انتخاب عون يقلق “حزب الله”… زهرا لـ”المسيرة”: تحالف “القوات” و”التيار” أقوى من المطبّات

حدّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا الطريق الذي ستسلكه جلسة مجلس النواب قبل انعقادها وأعلن عن الموافقة على تمرير القوانين التشريعية الضرورية، وعن طرح مشروع قانون الانتخابات المختلط بصفة معجّل مكرر. واعتبر في حديث الى مجلة “المسيرة” أن “حزب الله” يسهِّل عملية انتخاب العماد ميشال عون من جهة ويضع شروطاً عليه من جهة أخرى، وأنّ من الظلم للعماد عون اعتباره أنه وهو رئيس للجمهورية يمكن أن يتغاضى عما يقوم به “حزب الله” إقليمياً لأنه بعد تعاظم حدة المواجهات في المنطقة، من اليمن الى العراق وسوريا مروراً بالبحرين، والتعرض للأمن السعودي من قبل الحوثيين، صار مضطراً الى إعلان استراتيجيته الإقليمية وربط كل التفاصيل والمصالح اللبنانية بها. وتابع: “لا يجب أن ننسى أن عنوان هذه الاستراتيجية هو استراتيجية التدخل الإيراني في الشرق الأوسط لتحقيق الهلال الشيعي الممتد من إيران الى لبنان عبر العراق وسوريا”.

واعتبر زهرا أنّ خطاب السيد حسن نصرالله في عاشوراء كان بنسبة 80 في المئة إقليمياً وذهب الى التصعيد الى أبعد حد ممكن ضد المملكة العربية السعودية وحمّلها مسؤولية كل مشاكل المنطقة وسط هتافات “الموت لآل سعود”، وقد أثبت هويته الإقليمية وأن مهماته تتجاوز لبنان وعاد الى الحديث عن الوضع الرئاسي باستعلاء وكأنه يقدم تنازلات مقابل عودة عمل المؤسسات.

وفي موضوع الرئاسة اعتبر أنّه بات واضحاً أن الحزب هو الذي يعطل الانتخابات الرئاسية بعد مبادرة الرئيس سعد الحريري بالانفتاح على ترشيح العماد ميشال عون وتأييده. وقد تبيّن أن معارضي انتخاب العماد عون هم الذين كانوا يعلنون أنهم معه وهم من أقطاب 8 آذار. وهذه عملية خلط أوراق وعرقلة. ما يطالب به الرئيس بري في سلته مطلوب من العماد عون ومن “حزب الله”، فلماذا حصر المطالبة بالعماد عون؟ لذلك، ما حصل ليس تسهيلاً لعملية الانتخاب الرئاسية. وأضاف: “وجود الدولة الفعلية يمنع “حزب الله” من الإمساك بالبلد وبالقرار الاستراتيجي ومن جرِّه الى نزاعات لا يريدها ولا يوافق عليها. إذا وصل رئيس قوي سيقاسم “حزب الله” ويؤكد على السلطة الشرعية ويسأله بأي حق تصادر السلطة؟ بأي حق تقاتل خارج لبنان”؟

وفي مسألة الحكومة اعتبر زهرا أنّ المشكلة ستكون في توزيع الحقائب وفي عدد الوزراء وفي الثلث المعطّل وليس في تسمية الرئيس الذي سيؤلفها. وقال: “لو كنت محل الرئيس الحريري أطلب الثلثين الضامنين إذا كان لا بد من حكومة جامعة. ألم يتعلم مما حصل معه؟ ثلثان له ولحلفائه. 17 وزيراً من 24. ننتخب رئيساً للجمهورية يبقى ست سنوات. نحن مقبلون على انتخابات نيابية. بعد خمسة أو ستة أشهر من يضمن كيف ستكون الأكثرية، وهل سيكون بالإمكان تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة بعد هذه الانتخابات؟ هل تم الاتفاق على تأليف حكومة العهد الأولى والحكومة الأولى بعد الانتخابات؟ ما يطلب من الرئيس الحريري ويفرض عليه فيه الكثير من الظلم. إذا جاء وقدم ما يطلب منه فإنه لا يستطيع أن يأخذ أي ضمانة في المقابل من الفريق الآخر. كأنهم يقولون له: فيك تعمل رئيس حكومة حتى الانتخابات النيابية. أهم من ذلك: من يعطي هذه الضمانات؟ ألم نتعلم من دروس الدوحة؟ من يقدم على مجهول يجب أن يكون مطمئناً الى عدم وجود شروط عليه. بوجود “حزب الله” هناك دائماً شروط. ألا يريدون إلزام الجميع بتغطية سلاح “حزب الله” عبر البيان الوزاري؟ إنهم يحتاجون الى الاستقرار في لبنان لاستكمال مهماتهم في المنطقة ويريدون تربيحنا جميلة.

وحول ما إذا كان يخشى في البوانتاج النيابي في جلسة التصويت قال زهرا: “إذا أيد الرئيس سعد الحريري العماد عون حكماً تتغيّر النتيجة لمصلحته، وقد ينضم الى مؤيديه نواب من الذين كانوا معارضين له، ويمكن أن يصل الأمر الى تحقيق الإجماع حوله.”

هل كل كتلة المستقبل ستلتزم بقرار التصويت للعماد عون؟

صار من شبه المحسوم أن غالبية كتلة “تيار المستقبل” ستلتزم التصويت للعماد عون بعدما قرّر الرئيس سعد الحريري ذلك، وإذا كان من سيمتنع سيكون بالتفاهم معه.

 

رادّاً على ما سُرِّب من أنّ “حزب الله” يعترض على تولي “القوات اللبنانية” حقائب سيادية اوضح زهرا أنّ الحزب اعتبر منذ البداية أن ترشيح الدكتور سمير جعجع لميشال عون محاولة للإيقاع بينهما، وهذا الأمر يؤكد أنه لا يريد تسهيل الانتخابات من خلال وضع الشروط على العماد عون. ولكن موضوع الحقائب لم يطرح أصلاً والدكتور جعجع و”القوات” ترفض أن يوضع أي فيتو عليها في الحكومة. “حزب الله” أراد من هذه التسريبات زرع الشك بين “القوات” و”التيار” أو إحراج العماد عون تجاه التفاهم بينهما. في كل الأحوال التفاهم بين “التيار” و”القوات” لم يشمل كل المواضيع ولكنه أوعى من أن يقع في مثل هذه المطبات.

وحول امكانية التوصّل الى اتفاق حول قانون اوضح زهرا أنّ موقف “القوات اللبنانية” واضح رفضًا لحضور أي جلسة لا يطرح فيها موضوع قانون الانتخاب. هناك تشريع للضرورة الاستثنائية في القضايا المالية ربما يتقدم على المسائل الأخرى ومن بينها قانون الانتخاب. أما في القضايا الأخرى فلا. سنتقدم باقتراح قانون الانتخابات المختلط بصفة المعجل المكرر، وإذا لم يتم بحثه سنقاطع الجلسة. القانون صار واضحًا من خلال الاقتناع بأن المساحة المشتركة هي القانون المختلط مع المزج مع قانون الرئيس بري، وأي طرح آخر هو للتسلية وإضاعة الوقت، وقد ثبت أن هناك موانع ميثاقية تحول دون طرح المشاريع الأخرى المقدمة.

القانونان المقدمان قريبان من بعضهما، وإن تم اعتماد قانون الرئيس بري أو المختلط الحصة المسيحية ستبقى ذاتها تراوح بين 54 و 56 نائبًا، ولكننا ملتزمون مع حلفائنا بالمختلط مع إدراكنا أن الرئيس بري و”تيار المستقبل” صارت عندهما قابلية للمزج بين المشروعين. إذا لم يحصل ذلك سيتم الذهاب الى الانتخابات وفق القانون الحالي الذي سينتج التركيبة الحالية نفسها مع التغيير في بعض الأسماء.

وإذا لم تحصل الانتخابات في 31 تشرين؟

أجاب زهرا: يتمّ تحديد موعد للجلسة المقبلة.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل