
بدأت الاوساط العونية منذ يومين بالتركيز على ان انتخاب العماد ميشال عون يجب ان يحصل في الدورة الاولى باعتبار انها عملياً الثانية اي يحتاج المرشح للفوز فيها الى أكثرية 65 نائباً (النصف زائد واحد) على ان يكون انعقادها بنصاب الثلثين اي 86 نائباً، وذلك من منطلق اعتبار ان أولى جلسات الانتخاب مع بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية العام 2014 انعقدت بنصاب دستوري كامل وحصل فيها تصويت تَوزّعت معه آنذاك الأصوات بين تلك التي نالها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع وبين أوراق بيضاء وضعها نواب عون وحلفاؤهم. وتالياً فان تلك الجلسة كانت الدورة الاولى التي يتطلب للفوز فيها الحصول على أكثرية الثلثين وليس النصف زائد واحد، فيما جلسة الاثنين المقبل هي الدورة الثانية تلقائياً التي تَستلزم فوز الرئيس بالأكثرية المطلقة، مستحضرة كلاماً لرئيس البرلمان نبيه بري نفسه بعيد انتهاء جلسة 2014 يؤكد فيها ان الجلسة المقبلة التي يتأمن نصابها ستنطلق من الدورة الثانية.
تقول مصادر سياسية بارزة لـ”الراي” ان بتّ هذا الامر سينتظر كلمة بري سواء قبل الجلسة او خلالها، ولو انها تستبعد ان تتسبّب بمشكلة غير محسوبة في نهاية المطاف، لافتة الى انه في حالتيْ اعتبار الجلسة تنطلق من الدورة الأولى او الثانية فان النصاب يبقى الثلثين. ولكنّها تعتبر ان “التيار الحر” يفضّل ان يبدأ الانتخاب على انه من الدورة الثانية لاعتباريْن: الاول تفادي ظهور انه “رسب” في امتحان الحصول على غالبية 86 نائباً وما فوق الكفيلة منح انتخابه الطابع شبه الإجماعي، والثاني تلافي ان يصار الى لعب اي “اوراق مستورة” من مثل محاولة تطيير النصاب في الدورة التالية بما يجعله يحبّذ ان تُحسم الأمور من أول صندوق زجاجية تُمرَّر على النواب.
وأشارت المصادر الى ان المناخ السياسي المواكب للاستعدادات الجارية ليوم الانتخاب لم يعد يوحي بإمكان حصول أي تطور خارج الحسابات والتوقّعات بعدما امتلك عون فعلياً الأكثرية المرجحة لوصوله الى رئاسة الجمهورية. ولكن ذلك لا يحجب في المقابل بدء تَصاعُد الشكوك الكبيرة المتصلة بأول التحديات التي ستواجه “الجنرال” رئيساً وهو ملف تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس الحريري.
