.jpg)
جدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع التأكيد أن “الانتخابات الرئاسية صُنعت في لبنان 100% بعد أن كانت تُصنع في الخارج أيام الوصاية السورية”.
وأشار، في مداخلة مع “الجديد” ضمن برنامج “الأسبوع في ساعة” مع الإعلامي جورج صليبي ، الى أن “ترشيح العماد ميشال عون الى الرئاسة بالنسبة لنا لم يكن تضحية بقدر ما كانت مصلحة وطن بأكمله، وأنا مسرورٌ جداً أننا في النهاية تمكّنا من القيام بشيء ملموس وحسي للناس، فالفراغ كان مقيداً له أن يبقى، وقد نجحنا في وضع حدٍّ له وغداً سيكون لنا رئيس للجمهورية”.
واعتبر رئيس القوات “أن اليوم وغداً يجب أن يكونا يومي تهاني وفرح وانتقال لمرحلة أفضل وأترك الحديث عن موقف حزب الله إلى وقت آخر، لدي العديد من التعليقات حول موقف حزب الله لكن لا أريد الحديث عنها اليوم”.
ولفت الى ان “الحدث هو ان الرئاسة صُنعت 100% في لبنان، ومن المعروف في أيام الوصاية كيف كان يتم إنتخاب رئيس للجمهورية، فحتى في العام 2008 عندما كنّا في الدوحة كان أمير قطر يتواصل مباشرة مع دمشق وطهران والرياض، وعلى أساس ذلك تمت التسوية وحينها توصّل الأفرقاء المحليون إلى تسوية وتم انتخاب الرئيس ميشال سليمان”.

ولفت جعجع الى ان “الأكثرية الساحقة من الدول الخارجية لم تكن تريد هذه التسوية وفي أحسن الأحوال بعضها لم يكن مهتماً بها، ولكن حلّ مشكلة الرئاسة هذه المرة بدأ من الأفرقاء المحليين ومن ثم انضم الأفرقاء الخارجيون لمباركتها”.
وعمّا اذا كانت زيارة وزير الدولة السعودي ثامر السبهان بمثابة تدخثل سعودي، أوضح جعجع “ان السعودية لم تتدخل لا من قريب ولا من بعيد ,لطالما اعتبرت أن الأمور اللبنانية هي شأن لبناني.”
ورداً على سؤال، شرج جعجع أنه “عندما وجدنا أنا والحريري ان العماد عون مناسبٌ، ومن ثم الأكثرية اتفقت على ذلك، لم يمانع أصدقاء لبنان والدول التي تريد مصلحة لبنان”، مشيراً الى انه ” كان يمكن لحزب الله أن يذهب من اللحظة الأولى إلى الجلسات لانتخاب رئيس للجمهوية.”
واعتبر ان “تفاهم معراب والحدث الرئاسي أثبتا أن “القوات اللبنانية” هي أم الصبي الذي هو لبنان.”
واذ طالب الحكومة الجديدة “بأن تكون حكومة قبل أي شيء آخر بمعنى أن تكون حكومة متراصة وأن لا يكون هناك وزير معارض وأن لا يأخذ التشكيل 7 أشهر وأن يعود الإنتظام إلى المؤسسات”، اعلن جعجع “ان تفاهمنا مع التيار هو على شراكة معينة ولا اتفاق على حقائب وزارية معينة.”
ولفت الى ان “التأخير في تشكيل الحكومة سيكون نهاية العهد قبل أن يبدأ ونحن والجنرال نتفق على هذه النقطة، فخلال 4 أسابيع من المفترض أن تتشكل حكومة إذا كان هناك تفاهم، وفي حال لم يكن هناك تفاهم فليعارض من يعارض، واليوم على الأقل يجب أن يبقى من يعارض العماد عون في المعارضة”.
ورداً على أن اسمه واسم عون لطالما ارتبطا بالحروب كما قال النائب سليمان فرنجية، أجاب جعجع:”هل يمكن أن تسأل فرنجية بماذا يرتبط اسمه ؟ فمن بيته من زجاج لا يراشق العالم بالحجارة”.
واضاف:”لو استمر فرنجية في الترشيح كان سيحصل على 17 صوتاً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأوراق البيضاء، وهذا الرقم لا يرضي فرنجية، ومن أجل ذلك إتفقوا على جمع الأصوات المعارضة تحت راية الورقة البيضاء من أجل القول ان هناك صوتاً للمعارضة”، مشيراً الى ان كلمة السر بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري هي العماد عون.
.jpg)
وفي مداخلة عبر الـ”mtv” ضمن برنامج “بموضوعية” مع الإعلامي وليد عبود ، توجّه جعجع الى العماد عون بكلمة قال فيها:” أتمنى أن تكون على قدر التحديات المطروحة لننقل البلد من المكان الذي هو فيه الى مكان أفضل، فمهمتك تبدأ بعد وصولك الى بعبدا”.
واشار الى “اننا كقوات سنكون شركاء مع العماد عون لتحقيق ما هو أفضل للبنان”.
وقال جعجع:”نحن عشية يوم تاريخي لأن الحدث الرئاسي هو صناعة لبنانية بالرغم من عدم رغبة أطراف خارجية كثيرة”.”
ولفت الى ان “وصول عون الى بعبدا سيرسخ اتفاق الطائف ويعطيه أبعاداً نحو المستقبل بعكس ما يقول البعض”، واصفاً يوم غد بـ “الإثنين الفاصل بين مرحلة التعطيل الرئاسي الذي كان مقيّداً ومخططاً له الاستمرار لسنوات وبين مرحلة ما بين عام 1990 حتى هذه اللحظة، فغداً سنبدأ عهداً جديداً بالمعنى الفعلي للكلمة من ناحية الممارسات والتصرفات”.
وتجدر الإشارة الى ان تكتل “القوات اللبنانية” اجتمع برئاسة جعجع وضم النواب: ستريدا جعجع، طوني بو خاطر، إيلي كيروز، أنطوان زهرا، فادي كرم، شانت جنجنيان، جوزف المعلوف، والوزيرين السابقين جو سركيس وطوني كرم، وعضو الهيئة التنفيذية ادي ابي اللمع. وشكّل الاجتماع مناسبة لبحث حيثيات جلسة انتخاب الرئيس يوم غد وما يليها.