أعلنت “منظمة الأمم المتحدة للطفولة” (يونيسيف)، الخميس، أن أعداد الأطفال الفارين من محيط مدينة الموصل بمحافظة نينوى، شمالي العراق، منذ بدء معركة استعادتها وحتى الآن بلغ 9700 طفل، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال يعانون التشرد وفي حاجة ماسة إلى المساعدة.
وقد أكدت رئيسة إدارة العمليات الميدانية التابعة للمنظمة بالعراق بيرنيل أيرونسايد، أن أعمار الأطفال الفارين من محيط الموصل تتراوح بين 6 أشهر إلى 15 عاما وتمّ تطعيمهم فورا ضد شلل الأطفال والحصبة، لدى فريق الحكومة المحلية.
وأشارت إلى أنها التقت بعدد من الأمهات والأطفال الذين تمكنوا من الفرار، وكان عدد منهم يشعر بالإرتياح لخروجه حيا، لكنهم غير واثقين ما سيحدث لهم بعد ذلك، وكان البعض منهم حافي القدمين.
وأوضحت أن عمليات فحص تجري لتلك العائلات قبل نقلهم إلى مخيم للطوارئ حيث يتم تقديم العلاج للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، من خلال فرق طبية متنقلة توفر الرعاية النفسية للأطفال، وتقوم “اليونيسف” أيضا بإعداد أماكن موقتة للتعلم والأنشطة الترفيهية لهم في المخيمات، دون توضيح أماكن تواجدهم بالضبط.
وفي وقت سابق اليوم، أفاد مراسل الأناضول بأن نحو 500 أسرة نجحت الخميس في الفرار من أحياء واقعة شرقي مدينة الموصل، في أول موجة نزوح من داخل المدينة.
وقد قال وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية جاسم العطية، للأناضول، إن مخيمات النازحين التي أنشئت قرب مدينة الموصل استقبلت منذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير المدينة في 17 من الشهر الماضي وحتى الأربعاء 16 ألف نازح بينهم نساء وأطفال، من دون توضيح الأماكن التي نزحوا منها بالضبط.
وانطلقت الحملة العسكرية لتحرير الموصل، مركز محافظة نينوى، فجر 17 تشرين الأول الماضي، وهي الأكبر منذ اجتياح “داعش”، شمالي وغربي البلاد.
وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
واستعادت القوات العراقية والمتحالفين معها عشرات القرى والبلدات في محيط المدينة من قبضة “داعش”.
وتسود المخاوف على مصير نحو1.5 مليون شخص، ما زالوا داخل الموصل، وسط توقعات من الأمم المتحدة بفرار ما يصل إلى مليون شخص، وكذلك استخدام “داعش” للمدنيين كدروع بشرية.
ونزح أكثر من 3 ملايين شخص بالفعل في العراق عن بيوتهم، منذ اجتياح التنظيم المتشدد شمالي وغربي البلاد، وسيطرته على ثلث مساحة العراق قبل أكثر من عامين.