.jpg)
شدد رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري على أن لا صحة لما يشاع عن كتلة نيابيّة للرئيس فؤاد السنيورة، مؤكداً أن “كتلة الستقبل” هي كتلته وهي كتلة سياسيّة واحدة. وأضاف: “نختلف أحياناً في الرأي السياسي أو يكون هناك عدة أراء ولكن هذه الكتلة هي كتلة سعد الحريري. القرار قد اتخذ ونقطة على السطر”.
الحريري، وفي مقابلة عبر “المؤسسة للبنانيّة للإرسال”، اشار الى ان “حزب الله يأخذ البلد الى مكان نحن نرفضه”، لافتاً إلى أننا “تفاهمنا مع رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون على تحييد لبنان عن الحروب، ولم يقم الجنرال عون بتأييد تدخل “حزب الله” في سوريا واليمن وهو حريص على مصلحة اللبنانيين”. وأضاف: “لقد وضعنا صيغة مشتركة للبيان الوزاري وسنلتزم بها”.
وأكد الحريري “انه ضد كل ما يقوم به “حزب الله” اقليمياً”، متسائلاً “ما هي مصلحتنا كلبنانيين في اليمن والبحرين وسوريا”. وأضاف: “لماذا اعطاء هذه الخدمات لنظام قاتل”، معلناً أنه “لا يستطيع منع “حزب الله” من القتال في الخارج فهو لم يسأل حتى حلفائه عندما توجه للقتال في سوريا”.
وشدد على انه “يجب أن نكون واقعيين وأنا في خطابي كنت واضحاً في خطابي عن تحييد الدولة اللبنانية ومؤسساتها و”حزب الله” هو من سيدفع ثمن أعماله عاجلاً أم آجلاً وانا لا يمكن أن أوافق على ما يقوم به”، لافتاً الى ان “حزب الله يدفع الدولة ثمن حروبه في الخارج، الحكومة اللبنانية سيكون قرارها واضحاً ونحن نرفض أي تدخل في أي شؤون عربية”.
من جهة أخرى، قال الحريري: “انني أحترم رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو صديق وأخ كبير وسأبقى معه ظالما أو مظلوما، مشكلته ليست معي”، ورداً على سؤال عما اذا كانت مشكلة بري مع “حزب الله”، رد قائلاً: “ربما”.
وأوضح انه نسّق “مع بري قبل مبادرته وأبلغه سابقاً أن هذه الحال لا يمكن أن تستمر. وقلت له بعد 9 أشهر من مبادرتي بترشيح رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجيّة وسألته هل من مخرج من أجل انتخابه رئيساً؟ لكنني لم ألق جواباً لذا أبلغته انني ذاهب للتفاوض مع رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون”.
وذكر ان “بري لم يتصور أنني جدي بمبادراتي مع عون، ولكنني صادق وأريد أنهاء الفراغ. أنا مستعد لأن انتحر من أجل البلد والناس لأن الناس تعبوا ولا ثقة لهم بالسياسيين، لافتاً إلى أن “عون يعرف ماذا يريد أن يفعل من أجل البلد، ويعرف أن هناك صعوبات وتحديات كبيرة”. وأضاف: “ان المجتمع الدولي يريد رئيسا للبنان أكثر من اللبنانيين. وعندما فاتحت السعوديين بخياري لم يتفاجأوا فاستقرار لبنان وازدهاره وثبات اتفاق الطائف هو انتصار للسعوديّة، ما حصل هو انتصار على الفراغ وليس فقط للسعوديّة وانما للعرب جميعاً عبر حفاظنا على الطائف”.
واعتبر ان “مرشح الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله هو الفراغ والسنتين والنصف أكبر شهادة بهذا الموضوع. نحن رشحنا فرنجية لماذا لم ينتخبوه، ربما لا يثقون به كما يثقون بعون وربما مرشحهم هو الفراغ”.
وذكر “انني أول من بادر للحوار مع العماد عون، ولا يمكن أن نسبق المراحل فالامور تحتاج إلى نضوج سياسي معين. وهذا ما حصل عند رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع والجنرال عون وعندي”. واشار الى ان “حزب الله تمسك بالفراغ، وبالنسبة للحكومة من المبكر التحدث عنها، فلننتخب رئيس الجمهورية أولا”. وشدد على انه “يجب أن ننتظر لنرى إن كان عرقلة تشكيل الحكومة سيكون بوجه رئيس الحكومة أم رئيس الجمهورية”.
واكد “اننا ذهبنا الى كل جلسات الانتخاب، ونحن لم نتخلف كتيار المستقبل عن انتخاب رئيس، كان هناك تعطيل واليوم نحن قادمون لانتخاب رئيس”. ولفت الى انه “لا أحد يشك بأنني في كل المرحلة السابقة الفراغ كان هاجسي وما يؤدي اليه الفراغ. منذ سنتين ونصف بدأت المشاورات عون، والفراغ يمسك البلد”. وذكر ان “كل مرحلة فراغ كانت توصلنا الى كارثة مليئة بالدم والازمات الاقتصادية. هذا الفراغ هو مقتل لبنان مقتل الدولة والمؤسسات. يجب القيام بأي شيء للانتهاء من الفراغ”.
واشار الى “انني عندما قمت بالمبادرات مع فرنجية كنت متردداً وخفت من الخيار، ولكن وجدت أن أمور كثيرة تجمعنا، واليوم مع عون هناك أمور كثيرة نتفق عليها من الاقتصاد الى مؤسسات الدولة”.
وسأل “من قال أن عون لا يريد للدولة أن تنهض؟. نظرتنا ونظرتهم متشابهة. نحن اليوم ننظر الى المستقبل وأكيد هناك انتقادات ومنها سياسية، ما أقوله أننا وصلنا الى توافق على أمور كثيرة بالاقتصاد ونريد أن نرى الاقتصاد يقف على رجليه”.
وشدد على ان “قيام الدولة هو باعادة انماء الاقتصاد. اليوم عندما نذهب الى الحكومة مع محبتي لرئيس الحكومة تمام سلام سلام الذي قام بجهد عظيم، هل هذا المجلس الذي نطمح له؟، والبحث عن فك الصراعات وكل موضوضع سياسي نحاول الترقيع؟ هذا ليس مقبولاً. أما مجلس النواب غير فعال وأصبحنا نجتمع استثنائيا لتشريع الضرورة”.
واكد “انني لم أخضع للابتزاز السياسي بل خضعت لقناعاتي بأن البلد أهم من أي احد واستقرار البلد هو كل شيء، وتصديم التضحية هو من أحل ابلد. التقيت كثير من الناس، ولكن الى متى سنصبر. قمت بمبادرة لمصلحة البلد ان كان مع فرنجية وعون هي مكلفة علي شعبيا، ولكن قمت بها لأنني أرى مخاطر الفراغ وخوفا من الذهاب نحو حرب أهلية”.
وأوضح ان “طموحي ليس أن أكون رئيس حكومة أو نائب، طموحي أن مسيرة رفيق الحريري واستقرار البلد والناس أهم، الذي كان مطلوباً بالبلد هو الفراغ ومرشح الفريق الايراني هو الفراغ. ولكن مبادرتي أنهت أي محاولة استمرار الفراغ. الانتصار هو على قرار الفراغ”.
وأكد “انني لم أتخلَّ عن أي نقطة من ثوابتي، بالنسبة لي البلد أهم من أي شخص. يمكن لم يقتنع أحد بكلامي أو يصدق بأنني سأقوم بهذه المبادرات والتسويات لانهاء الفراغ”.
من جهة اخرى، اشار الى ان “جمهور سعد الحريري هم الناس الذين عانوا أمنيا خلال هذه المرحلة والذين عانوا اقتصاديا، من يستقبل النازحين المظلومين؟ هم جمهور تيار المستقبل. ويجب أن يعرفرا أن ما أقوم به هو تضحيات. أنا أشعر معهم وأرى أن الناس تعبت. التضحية هي بانتظار اخراج البلد من المأزق. شخصيا لا أكسب شيئا وما أحاول القيام به هو اعادة البلد ومؤسساته”.
وأوضح “انني لم أعد لكي أستعيد الثروة، الثروة ذهبت من أجل الثورة، ولكن الثورة باقية ومسيرة رفيق الحريري مستمرة. بهذا المسار الذي أخذناه ان كان مع فرنجية او عون الذي أنا متأكد من أننا نقوم بشراكة فعلية، نحن نبني الشراكة من أجل المواطنين في كل المناطق”.
ولفت الى ان “مسيرة رفيق الحريري هي مسيرة من أجل الناس وليس من أجله شخصيا أو من أحلي. ليس من الممكن وغير مقبول أن تعلني طرابلس أو عكار ولا كسوران ولا البقاع ولا الجنوب ولا بيروت أو طريق الجديدة. النهوض بالاقتصاد هو خلق فرص عمل. الناس اليوم دون فرص عمل وأيصا بسبب النازحين هناك عمالة أرخص وتؤثر على اليد العاملة اللبنانية”.
وذكر ان “الحكومة هي المسؤولة أمام الناس والمجتمع الدولي والجيش أعطى صورة عن نفسه بشكل كبير جدا ونوجه تحية الى قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي قام بجهد استثنائي بمرحلة استنائيا بمواجهة الارهاب وغيره قوى الامن أيضا قامت بمهمة كبيرة وكذلك الامن العام وأمن الدولة الجيش أو أي مؤسسة أمنية أثبتت خلال تاريخها أن أي سلاح لن يذهب الى أي فريق في الداخل أو في الخارج”.
من جانب آخر، ذكر ان حاكم مصرف لبنان “رياض سلامة حمى الاقتصاد اللبناني من خلال خبرته ونحن نحافظ على ما لدينا اقتصادياً بفضله وانا احييه على جهوده. هو حمى لبنان واللبنانيين من كل الطوائف في حماية لبنان من القرارات الاقتصاديّة التي يتخذها المجتمع الدولي هو شخص عمل وأنقذ لبنان في عدة مراحل ومكافأته أن نعطيه حقه”.
ووجّه الحريري، الشكر الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على كلامه، مشيراً الى “انني أرى أن انتخاب الرئيس هو البداية وهذه البداية يجب أن نرى الى أين ستوصلنا، لا شك أننا سنمر بصعوبات ولكنني دخلت بحسن نية، وعون سيلاقي حسن النية بحسن نية”.
واعلن ان “الجهاد الأكبر هو بعد انتخاب رئيس، بري يعرف أن الناس تعبت وهو لا يتطلع الى مكتسبات سياسية. مشكلة بري ليست عندي بل لدى أحد آخر. رفضه لعون موقف سياسي أختاره ولكن يمكن هو ليس قادراً على مواجهة من أوصلنا الى هنا فـ”عم بفش خلقو فييّ، بس هوّي بمون””.
وأوضح “انني لم أقم بتفاهمات ثناية للطعن بأحد، بل قمت بها من أجل مصلحة البلد، وهذه التفاهمات لها علاقة بحماية البلد والطائف، تطرقنا الى حكومة الوحدة الوطنية ولم نتطرق الى قانون الانتخاب. اذا اتفقنا على القانون هل سنستطيع تطبيقه؟ هل الكتل النيابية ستوافق عليه؟ هذا الموصوع نحن نعرفه وعون يعرفه. والمنطق يقول إن القانون بحاجة لأكثر من كتلتين من أجل تمريره في مجلس النواب. ونحن لم نتكلم عن قانون الـ60 أو تأجيل الانتخابات”.
واعتبر ان “هناك اختراع للأخبار في لبنان وأنا أقول إننا لم نتكلم بقانون الانتخابات مع العماد عون ونقطة على السطر. وإن لم نتمكن من الاتفاق على قانون انتخابي جديد قبل موعد الانتخابات فنحن لا مانع لدينا باجراء انتخابات ولو بظل قانون الـ60 وجاهز للقيام بانتخابات نيابية، اوانا اقبل لقرار الناس فإذا لا يريدون سعد الحريري ليعبروا عن موقفهم وأنا احترم رأيهم. الناس تريد البلد أكثر من السياسيين. أتأمل أن ينظروا الى أن مسيرة رفيق الحريري ليست فقط كلام. يجب تقديم تضحيات لكسر الانقسام السياسي”.
وشدد على “انني سأبقى صديق سليمان “بيك” فرنجيّة طول العمر لانه صادق. ولا شيء يمنع أن يكون مرشحي بعد عهد العماد عون. هناك كتل سياسية ستتوجه الى القصر الجمهوري لتسمية رئيس الحكومة وبعدها نرى الى أين سنصل. حزب الله لم يسمِّ يوما رفيق الحريري أو سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وفي حكومة عام 2009 اعتذرت ثم تسميت من أخرى، حزب الله وأمل لم يقوموا بتسميتي أنا مع بري ومنفتح”.
وأكد “انني مع الحفاظ على الدولة والمؤسسات وضد الفراغ. لا أظن أن عون يريد أن يكون رئيسا فقط ليكون رئيسا، هو يريد القيام بانجازات، وأنا لا أثق بحلفائه، واذا بدأ عهده بالتعطيل فهو ليس بوجهي بل بوجه عون”.
ورأى ان “مصلحة عون ومصلحة بري والحزب ومصلحتنا جميعا أن يقوم البلد.هناك حوار ثنائي مع حزب الله وأدخل بحسن نية وكل مرحلة لها حلولها، لنبدأ بانتخاب عون ثم أن نحترم المؤسسات الدستورية وأن تبدأ المشاورات ثم نكمل مشوارنا. لنعطي فرصة للناس بأننا بنينا الشراكة وأن عون يريد أن ينهض بالبلد”.
ولفت الى انه “من المؤكد أن الحكومة ستكون حكومة وحدة وطنيّة و”تيار المستقبل” تيار عابر للطوائف وسيبقى كذلك وإن كان “القوات” و”التيار” يريدون تسمية أي وزير سني فأنا لا أمانع. أنا لست طائفياً. المرحلة القادمة ستكون مرحلة ايجابية”.
واشار الى “انني وعون حريصون على البلد وكذلك بري. بري قال لي “أنت أخ أو ابن؟”، هذه حقيقة العلاقة بيننا وأنا أحترمه، وحقه أن يكون له موقف سياسي”. وشدد على “انني ورئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد وجنبلاط واحد في الانتخابات وموضوع أن يدخل أحد الشكوك بيننا ممنوع، وبالنسبة لي جنبلاط في 14 شباط 2005 قام ما لم يقم به أحد من أجل سعد الحريري ولن أنسى ذلك”. وذكر “انني فعلت تماماً ما قال لي جنبلاط وهو عدم الذهاب الى التطرف ولا الى الاستسلام”.
كما وجّه تحية الى تيار المستقبل، مشيراً الى ان “يوم الاحد لدينا انتخابات، وتمنيت على التيار أن يكون 40 بالمئة من المنتخبين شبابا ونساء. كل الناس سواسية في التيار، ونحن تيار نريد التنوع واعطاء الامل بالمستقبل”