#adsense

سكوتلنديارد: رفع أعلام “حزب الله” في عاشوراء انتهاك لقوانين الإرهاب

حجم الخط

تواصل شرطة لندن “سكوتلانديارد”٬ التحقيق في ظهور أعلام “حزب الله” ضمن مسيرة عاشوراء التي نظمت وسط العاصمة البريطانية في شارع “إدغوار رود” الذي يعرف باسم قرية “لندن العربية” منتصف الشهر الحالي٬ حيث أثارت تلك المظاهر من استغلال مسيرة دينية وتحويلها إلى سياسية بامتياز غضب أبناء وقيادات الجالية العربية والإسلامية.

وقال بيان حصلت عليه “الشرق الأوسط” من “سكوتلانديارد” أول من أمس: “بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام ٬2000 يعتبر الشخص قد ارتكب جريمة (في حال قام في مكان عام بإظهار أداة٬ كعلم مثلا٬ بهدف إثارة الشكوك حول انتمائه أو دعمه لـ(جماعة محظورة).

غير أن كل حال تعتبر مستقلة بذاتها وتعتمد على الأدلة الداعمة لها”٬ فيما قالت مصادر مقربة من “سكوتلانديارد” إن ضباط التحقيق في الواقعة يسعون إلى الحصول على مزيد من الصور الفوتوغرافية أو مواد فيلمية من مصادر مستقلة لمسيرة عاشوراء التي جرت يوم الأربعاء 12 تشرين الأول الحالي.

وأوضحت المصادر أن المسيرات المقبلة ستكون مراقبة من قبل “سكوتلانديارد” بكاميرات فيديو٬ كما حدث من قبل في مسيرات سابقة لمنع تحويلها إلى مظاهرات سياسية٬ أو لمنع العنف أو الاحتكاك أو الاشتباك بين القائمين على تلك المسيرات٬ حيث يمكن لاحقا ملاحقة الأشخاص المخالفين للتعليمات الأمنية لاحقا. وقالت “سكوتلانديارد” في بيانها: “نظرا لحالة القلق التي يسببها نشاط أو سلوك كهذا داخل المجتمع٬ فإننا ملتزمون بمواجهة تلك الجماعات أو الأشخاص والتعامل معهم ومنعهم من إلحاق الضرر بالمجتمع أو نشر الرعب وبث روح الكراهية فيه أيا كانت اتجاهاتهم العقائدية أو السياسية”.

وأكدت شرطة “سكوتلانديارد” في بيانها أول من أمس: “رغم أن اعتناق الفكر المتطرف٬ لا يعد جريمة في حد ذاته٬ فإنه سوف يجرى التعامل مع كل من يحاول بث روح الفُرقة والخلاف في بلادنا. وكل من يستخدم التخويف والعنف وتكدير السلم العام كأساليب للاحتجاج سوف يواجه بكل وقوة وحزم٬ وسنبلغكم لاحقا٬ بأي اعتقالات ستحدث على خلفية رفع أعلام الحزب في مسيرة عاشوراء”.

من جهته قال المصري ياسر السري (أبو عمار) مدير “المرصد الإسلامي” وهو جهة حقوقية في لندن تهتم بأخبار المتشددين حول العالم في اتصال هاتفي أجرته معه “الشرق الأوسط” أمس أن جميع المظاهرات أمام السفارات العربية والغربية في لندن يتم تصويرها بكاميرات فيديو من قبل اسكوتلانديارد٬ من أجل الحصول على صور الناشطين المشاركين في المظاهرات وتوثيقها ضمن أنشطة مكافحة الإرهاب٬ أو تكوين أرشيف أمني للمستقبل٬ وقال إنه شخصيا نظم مظاهرات عدة ضد سفارة بلده من قبل٬ وإنه يعرف شخصيا مسبقا الإجراءات المتبعة والمطلوبة من قبل الشرطة البريطانية في تلك المسيرات والمظاهرات.

وأضاف السري: “رفع الأعلام بموجب القوانين البريطانية بلا شك يقع تحت طائلة قوانين مكافحة الإرهاب”. وأوضح كان من المفترض أن يقوم أحد المشاركين في مسيرة عاشوراء بإبلاغ الشرطة على الفور للتدخل. وقال: “ما لم تقم الشرطة باعتقالات في القضية خلال الأيام المقبلة٬ وهو متوقع أيضا٬ فيمكن القول إنها غضت الطرف٬ لعدم إثارة مزيد من الجدل بين أبناء الجالية المسلمة”.

وكان عدد من قيادات وأبناء الجالية المسلمة في بريطانيا٬ استنكروا تسييس المسيرة٬ من خلال شعارات وهتافات انطلقت وترددت بعيًدا عن شعائر المناسبة الدينية السنوية في لندن منتصف الشهر الحالي.

وقال رئيس جمعية علماء بريطانيا الشيخ حافظ رباني: “نحن في الأساس لا نسمح بمثل هذه المسيرات٬ لأنه ليس لها علاقة بديننا الحنيف من قريب أو من بعيد”٬ وأضاف: “في بريطانيا وأوروبا يجب أن نعطي الوجه الطيب للإسلام٬ لأن السلطات في بريطانيا سمحت لنا ببناء المساجد وكذلك المدارس الإسلامية٬ ونساؤنا وأولادنا يرتدون ما يشاءون من ملابس إسلامية٬ من برقع وحجاب ونقاب من دون حظر أو منع٬ فلماذا الإصرار على مسيرات تحت شعار الدين٬ وتسييسها وإثارة الفرقة والغضب بين أبناء الجالية المسلمة٬ والإصرار على رفع شعارات وأعلام الحزب”.

إلى ذلك قال الدكتور عمر الحمدون في اتصال هاتفي أجرته معه “الشرق الأوسط” كان من الأفضل كثيرا إبقاء المناسبة في إطارها الشعائري بعيدا عن أعلام وشعارات “حزب الله” التي رفعت في غير مناسبتها٬ والهدف منها إثارة الفرقة بين السنة والشيعة٬ وهذا لا يصح في بلد مثل بريطانيا تتناغم فيه الأعراق٬ ويسود دور التعايش جو الجالية المسلمة٬ لذا نرى من الأهمية بمكان أن تبقى إثارة النعرات الطائفية والخلافات في المناسبات الدينية بعيدة عن أفراد المجتمع البريطاني الواحد.

من ناحيته٬ قال الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات بلندن لـ”الشرق الأوسط” إن “”حزب الله” يحفي خسارته في الحرب ومقتل عناصره في سوريا٬ وخيبته مع الحوثيين في اليمن٬ والانحياز إلى روسيا ضد الأبرياء من سكان سوريا٬ برفع أعلامه في العاصمة لندن”.

وأضاف السباعي أن “إيران تتاجر بالمذهب الشيعي٬ وكذلك بـ”حزب الله””. وأشار إلى أن الإمام الحسين قتل في العراق قبل ٬1350 ولكن ما ذنب سكان لندن وضواحيها في المناسبة السنوية٬ ورفع أعلام الحزب٬ ودغدغة مشاعر من سار في المسيرة٬ بشعارات كاذبة وإثارة الفتن في مناسبات دينية.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل