.jpg)
رأت أوساط مطّلعة في بيروت، أن اتجاه الرئيس نبيه بري للالتحاق بقطار تسمية الرئيس سعد الحريري، الذي كان كُلف في حزيران 2009 بـ86 صوتاً (من ضمنهم كتلة بري) والثانية في أيلول من العام نفسه بـ73 (بلا أصوات بري ولا “حزب الله”)، مردّه الى ان المكوّن الشيعي لا يمكنه في ظلّ الإجماع على تكليف الحريري وتسهيل ولادة حكومته ان يظهر وكأنه “عكس سير” المناخ الداخلي، ناهيك عن ان “حزب الله” سيفعل ما بوسعه لضمان إقلاع ٍ سلس لعهد الرئيس عون، الذي كان الحزب “القاطرة” الرئيسة لوصوله.
وفي رأي هذه الأوساط لـ”الراي الكويتية” ان بري يضع نصب عينيه مرحلة “التفاوض الصعب” على تأليف الحكومة (لا يُستبعد ان يكون سريعاً) وحصّته فيها كما على وزن المكّون الشيعي فيها، ليس بعدد الحقائب بل بماهيّتها كما بالتوازنات التي تتيح حداً أدنى من الإمساك بخيوط القرار فيها عبر كتلة وزارية مع الحلفاء توفّر قدرة تأثير في مسار السلطة التنفيذية ولو من ضمن “ثلث معطّل” مضمر، لافتة الى ان اي تفاوض من موقع عدم تسمية الحريري تشكيل الحكومة سيضع رئيس البرلمان في موقع أضعف تجاه الرئيس المكلف وعملية” الأخذ والردّ” معه وإن كان بري يملك تفويضاً كاملاً من “حزب الله” بتحصيل كل مطالبه على قاعدة “نحن في مركب (حكومي) واحد”، وذلك بعدما أدى الحزب “واجبه” بايصال عون للرئاسة.