#adsense

مصير عون والحريري يتحدد في ٣١

حجم الخط

جلسة ٣١ حاسمة بكل المقاييس. ما قبلها غير ما بعدها. كل المواجهة تدور حول إنجاح هذه الجلسة او إفشالها. تصوير العملية الانتخابية بانها ستفضي إلى انتخاب العماد ميشال عون او النائب سليمان فرنجية في غير محله. المخاوف أولا من ان تعقد الجلسة او لا تعقد نتيجة أوضاع ما زالت مجهولة يمكن ان تتحول إلى معلومة. المخاوف ثانيا من تكرار سيناريو جلسة انتخاب عون والدكتور سمير جعجع، فيرفع الرئيس نبيه بري الجلسة نتيجة غياب أكثرية النصف زائد واحد لأي من المرشحين. اي سيناريو من هذا النوع يعني ان فرصة عون الرئاسية انتهت، وفرصة فرنجية بطبيعة الحال.
ما تقدم لا يعني ان النظرة التشاؤمية تطغى على التفاؤلية. التوقعات تؤشر إلى انتخاب العماد عون رئيسا. كل فريق يخوض المواجهة تحت شعار “حياة او موت”. حدة المواجهة تجعل من الصعب حسم النتيجة من اليوم. موقف “حزب الله” الفعلي يظهر في ٣١. إذا نجح عون يكون الحزب التزم ووفى، وإذا لم ينجح يقول له “وقفت معك ضد بري، ولكن ما باليد حيلة”.
“بيضة القبان” أطلقت على النائب وليد جنبلاط بعد ابتعاده عن ١٤ آذار. “بيضة القبان” المرجحة لانتخاب عون اليوم هي “حزب الله”. تراخيه يشكل رسالة ليتشدد الفريق المناوئ لعون ويسقطه في جلسة ٣١. تشدده يشكل رسالة لهذا الفريق بانه لن يتهاون مع محاولات إفشال انتخاب عون.
البوانتاجات كل البوانتاجات لمصلحة عون. انتخابه في ٣١ وتكليف الحريري وتأليفه الحكومة يعني ان “حزب الله” بدأ استراتيجية جديدة تستدعي التعامل معها بإيجابية. عدم انتخاب عون في ٣١ يعني ان الحزب ملتزم التقيد بالمعادلة التي وضعها جعجع: “حزب قوي جمهورية ضعيفة”. عدم انتخاب عون في ٣١ يعني ان هدفه الرئاسي لم ولن يتحقق.
مصير عون يتحدد في ٣١. مصير الحريري يتحدد أيضاً في هذه الجلسة. انتخاب عون يقود إلى تكليفه وتأليفه وبداية مرحلة جديدة. لا انتخاب من دون تأليف. العقدة في الانتخاب لا التأليف. الانتخاب يفتح تلقائيا باب التأليف. انطلاقة العهد تعني استعادة الحريرية السياسية دورها وحيويتها.
خيارات الحريري محدودة جدا. التصعيد بالخروج من الحكومة والحوار لا يدخل في حساباته. الفراغ كانت نتائجه سلبية جدا عليه، واستمراره يعني استمرار انهيار الحالة الحريرية. إنهاء الفراغ يبدد هواجسه من الفوضى والانزلاق نحو الحرب، ويؤدي إلى إحياء دوره الوطني واستعادة شعبيته التي تراجعت بفعل عوامل مختلفة، والإمساك بتكتله وتياره.
لا خيار أمام الحريري وطنيا وحريريا سوى انتخاب عون. المعترضون حساباتهم إما انتخابية، علما انه لولا البوسطة الحريرية لكان وجودهم في الندوة البرلمانية مجرد حلم لن يتحقق، وإما “سورية” للحفاظ على التوازنات التي أرساها الاحتلال السوري على قاعدة غالب ومغلوب.
عدم انتخاب عون يعني ان مساحة الاعتراض الشعبية على الحريري ستتوسع، ويعني ان التجرؤ على زعامته سيتضاعف، ويعني ان التفكك او التصدع سيكون من نصيب تكتله وتياره، ويعني ان الحالة الحريرية دخلت في أزمة وجودية.
عون يخوض معركته على قاعدة “حياة او موت”. الحريري يخوض معركته على قاعدة “حياة او موت”. خصومهما يخوضون معركتهم على قاعدة “حياة او موت”. ٣١ لناظره قريب. مرحلة دقيقة وخطيرة وقد تكون حبلى بالمفاجآت. ما قبل ٣١ لن يكون كما بعده. الانتخاب يفتح صفحة جديدة. عدم الانتخاب يفتح صفحة جديدة، ولكن أسوأ من القديمة او الراهنة. كل الاحتمالات واردة على رغم ان العوائق السياسية أزيلت وباتت طريق القصر معبدة لعون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل