#adsense

لا تغيير في التعاطي اللبناني مع الملف السوري

حجم الخط

ترى أوساط سياسية قريبة من “حزب الله”، ان مخاوف البعض من معادلة جديدة بعد كلام الرئيس سعد الحريري حول الملف السوري (إتفاقه مع عون على تحييد لبنان عن الأزمة السورية)، ليست في مكانها.

وبحسب الأوساط نفسها وفق صحيفة “الأنباء” الكويتية، فإن أي حكومة جديدة لا يمكنها أن تجاوز إستراتيجية “الإزدواجية” المتبناة من قبل حكومة الرئيس تمام سلام ، فهي من جهة لا تزال تدير ظهرها للحكومة السورية، وترفض إجراء أي تنسيق أمني وسياسي رسمي مع السلطات السورية، وفي المقابل ثمة إعتراف واقعي بالدولة والحكومة السورية من خلال وجود السفارة والسفير في لبنان.

وإذا كان العهد الجديد ونتيجة حساسية وتعقيدات الوضع الداخلي والإقليمي لا يريد التقدم خطوة الى الأمام في تطوير العلاقات الثنائية، فإنه من المحسوم أنه لا عودة للوراء في هذه العلاقة، والمرجح أن يستمر حال “الستاتيكو” الراهن في المرحلة المقبلة، فلا إقفال لسفارة ولا طرد لسفير كما خيل للبعض، هذه الخطوات لم يستطع فريق “14 آذار” تحقيقها عندما كان في ذروة قوته، فكيف يمكنه ذلك الآن في ظل موازين القوة الراهنة؟

وفي المقابل لا يريد “حزب الله” إدخال أي تغيير في “قواعد الإشتباك” المحلية. فمنذ إعلانه عن الانخراط في الحرب السورية، دعا “الحزب” الجميع الى تجنيب الساحة اللبنانية تداعيات ما يحصل هناك، وتختصر عبارة السيد نصرالله الشهيرة “لنتقاتل في سوريا” المعادلة المستمرة منذ نحو 4 سنوات، ولا يطمح الحزب إلى إجراء أي تعديل يذكر على هذه الاستراتيجية.

مجرد إنتخاب عون نتيجة مرضية تعكس انتصار خيار “حزب الله” في سوريا والمنطقة وعلى الساحة اللبنانية- بحسب وجهة نظر المصادر القريبة من “حزب الله”-  إذ لا نية لدى الحزب بكسر الطرف الآخر، ولطالما دعاه الى التواضع في قراءة المشهد العام في لبنان والإقليم.

في المقابل، تقول مصادر قريبة من تيار “المستقبل”، إن أحد بنود التفاهم بين الرئيس الحريري والعماد عون هو حول عدم التدخل في سوريا، وهذا يعني استمرارا لسياسة الحكومة الحالية بالنأي بالنفس وعدم التعامل مع الحكومة السورية.

وأبرز مسألة تواجه لبنان والحكومة المقبلة هي طريقة التعاطي مع اللاجئين السوريين، ولطالما كان هناك تعويل دولي على أن وجود رئيس في لبنان، سيجعل لبنان أكثر تماسكا في مواجهة أي خطورة يحملها هذا الملف في المستقبل.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل