
عقد مركز المشرق للشؤون الاستراتجية ورشة عمل تحت عنوان مشاركة المرأة في الحياة السياسية. وقد حضر الندوة ممثلات وممثلين عن الجمعيات العاملة في إطار تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية، كما كان حاضراً ممثلوا الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
استعرض المجتمعون التحديات التي تعيق حضور فاعل للنساء في الحياة السياسية اللبنانية ومعظمها يتعلّق بالبيئة الإجتماعية والموروث الثقافي المقيد لدور المرأة وحقوقها. واجتمع المشاركون حول مركزية هذا دور وهذه الحقوق واكدوا على تفعيل حضورها كإصلاح على رأس الإصلاحات التي لا بد منها من أجل مواكبة العصر وإحقاق مجتمع متناغم، مستقر ومزدهر.
واضطلع المجتمعون على حصيلة احصاءات قامت بها مؤخراً مؤسسات دولية بالشراكة مع جمعيات مدنية ناشطة وتبيّن انه في الفترة الأخيرة حققت النساء خطوة نوعية في اتجاه إصحاح الخلل وتفعيل حضورهنّ في الحياة السياسية خاصةً في ضوء ما افرزته الإنتخابات البلدية الأخيرة من نتائج. فاتضح أن النساء تحصدن أصوات الناخبين ونسبة نجاحهنّ تساوي لا بل تفوق نسبة الفائزين من الرجال 46 % مقابل 44 % بالإضافة كما وتجدر الإشارة أن 75 % من الفائزات متزوجات و54 % منهن يتراوح عمره بين 30 و50 سنة و51 % من الفائزات تحمل شهادة جامعية. كما أشارت الإحصاءات أن معظم الفائزات حصلن على دعم العائلة أمّا مصادر التمويل فتشير الأرقام أن 62 % من المرشحات دفعن من أموالهن الخاصة الحملة الإنتخابية. يستخلص من هذه الأرقام أن المجتمع اللبناني بات أكثر استعداداً لقبول المرأة كشريك أساسي وفاعل في الحياة السياسية.
وتوقّف المجتمعون عند المقترحات التالية التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة والمطالبة بتشريع حقوقها في كافة المجالات والميادين:
- اعتماد نظام الكوتا النسائية المرحلي وذلك أي كان نموذج النظام الانتخابي (النسبي، مختلط أو أكثري) وأيّاً كانت الدوائر الإنتخابية (الكبرى أو الوسطى) وطريقة الترشيح (لوائح مغلقة أو لوائح مفتوحة).
- العمل مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة من أجل التوصل إلى ورقة موّحدة من أجل الكوتا. أما في حال عدم إقرار إصلاح الكوتا وجب العمل على ترشيح أكبر عدد ممكن من النساء في الإستحقاق الانتخابي المقبل.
- توسيع اللجنة البرلمانية المكلّفة بإعداد قانون جديد للانتخابات بحيث تضم بالإضافة إلى البرلماني نساء وممثلات عن الجمعيات التي تعمل لتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني.
- التشبيك ما بين المنظمات النسائية وكافة جمعيات المجتمع المدني والنقابات والجامعات من أجل مزيد من التفاعل والتنسيق بهدف دفع مسيرة الإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة وتكريس حقوقها. وحث جمعيات القدماء والاساتذة في الجامعات من أجل الضغط بغية إدخال هذه الإصلاحات ومناقشتها والتوعية عليها.
- التواصل مع القواعد الشعبية لا سيما الناخبة منها وذلك من خلال لقاءات في المناطق والأحياء والأرياف.
- إقتراح تعديل قانون الإنتخاب لجهة هريّة المرشّحة المتزوّجة في اخيتار دائرة ترشيحها.
- إزالة العائق المادي من أمام النساء من الترشيح: الإعفاء من رسم الترشيح للإنتخابات.
- إعطاء النساء المرشحات مساحة إعلامية أكبر من المنصوص عليها في قانون الإنتخاب.
- العمل على تشجيع الموظفات على التقدم بطلب المشاركة في هيئة قلم الإقتراع، مع إزالة جميع الصعوبات (الإدارية،اللوجستية) التي تحول دون ذلك.
- حثّ الأحزاب السياسية على اعتماد الكوتا الطوعية حيث ان الأحزاب تشكّل رافعة التغيير الأساسية في الحياة السياسية.
- تنظيم حملات توعية تهدف إلى تشجيع النساء على الترشّح والإقتراع.