
اعتبر رئيس مجلس النواب الأسبق حسين الحسيني ، أن خطاب القسم لفخامة الرئيس العماد ميشال عون كان مهماً جداً ، لأنه تضمّن تصميماً على تطبيق الدستور ووثيقة الوفاق الوطني حرفياً ودون انتقاء، وشدد على أنه كي يتيسّر النجاح لانطلاقة العهد الجديد ، يجب أن تكون الحكومة حكومة إنتخابات، لا حكومة حصص، بل حكومة بمهمّة محددة هي الإشراف على الإنتخابات النيابية المقبلة، منبّهاً إلى ان المجاملة في القضايا الوطنية تعتبر خيانة موصوفة لأنها تمنع سبل النجاة عن الوطن!
وأكد الحسيني في حديث إلى صحيفة “النهار الكويتية”، أن الإمتحان الأكبر هو قانون الإنتخاب ، فهو مفتاح حل الأزمة وإنقاذ لبنان، لافتا الى ان القانون الإنتخابي المختلط ينطوي على خرق كبير لمبدأ المساواة المقدّس في الدستور اللبناني.
وإذ شدد على أنه يمكن إقرار قانون إنتخاب في غضون شهريْن، ولا حاجة لأي شكل من أشكال التمديد، أكّد الحسيني انه إذا لم ينصع هذا المجلس إلى أحكام الدستور وبقي يحاول اعطاء كل كتلة حلاوة على قدر أضراسها، فسوف تصبح معركة الناس مع هؤلاء الواقعيّين (النواب) الذين يتألف منهم، لأنهم سيكونون هم المسؤولين عن عدم إنقاذ المواطن اللبناني من خلال بناء دولة تليق به.
ورأى الحسيني أنه أمام رئيس للجمهورية كاد ينتخب بأكثرية الثلثين من دورة الاقتراع الأولى، إلى جانب خطاب القسم المميز يمكن القول أننا امام مفهوم جديد للرئاسة، ونوّه إلى أن العبرة تبقى في إقرار مجموعة من القوانين التي تتوقف عليها بالذات مهمة إنقاذ لبنان، مشدداً على اننا أمام فرصة نادرة تكمن في أن لبنان لم يعد ساحة صراع، بمعنى أن الإصرار على إبقاء لبنان ساحة لم يعد موجوداً. وبالتالي، إذا عمد اللبنانيون الى الخروج من أزمتهم، لن يجدوا من يعارضهم في ظل انشغال المجتمع الدولي بساحات صراع أخرى على امتداد المنطقة العربية.