.jpg)
أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أننا تعودنا ان نوصّف واقعنا الاليم، واليوم، على غيرعادة، لن نتوقف كثيراً عند حكومة “مرقلي تمرقلك” لأن على ما يبدو عقدت آخر جلساتها. وقال: “اريد فقط أن اقول إن واحدة من أهم دوافع الوصول الى الخواتيم السعيدة في الشغور الرئاسي الطويل هي المسؤولية الكبرى في الوضع الاقتصادي المتردي الذي وصله البلد نتيجة الترهل الذي اصاب الدولة وانحلالها بغياب رأسها وهذه مسؤولية كان يجب ان نتصدى لها جميعا كي ننتهي من الحال المشؤوم الذي كنا نعيش فيه في ظل حال الشغور الرئاسي”.
زهرا الذي مثّل رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي لمصلحة رجال الأعمال في الحزب، أضاف: “يتساءل كثيرون لماذا “القوات اللبنانية” في حال احتفال وتعتبر نفسها منتصرة و”شو عدا ما بدا”؟ وأنا بكل بساطة أقول لكم انه منذ سنتين ونصف عندما كان الدكتور جعجع مرشحاً للرئاسة تحت شعار “الجمهورية القوية” كنا نقول: “فليحضر الجميع الى المجلس والذي يربح في التصويت سيكون رئيس كل لبنان وسنهنئه ونتعاون معه على هذا الاساس، حتى ولو كان خصمنا”، لكن بعد فترة الشغور الأولى التي امتدت سنة ونصف اخذت “القوات” خيارها الواعي والجريء وغير المنتظر والمسؤول والمدروس بتبصر، ومع كثير من التجرد ونكران الذات، لأن حزب المقاومة الذي قدم شهداء يقدم تنازلات في السياسة حفاظاً على الوطن، ومن هذا المنطلق أيدت “القوات” ترشيح العماد عون للرئاسة ونحن على مسافة أيام من تحقيق الجلسة الإنتخابية، الموعودة منذ سنتين ونصف. أكيد أن “القوات” مثل كل المخلصين في هذا الوطن ستكون في حالة احتفال أولاً لإنهاء الشغور، وثانياً لإيصال من نثق به رجلاً يستطيع المساهمة في بناء الدولة القوية، ونحن عندما وضعنا الشعار لم نقل إن د.جعجع وحده يبني الدولة القوية بل قلنا إن هذا هو مشروع جعجع و”القوات” وعندما استحال وصوله التقينا مع العماد عون على نفس المشروع الذي اتفقنا فيه على النقاط العشر التي تجسد الدولة القوية والذي اعلنا تبني ترشيحه على اساسها”.
وتابع زهرا: “ابتداء من يوم الإثنين لن نهادن أي مرتكب أو فاسد كائناً من كان وسنشارك في التركيبة السلطوية خدمة للجمهورية والحفاظ عليها ولكن ليس بأي ثمن لأن “القوات” ليست “مشردقة بالسلطة” التي هي وسيلة لتحقيق الأهداف الوطنية واذاً، لا سمح الله، عدنا الى ما كان من محاصصة وتقاسم حصص واستهانة بمصالح الناس فسنعود وننتقل إلى المعارضة لأننا لا نقبل أن نتواجد في هكذا سلطة”.
من جهة أخرى، أردف: “الأزمة الإقتصادية هي أكبر الهموم التي نعيشها حالياً وتراجع الأداء الإقتصادي هي من أكبر المشاكل التي يواجهها لبنان ولم يعد بإمكاننا في غياب رأس الدولة أن نتحدث عن استقرار اقتصادي أو مالي او أمني، وكلنا نعرف أن الإستقرار الأمني رغبة دولية كي لا نصدر لهم مئات آلاف النازحين الذين سيهددون أمنهم واستقرارهم وكل ما سوى هذا من تفسيرات عن حقوق الانسان ووجع القلب ومحبة لبنان لا يعدو كونه حرصا أن يبقى بلدنا المكان الاقرب لاستيعاب النازحينن وهذا هو للاسف الواقع الذي نعيش فيه”.
وكرر زهرا: “اننا منذ اللحظة الأولى وصفنا الشغور بأنه أخطر ما يمكن أن يتعرض له لبنان لأن رئيس الجمهورية هو رأس الدولة والناظم الاساسي لعمل مؤسساتها ولان الجسد لا يعيش بدون رأس ولهذا كان الهدف الاساس طوال المرحلة السابقة هو انتخاب رئيس يعيد التالق الى الدولة وينظم عمل مؤسساتها، ولأن كرسي لها اربعة ارجل لا تقف على ثلاثة ولا على اثنتين”.
ورأى انه “لدينا اكثر من سبب للاحتفال أوّلهم انهاء الشغور وهو مصلحة وطنية كبرى تتمسك بها القوات ومن سيملأ الشغور في الظرف الحالي متفاهم وحليف مع القوات اللبنانية ومع قوى أخرى، وقد كنا نتمنى لو انضم الجميع الى هذه الحالة الوطنية التي تؤسس لاعادة بناء الدولة وهذا كله يدعو الى الاطمئنان والارتياح”.
وتساءل زهرا: “كيف نريد ان نبني دولة منتجة ونحن ليس لدينا موازنة؟ وكيف سنكافح الفساد المستشري والفاسدين كثر؟ وكيف سنطبق العدالة والقانون وهناك من يعتبر نفسه فوق الدولة ومؤسساتها ويستقوي على جميع اللبنانيين بسلاحه وامكاناته؟ وكيف نتحدث عن دولة وهناك اناس لا يعترفون بها؟ كل هذا لم ينتهي لكن الاهم اننا لم نستسلم لهذا المنطق ولم نوافق عليه وقاومناه سلميا تحت سقف الدولة وكنا نردد ونعيد اننا في وقت السلم اليد التي تعمر ووقت الخطر قوات”.
وختم: “نفتخر في “القوات” برجال مثلكم أعطوا وطنهم وشعبهم ومستعدين دائما ليقدموا الافضل ونحن نواكب كل ما يساعد في هذا المجال وقد كان لدينا امس ندوة حول الشفافية في قطاع النفط في معراب وجهزنا اقتراح الحكومة الالكترونية والكثير غيرها من القوانين التي تعنى بالحداثة ومكافحة الفساد. نحن نعلم أنّه سيستحيل علينا محاسبة كل المرتشين في العهود الماضية ولكن الدولة المقبلة ستمنع وجود مرتشين في صفوفها، وأنتم تذكرون بشير الجميل، شهيدنا الاول، بيوم أنتخب، وهرته ووهرة الدولة الموعودة الآتية معه نظمت العمل، ونحن نأمل أن يكون يوم الاثنين يوماً جديداً يحمل معه حقبة جديدة وأن يبدأ العمل الجدي منذ الثلثاء وسنحرص على تقديم كل مرتكب للفساد إلى القضاء”.
بالصور: العشاء السنوي لمصلحة رجال الأعمال في “القوات”