دعت معارضة وسط اليمين في فنزويلا الى تظاهرات حاشدة ضد الرئيس نيكولاس مادورو، في اختبار قوة جديد مع الحكومة الاشتراكية، وسط تبادل اتهامات بين الطرفين بتنفيذ انقلاب.
وتتفاقم الأزمة في هذا البلد النفطي الذي يشهد تدهورا اقتصاديا حادا مع هبوط أسعار النفط.
ودعت المعارضة الى تظاهرات ضخمة صباح الاربعاء للمطالبة برحيل الرئيس الذي انتخب عام 2013 لولاية تنتهي في 2019.
وصعدت المعارضة الضغوط الثلثاء بعقد اجتماع للبرلمان، الهيئة الوحيدة التي تسيطر عليها، للتصويت على مباشرة آلية لإقالة الرئيس الذي تتهمه بالقيام بانقلاب.
وأقر النواب فتح آلية ضد نيكولاس مادورو تهدف الى النظر في مسؤوليته الجنائية والسياسية والتقصير في اداء واجبه، وفق ما جاء في القرار.
كما دعا البرلمان الرئيس الى الخضوع لتصويت الشعب الثلثاء المقبل.
ولم يعرف بوضوح ما سيكون وقع هذا القرار الصادر عن برلمان لم يعد الرئيس يعترف به وأعلنته المحكمة العليا مخالفا للقانون لأنه يضم في صفوفه ثلاثة نواب مشتبه بهم في قضايا تزوير، وقد جمدت كل مشاريع القوانين التي يصدرها منذ ان سيطرت المعارضة على الغالبية فيه في كانون الثاني، واضعة حدا لهيمنة التشافيين (نسبة الى الرئيس الراحل هوغو تشافيز) عليه على مدى 17 عاما.
وبدور، ندد مادورو بهذه الآلية التي اعتبرها بمثابة انقلاب برلماني ودعا الى عقد مجلس للدفاع الوطني الاربعاء حتى تتمكن كل السلطات العامة من تقييم الإنقلاب البرلماني الذي تقوم به الجمعية الوطنية.
ويضم المجلس الى الرئيس، ممثلين عن السلطتين التشريعية والقضائية ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية.
وتشهد فنزويلا حالة غليان بعد اشهر من التوتر تخللتها اعمال شغب ونهب، خصوصا بعدما اثارت السلطات غضب المعارضة بارجائها اجراءات لتنظيم استفتاء لإقالة الرئيس.