زهرا: العودة الى الثلاثية الخشبية ستدفعنا الى التحفّظ و”القوات” لا تساوم

أشار عضو كتلة “القوات” النائب أنطوان زهرا الى أن أي عرقلة لتشكيل الحكومة هي نقطة سلبية لإنطلاقة العهد، لافتاً الى أن إنطلاقة أي عهد في لبنان أو في سواه من الدولة، هي التي تعطي الإنطباع عن الحيوية والإنتاجية والايجابية.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، علّق زهرا على قول رئيس مجلس النواب نبيه بري “لا تنتظروا مني الأرانب بل الثعالب”، فاعتبر أن هذا هو أسلوب الرئيس بري بالتفاوض حيث رفع السقف الى أقصى الحدود ونبّه بأنه لن يبصم على ما سيطرح عليه، وهذا ما يمهّد الى ردّ فعل ايجابي بتسهيل تشكيل الحكومة.

بمعنى أنه حين يعلم رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أنهما سيواجهان مطالب صعبة فإنهما يستعدان نفسياً من أجل الحسم السريع ما يحول دون تأخير تشكيل الحكومة.

وأضاف: على الرغم من أن سقف بري عالٍ إلا أن مطالبه لن تكون مستحيلة، كونه الأدرى بالتركيبة اللبنانية وكيفية تشكيل الحكومات. وإذا كانت القضية تمثيل أشخاص معينة، فإن بري يستطيع أن يبادل بين مَن يمثلونه ومَن يريد تمثيلهم، وهناك وسائل لحل الإشكالات بما يسهّل تشكيل الحكومة.

وسئل: “حزب الله” لن يشارك في الحكومة دون بري، وهذا الأخير أعلن بدوره أنه لن يشارك دون النائب وليد جنبلاط والنائب سليمان فرنجية، فهل هذه المواقف ستسهّل التأليف، رأى زهرا في ذلك إشارات ايجابية، قائلاً: لا أحد يتطلّع الى عدم مشاركة جنبلاط في الحكومة، كما أن فرنجية كان قد قال أنه سيتصرّف بعد التوافق مع بري. وبالتالي يبدو أن رئيس المجلس ردّ له التحية بأحسن منها.

وأضاف: لا اعتقد أن فرنجية بعيد من الرئيس سعد الحريري، وفي السياسة كان فرنجية قد أعلن أنه ليس بعيداً من خط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وبالتالي هناك كتلة “الكتائب” و”المردة” وبعض “المستقلين” قد تكون في الحكومة أو في المعارضة.

وتابع: على أي حال يبقى الأمر متوقف على حجم الحكومة وتوزيع المقاعد على الأطراف السياسية.

وقال: في النهاية، “وقت الجدّ كل إنسان يتكلم عن نفسه”، ولا أعتقد أن الكتلة “الشيعية” تستطيع أن تأخذ من حصص المسيحيين إلا إذا تنازلت عن حصص لها لرئيس الجمهورية او الى أطراف أخرى. كما أن السنّي لا يستطيع أن يشترط حصصاً شيعية ولا الدرزي يستطيع أن يشترط حصصاً سنية. ففي التركيبة اللبنانية كل طائفة تمثّل ذاتها.

بعد ذلك، تحدث زهرا عن خطاب القَسَم، قائلاً: ما طمأننا هو الكلام عن مقاومة الإرهاب واسرائيل.

وأضاف: إذا كان “حزب الله” يرى في هذا الموقف تغطية له، فإننا نرى فيه دوراً للدولة وليس لأطراف أخرى. وإذا اعتمدت هذه الصيغة في “البيان الوزاري” سنكون مرتاحين جداً ومطمئنين، معتبراً أن بعض الغموض البنّاء يرضي كل الأطراف.

وتابع: أما في حال العودة الى الثلاثية الخشبية “جيش وشعب ومقاومة”، فإننا سنتحفظ، لأن هذا الموضوع غير خاضع للمساومة عند “القوات اللبنانية”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل