
تنطلق التحديات التي تواجه عهد الرئيس ميشال عون في المرحلة المقبلة، من كون المباحثات التي سبقت انتخابه، وتوصلت إلى تسميته للرئاسة، لم تحظَ باتفاق كل الفرقاء اللبنانيين على المرحلة المقبلة. وكان الرئيس نبيه بري، من أبرز الداعمين للتوصل إلى تفاهمات تشمل تأليف الحكومة والاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في أيار 2017، في ما عُرف حينها بـ”سلة التفاهمات”.
وفيما لا يتوقع المتابعون أن يأخذ تشكيل الحكومة الجديدة وقتا طويلا، على غرار حكومة الرئيس تمام سلام التي استغرق تأليفها نحو 8 أشهر، يبدأ عون ولايته الرئاسية، خلال اليومين المقبلين بدعوة نواب البرلمان إلى استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، يليها تكليف رئيس الحكومة الجديد بالتشاور مع رؤساء الحكومة السابقين والكتل السياسية بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت مصادر التيار “الوطني الحر”، لـ”الشرق الأوسط”: “إننا أمام نهج جديد بالحكم، والجنرال لن يترك الأمور تأخذ وقتا طويلا”، مشيرا إلى أن عون “سيعين خلال اليومين المقبلين موعدا للاستشارات النيابية لتسمية رئيس للحكومة، والمفروض أن تشكيل الحكومة لن يأخذ وقتا طويلا”، مشددا على أن “الوقت الآن للعمل، ولسنا بحاجة لشد حبال”.
ونفى المصدر أن تكون هناك اتفاقات تفصيلية سبقت الانتخابات على حصص الأطراف السياسية في الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن التفاهمات “طرحت فكرة حكومة وحدة وطنية تتسع لجميع الأطراف”. ولفت إلى أن “الاحتمالات عديدة الآن، ولم تظهر صورة الحكومة المقبلة بعد، ولا وجود لتصور واضح الآن قبل معرفة مواقف الأطراف السياسية من المشاركة في الحكومة”، في إشارة إلى موقف رئيس البرلمان نبيه بري من المشاركة، بعدما كان قد أعلن قبل أسبوعين أنه سيكون في موقع المعارضة”. وقال المصدر: “أعتقد أن الأجواء الحالية تشير إلى إجماع وطني بما يتخطى المعارضات”.