
برعاية وزير الطاقة والمياه أرتور نظاريان وضمن إطار مشروع “نحو استهلاك للطاقة المستدامة في المجتمعات المحلية المختارة من شمال لبنان” الممول من الإتحاد الأوروبي والذي تتولى تنفيذه “مؤسسة رينه معوض” في بلدة أرده، تم تدشين مشروع “إستبدال مصابيح إنارة الطرقات واستحداث محطات فوتوفلطية لإنارة 6 ساحات” في قاعة سانت ريتا- أرده.

الرئيس التنفيذي لـ”مؤسسة رينه معوض” ميشال معوض رأى أن هذا المشروع أصبح اليوم واقعاً يستفيد منه كل أهالي أردة وحرف أردة وبيت عوكر وبيت عبيد، وتابع: “نحتفل اليوم بإنجاز المرحلة الأولى من المشروع بعدما أضيئت الشوارع بمصابيح إنارة LED والساحات بالطاقة الشمسية، وصارت أردة تشعَ ليلاً. وبعد أن تمّ إنجاز دراستين: من جهة تصميم لبيت بلدي أخضر، بيت بلدي نموذجي صديق للبيئة، ومن جهة ثانية مخطط استراتيجي لإدارة الطاقة المستدامة لتُصبح بلدات أردة وحرف أردة وبيت عوكر وبيت عبيد بلدات نموذجية، بلدات خضراء”.
ولفت معوض الى أن أزمة المياه والنفايات والمجارير التي نعاني منها في لبنان هي واقع مأساوي حيّ يؤكّد أنّ التوفير أو حسن استعمال الطاقة والموارد الطبيعية لم يعودوا شعاراً نظرياً بل أصبحوا حاجة ماسة لنعيش بكرامة.
وأضاف: “لقد أنجزنا المرحلة الأولى ونُطلق اليوم المرحلة الثانية، أي تجهيز أكثر من 300 بيت بالطاقة الشمسية للمياه الساخنة، مع كل لوازم توفير استهلاك الطاقة. وفي هذه الحالة نكون نوفّر على 300 عائلة من الفاتورة الشهرية كي يتمكنوا من االإهتمام أكثر في إحتياجات العائلة في ظل هذه الأوضاع الصعبة”، معتبراً أن أهميته هذا المشروع على الصعيد البيئي لا يتعلق فقط بالبلدات المستفيدة، إنما يحولها الى بلدات نموذجية تُشكّل مثالاً للآخرين، فيما تكمن أهمية المشروع على الصعيد الاجتماعي بتحسين وضعه سكان هذه القرى وظروفهم الحياتية.

رئيس قسم التنمية المستدامة لدى بعثة الإتحاد الأوروبي سيريل ديوالين، أشار بدوره إلى سعي الإتحاد الأوروبي إلى دعم مبادرة الدولة للوصول إلى تحقيق الخطة الوطنية للطاقة المتجددة للأعوام 2016-2020، لافتاً إلى أن لبنان قد حقق إنجازاً وتقدماً كبيراً بالوصول إلى ما نسبته 12% من حاجاته من الطاقة. وأضاف: “هنا يأتي دور مشروع SUDEP والذي يمكن أن يحدث فرقاً من خلال دعم السلطات المحلية لتنفيذ إجراءات الطاقة المتجددة التي تؤدي بالتالي إلى توفير في إستهلاك الطاقة”.
رئيس بلدية أرده حبيب لطّوف نوه بأن هكذا مشروع سيوفر على البلدية الفاتورة بما يخص الانارة العامة، وتطرق الى الاهتمام والجهود التي تبذل اليوم من اجل رفع الضرر الناجم عن الصرف الصحي في مجاري الانهر ضمن نطاق اتحاد بلديات زغرتا.
قائد فريق مشروع SUDEP_South السيد ناصر همامي لفت إلى أهمية المشروع الذي إنطلق منذ سنتين وكان بالأمس مجرد فكرة وتحول اليوم إلى إنجاز ممول من الإتحاد الأوروبي ويهدف إلى التواصل على النطاقين الوطني والإقليمي، وتحدث عن حصول لبنان على ما نسبته 30% من نسبة المشاريع المنفذة في هذه البلدان بعدما حصلت كل من بلدية بعقلين، الكورة، حلبا، وأردة على فرصة للإستفادة من الخدمات.

نائب رئيس المركز اللبناني لحفظ الطاقة زياد الزين أشار إلى أن المركز سيعمل على فك شيفرة القوانين الصادرة من خلال اعتماد آليات تنفيذية تسمح بتبني واعتماد مشاريع نموذجية كبرى للطاقة الشمسية على مساحة كل لبنان، مشجعاً البلديات والجمعيات على الاستثمار بمشاريع توفير الطاقة والحد من الاستهلاك وتوسيع مروحة برامج التوعية وتطوير وبناء القدرات البشرية لمواكبة تطور التقنيات والتكنولوجيات المعتمدة.