.jpg)
لم تهدأ الحركة الديبلوماسية في بيروت وفي اتجاه عواصم القرار في محاولة لإحاطة الإنتخابات الرئاسية التي تُسدل الستارة بعد اربعة ايام على فراغ عمره 29 شهراً، بما يشبه “شبكة الأمان”، التي تضمن انطلاقة مؤسساتية جديدة تشكّل ركيزتها الأساسية الحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري .
هذا، الى جانب محاولة الحصول على ضمانات ذات صلة بالسياسات العامة للعهد الجديد وتحديداً من العماد ميشال عون ، بما لا يجعل إنتخابه المرتقب تكريساً لإنتقال لبنان الى المحور الايراني، مع ما يثيره ذلك من هواجس دولية تتعلّق بمستقبل التعاون ودعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، الى جانب المخاوف العربية والخليجية المتصلة بمجمل التموْضع الرسمي لـ”بلاد الأرز” ومغازي وصول حليف “حزب الله” الثابت منذ 10 أعوام ومرشّحه الى الرئاسة.
وفي هذا السياق كان بارزاً إجراء المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ محادثات في موسكو مع نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف ومسؤولين آخرين، ركّزت على الوضع في لبنان والتطورات الإقليمية.
واستقطبت هذه الزيارة الأنظار، لا سيما انها جاءت بعد التقارير التي كانت تحدثت عن محطة مرتقبة لنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في بيروت لمواكبة الملف الرئاسي بعد اعلان الحريري دعم ترشيح عون ، قبل ان يتضح عدم صحة هذه التقارير.
وأوضَح مكتب كاغ تعليقاً على زيارتها لموسكو انّ “إهتماماً خاصاً أوليَ لعناصر أساسية من بيان رئيس مجلس الأمن الصادر في 22 تموز، خصوصاً دعوة مجلس الأمن للتوصل إلى اتفاق توفيقي من أجل إنهاء الأزمة السياسية والمؤسسية في لبنان. ويتضمن ذلك الحاجة إلى ضمان سير عمل مؤسسات الدولة وفقاً للدستور والعملية الديموقراطية بحيث يتمكن لبنان من مواجهة التحديات التي يواجهها بفعالية”.
وأكدت كاغ “الحاجة إلى استمرار الدعم الدولي المنسق للبنان لمساعدته على مواجهة تداعيات الازمة السورية. وتمّ البحث ايضاً في الوضع الامني في لبنان وأهمية الدعم المطلوب والآني للجيش اللبناني. كذلك بحثت مع نائب وزير الخارجية الروسية غاتيلوف القرار 1701، على ان تقدّم إحاطة إلى مجلس الأمن في 10 ت2”.
وترافق هذا التطور مع تقارير في بيروت اشارت الى ان واشنطن صارت تتعامل مع إنتخاب عون على انه بات محسوماً، فيما نقلت صحيفة “النهار” عن مصادر ديبلوماسية ان السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد التي التقت وزير الخارجية جبران باسيل رئيس “التيار الوطني الحر”، نقلت اليه ارتياح بلادها الى إنتخاب رئيس للجمهورية ومباركتها لخيار اإنتخاب عون باعتباره خياراً لبنانياً داخلياً طالما طالبت به واشنطن التي يهمها استقرار لبنان وتفعيل مؤسساته. واكدت ان مساعدات بلادها للبنان لن تتغير وستستمر وفق الآلية المتبعة مع الجيش لمواجهة الإرهاب وحماية الإستقرار في الداخل وعلى الحدود.