
في هذه الفترة من كل عام، نرى المحال التجارية والشوارع اللبنانية تتزيّن بأبهى حلل استعداداً لعيدي الميلاد ورأس السنة اللذين ننتظرهما جميعاً مسيحيين ومسلمين.
وعندما نقول عيد الميلاد، تستحضرنا الشجرة المضاءة وعادة تجتمع العائلة كلها في فرح وسعادة ليساعد افرادها بعضهم بعضا في تزيينها… كما وانه لا نستطيع إخفاء ما يضفيه هذا العيد على قلوبنا من نعم … المحبة، التسامح، فعل الخير…
وهنا نبذة صغيرة حول مفهوم وضع شجرة الميلاد، فتقليد الشجرة لا يرتبط ولا حتى تاريخ الاحتفال بالعيد بنص من العهد الجديد بل بالأعياد الرومانية وتقاليدها التي قامت المسيحية بإعطائها معاني جديدة.
فمع غياب الدلائل على موعد تاريخ ميلاد المسيح، قرّر الرومان ممن اعتنقوا المسيحية الحفاظ على تاريخ الاحتفال بعيد ميلاد الشمس الموافق في 25 كانون الأول ليصبح تاريخاً لاحتفال روحاني جديد، انطلاقاً من كون المسيح نوراً للعالم ومخلّصاً له.
وكان الرومان قد استخدموا شجرة شرابة الراعي كجزء من زينة عيد ميلاد الشمس، فأصبحت تلك الشجرة جزءاً من زينة زمن الميلاد وتمّ اعتبار أوراقها ذات الشوك رمزاً لإكليل المسيح، وثمرها الأحمر رمزاً لدمه.
ولكن من غير المقبول ان يتجه البعض الى استعمال جسد المرأة في هذا العيد بالذات، الأمر المنافي للأخلاق لأهداف استهلاكية، إذ اننا نعيش ظاهرة استعمال جسد المرأة كسلعة لتسويق المنتجات وجذب الزبائن وغالباً ما تنجح هذه الفكرة في زيادة نسب مبيع العديد من المنتجات.
فمجمّع “Le Mall” التجاري في الضبية، وكما عوّدنا في كل عام يقوم بتزيين شجرة كبيرة في وسط المجمع، وجمالها يدفعنا سنة بعد سنة الى انتظارها قبل غيرها، لكن المؤسف والمخجل – اذا صحّ التعبير- هذا العام وما تفاجأت به شخصياً، هو أن الشجرة الموضوعة داخل المجمع على شكل جسد امرأة ترتدي فستاناً عاري الصدر.
هذه “المسخرة” يمكنكم رؤيتها بدءاً من هذه الأيام حتى السنة الجديدة، ما يدفعنا لطرح العديد من الأسئلة في شأن هذا الموضوع، هل تدرك إدارة المجمع أن في الامر اهانة لقدسية هذا العيد وأهميته؟
https://www.lebanese-forces.com/2016/11/02/le-mall-sapin/
