.jpg)
أعلن رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية أنه “لن ينسحب من السباق الرئاسي وكل الخيارات مطروحة إن كان الربح أو الخسارة، وكل الظروف كانت أفضل منذ سنتين”، مشيراً إلى ان المفاجآت ستكون سيدة الموقف في جلسة الانتخاب.
وأضاف: “حزب الله” كان يعوّلُ على انسحاب رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بعد ترشيحي من قبل الرئيس سعد الحريري، لكن دعم رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع لعون قلب المعادلة وادى الى تشبث الأخير بترشيحه. “والله ما بقا يخلي ينسحب”.
ورداً على دعوة الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله للتعالي في هذه المرحلة، قال: “السيد دعا في كلمته بالامس إلى التعالي وهذا الأمر يتطلب الكثير من التواضع ولكن عندما يتواجه التواضع بالتكبر وعدم الإكتراث يصبح التواضع هزيمة”.
فرنجية، وفي مقابلة عبر الـ”LBCI” ضمن برنامج “كلام الناس”، لفت إلى أنه “لا مشكلة بيننا وبين العماد عون ولكن لكل انسان تاريخه وماذا مارس وكيف تعاطى”، متسائلاً: “متى كان إسما الدكتور جعجع والعماد عون مرتبطين بحال الإستقرار أو ازدهار”؟ وأضاف: “هما مرتبطان بالحرب والتعطيل والإجرام وفي هذه لست أتكلم عن عون”.
وتابع: “بالنسبة إلينا نقول “الوجود” السوري في لبنان، وليس كما يقول غيرنا بحسب الظروف “وجود” أو “احتلال”، موضحاً أنه “اذا كان اليوم عنوان المعركة الطائف، لماذا قمنا بكل هذه الحروب ضدّه؟”.
وأشار فرنجية إلى أنه “عندما تكلّمنا والرئيس سعد الحريري تفهم أن الرئيس بشار الأسد هو صديقي وأنه لا يمكن أن يفرض عليّ عدم زيارته، كما أننا تكلمنا أيضاً بقانون الإنتخاب وقال لي الحريري إن قانون الستين يناسبه فقلت له كلا ما يناسبك هو قانون لا يلغي الطائفة السنيّة، وعن تعيين قيادة الجيش أبلغناه أنه يجب أن يكون على التعيين إجماع وطني وألا يكون ضد “المقاومة”.
إلى ذلك، سأل فرنجية عون “طالما أنت مرشح انا معك… ولكن ان لم تعد مرشحاً هل تدعمني للرئاسة”؟.. فأجاب: “كلاّ”، وتابع فرنجية: “لقد عرض علي رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل وزارة الطاقة ولكنني أجبته بأنني لست نائباً ولا أقبل وزارة من احد، لأنني لا يمكن أن أخرج عن قناعاتي”.
واعتبر فرنجية أن “مرّات عديدة ضحينا في السياسة من أجل “التيار الوطني الحر” سواء في الانتخابات النيابية او تأليف الحكومات وغيرها”، مشيراً إلى أن الكل راهن على ان “حزب الله” لا يريد الرئيس ولكنهم “أكلوا الضرب”.
وأعرب فرنجية عن قناعته انه “في قلب السيد حسن نصرالله وقيادة الحزب لم تكذب علي ولا احزن الا على ابواق 8 اذار التي خونتني”، سائلاً هل لبنان اليوم يعترف بسوريا ام لا؟ وماذا يعني تحييد لبنان اليوم؟ وكيف سيكون شكل العلاقة لاحقاً؟
إلى ذلك، إعتبر فرنجيّة أن أي وفاق في الوطن هو ربح لبنان ولكن جو الاستفزاز الذي سبق اعلان الرئيس الحريري ترشيحه لعون اساء بحق الطائفة السنيّة، وصداقتي مع الحريري مستمرّة، ومن الممكن أن أتحالف معه في الانتخابات النيابيّة المقبلة.
ولفت إلى أن الحريري تعرّض لضغط كبير ولم يكن يريد تسمية الجنرال عون للرئاسة لكنه اضطر للقيام بذلك، ومخطئ من يراهن على انقسام “فريقنا السياسي”.
في السياق، رأى فرنجيّة أن مسألة الرئاسة فتحت لنا افقاً لتفاهمات مع بعض القوى في الفريق الآخر أوصلتنا إلى صداقة وقد توصلنا إلى تحالف في الانتخابات المقبلة، لافتاً إى أن “أي وفاق في الوطن هو ربح للبنان ولكن جو الاستفزاز الذي سبق اعلان الرئيس الحريري ترشيحه لعون اساء بحق الطائفة السنيّة”. وأضاف: “اعتقد أن الرئيس الحريري تعرّض لضغط كبير ولم يمكن يريد تسمية الجنرال عون للرئاسة لكنه اضطر للقيام بذلك”، مشدداً على أنه “يخطئ كل من يراهم على انقسام “فريقنا السياسي”.
من جهة أخرى، اعتبر فرنجيّة أن “سنّة الشمال يحبونه وهو ظلم في العام 2005 ولكن ماضي الجنرال عون “عاطل” مع السنة، منذ قصف بيروت بالـ155، وهذه الذاكرة ستجعل مهمة الرئيس الحريري صعبة جداً لاقناعهم وتسويق ترشيح عون”، مشيراً إلى أن “السيد نصرالله أعلن أن لا مانع لدى “حزب الله” بوصول الرئيس الحريري إلى رئاسة الحكومة ولكن هذا لا يعني أنهم سيصوتون له” وأضاف: “أنا عندما تكلمت مع الإخوان في الحزب أبلغوني أنهم لا مانع لديهم في وصول الحريري إلا أنهم لن يصوتوا له ولكن وقتها كان الرئيس بري معي سيصوت له أما اليوم فالوضع اختلف”.
وتابع: “في نهاية المطاف نحن والرئيس بري سنسمي الرئيس الحريري لرئاسة حكومة العهد ولكن لنرى إلى أين ستوصلنا المفاوضات لأنه يمكن أن نصل لقناعة مماثلة بعد عام”، لافتاً إلى أنه “يتمنى أن يسمي الرئيس الحريري ولكن إن قال له الرئيس بري، الذي وقف إلى جانبه، إنهم يجب أن يتحدوا فهو سيعدل عن هذا الأمر”.
أما في موضوع امكان عقد لقاء بينه وبين الجنرال عون، شدد فرنجيّة على أن “لا لقاء قبل الانتخابات”، لافتاً إلى أن “وعلى عون أن يعرف أن لديه منزلاً في الشمال هو منزله”. وأضاف: “هل لو كان جان عبيد أو رياض سلامة هو من ترشح بوجهه هل كان ليحقد عليه بهذا الكم؟ لماذا فقط أنا اكون مرتكباً جريمة كبيرة في حال ترشحت؟”.
وعن احتمال التزام عون بعدم زيارة سوريا أو الإتصال بالرئيس الأسد، أوضح فرنجيّة أن “لا معلومات لديه عن أي التزام قام به عون بعدم زيارة سوريا أو الاتصال بالرئيس الأسد ولكن بناءً على كلام الرئيس الحريري خلال اعلانه ترشيح عون فهو فهم وكأن هناك اتفاق بقطع العلاقات مع سوريا”.
وعن امكان انفراط عقد تحالف “8 آذار”، قال فرنجيّة: “لا قائد لفريق “8 آذار” فهو تحالف، نحن قدّمنا الجنرال عون علينا بسبب عامل العمر والحجم الشعبي ولكن لم نقدمه ليصبح الأوحد”، لافتاً إلى أن “على “التيار الوطني الحر” أن يدركوا أنه الوحيد الذي دفع ثمن خياراته السياسيّة لأن لا قواعد شيعيّة في مناطقه إلا أن عون ربح بفضل خياراته السياسيّة”.
وعن امكان محاربة الفساد من قبل العماد عون، لفت فرنجيّة إلى أن “من صنفهم الجنرال عون بـ”رموز الفساد في البلد” أصبحوا معه أو يرجوهم لكي يصبحوا معه، لذا هو لن يحرك ساكناً بموضوع الفساد”.
وفي الختام، دعا فرنجيّة “جميع المناصرين لعدم النزول إلى الشارع على أثر جلسة الانتخاب”، مشدداً على أنه من المؤكد سيهنئ الجنرال بالفوز في مجلس النواب بعد اعلان النتائج “ولكن لنرى كيف سيتم التعاطي معنا لنقرر إن كنا سنهنيه في قصر بعبدا أم لا”.