#adsense

سيناريوهات إثنين “الإنتخاب”… بين التشريع والمفاجآت!

حجم الخط

على “الورقة والقلم”، صار العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، إذا لم يطرأ عنصر خارجي مفاجئ، أو بالأحرى إذا لم تأت “لا” خارجية كبيرة جداً في آخر لحظة، فإن كل شيء يشي داخلياً بانعقاد النصاب الرئاسي لمصلحة ميشال عون.

ولكن ما هي السيناريوهات المرتقبة لجلسة الاثنين؟

صحيفة “السفير” اعتبرت أن السيناريو الأجمل لجلسة الإثنين، أن يسبقها تفاهم سياسي مع الرئيس نبيه بري، سواء من خلال إعادة التئام طاولة الحوار أو أي صيغة أخرى، فيصار إلى سحب ترشيح سليمان فرنجية بالتوافق معه، ويعلن هو وبري ونواب “البعث” و”القومي” وطلال أرسلان تأييدهم لترشيح “الجنرال”، فتنتهي الجلسة خلال أقل من ساعة بانتخاب عون رئيساً للجمهورية بما يزيد عن 100 صوت.

هذا السيناريو يتمناه بطبيعة الحال، كل من السيد حسن نصرالله ورئيس “تكتل التغيير والإصلاح” والرئيس سعد الحريري، ولكن نقطة ضعفه الأبرز افتقاده لعنصر الاغراء لمن يرغب بالانضمام إلى “الحفلة”، خصوصا أن هناك من يعتبر معارضة “الجنرال” مربحة، وبين هؤلاء الرئيس بري. فعندما تبدأ مشاورات التكليف والتأليف، يبدأ استدراج العروض من عند تثبيت ما حصل عليه رئيس المجلس في الحكومة الحالية، ليأخذ حصة أكبر في أية تركيبة حكومية برئاسة الحريري.

ورأت “السفير” أن السيناريو الثاني والأكثر ترجيحاً، أن يكون الوقت ضيقا، فلا يكون بمقدور “الوسطاء” تغيير حرف مما قد كتب، فيذهب الجميع إلى الجلسة منقسمين حول ثلاثة خيارات: مع عون، مع فرنجية، ضد الاثنين (ورقة بيضاء أو اسم أي مرشح). في هذه الحال، لن يكون بمقدور “الجنرال” أن ينال ثلثي الأصوات (86 أو 85 بسبب استقالة روبير فاضل) من الدورة الانتخابية الأولى، الأمر الذي يستوجب دورة انتخابية ثانية، من ضمن الجلسة المفتوحة نفسها، سواء رفعها رئيس المجلس لبعض الوقت أو أكملها مباشرة.

هنا يتبدى أكثر من احتمال: الأول والأكثر واقعية، أن يستمر النصاب الدستوري (ثلثا النواب)، فينتخب عون في الدورة الثانية، بأكثرية لا تقل عن 65 نائباً (قد تصل أرقامه إلى حدود الثمانين نائباً)، والثاني، أن يطير النصاب إذا رفع بري الجلسة للتشاور لبعض الوقت، بسبب “تسلل” المعارضين، إلى خارج مبنى المجلس “كلمة سر خارجية)، وعندها يعلن بري تأجيل الجلسة، كما جرت العادة حتى الثلث الأخير من تشرين الثاني المقبل!

السيناريو الثالث الذي كان يرغب “حزب الله” باعتماده، ولم يوافق عليه “الجنرال”، يتمثل باتخاذ قرار بإرجاء موعد جلسة 31 تشرين الأول لمدة أسبوع أو أسبوعين على الأكثر، على أن يكون الفاصل الزمني كفيلاً بترتيب البيت الداخلي لكل من “قوى 8 آذار” وكذلك لـ”تيار المستقبل”، فتنعقد الجلسة الانتخابية بزخم سياسي أكبر لمصلحة عون، إلا أن هذا الاحتمال بات مستبعداً في ضوء موقف عون القاطع برفض التأجيل ولو لساعة واحدة!

حتما توجد سيناريوهات أخرى، لعل أخطرها سيناريو الأمن الذي استوجب توجيه نصائح لعدد من سياسيي الصف الأول بوجوب الحذر في هذه المرحلة، مخافة حدوث اغتيال سياسي يقلب الأمور رأساً على عقب، وثمة أمثلة كثيرة في الذاكرة القريبة والبعيدة، تشي بأن السيناريو الأمني يجب أن يوضع في الحسبان دائما.

 

ولفتت “السفير” الى أنه إذا انتخب عون رئيساً للجمهورية يوم الاثنين المقبل، سيصار إلى تحديد موعد جلسة أداء القسم الدستوري خلال أيام قليلة على أبعد تقدير، لكي يتسنى للأمانة العامة للمجلس توجيه الدعوات، ومن المتوقع أن يحدد خطابا رئيس المجلس النيابي ورئيس الجمهورية أبرز ملامح المرحلة المقبلة، سياسياً واقتصادياً ومالياً.

عندما يصل ميشال عون إلى القصر الجمهوري، تعتبر الحكومة الحالية مستقيلة وتبدأ مرحلة تصريف الاعمال، لتبدأ فوراً مرحلة الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس الحكومة، ومن المعروف أن الرئيس سعد الحريري سينال نسبة تؤهله مهمة تأليف الحكومة. بعدها تبدأ مرحلة الاستشارات التي يجريها الرئيس المكلف مع الكتل النيابية للاطلاع على مطالبها وتحديداً حصصها الحكومية.

المصدر:
السفير

خبر عاجل