
لا الفراغ الرئاسي ولا التطورات السياسية الأخيرة، حوّلا نظر “القوات اللبنانية” عن الأمور الحياتية والإقتصادية والإجتماعية.
وكما كانت معراب قبلة الأنظار عندما تناولت المواضيع الشائكة في مجتمعها، من ملف المخدرات الى تحديث صلاحيات القضاء العسكري، مروراً طبعاً بالحكومة الإلكترونية والملف النووي الإيراني… ها هي الأربعاء في 26 الحالي تُشرع ابوابها لملف النفط والغاز في لبنان.
نعم مصالح الناس وهمومهم تعني معراب كثيراً، تماماً كما تهتم للشؤون السياسية، وتحت عنوان “تعزيز الشفافية في قطاع النفط والغاز في لبنان”، تنظم وبرعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” مؤتمرها، الذي سيستقطب ليس فقط أهل الإختصاص إنما أيضاً السفارات العاملة في لبنان والمنظمات الدولية.
منظمة المؤتمر والمساعدة في الشؤون السياسية في معراب مايا سكر اشارت الى أن تنظيم المؤتمر يأتي من باب تعزيز الشفافية في هذا القطاع، لأن “القوات اللبنانية” حريصة على هذه الثروة الوطنية التي لا تعود لفريق واحد إنما هي ملك جميع اللبنانيين، ومن هنا لا بد من تحصين هذا القطاع من أي فساد أو تجاوز قد يتعرض له.
ولفتت في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الى أن عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب جوزيف معلوف قدم باسم كتلة “القوات اللبنانية” إقتراح قانون الى مجلس النواب، عن تعزيز الشفافية في قطاع الغاز والنفط وقد أحيل اقتراح القانون هذا الى لجنة الأشغال والطاقة، وهو قيد الدرس، مشددة على أن القانون يتضمن تفاصيل الدورة البترولية في مراحلها كافة من ألفها الى يائها بغية الوصول الى الشفافية التامة في موضوع النفط، ويلزم اقتراح القانون هذا باعتماد الشفافية في كل مراحل الصناعة النفطية والتي تدعى “سلسلة القيمة”.
ودعت الجميع من الأحزاب الى السياسيين فالدولة والمجتمع المدني الى دعم هذا القانون لأن الشفافية مدماك أساسي في الحفاظ على هذا القطاع وكي لا يتعرض أسوة يغيره من القطاعات، الى الإستثمار الخاطىء.
سكر تابعت: “نحن حريصون على هذا القطاع ويجب الموافقة على اقتراح القانون هذا في مجلس النواب كي نتمكن من المحاسبة إذ نكون قد ثبتنا وجود رافعة قانونية لذلك، لأننا نؤمن بأن من حق المواطن الإطلاع على كل الإجراءات التي يسير بها ملف النفط من تلزيم العقود وحتى نهاية المرحلة.
ووسط حضور رسمي كثيف، من وزراء ونواب وشخصيات سياسية والوزارات المعنية بصناعة النفط الى هيئة إدارة النفط وسفراء وأكادميين وأصحاب اختصاص ومنظمات دولية ينطلق المؤتمر بكلمة لرئيس حزب “القوات” الدكتور سميع جعجع، بعدها يعرض وزير الطاقة والمياه أرثيور نظريان لواقع ملف النفط في لبنان، على أن يتحدث النائب جوزيف معلوف عن اقتراح القانون الذي قدمه.
وينطلق محور المناقشات مع رئيس هيئة إدارة البترول في لبنان الأستاذ وسام الذهبي الذي سيتناول “معايير الشفافية في قطاع البترول في لبنان”، ومديرة شركة “كريستول” الدكتورة كارول نخله التي ستتطرق الى “الشفافية كمحفّز أساسي لجلب الاستثمارات الى لبنان”، والمحامية والمستشارة القانونية في مجال النفط السيدة تونيا غورملي التي ستتحدث عن “الأطر والمعايير الدولية لمحاربة الفساد في قطاع النفط والغاز. ويترأس الجلسة رئيس Cedar institute غسان حصباني.
إذاً اقتراح القانون هذا يحمي قطاع النفط ويضعه على الطريق الصحيح بعيداً من التجاذبات أو اي عائق قد يحول دون تطبيق الخطة النفطية.
“القوات اللبنانية” التي لم تعرف الفساد يوماً في تاريخها تتقن تنظيم المؤتمرات المتعلقة بالشفافية، فهذه سمتها وعلامة ناصغة في مسيرتها.