.jpg)
في ظل غياب الإشارات السياسية بعد إطلالة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله التي التزم فيها التصويت للعماد ميشال عون، تستمر الإتصالات في الكواليس لتليين مواقف المعترضين والمتحفّظين على انتخاب “الجنرال”، وذلك بهدف الوصول إلى الموعد المقرّر لجلسة الإنتخابات الرئاسية، وتحقيق نصاب دستوري واقتراع بالثلثين من الأصوات النيابية في صندوق رئاسة الجمهورية، من دون أن تكون هناك حاجة لدورة ثانية بأكثرية النصف زائدًا وحدًا. في ظل هذا الوضع كيف تبدو أجواء بعض النواب والكتل؟
الجلسة الـ46 قريبة ولامفاجآت مرتقبة، وإن كانت معلومات خاصة ب”المسيرة” تحدّثت عن تطوّرات في الساعات الأخيرة الفاصلة عن موعد الجلسة، ستصبّ في إطار توسيع دائرة النواب المؤيدين لانتخاب العماد عون.
والثابت أن ملامح لوحة نيابية جديدة سترتسم في ساحة النجمة الإثنين المقبل، تختلف فيها الإتجاهات لدى كافة الكتل النيابية من دون استثناء، وهي ستكرّس خارطة سياسية تطيح كل الخرائط التي شهدتها الساحة الداخلية على مدى السنوات الماضية. ومن خلال رحلة الأصوات النيابية إلى الصندوق “الرئاسي”، ستظهر تكتّلات وتحالفات، وربما “جبهات” سياسية جديدة.

ميشال موسى: سنفعل ما يقرره بري
النائب الدكتور ميشال موسى كشف أن المشهد الحالي يوحي بأنه لم يعد من وجود لفريقي 8 و 14 آذار بعدما تغيّرت التحالفات. وقال أن الأوراق بدأت تختلط منذ “اتفاق معراب” بين الدكتور سمير جعجع والعماد عون، إذ بدأ منذ ذلك الوقت الإعداد لمرحلة سياسية جديدة. وإذ اعتبر أنه من المبكر الحديث عن موقف الكتلة النهائي لجهة التصويت في جلسة 31 الجاري، رفض الدخول في تفاصيل الإتصالات السياسية الجارية، مشدّداً على أن القرار في النهاية سيكون لصندوق الإقتراع الذي سيكشف للجميع الصورة الحقيقية.
النائب موسى أكد أن الكتلة ستتّخذ موقفها بالنسبة لجلسة الإنتخاب بعد عودة الرئيس بري من جنيف، مشيراً إلى الإلتزام بما كان أعلنه الرئيس بري قبل مغادرته إلى جنيف. لكنه استدرك موضحاً ردّاً على سؤال بالنسبة للتصويت للنائب سليمان فرنجية، بأن الكتلة لم تتّخذ أي قرار بالتصويت لأي مرشّح حتى الساعة، وهذا الأمر يتحدّد في اجتماع “كتلة التنمية والتحرير” نهاية الأسبوع.
وإذ تبقى الأولوية للأوراق التي ستوضع في صندوق الإقتراع، فإن المشهد يتنوّع داخل كتلة تيار “المستقبل” في ضوء ما يتردّد من معلومات عن وجود نحو 5 نواب غير موافقين أو متحفّظين على انتخاب العماد عون. فالرئيس الحريري قد أقدم على خطوة جبّارة، كما وصفها أكثر من نائب في “المستقبل” في صفوف المعترضين والمؤيّدين، ولكن الظروف الراهنة باتت تحتّم على الجميع التضحية والمبادرة إلى خيارات متقّدمة تؤدي إلى إنهاء الشغور الرئاسي.

عمار حوري: مع رفيق الحريري ضد عون
النائب عمّار حوري اكتفى بتكرار ما كان قد صرّح به بعد إعلان الرئيس الحريري تأييده للعماد عون، وأكد لـ”المسيرة” أنه يرفض التحدّث في موضوع التصويت. وكرّر ما كان قاله إنه لن ينتخب عون لأنه مع اتفاق الطائف ومع نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومع أهلنا الأوفياء”.

رياض رحال: عندي أشياء أهم
النائب رياض رحّال رفض كذلك، الحديث في الموضوع الرئاسي والتعليق على جلسة الإنتخاب المقرّرة في 31 الجاري، معتبراً أنه منشغل بأمور أهم من هكذا استحقاق رئاسي.

خالد ضاهر: إما مع عون إما خارج “المستقبل“
أما النائب في الكتلة نفسها خالد الضاهر، فقد شدّد على أن عدد المعترضين في كتلة “المستقبل” لن يصل إلى أكثر من إثنين، مشيراً إلى أن أعضاء الكتلة كلهم سوف ينتخبون العماد عون باستثناء الرئيس فؤاد السنيورة والنائب أحمد فتفت. وكشف أن وفد “التيار الوطني الحرّ” قد تجاهل زيارة الرئيس السنيورة مع أنه نصحهم بذلك يوم زاروه. واستدرك مشيراً إلى أن نواب “المستقبل” يجب أن ينتخبوا وفقاً لقرار الرئيس الحريري، الذي يجب أن يكون قوياً في المرحلة المقبلة. معتبراً أنه على الذين يرفضون الإلتزام بهذا القرار أن يعلنوا انسحابهم من الكتلة. وشدّد النائب الضاهر على أن قرار انتخاب العماد عون قد أتى بعدما أصبح عون حليفاً للدكتور جعجع ثم للرئيس الحريري، لافتاً إلى أن الدكتور جعجع هو الذي قَلَب المعادلة، لأن العماد عون قد أصبح مرشّحاً وسطياً وبعد انتخابه رئيساً سيحفظ التوازنات السياسية ويراعي كل الأطراف، وهو سيكون قادراً على إقامة ربط نزاع بين كل القوى السياسية التي دعمت ترشيحه.
وحول الإستحقاق الحكومي بعد الإنتخابات الرئاسية، أكد النائب الضاهر أن “حزب الله” سوف يسهّل عملية تشكيل الحكومة الأولى لعهد العماد عون، ذلك أن مصلحة الطرفين تقتضي ذلك.

عاصم قانصوه: مع فرنجية لأنه أقرب الى “البعث“
من جهته أكد نائب حزب “البعث العربي الإشتراكي” عاصم قانصو، أن قرار الحزب هو بالإقتراع لصالح النائب سليمان فرنجية في الدورتين الأولى والثانية. وكشف أن “البعث” لن يسمّي الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة بعد الإنتخابات، مشيراً إلى أن لا تعديل في موقف “البعث” تجاهه، إلا إذا أقام مراجعة لمواقفهالتصعيدية ضد النظام السوري.
وقال النائب قانصو، إن ما من جهة داخلية أو إقليمية قد طلبت منه الإقتراع للعماد عون، مؤكداً أنه طالما أن النائب فرنجية مرشّح، فإن صوته سيكون له في صندوق الإقتراع يوم الإثنين المقبل. وأوضح أن النائب فرنجية هو أقرب إلى نهج “البعث” من العماد عون، وهذا الموقف معلن منذ زمن.
أما بالنسبة للأزمة القائمة مع الرئيس نبيه بري، فلم يتوقّع النائب قانصو حلحلة سريعة، موضحاً أن دور وموقع الرئيس بري رئيسي في الإستحقاق الرئاسي، لكنهم لم يأخذوا هذا الدور في الإعتبار، ووقعوا في مطبّ تجاوز موقع رئيس المجلس. وإذ اعتبر أن السيد حسن نصرالله قد سعى إلى معالجة هذه المسألة من خلال ما أعلنه في إطلالته الأخيرة، رأى أن “شدّ الحبال” سيستمر بين القوى السياسية في المرحلة المقبلة.
صندوق الإقتراع بالأرقام:
ـ تكتّل التغيير والإصلاح: 21 نائباً.
ـ كتلة “القوات اللبنانية”: 8 نواب.
ـ كتلة “التنمية والتحرير”: 12 نائباً.
ـ “الطاشناق”: نائبان.
ـ “المستقبل”: 33 نائباً.
ـ “اللقاء الديمقراطي”: 11 نائباً.
ـ كتلة “الوفاء للمقاومة”: 13 نائباً.
ـ الكتائب: 5 نواب.
ـ “البعث”: نائبان.
ـ “المردة”: 4 نواب
ـ مستقلون: 16 نائباً.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]