
شرح وزير الصناعة حسين الحاج حسن كلمة فيها مشكلة تلوث نهر الليطاني من اعتداءات، المجرى لم يعد نهرا، البحيرة أصبحت ملوثة، الآثار الصحية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية سلبية، المطلوب المعالجة، منوهاً بكل الجهود التي بذلت في الحملة الوطنية لحماية حوض الليطاني من وزراء ونواب وأحزاب وبلديات ومخاتير وحركات بيئية، وإدارات رسمية وقطاع خاص وقطاع أهلي.
وقال خلال إطلاق الحملة الوطنية لحماية حوض نهر الليطاني، المرحلة الأولى من تنظيف مجرى النهر: “لكل عنوان من العناوين، هناك عمل نفذ وهناك عمل يجب أن ينفذ، في الصرف الصحي معروف أنه من أواخر الثمانينات وبداية التسعينات بدأ مد شبكة مجارير للأسف تصب في النهر، وتأخر إنشاء محطات التكرير، اليوم نحن لدينا محطات تكرير موجودة في إيعات وزحلة وفي عدد من بلدات البقاع، وهناك محطة سوف تنشأ قريبا من هنا لمعالجة الصرف الصحي الناتج من قرى السلسلتين الشرقية والغربية في محافظة بعلبك وفي جزء من محافظة زحلة، والمطلوب استكمال محطات التكرير، وهناك برامج نفذت وبرامج مولت وبرامج قيد التلزيم والتنفيذ، المطلوب أيضا أن نفعل عمل مؤسسة مياه البقاع والرقابة على المحطات وعلى خطوط الصرف الصحي، هذا العنوان يجب أن يستمر بالتعاون مع كل المعنيين لإنشاء محطات التكرير وخطوط الجر للصرف الصحي”.
وتابع: “العنوان الثاني هو النفايات الصلبة، وتم انجازات كبيرة ضمن هذا العنوان سواء بمعالجة النفايات الصلبة في قضاء بعلبك وفي قضاء زحلة وفي قضاء البقاع الغربي، ويفترض أن يستكمل لكي لا ترمى النفايات في مجرى نهر الليطاني، وموضوع المستشفيات وزارة الصحة ووزارة البيئة يجب أن يكملا جهودهما الدائم والمستدام لمعالجة نفايات المستشفيات، والتشدد بشأنها، وقد أصدرنا مراسيم الالتزام البيئي في العام 2014، لتحديد معايير الالتزام البيئي للمصانع، وأعطينا مهلة للالتزام، وهناك رقابة، والمفترض أن يحصل تشدد، الصناعة تلوث كما المستشفيات كما النفايات الصلبة كما الصرف الصحي، نحن أطلقنا منذ أكثر من سنتين ورشة عمل للمصانع، ونطلب من البلديات بشكل مباشر إفادتنا عن أي مصنع لا يلتزم”.
وأردف: “مصانع الفئة الأولى التي لا تلتزم، سوف يتخذ بحقها إجراء الإقفال آخر عام 2017، وآخر 2018 مصانع الفئة الثانية، وآخر 2019 مصانع الفئة الثالثة كمهلة أخيرة لتطبيق معايير الالتزام البيئي”.
وقال: “المشكلة الخامسة هي الاعتداءات على حرم النهر، سواء بالردميات أو بالحيوانات النافقة أو البناء ضمن حرم النهر، مما يسبب مخاطر كبيرة على النهر ومحيطه، وهذا الأمر يفترض ألا نتساهل به على الإطلاق. والملف السادس هو الذي أقررناه في جلسة مجلس النواب التشريعية الأخيرة التي حددها وترأسها دولة الرئيس نبيه بري، أقررنا مشروع قانون لتنظيف البحيرة بقيمة 55 مليون دولار، ومفترض أن يكون هناك قوانين أخرى لتنظيف المجرى وتنظيف البحيرة، هذه الأمور كلها مجتمعة، لديها برامج يجب أن تستكمل ومتابعة التنفيذ والرقابة على التنفيذ وتأمين التمويل إذا كان غير متوفر، وهذا يقتضي التنسيق بين الوزارات والإدارات المعنية والبلديات والفاعليات السياسية والحزبية والاجتماعية والأهلية”.
وتابع: “على هذا الأساس تداعينا في الحملة الوطنية لحماية حوض الليطاني إلى لقاء وطني بقاعي، لأن مشاكل الحوض الأعلى مختلفة عن مشاكل الحوض الأدنى، في الخامس من تشرين الثاني القادم دعيت إليه كل الوزارات والإدارات والفعاليات والقوى السياسية والبلديات المعنية ونواب ووزراء البقاع لاستعراض كل هذه القضايا، وسيكون حاضرا أهم المعنيين مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الطاقة والمياه ووزارة البيئة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وفي هذا اللقاء سيكون هناك نقاش لكل هذه القضايا، ماذا تنفذ، وما هو الذي لم ينفذ وما الذي يحتاج إلى تمويل أو إلى أي إجراء”.
وأردف: “أقر مجلس النواب بدفع من دولة الرئيس نبيه بري ومن كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة وتكتل نواب بعلبك الهرمل وكل نواب البقاع والجنوب ووزرائه، مشروع اقتراح القانون الذي كان على جدول الأعمال لتمويل معالجة ملف الليطاني في حدود 780 مليون دولار، وبهذا الاقتراح هناك أشياء تأمن تمويلها وأشياء المطلوب تمويلها إما من الخزينة على سبع سنوات وإما من قروض خارجية”.
وتطرق إلى تغير المناخ فقال: “نحن أمام مشكلة مائية حقيقية في لبنان، فاقمت من مشكلة الليطاني، وليست هي أصل مشكلة الليطاني التي لها علاقة بنشاطنا البشري الخاطئ، فهناك تراجع في كمية المتساقطات أمطارا وثلوجا، في ظل غياب سياسات وطنية مائية تغذي المياه الجوفية والسطحية، ولم ننشئ لا بحيرات ولا سدود، مما أدى إلى تحويل منطقة الليطاني التي كانت تسمى منطقة فيضانات، صرنا لا نرى المياه. هذا الخطأ الكبير في وجود سياسات مائية مقررة ولم تنفذ أو في غيابها، مما أوصل الأمور إلى هنا”.
وختم الحاج حسن مطالبا بأن “يكون للبنان سياسات مائية واضحة سواء بوجود مشكلة الليطاني أو بعدم وجودها، تتعلق بالتغذية وبالتغذية الصناعية وبتجميع المياه السطحية والجوفية، فهذا أمر أساسي في المعالجات”.