#adsense

“سوليدير” مؤشر لاستقرار الوضع السياسي أو عدمه

حجم الخط

تفتقد بورصة بيروت الى الحركة والحيوية بسبب قلّة الشركات اللبنانية التي تملك أسهماً مدرجة في الأسواق المالية.
فقد بلغ معدل التبادل اليومي عام 2015 حوالى 2.6 مليون دولار في الوقت الذي يصل المعدل اليومي للعمليات المتبادلة في بورصة الاردن الى حوالي 11 مليون دولار.
ومن ضمن الشركات العشر المدرجة في الأسواق المالية اللبنانية، يحتل سهم سوليدير المرتبة الاولى بصفته السهم الاكثر تداولاً.
ومنذ العام 2005، تبيّن ان العلاقة بين الوضع السياسي وشركة سوليدير مرتبط كثيراً ببعضه البعض.
خلال شهر حزيران 2005، في فترة الانتخابات النيابية حيث كانت 14 آذارتسجل اول انتصاراتها، ارتفع سهم سوليدير من 9.5 دولاراً الى 13.5 دولاراً.
وفي كانون الأول من السنة نفسها، وبعد أن طلبت الحكومة اللبنانية إنشاء محكمة دولية لمحاكمة جميع المسؤولين عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري واستجابة مجلس الامن للحكومة اللبنانية، ارتفع سعر السهم من 14.8دولاراً الى 19 دولاراً.
وبعد كل انفجار او اغتيال، كان سعر السهم ينخفض، فخلال حرب تموز من العام 2006 انخفض سعر السهم من 21 دولاراً الى 15 دولاراً.
وخلال تشرين الثاني من عام 2007، ارتفع سعر السهم من 18.7 دولاراً الى 24.7 دولاراً بعد بروز إشارات ايجابية في موضوع الاستحقاق الرئاسي اللبناني، بطرح اسم العماد ميشال سليمان قائد الجيش لتولي هذا المنصب.
وخلال أشهر أيار، حزيران وتموز من العام 2008، ارتفع سهم سوليدير من 23 دولاراً حتى 39 دولاراً وهي الفترة التي تلت انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
عام 2009، ارتفع سعر السهم من 18.5 دولاراً الى 26.9 دولاراً خلال فترة الانتخابات النيابية.
وعام 2011، انخفض سعر السهم من 20 دولاراً الى 18 دولاراً فور اسقاط حكومة سعد الحريري.
تشرين الثاني وكانون الاول من عام 2015، سجل سعر سهم سوليدير إنخفاضاً من 10 دولارات الى 8 دولارات في الوقت الذي كانت بيروت تعج بالمظاهرات احتجاجاً على ملف النفايات، وفي 19 كانون الاول من العام 2015، ارتفع سعر السهم من 10 دولارات الى 11 دولاراً بعد ساعات من اعلان الدكتور سمير جعجع ترشيحه للعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ثم عاد وانخفض فور اعلان المواقف المعارضة لهذا الترشيح.
نهار الاثنين 4 تموز 2016، ارتفع سعر السهم من 9.35 دولاراً الى 9.80 دولاراً (5%) بعد بروز بعض الايجابيات في الملف النفطي اللبناني.
وأخيراً، شهد هذا الاسبوع ارتفاعاً هائلاً للسهم، إذ ارتفعت قيمته اكثر من 30% خلال ثلاثة ايام بعد بروز بعض المؤشرات عن امكان تبني الرئيس سعد الحريري ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.
بناءً على كل ما تقدم، يتبين بالملموس مدى الإرتباط العضوي بين الإستقرار السياسي والإستقرار المالي، وسوليدير أكبر مؤشر على هذا الوضع، وبالتالي كل الأمل أن يُصار إلى إنهاء الفراغ وعودة الحيوية السياسية، بغية وقف التدهور الاقتصادي واستعادة البلد رويداً رويداً لعافيته السياسية والاقتصادية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل