#adsense

جعجع: وصول عون إلى الرئاسة ليس مستحبا لدى “حزب الله” والقبول به سيضعفه

حجم الخط

 

لفت رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع  الى أن هناك تسلسلا طبيعيا في التاريخ، لمحة الشعوب تتطور، الأنظمة السياسية تتنشط، واستغرب كيف استمر نظام الرئيس السوري بشار الأسد أو صدام حسين أو معمّر القذافي، واعتبر أنّ ما يحدث في المنطقة هو طبيعي ولا يسمى بالمؤامرة.

جعجع، وفي حديث لقناة cbc المصرية، أشار إلى أنه أمل أن تؤول ثورات العالم العربي بأقل خسائر بشرية ولكن للأسف هذا لم يحصل. وأضاف: “للأسف في سوريا الأسد وجماعته استمطروا التدخلات من إيران”. وتساءل لأنه في الوقت الحاضر، إلى جانب النظام هناك مجموعة ميليشيات إيرانية فكيف يمكن الذهاب إلى حل سياسي؟ ورأى أنه لا مجال لأي حل سياسي فهم يستعملون القوة للبقاء في السلطة السورية. واعتبر أنّ لا ينقذ الوضع في سوريا إلا تشكيل قوة عربية في سوريا، في طليعتها الجيش المصري ومجموعة جيش البلدان العربية الأخرى.

ورأى جعجع أنّ إيران تسعى لكسب نفوذ في الدول العربية مثل لبنان بطريقة غير شرعية وهي درّبت فريق وسلّحته، مؤكدا أنّ مشكلة اليوم ليست مع إيران إنما بالطرق التي تعتمدها، لافتا إلى أنها وقفت مع نظام ديكتاتوري يقمع شعبه ويقتله. وأضاف انّ هناك خلل في ميزان القوى في منطقة الشرق الأوسط ناجم عن أن هناك قوى عربية كبيرة تلتزم الحياد وهي مصر، وإيران تسعى بكل قوتها، وروسيا أيضا، لإبقاء مصر خارج المعادلة التي إذا تدخلت قد تغير موازين القوى.

وتمنى أن تجلس مصر مع دول الخليج وأن يضعوا تصورا واضحا لكيفية حل هذه الأزمات وأن يحلوها، لكن أكد أنّ “المهم أن يكون لنا تصورا واحدا”. ولفت إلى أنّ الأولوية هي لإعلاء صالح الدول العربية المشتركة و”فيما بعد ننظر إلى المصالح الدولية الأخرى”.

وأشار جعجع إلى ضرورة أن يكون هناك نظرة موحدة بين مصر ودول الخليج، وبعدها تجميع القوى لحل الأزمات، وتمنّى أن يستجمع دول الخليج ومصر قوتهما معتبرا هذا من مصلحة لبنان وأنّ هذا ما لا تريده إيران.

ورأى أنّ أزمة الخليج ليست مع لبنان انما مع “حزب الله” الذي يسير على قراره، وأنّ “لا أحد يستطيع حصار السنة في المنطقة وعندما تصطلح الأمور على المستوى الكبير تصلح الأمور على المستوى الصغير”.

ولفت رئيس حزب “القوات” إلى أن بشار الأسد سيسقط عاجلا أم آجلاً وهذه حتمية تاريخية هو يعيش على الأوكسيجين الإيراني والروسي ولكن لن يستمر، وعمليا من يحكم الشام هم الإيرانيون.

أما على صعيد الرئاسة الأميركية، فقال “إذا ربحت هيلاري كلينتون لن تكون المنطقة العربية أسوأ حالا من الوضع الحالي”. وتوقع أن تكون كلينتون “أرجل” من الرئيس الأميركي باراك أوباما ولا يرى فرصة لوصول دونالد ترامب إلى الرئاسة. وأضاف: “من مصلحة أوباما والروس ان تبقى مصر ملهية لتبقى المنطقة العربية ساحة يتحكمون بها”.

ولفت إلى أن المواطن اللبناني من بين القلائل الذي يستطيع ان يغير النظام.  وأكد: “نحن اصدقاء مع الرياض كما مع القاهرة كما مع باريس، ولكن في نهاية المطاف نتخذ الموقف المناسب لنا”. مشيرا أنّ “حزب الله” وطهران واحد وقرار واحد.

ورأى جعجع أنّ “الجنرال ميشال عون شخص براغماتي كان يقول إن “حزب الله” إختراع ايراني في لبنان، وعندما عاد إلى لبنان لم يجد مكانا له في “14 آذار” فقال انا سأكون جانب “حزب الله” ولكنه لم يكن يوما مع ولاية الفقيه، ولا يمكن الإعتبار ان وصول العماد عون إلى سدة الرئاسة يعني وصول “حزب الله” الى الحكم”.

واعتبر أنّ “حزب الله” لا يريد رئيسا للجمهورية وفي الوقت عينه لا يمكن ان يعطل لوحده يحتاج إلى قوة أخرى كالعماد عون الذي احتضناه نحن لإفشال مشروع “حزب الله”. وسأل “إذا ميشال عون ذراع طهران في لبنان كيف نفسر موقف الرئيس بري الحاد جدا؟”، مضيفا أنّه عندما يأتي عون البراغماتي إلى الرئاسة سيكون كل همه إنجاح رئاسة الجمهورية. وأكد أنه لم يحلم يوما برئاسة الجمهورية ومن لديه هذا الحلم لا يترك وزارات ليدخل السجن.

ولفت إلى أنّه سيكون هناك تحركات مفتعلة لمنع وصول عون إلى الرئاسة وهذه التحركات هي بواسطة “حزب الله”.

أما عن الخليج، فرأى أنّ الدول الخليجية لديها ما يكفي من المشاكل وأول ما تتيسر معها لا يمكن ان تتخلى عن لبنان.

وأكد أنه متفائل من وصول عون إلى الرئاسة لكن بحذر، مشيرا إلى أنّ “وصول عون إلى الرئاسة ليس أمرا مستحبا لدى “حزب الله” حتى لو اضطر إلى القبول به فذلك سيضعفه”.

بالصور: جعجع خلال مقابلة عبر قناة cbc المصرية (بعدسة ألدو أيوب)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل