن كل “الألغام” التي ما زالت تعترض إنجاز الاستحقاق الرئاسي والتي تعبّر عن نفسها بالدرجة الأولى بـ”ممرّ السلّة” الذي اشترطه رئيس مجلس النواب نبيه بري لإمرار “رئاسية لبنان”.

ماذا بعد الترشيح الذي كانت بيروت تنتظره “بين ساعة وأخرى” من زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري لزعيم “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية؟ سؤال اشعل المعنيين بالملف الرئاسي وافرغ كل ما في جعبة الصحف.

فصحيفة “السفير“، رأت ان الرئيس الحريري قد حسمها، وأبلغ كتلته النيابية أنه سيرشّح عون الى رئاسة الجمهورية، الأمر الذي أثار امتعاض العديد من الحاضرين، وفي طليعتهم الرئيس فؤاد السنيورة. إلا أن الحريري لم يعد بوارد التراجع أو المراجعة، على قاعدة أن رفضه لعون سيعني الانتحار من الطابق العاشر حيث لا فرصة للنجاة، في حين أن تبنّيه لترشيح الجنرال سيكون كالقفز من الطابق الرابع، وفي هذه الحالة فإن إمكانية النجاة السياسية تبقى واردة، ولو مع بعض الكسور والرضوض، وفق توصيف أحد السياسيين المواكبين للحراك الرئاسي.

اما صحيفة “الأخبار“، اعتبرت ان الحريري فعلها، وأعلن ترشيح عون إلى رئاسة الجمهورية، لأنه أقدم على أهم الخطوات التمهيدية لإعلان الترشيح: أبلغ كتلته النيابية قراره دعم عون. اعتذر عن عدم الاستمرار في تأييد النائب سليمان فرنجية، وبعث بالرسائل اللازمة إلى الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط بأن خياره استقر على انتخاب عون رئيساً.

اذاً، الحريري أنجَز بيانه ليُعلن، على وقع هذه الفرضيات وهذا التخبّط تحرّكَ البلد في الساعات الأخيرة الماضية. لا شكّ في أنّ الحريري قد اتّخذ قراره، ويبدو أنّ البلد قد دخل في مرحلة العدّ التنازلي. إلّا أنّ السؤال: ماذا بعد أن يُعلن الحريري ترشيحَ رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” لرئاسة الجمهورية؟ كيف سيكون مشهد البلد؟ وهل سينتقل الإعلان مباشرةً إلى التنفيذ العملي إلى مجلس النواب، أم أنّ البلد سيدخل في مرحلة جديدة من الأخذ والردّ، خاصة مع ارتفاع المتاريس السياسية بين ضفّتَي المؤيّدين والمعارضين لترشيح عون،؟ ولعلّ السؤال الأبرز يبقى حول دور “حزب الله” ما بعد الإعلان. هل سيبقى على صمتِه أم أنه سيُشغّل محرّكاته السياسية والتوفيقيّة بين الرابية وعين التينة؟ والأهمّ، هل سينجح في التقريب بين حليفَيه؟ وماذا لو فشلَ في ذلك؟ اسئلة كثيرة طرحتها صحيفة “الجمهورية“.

وسط التساؤلات هذه، اعتبرت صحيفة “اللواء“، ان الرئيس سعد الحريري اتخذ قراره، وهذا القرار هو التريث بإعلان تبني ترشيح النائب ميشال عون للرئاسة الأولى، لئلا يبدو وكأنه يسير عكس أجواء ضاغطة لا تستسيغ هذه الخطوة قبل ان تستكمل باتصالات، سواء مع الرئيس نبيه برّي، أو في الخارج، أو مع نواب كتلة “المستقبل” التي اكتفت بعد اجتماعها أمس بإعلان “ان الأولوية في هذه الفترة الحرجة والطويلة والخطيرة من الشغور الرئاسي هي لانتخاب رئيس للجمهورية وفقاً للدستور، لا وفق قواعد اخرى تعتمد من خارجه”، من دون ان تُشير بأي كلمة إلى مسألة ترشيح عون.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل