
“القوات اللبنانية في الانتشار، سفراء القضية اللبنانية” هو عنوان المؤتمر العام الثالث لقطاع الانتشار في حزب “القوات اللبنانية”. وليس صدفة أنهم قرروا أن يكونوا سفراء لهذه القضية تحديداً ولقضية “القوات” التي ترسم آفاق وطن وحلم مستقبل الأجيال. وتحت هذا العنوان يعقد قطاع الانتشار في “القوات اللبنانية” مؤتمره العام الثالث هذه السنة في العاصمة البلجيكية ـ حيث تستضيف منسقية “القوات” في مركز بروكسل وبالتنسيق والتعاون ومشاركة مختلف المقاطعات وتشمل أستراليا وأفريقيا وأوروبا والأميركيتين الشمالية والجنوبية والخليج وكندا.
11 تشرين الثاني تنطلق أعمال المؤتمر العام وتستمر لمدة ثلاثة أيام. هناك سيطرح رؤساء المقاطعات والرفاق الرؤية الاستراتيجية لـ”القوات” وسيضعون على الطاولة المشاكل والحلول والبرامج ويقيّمونها بهدف رسم خارطة طريق وعمل للسنة المقبلة.
ثلاثة أيام قد لا تكون كافية لجدولة المشاريع وجدولة روزنامة العمل، لكنها حتمًا ضرورية للقاء الرفاق وتبادل الأفكار والهواجس والقضايا المتعلقة بالطاقة الشبابية والشؤون الاجتماعية ووسائل الإعلام المتعددة والتنشئة السياسية. وفي ختامها تقر التوصيات. وتبقى العبرة في تنفيذها.
ثلاثة أيام تختتم بقداس احتفالي، وقبله بيوم حفل عشاء رسمي تنظمه منسقية بلجيكا ويشارك فيه المؤتمرون. لكن ماذا في التفاصيل؟
رئيس مقاطعة أفريقيا بيار الحاج تحدث عن المؤتمر وجال في التفاصيل.
قال الحاج: “منذ اعتقال قائد “القوات” الدكتور سمير جعجع، ومع هجرة الشباب القواتي وإقصائه إلى الخارج، بدأنا التفاعل مع بعضنا البعض كل بحسب البلد الذي يقيم فيه، فعقدنا الاجتماعات في أمكنة عدة، في سياق السعي إلى التواصل مع ما يجري في لبنان، والحفاظ على وجودنا والمسيرة التي نناضل من أجلها. بعد العام 2005، بدأنا ورشة عمل تحضيرية وفعلية على أرض الواقع، من خلال تأسيس عمل المقاطعة، وانطلاق سلسلة من النشاطات في أفريقيا بشكل عام. وعقدنا أول مؤتمر لمقاطعة أفريقيا في نيجيريا ضم مجموعة كبيرة من الرفاق القواتيين، تلاه مؤتمر ثانٍ في بينين”.
وأشار الحاج الى “روح الاندفاع التي طبعت كل النشاطات التي تقوم بها “القوات اللبنانية” في أفريقيا، من خلال إحياء سلسلة من المناسبات منها ثورة 14 آذار، وإحياء قداس شهداء “القوات اللبنانية” والمقاومة اللبنانية، على رغم البعد الجغرافي الذي يفصل بين دول القارة والتحديات التي واجهتنا في عملنا، وهكذا أسسنا في كل بلد مركزاً أو جمعية بكامل العضوية من رئيس ونائبه وسائر الأعضاء التنفيذيين، وأصبح لدينا وجود في كل من نيجيريا، وغانا، وبوركينا، ومالي، وتوغو، وبينين، ونركز حالياً عملنا في هذه المناطق من أفريقيا”.
ولفت إلى أن “النتائج التي تحققت عززت من وحدتهم والعمل من أجل القضية حيثما كنا، وإثبات وجودهم في الانتشار كقواتيين في كل الدول المتواجدين فيها”.
وعن التواصل بين قوات الانتشار في أفريقيا والقيادة في لبنان، أكد الحاج أن “التنسيق دائم ومستمر مع الحزب في لبنان عبر قطاع الانتشار، حيث أننا نتابع كل التوجيهات، ونعمل وفق الآليات المحددة في هذا الإطار، وفي كل زيارة الى لبنان نعقد سلسلة من اللقاءات المباشرة، بين جميع المسؤولين الحزبيين ومع الرفاق، حيث نتابع معهم جميع الشؤون والقضايا المتصلة بعملنا في الانتشار”.
ووصف الحاج “العلاقة مع الجالية اللبنانية في أفريقيا بأنها جيدة على المستويات كافة وهي نابعة من الأسس التي نقيمها في علاقاتنا مع الجميع، وتعكس حقيقة ما نقوم به، والأهم أنها ترتكز على الاحترام والتقدير المتبادل، تبعاً لمنهج واضح ودقيق نسلكه في جميع أوجه عملنا كـ”قوات” في الخارج”.
أما لجهة العلاقة السياسية مع الحكومات والجهات الرسمية في أفريقيا، فأوضح الحاج، “إننا إتبعنا آلية محددة في هذا المجال، حيث أن مسؤول المركز في كل دولة يقوم بتأسيس علاقات وإتصال مع أي مسؤول رسمي، على المستويين الحكومي والنيابي في تلك الدول. فعلى سبيل المثال تحركنا منذ فترة وأعددنا عريضة لاستعادة الجنسية اللبنانية للبنانيين المقيمين في أفريقيا، ولقي هذا الأمر تجاوباً من اللبنانيين، وسلمنا هذه العريضة لعدد من الجهات الرسمية المختصة للتنسيق معها ومع لبنان في هذا الخصوص”.
وفي ما يتعلق بمؤتمر الانتشار الذي ينعقد هذه السنة في بلجيكا، اعتبر الحاج أنه “مناسبة مهمة للقاء القواتيين من مختلف البلدان والتواصل في ما بينهم، ومن خلال مشاركتنا في المؤتمر نطرح سلسلة من القضايا المتصلة بشؤون الانتشار القواتي، لجهة متابعة الشؤون التنظيمية، والانتساب إلى الحزب، إضافة إلى التنسيق بين مختلف المقاطعات، ووضع السبل الكفيلة التي تكرس إستمرارية عملنا الحزبي والسياسي في الخارج”.
وتوجه الحاج بكلمة إلى القواتيين في أفريقيا، طالبهم فيها بالإستمرار والمثابرة والشجاعة، وحثهم على مسألة الانتساب إلى الحزب لتفعيل العمل التنظيمي الحزبي، “وبقدر ما نحقق خطوات ثابتة في هذا المجال نخلق الأرضية لإنضمام الأجيال المقبلة إلى الحزب وتكملة المسيرة التي بدأناها ونواصل العمل لتحقيقها”.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]