#adsense

المعلوف: لحكومة غير تقليدية قوامها “حكم الموالاة”

حجم الخط

 

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جوزف المعلوف، أن الحكومات التوافقية أو ما سمي بحكومات الوحدة الوطنية، أثبتت عدم قدرتها على إدارة شؤون البلاد والمواطنين لا بل آلت بلبنان الى الانكفاء والخروج عن مواكبة النهضة الاقتصادية العالمية، معتبرا بالتالي أن المطلوب اليوم كي يستعيد لبنان عافيته وثقة الخارج به، حكومة غير تقليدية برئاسة سعد الحريري قوامها “حكم الموالاة”، وعديدها من أصحاب الإختصاص والقدرات التقنية والخبرات في إدارة الملفات لا سيما الملفات الحيوية منها كالنفط والكهرباء.

المعلوف وفي حديث لجريدة “الأنباء الكويتية” ينشر غداً، اكد أن هذا النوع من الحكومات سيسمح دون أدنى شك بتفادي الصراعات ضمن الفريق الحكومي الواحد، وبانعدام إمكانية عقد الصفقات والسمسرات وإبرام المساومات على غرار ما كان يحصل في الحكومات السابقة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان “حزب الله” والرئيس برّي سيسمحان للعهد الجديد بتشكيل حكومة موالاة ومن خارج “الديمقراطية التوافقية”، لفت الى أن عدم أخذ العبر من التجارب السابقة، والقبول بحكومة تكون مرآة لحكومات الفشل السابقة، سيُبقي البلاد رهينة الصراعات والمحاصصات والتجاذبات السياسية، وسيُبقى السلطة التنفيذية تحت رحمة التوافق الديمقراطي الذي من شأنه تأخير انطلاق عجلة الحكم، مستدركا بالقول: “في حال تعذر قيام حكومة موالاة، وأُرغم الرئيس الحريري على تأليف حكومة أضضاد سياسية، يجب أن يكون هناك اتفاق مسبق حول آلية عمل الحكومة لمنع تكرار مهزلة “جدول الأعمال التوافقي” وتعطيل مجلس الوزراء تحت عنوان الديمقراطية التوافقية”.

وتمنى المعلوف على كافة الفرقاء اللبنانيين وتحديدا على الفريق المعارض للعهد، وعلى “حزب الله” الذي أيّد ودعم وصول العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة، تسهيل قيام صيغة حكومية جديدة من خارج التقليد الموروث منذ اتفاق الطائف حتى اليوم، على أن تُعطى هذه الصيغة مهلة زمنية محددة لاثبات جديتها ونزاهتها وعدلها في ادارة شؤون الناس، والأهم لإثبات قدرتها على معالجة الملفات الساخنة والحيوية، خصوصا وأن الحكومة العتيدة ستنطلق بعملها من خطاب القسم السيادي بامتياز والذي أكد فيه فخامة رئيس الجمهورية عزمه على تفعيل دور المؤسسات ومحاربة الفساد ومكافحة الهدر في المال العام.

وحول ما إذا كانت البلاد تتحمل وجود الرئيس برّي في صفوف المعارضة وخارج دوائر صناعة القرار، لفت معلوف الى أن الرئيس برّي قامة وطنية كبيرة ولا غنى عن بصماته في رسم مسار بناء الدولة الحقيقية والقوية، إلا أن موقعه على رأس السلطة التشريعية، يسمح له انطلاقا من مبدأ فصل السلطات ومبدأ التعاون بين المؤسسات الدستورية، المشاركة الفعالة والكاملة في صناعة القرار اللبناني وتحديدا القرار السياسي منه، معتبرا أن الدول الناجحة والمنتجة والمتقدمة اقتصاديا، هي الدول القائمة على وجود موالاة ومعارضة، بما يعطي المساءلة والمحاسبة دورها في تصويب عمل الحكومة.

على صعيد مختلف وعن مقولة “إتحادنا كلنا غيّر الصورة” (هاشتاغ سياسي أطلقته معراب يوم انتخاب الرئيس عون)، أكد معلوف أن تفاعل إعلان النوايا بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” خلال الأشهر المنصرمة، كان له كلمة الفصل في وصول العماد عون الى السدة الرئاسية، وكان الدينامية الأساسية التي دفعت بالرئيس سعد الحريري الى الإستمرار في تقديم التضحيات وتسجيل المزيد من الخطوات الجريئة في سبيل انقاذ الرئاسة والجمهورية اللبنانية عبر تبنّيه ترشيح العماد عون، ما يعني من وجهة نظر معلوف أن ملاقاة الرئيس الحريري لمصالحة معراب، اعادت النظر بالمعادلة الإسلامية ـ المسيحية في لبنان.

المصدر:
الانباء

خبر عاجل