#adsense

باسيل: كلما انحطّت الدولة انحط جواز سفرها

حجم الخط

عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمراً صحافياً في قصر بسترس أعلن فيه عن خدمة البريد السريع الإختيارية لمن يرغب من المغتربين اللبنانيين في نقل طلبات جوازات السفر اللبنانية العائدة لهم من الخارج الى لبنان والعكس. حضر المؤتمر الامين العام للوزارة السفير وفيق رحيمي، مديرة المراسم السفيرة ميرا ضاهر، مديرة الشؤون الاقتصادية السفيرة دونا الترك، مدير الشؤون الإدارية والمالية السفير سعد زخيا، ممثل المدير العام للأمن العام الرائد حسين رحال، المدير الإقليمي لشركة DHL جون شديد، وعدد من الديبلوماسيين والمعنيين بالموضوع.

وألقى الوزير باسيل كلمة في المناسبة قال فيها: “أولاً اشكر وزارة الخارجية بشخص الامين العام والمدراء وكل من عمل على تحقيق هذه الخدمة بشكل سريع ، كما اشكر الامن العام بشخص مديره والرائد رحال للتعاون الكامل بين الوزارة والمديرية، ليس فقط بموضوع هذه الخدمة انما ايضاً بالشأن القنصلي الذي يرتبط بنا. كما اشكر DHL على تلبيتها السريعة بتوفير هذه الخدمة اذ عرضت الفكرة على كل الشركات المعنية انما DHL أبدت تجاوباً سريعاً بتوفير هذه الخدمة الاختيارية بالامكانية والسرعة اللازمة التي لا تزيد عن 12 يوما وبكلفة مقبولة، مقابل شهرين عبر الخدمة العادية. وما يعنينا فعلاً في هذا الامر ان فكرنا يتجه دائماً الى المنتشرين اللبنانيين وكيفية الاهتمام بهم وخدمتهم بشكل افضل. وإنّ خدمة البريد السريع ما هي الا الأبسط التي يمكننا تأمينها، لكنها تدل على المشاريع المستقبلية التي لدينا، في سياق متكامل يوصلنا، في آخر المطاف، الى جواز السفر البيومتري الذي اصبح اليوم متوفراً، الا أنّ عملنا ينصب على  توفيره في السفارات والبعثات الديبلوماسية اللبنانية في الخارج. وهذا  الامر مرتبط  بمشروع الربط الالكتروني الذي بدأت به وزارة الخارجية والمغتربين وسيكون لنا قريباً موعداً مع اطلاق اولى خدماته، على ان تصبح المكننة منجزة في الوزارة في العام 2017 في الإدارة المركزية المرتبطة بالسفارات والبعثات الديبلوماسية  في العالم. وهذا ابسط ما يفترض بالوزارة القيام به لمواكبة طلبات وحاجات وخدمات المنتشرين اللبنانيين في العالم، لأنّ جواز السفر ليس وثيقة إدارية فقط تتيح للبناني التنقل، بل هو علامة من علامات هويته اللبنانية الثقافية الوطنية”.

اضاف:” عندما نتحدث عن جواز السفر، للأسف يكون الكلام عن قيمته مقارنة بالدولة اللبنانية، اذ انه كلما انحطّت الدولة انحط جواز سفرها، وكلّما ارتفعت ارتفع. ولا نكشف سرّاً اذا قلنا انه  منذ استلامنا للوزارة لم يعد جواز السفر الخاص او الجواز الديبلوماسي مجرد، ورقة توزع للناس كخدمة سياسية من باب الاستنسابية السياسية بحيث اصبح لدى نصف الشعب اللبناني  جواز سفر خاص ما افقده قيمته في العالم، لدرجة أنّه أصبح هناك عدد من المسؤولين الكبار ممنوعين من الدخول الى بعض البلدان كونهم يحملون الباسبور الخاص وأصبحوا موضع شبهة، لذا نعتز انه لم يكن هناك اي استثناءات إطلاقاً في هذا الموضوع، وأعدنا للجوازات الخاصة والديبلوماسية وجواز الخدمة قيمتها. لذلك لم يصر الى تجديد جوازات سفر البعض ممن كانت تعطى لهم من دون وجه حق، وقد أرسلنا في الفترة الاخيرة مرسوماً جديداً بهذا الشأن وذلك لأننا ننظر الى جواز السفر كوثيقة اكثر من مهمة، بل هو رمز للانتماء اللبناني وعلى هذا الاساس نعتبره مؤشراً ايجابياً لاستعادة اللبنانيين جنسيتهم”.

وقال:” نحن حريصون ومعنيون على ان نعطي لكل لبناني في العالم فرصة الحصول واستعادة جنسيته وفي مرحلة ثانية الحصول على جواز السفر اللبناني وأن تؤمن له افضل الخدمات. ونأمل أنه من خلال هذا الامر والذي نوليه الاهمية الكبرى، ان نفكر سوياً وضمن إمكانياتنا المتواضعة وبوضعنا الحالي، لنقول للبنانيين في الخارج اننا ذاهبون اليهم بخدمات اضافية لنخرج من الروتين الاداري المعروف، وبالتالي يستطيع المواطن اللبناني المغترب والمقيم الحصول على خدماته من وزارة الخارجية بشكل افضل واسرع.”

وأمل باسيل “أن ندخل الى مرحلة نحدّث فيها دولتنا ونؤمن للمواطنين حاجاتهم ونخرج من دوامة الفساد الموجودة في كل مكان”، مشيراً الى أنّ الوسائل الحديثة تعطي الشفافية، وقال:” ان المرحلة الجديدة الأتية يجب ان نثبت فيها مفاهيم جديدة في العلاقة بين الدولة والمواطنين، ونأمل الانتقال الى دولة القانون والحق، وان نكون على قدر أماني اللبنانيين المقيمين والمنتشرين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل