من هادي مُراد إلى “الحكيم” العابر للطوائف

انه حزب “القوات اللبنانية”، من المجتمع المسيحي الضيق، انطلق للدفاع عن كل لبنان، قدّم الشهداء ليس من أجل المسيحيين فقط، بل لأجل كل من آمن بلبنان اولاً.

“القوات” ليست مجرد شعار، هي نمط حياة نعيشه، هي عقيدة بقاء نؤمن بها لنستمر، هي حكاية نضال حافظ عليها رئيسها الدكتور سمير جعجع عندما وضع في زنزانة ضيقة وخرج منها عابراً بصدق التزامه نحو باقي الطوائف.

ليس من السهل في لبنان ان تتمدد بطرحك السياسي داخل سائر الطوائف وتنال محبتها وثقتها وتسقط الاحكام المسبقة والصور المشوهة.

للدكتور جعجع محبين كثر، بالإضافة الى عبوره نحو الطائفة السنيّة، ها هو يعبر بمواقفه نحو الطائفة الشيعية الكريمة، يوماً بعد يوم، يظهر محبو جعجع ليعبروا عن محبتهم وإعجابهم بنهجه.

 

شاب لبناني، شيعي المذهب، وطني الهوية، انه الشاعر هادي مُراد، الذي لا يعرف رئيس حزب “القوات” عن قريب، ولم يلتقِ به، لكنه يعرف مواقفه، ويشعر بكلامه، عرف “الحكيم” من خلال اصدقائه القواتيين في الجامعة، يراهم في الصور وهم يجلسون معه، يحادثهم يستمع الى هواجسهم، ينصحهم، يوجههم، استوقفه هذا القرب بين القائد ومحبيه، وهذا امر لا يفعله اي قائد مع مناصريه.

مُراد، اراد ان يعبّر عن محبته بـ”الحكيم” كما يحب ان يسميه عبر حروف اختارها وكلمات نابعة من وجدانه، ليجسدها بكتاب شعر عنوانه “الحكيم” اهداءً لقائد لم يعرف التعب.

وفي حديث لموقع “القوات اللبنانية”، تكلم مراد عن جعجع بحماسة، مبدياً احترامه لطريقة تعاطي الحكيم مع الملفات السياسية، واصفاً اياه بـ”الحكيم المتنبي”.

– يستهويني المنطق الإيجابي لرئيس حزب “القوات”، من ناحية العمق الفكري الذي يمتلكه والمنهجية التي اسسها في الحزب، ونادراً ما نجد احزاباً في لبنان لا تتأثر كثيراً بغياب قائدها. وحدها “القوات” بقيت وستبقى بغض النظر عن من هو قائدها.

وانطلاقاً من هنا، اشعر بأن “القوات”، لا يتوقف وجودها على رئيسها او قائدها، وهذا ان دل على شيء، يدل على دور القائد الذي جسد هذه المنظومة في عمق وجدان الحزب، اضف الى ذلك ان “الحكيم” حُكم 11 عاماً تحت الارض ولم يضعف، بل اصبح اكثر قوة.

رغم ان مراد لم يلتقِ جعجع، الا انه بات يعرفه وكأنه الى جانبه، يضيف: “الدكتور جعجع رجل تغيير المعادلات، واللحظات المصيرة، وتنازله عن ترشيحه بكل محبة وتواضع لمصلحة العماد ميشال عون في مرحلة جداّ حساسة، هذا الامر لا يفعله الا البطل”.

وعندما نتكلم عن الدكتور جعجع، نتكلم عن سلسلة مواقف كبيرة تخطى بها الكبير والصغير وعبر بها الطوائف للحفاظ على تاريخ لبنان ومستقبل لبنان القادم.

للدكتور جعجع قضايا كثيرة، بالإضافة الى القضايا الوطنية، السياسية والإجتماعية، هناك قضايا صحية وحملات توعية ضد المخدرات، هذا يعني انه ليس برجل المصالح الشخصية والتسويات و”السلل” الفارغة، وهذا دليل اهتمام بالشباب الواعد الذي يرى فيه جعجع مستقبل لبنان.

ختم مراد حديثه متمنياً اللقاء بجعجع، وكشف انه سيلتقي به حال ما يتوفر الوقت ليتم اطلاق الكتاب بحضوره بعد اطلاع “الحكيم” عليه لإضافة بعض التعديلات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل