#adsense

عون وجعجع “يقطفان” رئاسة الجمهورية.. “الأشهى” بين ثمار “تفاهم معراب”

حجم الخط

صباح السبت، ترددت معلومات تناقلتها وسائل الإعلام مفادها أن النائب سليمان فرنجية يفكر بالإنسحاب من السباق الرئاسي في مواجهة العماد ميشال عون ، والسبب تخوفه من ألا يحوز في جلسة الإنتخاب الإثنين المقبل على عدد من الأصوات يوازي تلك التي نالها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في جلسة الإنتخاب الرئاسية الأولى.

والحقيقة أن آخر “البوانتاجات” كانت تشير إلى أن فرنجية لن يحصل في أفضل الأحوال على أكثر من 18 صوتا، فيما جعجع كان قد نال 48 صوتا في أول جلسة عقدت لإنتخاب الرئيس.

هذا كان صباحا. أما عصر السبت فقد أكد فرنجية صحة هذه المعلومات، وخشيته من إنكشافه أمام الرأي العام بتلك الأصوات الهزيلة بالمقارنة مع جعجع، فإستنبط خدعة حاول التلطي خلفها علها تنطلي.

فبعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري للتنسيق معه في سبل تدارك الموقف، طلب فرنجية من النواب الذين يعتزمون التصويت له أن يقترعوا ب”ورقة بيضاء” طالما أن هناك إجماعا على الرئيس، معتقدا أنه بذلك تختلط الأصوات ال 18 المؤيدة له بما يوازيها تقريبا من أصوات النواب الذين كانوا قد أعلنوا أنهم سيصوتون على هذا النحو، فتخف وطأة الخسارة التي تأكد أنه سيمنى بها الإثنين في مواجهة عون.

طبعا هي محاولة لا تنطلي على أحد، لكن يبدو أن فرنجية فضل الإنسحاب بعد أن تأكد أن النتيجة حسمت وبفارق كبير جدا، فتلبس “ورقة التوت”.

أما في ما يتعلق بعون وجعجع ، فيظهر جليا أن الرجلين يواصلان قطف ثمار “تفاهم معراب”، واليوم دور رئاسة الجمهورية ، الثمرة “الأشهى” التي إستقرت في “سلتهما”، ويستمران عبر تفاهمهما بحصد النجاح في كل المعارك التي خاضاها سويا منذ الإعلان في 18 كانون الثاني الفائت، ما يرسخ العلاقة المستجدة بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” أكثر، ويمنح الطرفين ثقة متصاعدة بالإقدام، خصوصا مع ملاقاتهما من قبل الرئيس سعد الحريري تحت عناوين “الطائف اللبناني” وترسيخ الدولة والدستور والمؤسسات والشراكة الفعلية.

تتأكد يوما بعد يوم عودة الحضور المسيحي بفاعلية إلى المشهد السياسي، وعودة المسيحيين إلى لعب دورهم الوطني المؤثر في اللعبة السياسية بالشراكة الحقيقية مع باقي المكونات. ومع إنتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية الإثنين المقبل كما بات محسوما، يثبت طرفا “تفاهم معراب” صوابية ما ذهبا إليه وبهتان حجة باقي الأطراف المناهضة للتفاهم منذ اليوم الأول، خصوصا في الجانب المسيحي، وغالبيتهم لأسباب شخصية مصلحية نفعية ضيقة، هذا عدا عن الأفرقاء الذين كان قد طاب لهم العيش في ظل “الطائف السوري” وأرادوا تأبيده.

على الهامش، وبعد إستنجاد فرنجية بالورقة البيضاء بنحو ساعة أو أكثر بقليل، غرد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط الذي أعلن قرار إنتخاب العماد عون بأصوات غالبية أعضاء اللقاء، غرد عبر “تويتر” تعليقا على موقف فرنجية دون أن يسميه ساخرا: “الورقة البيضاء.. هيك تكون الرجال أو بلاها”. تغريدة تحمل معان كثيرة…

هنيئا للبنان واللبنانيين بنهاية الفراغ الرئاسي القاتل، بعد نحو سنتين ونصف السنة من تربعه على عرش الفساد والمفسدين والتي كادت تطيح بأسس الجمهورية.. معا لنبني الجمهورية القوية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل