
على احد مقاعد قاعة المحكمة العسكرية ، جلس جميل ع. طويلا ينتظر دوره في المقاعد المخصصة للمدعى عليهن من النساء حيث يلاحق الى جانب 17 شخصا في قضية فرار سجناء وسلب مواطنين سياراتهم بالقوة تسهيلا لعملية الفرار من السجن.
خضع جميل لجراحة تجميل جنسي فغادر عالم الرجال وتحوّل الى امرأة من رأسها إلى قدميها، وحده صوته لم يتبدل من الخشونة الى النعومة، وهو لذلك ، عندما ناداه رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبدالله اكتفى جميل برفع يده في اشارة الى حضوره، على عكس باقي المتهمين والمدعى عليهم الذين ردوا بـ”حاضر”، غير انه لدى سؤاله عن وكيله الذي يمثله في القضية، رد جميل بصوت خافت يكاد يُسمع بأن وكيله هو المحامي محمد حسن الذي لم يكن حاضرا. وفي ضوء ذلك وبعد ان استمهل متهمون لتوكيل محامين قرر رئيس المحكمة رفع الجلسة الى الثامن عشر من تشرين الثاني الجاري.
تواجد جميل الذي لم يكن قد اختار بعد اسما “انثويا”، وهو أثار فضول العديد من الذين كانوا متواجدين داخل قاعة المحكمة من مدعا عليهم ومحامين ، ولذلك كان جميل يتحاشى النظر الى هؤلاء، طوال فترة انتظار دوره التي طالت حتى الساعة السادسة مساء.
لم يكن جميل يرتدي أكسيسوارات وأزياء نسائية، كالـ”ميني جوب” مثلا، انما اسدل شعره الاسود على كتفيه مع مسحة من الماكياج، وكان يرتدي سروالا اسود واسعا وقميصا اظهرت “مفاتنه”.
