#adsense

“أديان” تخرّج 17 إعلامياً… ومدوّنة سلوك خطوتهم الأولى

حجم الخط

بهدف بناء قدرات الإعلاميّات والإعلاميّين في مجال التغطيّة الإعلاميّة لقضايا إقليميّة وعالميّة حول التنوّع الدينيّ وحريةّ الدين والمعتقد في إطار المواطنة الحاضنة للتنوّع، خرّج معهد المواطنة وإدارة التنوّع والقسم الإعلامي في مؤسّسة “أديان” وشركة “تويتر” وبدعم من الكنيسة السويدية، 17 إعلاميًّا من البرنامج التدريبي “صحافيّون من أجل المواطنة الحاضنة للتنوّع وحرية الدين والمعتقد” من العراق والأردن ولبنان.

ولأن ختامها مسك، ففي نهاية الدورة التدريبية وضع الصحافيون والصحافيات مدوّنة سلوك وتعهدوا بأن يمارسوها خلال مهامهم الاعلامية ونقلهم الخبر.

وفي حديث الى موقع “القوات اللبنانية”، أكّدت مديرة معهد “أديان” الدكتورة نايلا طبارة الى أهمية الدورة في تقريب وجهات النظر بين الصحافيين والصحافيات وتوضيح الصورة لقبول الآخر والتنوع.، مشيرةً الى أن الهاشتاج #الحرية_الدينية كان من الأكثر تداولا على موقع “تويتر” خلال فترة التدريب.
ونوهت طبارة “بالحس الإنساني الذي يتمتع به الصحافيون المشاركون المقترن بحدة أذهانهم وبانفتاح عقولهم للتعلم المستمر، وللاعتراف بالحاجة إلى ذلك على الرغم من رصيدهم المهني المليء بالخبرات والانجازات والشهرة”، وقالت: “استوقفنا اندفاعكم المبني على ايمانكم برسالتكم وتفانيكم لها”.

بدوره، اعتبر محمد العرب، وهو صحافي لبناني ومعد ومقدم برامج في إذاعة الفجر وراديو وتلفزيون العرب art ورئيس الاتحاد العربي الافريقي للاعلام الرقمي في لبنان، أن لكل عمل أخلاقياته المهنية وقواعده السلوكية وتزداد أهمية هذه القواعد وحساسيتها كلما ازداد انعكاس هذه المهنة على الناس. والأمر كذلك في العمل الصحافي بشكل عام إلا أنه أكثر مسؤولية في تغطية القضايا المتعلقة بالدين والمعتقد بشكل خاص لأن هذه القضايا لا تؤثر على الفرد وحسب وإنما على الجماعة الدينية التي ينتمي إليها، ومن هنا تكون مسؤولية الصحافي أكبر في مقاربة الموضوعات الدينية والحديث عنها دون إثارة للمشاعر الدينية سيما إذا كان في بلد متنوع بمكوناته المختلفة.

وأضاف: “كما أن الظروف الراهنة للمجتمعات العربيّة، بما تشهده من انتشار للصراعات التي تأخذ أحيانًا أشكالًا دينيّة، تضع على وسائل الإعلام عامّة وعلى الصحافيّين خاصة أمام مهمّة استثنائيّة ترتبط بحماية المجتمعات من الانزلاق نحو مزيد من العنف والحروب الأهليّة والصراعات. في المسائل المتعلقة بالتغطية الدينية لا بد من الأخد بعين الاعتبار عدة وجهات نظر وأن رأي الغالبية في هذه المواضيع لا يحكم وانما لرأي الاقليات دور كبير كما أنه لا بد من استعمال التعابير والمفردات التي تعتمدها كلّ جماعة دينيّة في خطابها عن ذاتها وشرحها للمتلقي، ورفض الترويج للإسقاطات أو الأحكام التي تُفقد التغطية الإعلاميّة موضوعيّتها إضافة الى اعتماد المصادر الرسميّة الخاصة بالمكوّنات الدينيّة عند معالجة قضاياها وعدم الترويج لآراء المتطرّفين بحجّة الحريّة الدينيّة. ومن المهم أن يكون عند الصحافيين المهارة لنقل المتلقي الى المجال العام المشترك الذي يشكل المواطنة الحاضنة للتنوع”.

وتابع: “مع الأسف يطغى في لبنان السبق الصحافي على المسؤولية الاجتماعية خصوصا مع قلة اعداد الصحافيين المستقلين حيث أن زملاءنا بمعظمهم يعملون في وسائل إعلام لا أقول مسيسة وإنما مجيشة طائفيا ومذهبيا بداية من نشراتها الإخبارية ومرورا ببرامجها الحوارية فيجد الصحافي نفسه في بحر من التنافس يكون البروز فيه والشهرة لمن يكون أكثر إثارة وتحريكا للمشاعر في مواضيعه. وما الذي يحرك المشاعر في بلد قائم على الطائفية أكثر من تناول أي موضوع اجتماعي أو سياسي ومن هنا فإن مدونة السلوك التي أطلقناها مع مجموعة الصحافيين من لبنان والاردن والعراق من خلال مؤسسة أديان تشكل نقطة انطلاق وترسم خارطة طريق في تحمل المسؤولية الاخلاقية وهي ليست مثالية وإنما قابلة جدا للتطبيق وتعطي بصمة خاصة للصحافي ولمؤسسته وتلفت نظره في التغطيات الخاصة بالحرية الدينية إلى امور ربما يعتبرها عادية او لا يلقي لها بالا فيما هي تكون شديدة الحساسية”.

أما من العراق، فتحدّث مراسل قناة بلادي الفضائية والصحافي الاستقصائي مع “اريج” أسعد الزلزلي الى موقعنا قائلاً: “منذ اللحظة الاولى للمشاركة في ورشة اديان كان كل شي مختلفا فتنوع المشاركين كان خير دليل على اهداف احترام التنوع لنتعلم مع اديان بان الاختلاف نعمة وليست نقمة زرع المتخلفون اوهام اختلافها”.

وأردف: طتعرفنا على القيم والمبادئ وتنوعها وتعلمنا في اديان بان المعتقد مرتبط ومرهون بحرية الرأي واحترام الاخر وتعلمنا بان هناك الوان متعددة تحت عباءة الدين زرعت بذورها منذ القدم الى جانب ذلك فان تنوع المشاركين ساهم بشكل اكبر على التفهم والتقبل والمعرفة. وساعدنا ان نعود بمبادئ وقيم ستساهم كثيرا في المجال الذي نعمل فيه
فالاعلام سلاح ذو حدين وخاصة في القضايا الدينية ومع “اديان” تعلمنا كيفية التعامل مع مفدات واليات التعامل مع القضايا وفق الاطار الديني دون اثارة المشاكل”.

وفي ختام الدورة وبعد تبادل الخبرات ورغم تعدّد الأفكار الا أن الصحافيين والصحافيات اجمعوا على خلاصة واحدة وهي ضرورة نشر الوعي حول الحرية الدينية وحرية الضمير والمعتقد، وأنه تقع على وسائل الاعلام مهمةً استثنائيةً ترتبط بحماية المجتمعات من الانزلاق نحو مزيد من النزاعات والحروب.

مدونة السلوك:

 

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل