#dfp #adsense

خاص موقع “القوات”: خلفية طائفية سياسية تطيح بجهاز أمن الدولة

حجم الخط

في لبنان غرائب وعجائب.. مخيفة أحياناً، بالفعل هي مخيفة. فمن يفترض ان يحمي اجهزة الدولة كافة ويكون لها الأب والأخ والمسؤول يطيح بها بهدوء من دون مبررات.. في الأسبوع الفائت رفع وزير السياحة ميشال فرعون الصوت عالياً عقب إقرار الحكومة مخصصات اجهزة الدولة الأمنية كافة واضعة ملف جهاز أمن الدولة في درج من ادراجها التي يتآكلها النسيان.

هذه المرة، تمادى الأمر بحسب معلوماتنا كثيرا، إذ ان رئيس الحكومة تمام سلام إنتقد امام الوزراء عمل جهاز أمن الدولة، معتبراً انه لا يقوم بواجباته كافة، في وقت لم تصرف مخصصات الأخير اسوة بباقي الأجهزة. فكيف له ان يتمكن من تلبية واجباته وحقوقه ويصبح مصير العاملين فيه رهن إمضاء لا تفسير لحجبه؟

والجدير بالذكر ان الأزمة السياسية التي تسيطر على لبنان وعلى رأسها الشغور الرئاسي، اعطت لجهاز امن الدولة حصته من مفاعيلها، إذ كان يفترض ان يحال ملف الجهاز في هذه الحال الى المجلس الاعلى للدفاع اليتيم اليوم، في غياب رئيسه، رئيس الجمهورية.

امام هذا الواقع، شهد الأسبوع الأخير تسريبات مفادها ان مشكلة شخصية بين رئيس الحكومة ورئيس جهاز امن الدولة اللواء جورج قرعة تحول دون إقرار المخصصات السرية للجهاز، ولكن هل يحق لمشكلة شخصية ان تهدد مصير جهاز يضم حوالى 2800 عنصراً؟ غريبة هي الحكاية لكنها في لبنان باتت واقعاً..

فرعون: على سلام ان يفسر موقفه وتصرفه علناً

وزير السياحة ميشال فرعون اكد ضرورة التفريق في موضوع جهاز أمن الدولة بين رئيس الحكومة ونائب رئيس المجلس الأعلى للدفاع وعملياً اليوم السؤال يطرح ذاته حول هذه الأزمة المستدامة والتي طرحها اكثر من وزير.

واشار في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الى عدم تواجد اي سبب يحول دون تطبيق قاعدة المساواة بين الأجهزة في وقت تحتاج المخصصات السرية لكل الاجهزة الى بنود مجلس الوزراء إلا مخصصات جهاز امن الدولة التي لا تحتاج لتوقيع لا رئيس المجلس الاعلى للدفاع ولا رئيس حكومة ولا حتى رئيس الجهاز او نائبه، بل هي معاملة تلقائية من 30 سنة تُحجز وتُدفع بعد ثلاثة ايام.

وعن الخلفية الكامنة وراء وقف دفع المخصصات، لفت فرعون الى انه يجب ان يكون هناك مبرر لوقفها وان تطرح على طاولة الحكومة وتُشرح او على طاولة المجلس الاعلى للدفاع الذي لا رئيس له، معتبراً ان هذه الإشكالية جزء من الأزمة الرئاسية إذ ان رئيس الجمهورية هو نفسه رئيس المجلس الاعلى للدفاع.

وعن المعلومات عن خلاف بين رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس جهاز امن الدولة، اوضح فرعون انه في حال صحت هذه التسريبات لا يمكن لأي كان ان يعمم مشكلة مع رئيس جهاز على جهاز كامل يضم حوالى 2800 عنصراً، لافتا إلى ان حسم هذه القضية يكون بتطبيق القانون والإجراءات الإدارية وبالتالي على رئيس الحكومة تفسير سبب وقف هذه الإعتمادات.

واكيم: موقف سلام من جهاز أمن الدولة مبايعة لبري

من جهته، اشار منسق منطقة بيروت في حزب “القوات اللبنانية” عماد واكيم الذي كان حاضراً في إجتماع ضم رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ووزير السياحة ميشال فرعون الاربعاء الى ان موقف الرئيس تمام سلام كان مفاجئاً للجميع إلا انه من الواضح انه يبايع الرئيس نبيه بري موقفاً سياسياً، قائلاً: “حاولنا عدم عرقلة ميزانيات باقي الأجهزة على مستوى الحكومة”.

وإعتبر ان رئيس الحكومة بدلاً من دعم الجهاز وإعطائه مخصصاته، إنتقد امام الوزراء عمله في وقت لا يحق له ذلك في ظل الغبن الذي يلحق بالجهاز، مشدداً على ان الخلفية المفهومة لهذا التصرف هو دعم موقف الرئيس بري.

وأكد لموقع “القوات اللبنانية” ان نائب رئيس الجهاز من طائفة الرئيس نبيه بري وبهدف تقوية موقعه ذهبوا الى مشكلة تبدو شخصية مع رئيس الجهاز، إلا ان نائب رئيس الجهاز احيل على التقاعد، مردفاً: “لا خلاف جوهري ولا توجد اي اسباب مسلكية، بل “هيك” تترك المسألة الى ان يتقاعد رئيس الجهاز و”بنبقى بنشوف كيف نحلها”، وهذا الواقع غير مقبول”.

وختم: “يجب تنفيذ القوانين، ونحن ننسق مع التيار “الوطني الحر” و”الكتائب” ولن نقبل بهذا الأمر لأن لا تفسير له لا اخلاقيا ولا سياسياً، فكيف للجهاز ان ينتج ويلعب دوره من دون ادنى حقوقه فهل هناك جهاز في العالم لا مخصصات له؟”.

 

إذاً، الطائفية البغيضة تمد يدها من جديد الى مؤسسات دولتنا، مؤسسات يجب ان تكون منزهة عن زواريب السياسة الضيقة، والمصالح الشخصية المحدودة، ليكون هدفها مترفعاً عن تفاصيل بهذا الضيق. من هنا، مناشدة جدية لرئيس الحكومة تمام سلام كي يعيد النظر الى حقيقة موقفه من جهاز أمني شأنه وكغيره من الأجهزة، الحفاظ على استقرار الوطن وإعتداله وهويته اللبنانية البحت.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل