يتجه الحزب “التقدمي الإشتراكي” لتأييد ترشيح رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ويتريث رئيسه وليد جنبلاط في اتخاذ القرار النهائي إلى ما بعد لقائه عون والتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وترؤسه اجتماعاً لـ”اللقاء الديموقراطي” الذي كان رشح النائب فيه هنري حلو للرئاسة.
وفي معلومات لصحيفة “الحياة”، أن جنبلاط الذي كان ترأس مساء أول من أمس اجتماعاً لمجلس قيادة “التقدمي” في المختارة، صارح الحضور بأنه يتجه لتأييد عون نظراً إلى حساسية الوضع في الجبل الذي كان شهد مصالحة بين الدروز والمسيحيين رعاها البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير .
وشدد جنبلاط، وفق ما قالت مصادر حزبية، على ضرورة الحفاظ على هذه المصالحة التي ساهمت في تنقية الأجواء بين الدروز والمسيحيين وفتحت صفحة جديدة بعد حرب الجبل عززت أواصر العيش المشترك في هذه المنطقة المختلطة.
ولفت إلى أن هذا التعايش الإسلامي – المسيحي الذي ينعم به الجبل يبقى حاجة، وإلى أن التوافق الحاصل بين تيار “المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية” لمصلحة دعم ترشيح عون ضروري، إضافة إلى أن صون الجبل وحمايته يقطعان الطريق على عودة الإحتقان الطائفي وهذا ما نحرص عليه. ورأى جنبلاط – وفق المصادر نفسها – أن “بري الذي سيبقى حليفاً وسنبقى على تواصل معه، يتفهم خلفية موقفنا ويقدر الدوافع والضرورات التي أملته”.
وفي السياق نفسه، توقعت المصادر عينها أن يبحث اجتماع “اللقاء الديموقراطي” الذي يسبق انعقاد جلسة إنتخاب الرئيس الإثنين المقبل في 31 الجاري، في القرار الذي سيتخذه اللقاء وما إذا كانت هناك ضرورة للتمسك بترشيح حلو للرئاسة، على الأقل في دورة الإنتخاب الأولى، أو يخلي الساحة للمنافسة بين عون وزعيم تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، إضافة إلى ترك الحرية للنواب أعضاء اللقاء من دون النواب الحزبيين.