#dfp #adsense

الرياشي: نثق بأن الرئيس سيعمل على تنفيذ ما اتفقنا عليه

حجم الخط

أشار رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوّات اللبنانيّة” ملحم الرياشي إلى أنه بعد المصالحة المسيحيّة التحم الجناح المكسور من جناحي الوطن وبات باستطاعته التحليق بجناحيه.

ورأى الرياشي عبر الـ mtv أن كل من يدورون في فلك “القوّات” و”التيار” كانوا فرحين بالمصالحة. صحيح أن بعضهم أخذ القليل من الوقت من أجل فهم اهمية المصالحة تاريخياً إلا أنهم اليوم جميعاً يدركون أنها أساسيّة بالنسبة للمستقبل.

ولفت إلى أن النقطة الأساسيّة التي أنجزتها المصالحة هي عدم تحوّل الإختلافات إلى خلافات لأن الخلاف راح إلى غير رجعة و”القوات” ستكون شريكة “التيار” في العهد المقبل، مشيرا إلى أنه لم يكن يوماً منصب رئاسة الجمهوريّة من طموح الدكتور سمير جعجع لأنه يعيش تبعاً لمبدأ “ليس مهماً من يرفع العلم المهم هو أن يرتفع هذا العلم”.

وشدد الرياشي على أن الجمهوريّة كانت على وشك الإنهيار إلا ان سمير جعجع وميشال عون وسعد الحريري عملوا على الإبقاء عليها، معتبراً أن المنطق الديمقراطي سيأتي بالرئيس الحكومة إلى رئاسة الحكومة والرئيس بري رجل دولة من الطراز الرفيع وسيكون هناك تفاعل كبير معه.

واعتبر أن “حركة أمل” لم تكن يوماً رغم الخلاف معها خارج سياسات الإمام موسى الصدر التي ركنها الأساسي هو الدولة، لافتا إلى أن الرئيس سعد الحريري سيتكلف لتشكيل الحكومة والعماد عون على عجلة أكثر من الحريري من أجل انطلاق العهد.

وشدد على أن الحكومة الجديدة ستشكل خلال شهر في أبعد تقدير والحريري لديه الأكثرية الموصوفة من أجل تكليفه، مشيرا ألا “فيتو” على “القوّات” في استلام أي حقيبة في الحكومة المقبلة لأن ذلك ليس منطق عون أو الحريري أو حتى منطقنا نحن.

وأعرب الرياشي عن تقديره للحكومة المقبلة التي ستكون مؤلفة من 24 وزيراً وحصة “القوّات” وستكون على قدر أهمية شراكتها في العهد، وقال:  أنا التقيت الرئيس الحريري منذ يومين وحتى هو لم يضع بعد أي تصوّر للحكومة المقبلة من ناحية توزيع الحقائب والحصص.

وأكد الرياشي أن الدكتور جعجع مؤمن بالديمقراطيّة وهو يطالب بأن تأخذ بعدها الطبيعي وتكون هناك معارضة تعمل على مراقبة عمل الحكومة ومحاسبتها عند الضرورة. دور المعارضة أساسي في البلد ونشجع على قيام معارضة شريفة وبناءة بوجه الحكومة.

ولفت إلى أن تأجيل الإنتخابات لأربعة أشهر ليس تأجيلاً وإنما هو “تأجيل تقني” من أجل تثقيف الناس على أي أساس وكيف يجب أن تنتخب تبقاً للقانون الجديد. “التيار” والرئيس بري اقتربا من التوافق بشان قانون الإنتخاب ونحن و”المستقبل” لنا تصورنا الذي طرحناه سابقاً.

ورأى الرياشي أن “الكتائب” حزب حليف وصديق على الرغم من التناقض في موضوع انتخابات الرئاسة وموضوع الشراكة في العهد المقبل شأنه.، مشيرا إلى أنه “تناقشنا في موضوع المصالحة وأبلغناهم قبل زيارة عون إلى معراب بما نقوم به إلا أنهم لم يريدوا الإنضمام إلى التفاهم وهذا شأنهم”.

وفي السياق، أشار الرياشي إلى أنه لم يكن صعباً إقناع “تيار المستقبل” بدعم العماد عون إلا أن الأمور يجب أن تأخذ وقتها من أجل النضوج والحصاد، معتبرا أن الجلسة الأخيرة بين الدكتور جعجع والرئيس الحريري التي كانت في آخر سحور في رمضان الماضي كانت من أجل إقناع الرئيس الحريري بدعم ترشيح العماد عون وهو أخذ وقته من أجل إقناع تياره بهذا الخيار.

إلى ذلك، أكد الرياشي أنه يثق بأن العماد عون سيعمل على تنفيذ ما اتفقنا معه عليه، ومن الطبيعي حضور السفير السوري إلى قصر بعبدا مهنئاً، لافتا إلى أن موقف الرئيس الحريري معروف من معادلة “الشعب والجيش والمقاومة” كما أن موقف “القوّات” من هذه المعادلة معروف أيضاً والرئيس عون هو رئيس للجميع وعلى مسافة واحدة من الجميع والبيان الوزاري سيتناول المساحة المشتركة بين الأطراف ويبتعد من المسائل الخلافيّة.

ورأى الرياشي أن ما يقوم به حاكم مصرف لبنان من أجل الحفاظ على الإقتصاد اللبنانيّة أمر مهم جداً ويجب الحفاظ عليه لأن استجلاب العملات الأجنبية لا يتم إلا مرّة واحدة،  معتبرا أنه صحيح أن انتخاب رئيس جمهوريّة سيرفع أسعار الأسهم ولكن من الواجب أن تتحرك عجلة الدولة من أجل ملاقاة هذه الثقة التي ستعود لدى المستثمرين.

إلى ذلك، شدد الرياشي على أن “القوّات” هي رأس حربة في حماية المؤسسات والدفاع عنها، فهي قامت من اجل الدفاع عن هذه المؤسسات لأنها الضمانة الوحيدة من أجل الحفاط لبنان.

وقال: كنت أتوقع نجاح العماد عون من الدورة الأولى إلا أن الظاهر هو أن من كانوا يعترضون على انتخابه بقوا على معارضتهم. وما حصل في مجلس النواب معيب ويحولنا أضحوكة أمام المجتمع الدولي.

واعتبر الرياشي تبعاً لتعداد الأصوات الأخير مع “تيار المستقبل” كانت النتيجة أن عدد الأصوات التي سيحصل عليها الجنرال عون هو 83 صوتاً، ولكن الأصوات التي اتت بعد هذا التعداد جعلتنا نعتبر أنه من الممكن أن ينال 90 صوتاً.

وقال: قبل الجلسة تشاورنا بشكل يومي مع “التيار” من أجل التنسيق على كيفيّة تمرير الجلسة من دون ان نستفز الأمر الذي من الممكن أن يؤدي إلى تأجيلها، والتصويت لـ”ميريام كلينك” مزحة سخيفة لا تليق بلبنان.

الرياشي أضاف: أهمية وجود الـ”س-س” أي سعد وسمير إلى جانب رئيس الجمهوريّة تعطي الثقة للغرب. وهذه المصالحة ستترجم انتخابياً بتحالف واسع قاعدته الأساسيّة “القوّات” و”التيار” و”المستقبل” ومن الممكن أن ينضم له الكثير من الحلفاء في المناطق.

وأكد عدم القبول بعرقلة العهد والكلام عن الجهاد الأكبر يمكن أخذه بالمعنى الإيجابي من أجل دفع العهد وإطلاقه وعدم عرقلته، مشيرا إلى أن الرئيس بري لن يعارض إن لم يرمَ أي أمر سلبي بوجهه وأنا أعتقد أن النوايا طيبة في هذا الإطار.

ورأى الرياشي أن هذا العهد من الممكن أن يطبق اتفاق الطائف كما يجب أن يطبق بشكل متوازن وعادل عبر حكومة مجتمعة وبمناصفة فعلية بين المسيحيين والمسلمين. وهذا الأمر يمكن أن يكون أنموذجاً من أجل الحلول في المنطقة المأزومة خصوصاً في سوريا والعراق.

واعتبر أنه بعد وصول الرئيس القوي نتيجة المصالحة المسيحيّة أصبح من الممكن أن يعود المسيحيون إلى دورهم ويعملون على المصالحة بين السنة والشيعة، خاتماً: “هذا الكلام ليس طوباوياً فأنا أذكر بأنه عندما تكلمنا في الماضي عن المصالحة بين الدكتور جعجع والعماد عون قيل لنا إن كلامنا طوباوي إلا أن هذا الكلام أوصل رئيساً للجمهوريّة”.

الحكومة ستشكل بأسرع ما يمكن… الرياشي: نصف خطاب القسم يعتمد على ورقة إعلان النوايا

خبر عاجل